الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - حكومة تلتزم بالعدة الشرعية!

حكومة تلتزم بالعدة الشرعية!

                                           

                        سيف الدين الألوسي

منذ  فترة  طويلة  ونحن  نرى   سياسيو  الغفلة  وأحزابها  منزوين  بين جدران خرسانية  , وهم  لا يعرفون ماذا  يجري داخل  وطنهم  إلا  من وسائل الأعلام  وحالهم   يقول  سيري وعين الله  ترعاك.

سياسيون  تم  أعطاء  الثقة  لهم  وبغطاء  دولي  وبحجة  الأنتخابات  ال دي  مو   قراطية  والشفافية  وبلدهم  تأكله  الصراعات  المذهبية والميليشيات والعصابات المرتبطة و  التي  أدخلوها  عنوة  وخدمة لمصالحهم  الآنية  والحزبية  ..  والمشكلة  الكبيرة أنهم  أستولوا  على  مقدرات  أي  سلطة  وهي المال  والقوة العسكرية  والشرعية  ودعم  الدول المحيطة  , بعد أن  تم  غض  النظر  من الدول  التي  سببت  هذه  المأساة  ,  ولحد  اليوم  لا يمكن  معرفة  ما يجري  ولماذا  جرى  الذي  جرى   ومن  هو المستفيد  الأكبر  !!!   وهل  شعوب  المنطقة  مسخرة  كضحايا العيد  لأرضاء  دول  معينة  على حساب  دول وشعوب  أخرى  ؟

  سياسيو  اليوم   هم عبارة  عن  أشخاص  تم جمعهم  من المقاهي  للتداول  وعمل  صفقات  تجارية  وجلسات مملة  متكررة  لتبويس  اللحى  وعلى  حساب  تخلف  البلاد  المتسارع بشدة  , وعلى حساب دماء  أبناءه  البررة وتضحياتهم  الكبيرة  على مر العقود  .
   ماذا  سيقول  شهداء  العراق  وذويهم  بعد تلك التضحيات  الجسيمة  للدفاع عن بلادهم  فقط (  ليس عن أي نظام ) وهم   يرون  العجائب  في  بلاد  العجائب  المخجلة !!!
   اليوم  نسمع  ونقرأ  ونشاهد  تصريحات ولقاءات  وندوات  (  جميعها  منمقة  وتدعي الوطنية ولحمتها  )  ولكن  نرى  ونلمس العكس  , ولا أدري  الى  متى  سيبقى  هذا الوضع المزري  لهذا  الوطن  المأكول المذموم  ؟
  هل  أكثرية  الشعب  ترضى  بهذا  المستقبل المظلم  لأبنائها  وأحفادها  ؟   هل يرضى  من هو  قانع اليوم  بما يجري  لبلده  وبسبب  مالي  أو طائفي  أو غيره  بما  سيجري لاحقا  لمستقبل أولاده  ؟   وخصوصا  أن العالم يجري  بسرعة  ولا  مجال  للمتخلفين  والجهلة  والمجرمين  في عالم  المستقبل !
  كتبت  هذا  المقال  بتعجل  وبعد أن  قرأت  وسمعت  في  الأخبار  عن التحصينات  التي  أقامتها  الحكومة  حول المنطقة الخضراء  و التي هي  لم تغادرها  أبدا  وتحاول  أدارة  الدولة  منها  والنتيجة  ما نراه اليوم !!
   هل ممكن  أن نعرف  كم وزيرا  ذهب  في  أنحاء  العراق ليرى  أعمال  وزارته في مختلف  القرى والنواحي  النائية  ؟   
   هل  ممكن  أن نعرف  ماذا  يجري  حقيقة   في بلد  وحكومته  وسياسيوه  حبيسو مساحة  لا تتعدى  الستة كيلومترات  مربعة  ولها  منفذ  واحد  هو طريق  المطار  وقنوات البث الفضائية ؟!!
بعد  كل  هذا  هل  يمكن  القول  بأن حكومتنا  الموقرة  قد  حبست  نفسها   في المنطقة  الخضراء  لكي تلتزم  بالعدة  الشرعية  البالغة مئة يوم!!!!!!!!!

مجرد سؤال ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

281 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع