الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - ي مقارنة فيها نوعا من التفاؤل !!!

ي مقارنة فيها نوعا من التفاؤل !!!

                                          

                        سيف الدين الألوسي


مقارنة فيها نوعا من التفاؤل !!!

خروج المظاهرات اليوم للجامعات والمدارس وهي اول مظاهرات لهذه الفئة بالاضافة الى المظاهرات السلمية سابقا والمحتجة على الحكومة ،، هذه الحالة تشكل حالة فريدة في العراق كنا نسمع بها ولم نراها بل شاهدنا صورها وتوثيقها ،، هذه الحالة كانت في العراق في العهد الملكي فقط ،، ورغم كل محاولات طمس الحقائق ،، فأنها ان دلت على شئ فانها تدل على بداية الديمقراطية الصحيحة في العراق وبعد غيبة طالت اكثر من ٦١ سنة ،،، كل المظاهرات او معظمها كانت تمجد بانظمة الحكم سابقا واصبحت اسمها مسيرات تأييد للانظمة او شجب واستنكار لاعداء تلك الانظمة !!!
في الزمن الملكي كانت القوة المسلحة الحكومية التي تنظم المظاهرات هي القوة السيارة مع تدخل الشرطة السرية وهي تسمية لجهاز الامن بذلك الوقت !!!
في تلك الفترة معظم المظاهرات كانت تنظم من القوى اليسارية والاحزاب اليسارية ومنها الحزب الشيوعي ومن القوميين الناصريين والقوميين الاخرين ومثل البعثيين وحزب الاستقلال ،،،،، كانت القوى الامنية تكتفي بالدونكيات او الهراوات لتفريق المظاهرات واستعملت السلاح مرات قليلة اودت بسقوط حكومات صالح جبر ونور الدين محمود ، وسقط عدد من الضحايا في المظاهرات ضد معاهدة بورتسموث في زمن صالح جبر ومنهم الشهداء جعفر الجواهري وقيس الالوسي وقد استقال صالح جبر رحمه تعالى بعدها ،،
المرحوم نوري باشا كان خبيرا بامتصاص الغضب وكونه سياسي مخضرم كانت بعض الامور تنحل بزمنه ورغم اكاذيب اذاعة صوت العرب وحملتها عليه ،، ورغم كونه كان مشاركا في المظاهرات او محرضا عليها في الثلاثينات وحتى العشرينيات وذلك لاخذ المكاسب السياسية من الانكليز وكحجة على احتجاج الشعب عليه !!!!
رغم كل التضحيات فأنني ارى ولادة ديمقراطية حقيقية تحتاج الى نضج في العراق ،، رغم عدم تعويد اجيالنا كافة على هكذا نوع من الاحتجاجات ما عدا الجيل الجديد الذي بدأ يقود النهضة الجديدة للبلد ،،
لا احد يلوم احدا ،،، فالبلدان تنهض من تجاربها والتي تكون مؤذية ومضحية للجميع ،،
الفرق الوحيد بين العهد الملكي واليوم ،، هو نوعية الساسة وتجاربهم وتأريخهم مع وجود البعض القليل اليوم ممن يشار لهم بالوطنية والعقل والتجربة ،،،
اللهم أحفظ العراق واهله وسلمهم ، والف قلوبهم ،، ووحدهم ،، فقد عانوا وتحملوا كثيرا طيلة ستين عاما او اكثر ،، وهي معاناة لم تمر بشعب مثله .
بورك العراق وبورك اهله الكرماء الميامين الاحرار .

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

440 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع