الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الأعرجي النهضوي المتمرد على ثقافة الطاعة

الأعرجي النهضوي المتمرد على ثقافة الطاعة

                                                 

                          د. عصام نعمان

الأعرجي النهضوي المتمرد على ثقافة الطاعة

الدكتور علاء الدين الأعرجي باحث وكاتب مثلما هو ناشط ميداني . قبل أن اتعرّف اليه في كتبه ودراساته ومقالاته ، تلاقينا في ميدانٍ نهضوي. الميدان هو المؤتمر القومي العربي ، الملتزم المشروع النهضوي العربي بأهدافه الستة (الوحدة، الإستقلال الوطني والقومي ، الديمقراطية ، التنمية المستقلة ، العدالة الإجتماعية ، والتجدد الحضاري) والعامل جاداً لتحقيقها.

في تفكيره كما في تدبيره يتبدّى الأعرجي نهضوياً ملتزماً ومتمرداً على ما استنسبتُ تسميتها ثقافة الطاعة. هو مهجوس شأن غيره من النهضويين الجدّيين بالإجابة عن السؤال الخالد : لماذا تقدّم الغير وتأخر العرب؟ لا يتردد في اعطاء جواب قاطع : انه التخلّف الحضاري ، ولاسيما الفكري والعلمي والتكنولوجي.
نتيجة هذا التخلّف الثقيل ، حصلت فجوة معرفية ، علمية ، تكنولوجية وبالتالي حضارية بيننا وبين العالم المتقدّم . وكلما ازدادت هذه الفجوة عمقاً واتساعاً ازدادت سلطة "الآخر" علينا ، مباشرةً او مداورةً . اذا ما استمر التخلّف متزايداً بهذه الوتيرة فإن الأعرجي لا يستبعد ان يؤدي ذلك في نهاية المطاف الى إنقراض الأمة .
لا يُطلق الأعرجي الكلام على عواهنه. يقدّم مؤشرات عدّة الى مخاطر الإنقراض: توسّع الاحتلال الإستيطاني الإسرائيلي ؛ تسارع خطوات التطبيع، بل التطويع، بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية ؛ تفعيل مخططات تفتيت البلدان العربية الى كيانات او جمهوريات موز على اساس قَبَلَي او طائفي او عرقي ؛ إفراغ بلاد العرب من العقول النيرة بتصفية العلماء الأعلام والمتخصصين الافذاذ او تهجيرهم الى خارج أوطانهم ؛ وتزايد الحروب في البلدان العربية وعليها ناهيك عن الحروب الأهلية التي ما انفكت تستنزفها.
اذ يؤشر الأعرجي الى التحديات والمخاطر ، لا يتأخر في سعيه الحثيث الى طرح ثلاث فرضيات/نظريات لتشخيص الداء وصولاً الى وصف الدواء : نظرية العقل المجتمعي ، ونظرية العقل الفاعل والعقل المنفعل ، ونظرية عدم مرور العرب بمرحلة الزراعة قبل وصولهم الى الحضارة اوالتحضّر، بمعنى سكنى المدن .
استوقفتني نظرية العقل المجتمعي من حيث هي ، في مفهوم الاعرجي، منظومة واسعة من القيم والمبادىء والاعراف والعادات والمعتقدات والمسلّمات السائدة تتحكم بسلوك افراد ما يسمّيه "الوحدة المجتمعية" (بما هي مجموعة من البشرتعيش في بيئة معينة) كما بتصرفاتهم دونما وعي بها.
لاحظ الأعرجي ، بحق، ان العرب تأخروا ، او بالأحرى مانعوا ، في الخروج من حال العقل المجتمعي الراكد لأنهم اخفقوا في تلمّس الداء الكامن في الذات قبل ان يكون في الآخر. ثمة حاجة ملحّة ، في رأيه ، الى تحرر الذات من الذات ، اي من تخلّفها ، كشرط لتحررها من قهر الآخر . ولا يتوانى الأعرجي عن الإحاطة بتجلّيات اربعة لذلك العقل المجتمعي الراكد :
اولها ، الحكم الإستبدادي الذي ساد المجتمع العربي الإسلامي منذ نهاية الخلافة الراشدة الى وقتنا الحاضر . فبرغم الإنتفاضات والثورات التي اندلعت ، على مَرّ تاريخنا ، فما تكاد تنتهي مرحلة مترعة بمستبدين ، اجانب او وطنيين ، حتى سرعان ما تخلفها مرحلة اخرى طافحة بحكام يقودون شعوبهم بالقهر والإستبداد او بأشكال وذرائع مختلفة. الأعرجي تبنّى ، في هذا المجال ، مقولة هشام شرابي : "إن الذهنية الابوية اول ما تتمثل في نزعتها السلطوية الشاملة التي ترفض النقد ولا تقبل الحوار إلاّ اسلوباً لفرض رأيها فرضاً ". هكذا اصبح الحكم الإستبدادي متجذّراً في المجتمع العربي ، يسعى اليه الحاكم بمختلف الحجج ، وتقبله الرعية طائعة او صاغرة .
ثانيها ، التعصب المذهبي إذ إبتداءً من لحظة وفاة الرسول(ص) ظهر النزاع على الخلافة ، واستعرّ الصراع الدموي بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ومبايعة الامام علي بن ابي طالب حتى استحال ، وفق تعبير طه حسين، "فتنة كبرى" ، تشتد او تهدأ بحسب الظروف والأطماع .
ثالثها ، رفضُ الرأي الآخر والإنزلاق الى التكفير والتخوين والترهيب بتأثير العقل المجتمعي المتخلّف ، وبالتالي رفض الإجتهاد في مجال الرأي الديني وفي مختلف ميادين الإبداع.
رابعها ، إهمال طلب العلم والمعرفة والبقاء رهينة العقل المجتمعي المتخلّف في العصر الحديث ما أورث تخلفاً علمياً وتكنولوجياً عن معظم دول العالم . ذلك تنامى بفعل المتدينين الاصوليين الذين اعتبروا العلوم الحديثة وبالاً على المجتمع الإسلامي وإنكاراً لعلوم الدين التقليدية او تقليلاً من شأنها.
اني ألتقي ، بصورة عامة ، مع الأعرجي المتمرد على كوابح العقل المجتمعي . كنت واجهتُ هذا التحدّي المزمن بكتاب نشرته سنة 2003 : "هل يتغير العرب؟" قلتُ فيه إن اولياء التقليد والسلطان (بمعنى السلطة) والعدو الخارجي تسبّبوا في استلاب العرب والمسلمين حريتهم وارضهم ومواردهم الطبيعية على مرّ التاريخ المتوسط والمعاصر. واذ غابت الحرية او غُيّبت ، فقد غاب بغيابها اي تراث وازن لها في تجربتنا الحضارية . ومع ذلك، ثمة بديلٌ للحرية في تراثنا هو الطاعة . السلطان يقرر والرعية تطيع. الطاعة في ماضينا وحاضرنا هي القاعدة . الحرية هي الأستثناء بل ان الطاعة أضحت طريقة حياة والحرية مجرد انقطاع طارىء لطاعة متجذّرة. وفق هذا المفهوم العشائري للسلطة والسلطان ، اصبح للأصالة معنى طاغٍ هو الإيغال في ممارسة الطاعة عموماً ، ولاسيما الطاعة للنصّ الذي جرى تأويله لمصلحة السلطان . ألم يتوافق فقهاء السلاطين على "ان من اشتدّت شوكته وجبت طاعته"؟
في المقابل ، اصبح للحرية مدلول رامز : التمرد على التأويل السلطاني للنصّ ، بمعنى التمرد على جمود التقليد وعلى جور السلطان ، والإنطلاق الى اكتناه الحداثة . غير ان العرب والمسلمين اخفقوا في اكتناه الحداثة مثلما اخفقوا في طلب الحرية . السبب ؟ تلازم مزمن في ثقافتهم (ايّ في "عقلهم المجتمعي" بحسب مصطلح الأعرجي) بين الحداثة والعدو الخارجي . فقد شقّ عليهم ان يطلبوا الدواء ممن اعتبروه مصدراً للداء ّ. هكذا خسر العرب والمسلمون الحرية والحداثة معاً . خسروا الحرية بسبب التقليد الكابح الذي فرض عليهم ثقافة الطاعة ، وخسروا الحداثة بسبب التقليد الجامد والسلطان الجائر اللذين اعتبرا الحداثة رديفاً للعدو الطامع.
بالعودة الى منهجية الأعرجي في مقاربة ما نرزح تحته من تخلّف ، وانطلاقاً من تأكيده على ضرورة تحرر الذات من الذات ، اي من تخلفها كشرط لتحررها من قهر الآخر، نجده داعياً بحرارة الى اعادة كتابة التاريخ العربي الإسلامي وبالتالي إعادة النظر بالتراث نفسه في سياق مجهود حثيث لخلق قدْر من الوعي التاريخي الناضج لدى معظم افراد المجتمع.
ما يقصد الأعرجي بإعادة كتابة التاريخ هو "إعادة النظر في ماضي المجتمع العربي الإسلامي وسبره في مختلف مظاهره وتطوراته وملابساته، وعلاقات تلك المظاهر بعضها ببعض بغية ادراك ذلك الماضي وتفهمه ، لا كما نتوهّم انه كان او كما يجب ان يكون ، او كما نأمل ان يكون ، او كما نقله المؤرخون العرب او الاجانب بل بغية تفهمه كما كان فعلاً". كيف ؟ "بالنظر الى ماضينا بعيوننا نحن الأحياء ، لا بعيون الاموات (...) وذلك بإستخدام افضل المناهج البحثية والنقدية الحديثة".
يشدّد الأعرجي في سياق إعادة النظر بالتاريخ العربي والإسلامي على "اهمية دراسة الفترة المظلمة الاخيرة التي استمرت قرابة ستة قرون"، ذلك "ان العرب المعاصرين ليسوا ورثة الحضارة العربية الإسلامية بقدْر ما هم ورثة عصر الإنحطاط الاخير". وفي السياق نفسه ، يدعو الأعرجي الى وضع تاريخ موثّق ، اساسي شامل ومتكامل ، لأربع فترات رئيسية : فترة ما قبل الإسلام ، وفترة انبثاق الإسلام والحضارة العربية الإسلامية ، والفترة المظلمة ، وفترة النهضة العربية خلال القرنين الاخيرين .
يرى الأعرجي ان ثمة قيماً مخزونة في العقل المجتمعي المتخلّف تتجاوز الدين والشرائع المعروفة بل تتعارض معها . فظاهرة "القتل غسلاً للعار" مثال صارخ على مدى سلطة العقل المجتمعي المتخلّف على الأفراد والمجتمعات وعلى احكام القانون وأنشطة المجتمع. كما يرى ان سكوت رجال الدين ، غالباً ، على ما يسمى جرائم الشرف وتسامحهم معها سببه خضوعهم لسلطة العقل المجتمعي ، من جهة وولاؤهم ومحاباتهم لأهل السلطان خوفاً منهم او إستدراراً لمكاسب ومنافع بواسطتهم من جهة اخرى.
غير ان كل هذه الكوابح والمعوّقات والتجلّيات التراثية المتخلّفة التي يختزنها العقل المجتمعي لا تحول ، في رأي الأعرجي ، دون تبلور مكوّنات وفواعل اخرى ايجابية كالفكر العربي المشترك ، والهمّ المشترك بمعنى الشعور بوجود مشاكل مشتركة للأمة تهمّ افرادها جميعاً ، والوعي بالمصير المشترك ، وتتطلع الى مستقبل افضل قد يتحقق عن طريق نوع من الوحدة او الإتحاد ، او التكامل الإقتصادي كما يتبدّى في تجربة الإتحاد الاوروبي.
خلافاً لمعظم الباحثين والكتّاب العرب لم يكتفِ الأعرجي بالتفكير والتنظير بل توخّى الإحاطة بمناهج وآليات التدبير إبتغاءً لتحقيق المرامي والاهداف والمشاريع المطلوبة لنهضة الأمة. في هذا المجال ، دعا الى إقامة مؤسسات تنموية حضارية استراتيجية ابرزها ثلاثة : مؤسسة التراث العربي الإسلامي ، والجامعة الشعبية العربية ، والمركز الثقافي العربي-الاميركي .
بالتنسيق مع مركز دراسات الوحدة العربية ، وضع الأعرجي ركائز واسس مؤسسة التراث العربي الإسلامي لتأخذ على عاتقها إعادة كتابة التاريخ العربي بمنهجية موضوعية ، علمية ونقدية ، وتضطلع بتحرير موسوعة "التراث العربي الإسلامي" بغية تسجيل ذلك التاريخ ، ولتنشرها باللغة العربية ، اولاً ، ثم باللغات الحيّة الاخرى ، فضلاً عن اتاحتها على الشبكة العنكبوتية (الانترنت) ، كما تضطلع بوظائف ومهام اخرى اهمها : جرد الآف المخطوطات العربية المبعثرة في مختلف الجامعات والمكتبات والمتاحف العربية والأجنبية ؛ بناء مكتبة مرجعية تراثية متكاملة ؛ ترجمة اهم الكتب التراثية القديمة ؛ ترجمة اهم الكتب الأجنبية المتعلقة بالتراث العربي والإسلامي ؛ تنظيم ندوات وورشات عمل لبحث اشكالية التراث والحداثة ؛ واصدار مجلة تُعنى بالبحوث التراثية واشكالية الأصالة والمعاصرة . في اطار هذه المؤسسة يصار الى معالجة المشكلة الطائفية المدمّرة ، اي الفجوة القائمة بين اهل السنّة والجماعة من جهة والشيعة بمختلف فروعهم من جهة اخرى . كما يصار الى النهوض بمشروع إعادة كتابة التاريخ الثقافي العربي بتمحيصٍ ونقد موضوعيين . وعلى هذا الصعيد، ولاسيما ما يتعلّق بمسألة نقد العقل العربي يلتقي الأعرجي ويتقاطع مع المفكر المغربي الألمعي محمد عابد الجابري ، وإن كان يفترق عنه في بعض القضايا والمعالجات.
الى ذلك ، ومن خلال عضويته ومشاركته في أنشطة المؤتمر القومي العربي ، أرسى الأعرجي قواعد مشروعه الأثير : "الجامعة الشعبية العربية" بما هي مؤسسة اقليمية عربية ، غير حكومية ، حرّة ، يُراد لها أن تجمع اكبر عدد ممكن من منظمات المجتمع المدني ، المستقلة عن الأنظمة والحكومات، وتسعى الى تحقيق "المشروع النهضوي العربي" من خلال حشد جماهير الأمة المنضوية في تلك المنظمات ، وتطمح الى إقامة برلمان عربي شعبي يعبّر عن مصالح الامة وتطلعاتها.
حرصاً منه على الموضوعية والإحاطة بهموم الناس ومطالبهم وامانيهم ، قام الأعرجي بنشر ورقة المشروع وخطة العمل المتعلقة بإنشاء "الجامعة الشعبية العربية" في مجلة المستقبل العربي، العدد 410 نيسان/ابريل 2013 ، بغية استمزاج آراء المهتمين بمستقبل الأمة عموماً واستطلاع ملاحظات ومداخلات اعضـاء المؤتمر القومي العربي خصوصاً الـذي يضم في صفوفه ايضاً مشاركين عاملين في المؤتمر القومي- الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية.
كان لافتاً ان المفكر علاء الدين الأعرجي استوحى ، كناشط ميداني ، ضرورات انشاء الجامعة الشعبية العربية من مقطع بليغ الدلالة ورد في ختام بيان المؤتمر القومي العربي في سنة 1990 ورد فيه:
"اذا كانت سنوات الهزيمة والخيبة والضياع قد افقدت المواطن العربي ثقته بالأنظمة والمنظمات ، فلا بدّ من عودته بذاته الى ساحة النضال ليبني المؤسسات المحققة لآماله. ان الغد يصنعه اهله ولا يأتي جاهزاً كمنحة من حاكم اومتحكّم او هبة من اجنبي . ان حاضرنا بائس . فلننقذ مستقبل اجيالنا القادمة ".
انطلاقاً من واقع الأمة وهمومها ، يحكم الأعرجي على جامعة الدول العربية بأنها "لا تمثل الشعوب العربية بل تمثل الحكومات والأنظمة العربية غير الشرعية في غالبيتها" ، ويرى انها "نشأت اصلاً لتكريس تجزئة الوطن العربي وتعزيز وجود الدولة القطرية"، ملتقياً مع الجابري بقوله "إنها نظام اقليمي لتكريس التوازن القائم ولضمان المصالح البريطانية التي حددتها لجنة الشرق الاوسط الرسمية البريطانية سنة 1941"، ويضيف الأعرجي: "ولضمان مصلحة اسرائيل وتكريس وجودها وسيطرتها على دول مشتتة ، تحكمها انظمة ضعيفة يسهل ترويضها".
واذ قام مركز دراسات الوحدة العربية بتنظيم حلقة نقاشية بتاريخ 2012/6/29 حول "سبل استنهاض العمل القومي العربي" ، بادر الأعرجي الى مناقشة الافكار والاطروحات التي وردت في اوراق المشاركين التي نُشرت لاحقاً في مجلة المستقبل العربي ، عدد آب/اغسطس 2012. وقد سرني جداً ان الأعرجي وافقني ، في مناقشة ورقتي ، على الأفكار والمواقف التي تضمنتها ومنها الاتي:
- ثمة مخاض طويل يعتمل في القلوب والعقول ، ويتصل بكل مناحي الحياة وقضاياها ومفرداتها ، ويتفاعل مع المخاض الاكبر الذي يلف العالم برمته ، وينبيء بأن المسكونة تعيش مرحلة تحوّل ، وانتقال من نظام كوني الى آخر".
- ثمة تحدٍّ هو الثورة الالكترونية في عالم الإتصال والتواصل والمواصلات المعلوماتية (...) التي لها جانبها الإيجابي في نشر فكر المقاومة".
- "خضوع العرب المذل للحكم الأجنبي طوال الف عام (بحسب الدكتور شارل عيساوي في كتابه : "تأملات في التاريخ العربي") ادى ، اولاً ، بشكل طبيعي الى الإنفجار ، وثانياً الى ان تكون القوى الشبابية العربية هي الصاعق المفجر للأوضاع الفاسدة المتهرئة ، وان تكون ايضاً خميرة الثورة وصانعتها في آن".
- "إن اولى المهام استنهاض الأمة وليس استنهاض التيار القومي العربي او التيار الإسلامي او اي تيار آخر . فالتحديات التي تواجهنا تمسّ الأمة جمعاء بكل افرادها وجماعاتها ومؤسساتها واحزابها وفعاليات حياتها".
- "لعل اكثر ما يساعدنا في تحقيق مشروع استنهاض الأمة توافق قوى وفصائل عدّة داخل التيارين (العروبي والإسلامي) على الأهداف الست للمشروع النهضوي الحضاري العربي".
- "ضرورة تشكيل كتلة تاريخية من المنظمات الثلاث: المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية ، لتحقيق الأهداف الست للمشروع النهضوي الحضاري العربي".
في مناقشته لهذه الافكار والاطروحات ، حرص الأعرجي على مقارنتها بغيرها مما ورد في اوراق المشاركين الآخرين ، كما قام بالتعليق عليها بحذق وموضوعية ، في ضوء ما سبق ان تقدّم به هو شخصياً خلال مسيرته الفكرية الطويلة ولاسيما لجهة نظرياته/فرضياته الثلاث الرائدة: نظرية العقل المجتمعي ، ونظرية العقل الفاعل والعقل المنفعل ، ونظرية عدم مرور العرب بمرحلة الزراعة قبل وصولهم الى الحضارة او التحضّر، بمعنى سكنى المدن.
لا يعادل إهتمام الأعرجي النظري بمشروع الجامعة الشعبية العربية إلاّ اهتمامه العملي بها ، بمعنى سعيه الدؤوب لأقناع القوى العربية الحية بجدواها وضرورة نقلها الى حيّز الواقع . الأمين العام (السابق) للمؤتمر القومي العربي الاستاذ معن بشور اعلن امام اعضائه في دورته العشرين التي عقدت في الخرطوم خلال النصف الثاني من نيسان/ابريل 2009 ان الأعرجي كان يقدّم ورقة عمل حول مشروع الجامعة في كل دورةٍ للمؤتمر الامر الذي أقنع أعضاء المؤتمر في دورته العشرين تلك على تشكيل لجنة فرعية برئاسة الاستاذ عبد العظيم المغربي ، الامين العام السابق لإتحاد المحامين العرب ، لملاحقة تنفيذ مشروع الجامعة الشعبية العربية.
الأعرجي كان يعلم ان مشروعاً جليلاً بهذه الضخامة لا يمكن ان يضعه ويحققه شخص واحد. لذلك ضمّن ورقته الخاصة به خطة عمل متكاملة لتنفيذه ، ابرز مرتكزاتها الرئيسية هي الآتية :
- تقوم الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي بإجراء اتصالات مع المؤتمرات والاتحادات والهيئات الشعبية العربية لتشكيل لجنة تحضيرية تضطلع بترشيح عدد من المنظات الشعبية ، وفق معايير محددة ، للإنضمام الى الهيئة التأسيسية.
- تضطلع الهيئة التأسيسية بإعداد مسودة ميثاق الجامعة الشعبية العربية على ان تقره لاحقاً الهيئة العامة.
- يتضمن تنظيم الجامعة جهازاً تنفيذياً يتمثل بالامانة العامة ، وجهازاً مالياً لتأمين وسائل التمويل وضبط الحسابات ، وجهازاً فكرياً يتألف من هيئة تضم باحثين ومفكرين Think Tank لإنتاج البحوث والدراسات .
الى ذلك ، يخصص الأعرجي قسماً خاصاً من ورقته للإحاطة بالإشكالات والعقبات التي يمكن ان تواجهها الجامعة الشعبية العربية وطرائق معالجتها ومواجهتها.
لا يقتصر نشاط الأعرجي الفكري والميداني على بلدان عالميّ العرب والإسلام بل يمتد الى مهاجر العرب في اوروبا واميركا ، وقد ساعده في ذلك أنه تلقّى تعليمه الجامعي في فرنسا ، ثم عمل في مقر هيئة الامم المتحدة في نيويورك الامر الذي مكّنه من الإحتكاك والتفاعل والتعامل مع ارهاط من المهاجرين العرب ، ولاسيما في الولايات المتحدة الاميركية . وفي ضوء واقع العلاقات المتشابكة والمتبادلة ، التاريخية والمعاصرة ، بين ذينك العالمَين من جهة ، واميركا والغرب عموماً ، من جهة اخرى ، وبعد انتقال السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة من الجمهوريين المحافظين الى الديمقراطيين الاكثر انفتاحاً ، وفي اعقاب خطاب الرئيس باراك اوباما في جامعة القاهرة في 2009/7/4 ، شعر الأعرجي ، بحسب تقييمه للوضع آنذاك، ان فرصة ذهبية جديرة بالإعتبار والإستثمار المنتج للطرفين العربي والاميركي قد توفّرت لطرح مشروع إنشاء مركز ثقافي عربي-اميركي على غرار معهد العالم العربي في باريس كي "يعمل على مدّ الجسور الثابتة بين الثقافات العربية والإسلامية من جهة، والثقافات الغربية من جهة اخرى ، كما يسعى الى تمهيد الطرق المؤدية الى حوار الحضارات والثقافات المفضي الى التعايش والتعاون والتكاتف لبناء عالم متقدّم وآمن".
أهم الأهداف التي توخاها الأعرجي في مشروع المركز المذكور :
- تنمية وتطوير الدراسات المتعلقة بالمجتمع العربي، لغةً وعقيدة وثقافة وحضارة ، بغية تعميق فهمه في المجتمع الاميركي.
- تعزيزالعلاقات الثقافية بين الوطن العربي واميركا ، ولاسيما لجهة تبادل المعلومات الفكرية والعلمية والتكنولوجية.
- تقديم صورة واضحة عن الفكر العربي التقدمي الذي يتجلّى في كتابات المفكرين العرب الحداثيين.
- تعميق فهم الحضارة العربية الإسلامية لدى الجاليات العربية والإسلامية في المهجر.
- تشجيع الطلاب الباحثين العرب على دراسة الحضارة الغربية وفلسفة الحداثة وما بعد الحداثة لتمكينهم من نقدها ايجاباً او سلباً.
في حرصه على ان يقترن التخطيط بمنهجية للتنفيذ ، اقترح الأعرجي الخطوات والآليات اللازمة في هذا السبيل ، ابرزها ثلاث :
- وضع دراسة اولية للمتطلبات المالية الخاصة بمشروع من هذا النوع لتقدير التكلفة التقريبية لتحقيقه ، بما في ذلك توفير مبنى مناسب ، يتسم بمواصفات معينة عملية تخدم اهداف المشروع.
- عقد مفاوضات بشأن توزيع الأعباء المالية بين الحكومة الاميركية والحكومات العربية والإسلامية المشاركة والممولة.
- فتح باب التبرعات من مختلف المؤسسات العالمية والوطنية من دون اي شروط صريحة او ضمنية.
اذ بدا الأعرجي متفائلاً بإمكانية مشاركة الحكومة الاميركية في تمويل مشروع حضاري بهذه الأهمية ، فربما لأن تاريخ وضع المشروع تزامن مع وجود الرئيس الاميركي باراك اوباما في السلطة وانفتاحه على العالمين العربي والإسلامي وقيامه بمبادرات اولية في هذا السبيل . لكن الأعرجي ما كان ليقترح المقاربة ذاتها خلال عهد الرئيس دونالد ترامب الذي تكشّف تفكيره العنصري وتدبيره السلطوي عن عداء مُرّ للأقليات ، ولاسيما المهاجرين عموماً والمسلمين خصوصاً . ثم انه من المشكوك فيه ان تُسهم ايّ حكومة اميركية في مشاريع من شأنها توعية العرب والمسلمين وتحسين العلاقات بينهم وبين الولايات المتحدة وبنائها على اساس احكام القانون الدولي وتبادل المنافع والمصالح المشتركة . السبب ؟ واقع التحالف العضوي القائم بين الولايات المتحدة واسرائيل ، وحرص الشبكة السياسية المتحكمة بكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على دعم الكيان الصهيوني ومحاباته بلا تردد على حساب العرب والمسلمين . غير ان هذا المعوّق السلبي المؤثر يجب ألاّ يُثبط عزيمة المهاجرين العرب في اميركا ولا تصميمهم على إنشاء المركز الثقافي العربي-الاميركي وتعبئة جهودهم ، بالتعاون مع سائر الأقليات المضطهدة ، لمواجهة التيار العنصري الأبيض واللوبي اليهودي الصهيوني بكل الوسائل المشروعة.

تقييم وإستشراف

معظم العرب اليوم في محنة ، فلا مجال لإنكارٍ او مخاتلة. المحنة مجموعة ازمات وكوارث وفواجع ، تتشابك وتتبدّى في ظاهرات خمس:
اولاها ، إنهيار النظام العربي الاقليمي . الإنهيار كشف واقعاً ثقيلاً وشاملاً عنوانه وجود تعددية راسخة ومرهقة تنطوي عليها امتنا ، تجاهلها اهل السلطة والسلطان ، فما اقاموا انظمة حكم تراعي خاصية التنوع والتعدد الامر الذي مكّن قوى خارجية طامعة من التدخل وتالياً من الإحتلال. هذان العاملان أسهما في ترسيخ حال التخلّف في بلادنا العربية وفي تعزيز عملية استتباع معظم الأنظمة لقوى خارجية مهيمنة.
ثانيتها ، سقوط بعض الأنظمة او تصدّعها رافقه او أعقبه اندلاع حروب اهلية عمّقتها اختلالات داخلية وتدخلات خارجية ما اورث اضطرابات امنية شبه متواصلة .
ثالثتها ، صعود متسارع لتنظيمات اسلاموية ارهابية ودخولها في تحالفات ميدانية مع قوى خارجية –ابرزها اميركا واسرائيل وتركيا – ما ادى الى سيطرتها على مناطق واسعة من اقطار مشرقية ومغربية عدّة . وكان رافق ذلك وأعقبه إنحسار مركزية القضية الفلسطينية في الحياة السياسية العربية وتعذّر إستكمال المصالحة الوطنية بين التنظيمات الفلسطينية المتنافسة.
رابعتها ، نزوع ايران الى مساندة قوى المقاومة العربية ضد "اسرائيل" وضد التنظيمات الإسلاموية الإرهابية ما اثار مخاوف الولايات المتحدة على مصالحها ومناطق نفوذها ، وحملها تالياً على توسيع نطاق حصارها وفرض عقوباتها الإقتصادية على ايران وحلفائها بدعوى الحؤول دون استكمال برنامجها النووي ومواجهة تهديداتها لإسرائيل.
خامستها ، تردّي الاوضاع الإقتصادية والإجتماعية مع اتساع رقعة الحروب الأهلية والتدخلات الخارجية في معظم الأقطار العربية ما ادّى الى ازدياد اثقال التخلّف والمديونية العامة والفقر والمرض والبطالة والهجرة.
يرصد الدكتور علاء الدين الأعرجي هذه الظاهرات الخمس في كتبه ومقالاته ومحاضراته ويتصدّى لمعالجتها نظرياً واجرائياً. فالتخلّف ، وهو في رأيه مصدر العلل الرئيس ، يواجهه بإجتراح نظرياته/فرضياته الثلاث المار ذكرها ، مع تركيزٍ ملحوظ على التراث الشائخ ودوره في تعميق التخلّف ومناهضة الحداثة. واذ يعتبر التخلّف احد أخطر تجلّيات العقل المجتمعي الراكد ، لا يستبعد ، اذا ما استمر متزايداً بوتيرةٍ سريعة ، الى التسبّب تالياً بإنقراض الأمة.
صحيح ان الأعرجي عزا التخلف المتجذر والتراث الشائخ الى دورٍ متمادٍ للحكم الإستبدادي الذي ساد المجتمع العربي الإسلامي ، إلاّ انه لم يتوسع في درسه وتبيان تأثير مفهوم السلطة ودورها في ترسيخ الحكم الإستبدادي وتدويمه.
يقول برتراند راسل ، وهو من ابرز دارسي ظاهرة السلطان Power ، "إن من اكثر الرغبات الإنسانية تخطياً للحدود ، هي الرغبة في الوصول الى السلطان والمجد". ويلاحظ الدكتور سليم الحص ، رئيس الحكومة اللبنانية السابق، من خلال متابعته سلوكيات الحكام في لبنان وسائر بلاد العرب ، "ان السياسي يكافح كي يصل الى السلطة ، وعندما يصل اليها يكافح كي يبقى فيها ، واذا ما خرج منها ، اختياراً او اضطراراً ، يكافح ليعود اليها". الدكتور ناصيف نصّار ، الفيلسوف والباحث في الإجتماعيات، يقول "إن السلطة بمعناها العام هي الحق في الأمر. فهي تستلزم آمراً ومأموراً وأمراً . الآمر له الحق في اصدار أمر الى المأمور ، والمأمور عليه واجب الطاعة للآمر وتنفيذ الأمر الموجّه اليه. انها علاقة طرفين متراضيين، يعترف الاول منها بأن ما يصدره من أمر الى الطرف الثاني ليس واجباً عليه إلاّ لأنه صادر عن حق له فيه ، ويعترف الثاني منهما بأن تنفيذه للأمر مبني على وجوب الطاعة عليه ، وحق الطرف الاول في اصدار الامر اليه".
يمكن الإستنتاج من تدقيق مفاهيم راسل والحص ونصّار للسلطة ان جميعها تنطبق على الحكام العرب منذ الجاهلية حتى الوقت الحاضر. فالحكام العرب ، ولاسيما الخلفاء غير الراشدين ، استبدت بهم دائماً رغبة ، بل شبق، على حدّ قول راسل ، للوصول الى السلطة. كما انهم كافحوا بلا كلل للبقاء في السلطة ، كما يقول الحص. وكلهم انطلقوا من عقيدة مفادها ان السلطة هي الحق في الأمر ، وانهم كآمرين لهم الحق في اصدار الأوامر ، وان على المأمورين ، اي الناس ، واجب طاعة الآمر ، كما يقول نصار.
الأعرجي رصد هذه الظاهرة بأبعادها المنوّه بها آنفاً ، وعزا إستشرائها لا الى استبداد الحكام فحسب بل ايضاً الى دور فقهاء السلاطين في تعميقها وتعميمها . واني اذ اوافقه على رأيه هذا اضيف ان استشراء ظاهرة ما سمّيته ثقافة الطاعة مردّه الى عاملين رئيسين : دور فقهاء السلاطين من جهة ، ومن جهة اخرى سيادة ما اسماه هشام شرابي " الذهنية الابوية التي تتمثل في نزعتها السلطوية الشاملة التي ترفض النقد ولا تقبل الحوار إلاّ اسلوباً لفرض رأيها فرضاً ".
من التصدّي لمعالجة ظاهرة التخلّف المتجذّر ، ينتقل الأعرجي الى معالجة سائر ظاهرات المحنة الخمس المشار اليها آنفاً ، مركّزاً على المعوّقات التي يختزنها العقل المجتمعي العربي ، ومؤكداً على انها لا تحول دون تبلور مكوّنات وفواعل ايجابية كالفكر العربي المشترك ، والهّم المشترك ، والوعي المشترك ، والتطلع الى مستقبل افضل قد يتحقق بطريق الوحدة او الإتحاد او التكامل الإقتصادي.
الملاحظ ان الأعرجي ، في ما يقترحه من مناهج وآليات للمواجهة والمعالجة ، يبدو متأثراً ببيئته المهنية . ذلك انه تخيّر العمل المؤسسي كاسلوب مجدٍّ للإصلاح والإنجاز . في هذا السياق ، إجترح انشاء مؤسساتٍ ثلاث اساسية مع خطط آليات لتحقيق اهدافها: مؤسسات التراث العربي الإسلامي ، والجامعة الشعبية العربية ، والمركز الثقافي العربي-الاميركي ، وقد ألمحنا اليها آنفاً . هذه المؤسسات ذات طابع ثقافي ، ومن الطبيعي ان يتولى ادارتها مثقفون ، وان تخاطب جمهوراً غالبيته من النخب والمثقفين. صحيح ان ثمة حاجة ماسة اليها ، وقد بيّن الأعرجي حيثيات ومسوّغات انشائها في كتبه ومقالاته . غير انها ، على اهميتها، لا تكفي وحدها لمواجهة التحديات والازمات ، السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، التي تعانيها الأمة في هذه المرحلة العصيبة . ثمة حاجة استراتيجية ، اذاً ، الى قيام ثلاث حركات نهضوية فاعلة :
اولاً ، حركة تجديد حضاري لمفاهيم الإسلام والعروبة من خلال جعل الايمان مشروطاً ومقروناً بالعمل ، والممارسة بالقيم ، والثقافة بالنقد ، والتحديث بالديمقراطية ، وحقوق الإنسان بمساواة المرأة بالرجل ، والنهضة بالمنهج العلمي والعقلانية . على ان تكون اولى مهام هذه الحركة مواجهة حملة اسرائيل وحلفائها لتحويل الشقاق السنّي-الشيعي التقليدي صراعاً اهلياً مستداماً ونزاعاً عرقياً بين العرب والفرس لدفع الأنظمة المتخوفة من ايران الى التحالف مع دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" والاحتماء بها . آلية المواجهة تكون بالتركيز على قضية فلسطين بما هي البوصلة المركزية لتحديد هوية الاعداء ، ولتوظيف الجهود اللازمة في مقاومتهم ودحرهم (والحق ان الأعرجي تبنّى هذه الاطروحات خلال اجتماعات المؤتمر القومي العربي وأسهم في بلورتها).
ثانياً ، تنظيم جبهة قومية لمواجهة الحرب الناعمة الشاملة (ذات الفصول الساخنة احياناً) التي يشنّها التحالف الصهيوني–الاميركي بغية تحويل وضع التجزئة الى حال من التفكك والتفتت المفضية الى إحاطة اسرائيل نفسها بمجموعة دويلات قائمة على اسس قَبَلَية وطائفية واثنية. آلية المواجهة تكون بتوحيد "المؤتمر القومي العربي" و"المؤتمر القومي–الإسلامي" وسائر قوى المقاومة العربية المدنية والميدانية في صيغة تكاملية تكفل قيام كتلة تاريخية على امتداد القارة العربية لمواجهة المشروع الامبراطوري الاميركي وادواته ، ولاسيما المنظمات الإسلاموية الإرهابية ( والحق ان الأعرجي تبنى مطلب الكتلة التاريخية ودعا اليه في دورات المؤتمر القومي العربي).
ثالثاً، الضغط بشتى الوسائل المتاحة لتحويل سياسات دول النفط والمال العربية عن دورها المناهض لقوى المقاومة العربية الى المشاركة في خطة عربية متكاملة للتنمية الشاملة . آلية العمل تكون بالتعبئة السياسية والحراك الشعبي الهادفين الى اعتماد الخطة المشار اليها بغية تعزيز نهوض الامة اقتصادياً وتكنولوجياً وحضارياً.
بإختصار ، يخرج المتابع للدكتور علاء الدين الأعرجي في تفكيره وتدبيره واستشرافه للتحديات التي تواجه الامة في حاضرها ومستقبلها بقناعة مفادها انه مفكر وباحث نهضوي وناشط ميداني ملتزم قولاً وفعلاً قضية نهضة الأمة وارتقائها ، وانه بهذا المستوى الحضاري الرفيع ركن بارز من اركان النخبة القيادية الطليعية التي ارهصت بالنهضة في النصف الثاني من القرن العشرين ومطامع القرن الحادي العشرين ، وما زالت ناشطة وفاعلة بلا هوادة.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

907 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع