الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - ساعتان مع التلفزيون

ساعتان مع التلفزيون

                                                

                           خالد القشطيني

ساعتان مع التلفزيون

برنامج البرومناد ميزة من الحياة الفنية الموسيقية في بريطانيا التي تقدم سنويا في أواخر الصيف وأوائل الخريف في قاعة الألبرت هول الشهيرة في حي كنسنغتن بلندن. وتتميز برخص تذاكرها، ولا سيما في الفسحة المخصصة للوقوف لمن استطاع لذلك سبيلا. يشغل هذه الفسحة الستولز اعتياديا الشباب والتلامذة. الليلة الأخيرة من البرومناد مشهورة عالميا. وفيها الكثير من الدعابة والفكاهة والحرية. وفيها يلبس الشباب ملابس وقبعات هزلية تهريجية. ومن المعتاد أن تنقل قنوات البي بي سي حفلات البرومناد يوما بيوم لمن لم يستطع حضور هذه الحفلات الموسيقية.

من ميزات البرومناد أيضا تقديم بعض الفرق الأجنبية المتميزة لتجود بما عندها من مستجدات الموسيقى. وفي هذا العام قدموا فرقة سيمفونية من الصين، فرقة شانغهاي السيمفونية. أتحفتنا بتقديم كونسرت الكمان لموتزارت. تلت ذلك بعزف الرقصات السيمفونية للموسيقار الروسي، رخماننوف. اختتمت عرضها بتقديم قطعة سيمفونية من تأليف موسيقار صيني حديث هزت الحاضرين بروعتها فلم يتمالك البعض من المشاركة بالصفقة الإيقاعية. وما انتهت الفرقة من عزفها حتى ضجت القاعة بالهتاف والتصفيق إعجابا بما سمعوا وشاهدوا من الصينيين.
كان ذلك في مساء الجمعة السادس من شهر أيلول سبتمبر (أيلول). وفي نفس الليلة قدمت الألبرت هول مجموعة من موسيقيات وأغاني الروحيات (سبرجوال) التقليدية من الزنوج الأميركان. رغم تعدد ما قدموا من أغاني الروحيات فإن موضوعا أساسيا تخلل كل شيء على ألسنتهم، وكانت كلمة فريدم (الحرية) لقيت هي كذلك إعجابا كبيرا من المستمعين الإنجليز فأخذوا يشاركون في الغناء الشجي عن الحرية، فريدم.
انتقلت ببرنامج استماعي في تلك الأمسية، فتلقيت هذا الخبر من الإذاعة البريطانية، البي.بي.سي. قالوا لقد أرسل علماء الهند مركبة فضائية لتدور بعد بضعة أيام في الفضاء حتى تدخل مدارها المقصود حول القمر وتحط في الأخير على سطح القطب الجنوبي من القمر، وهو الجزء الذي لم يستكشفه بعد المستر أرمسترونغ ورجال القمر الأميركان الآخرون. قالوا إن الهند ستسد الآن هذه الثغرة في علم الفلك بمحاولة البحث عن أي أثر من الماء في تلك المنطقة الجنوبية من القمر، وكذلك لتتأكد من وجود أو عدم وجود أي فلزات معدنية هناك.
ومضيت في بحثي على الشاشة الصغيرة فصادفتني محطة التلفزيون العراقية. وجدت أن القوم هناك منشغلون بأمور لا علاقة لها بالعالم.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1132 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع