الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - خواطر العمر في نهايته !!!

خواطر العمر في نهايته !!!

                                   

                     سيف الدين الألوسي

خواطر العمر في نهايته !!!

ولدت سنة ١٩٥٦ من عائلة برجوازية كما سماها احد البعثيين في الكلية ! ،، وهي عائلة عراقية بغدادية قديمة اعطت لبغداد والعراق ودون ان تقبض فلس واحد والحمد لله ،، ومن غير تعبها وخدمتها وراتبها الشهري للوظيفة .
كانت سابقا محترمة وبقيت محترمة وستبقى محترمة لنزاهة افرادها وعلميتها ووطنيتها ،، والالوسية او الاوالسة من الناس الذين يقدمون تعليم اولادهم وتربيتهم وكذلك احفادهم على المصالح الشخصية وتبذير المال على السوالف المكسرة وغيرها ورغم مقدرتهم على ذلك ،، عندهم تربية الاولاد والاحفاد هو الاهم للحفاظ على تأريخهم وعراقهم وبغدادهم ،، وهم على يقين بأن تلك التربية ستكون لمصلحة الوطن واهله للخدمات التي سيقدمونها ودون اي تفكير بفائدة لهم .
في سنة ١٩٧٨ وكنت في الرابع كلية وقبل تخرجي بفترة قليلة وانا لا علاقة لي بالسياسة من قريب وبعيد ولليوم ،، تكلمت مع صديق بعثي والبعثيين منهم ناس طيبين وخوش اوادم كثر ،، قلت له ،، انا مستقل وبرجوازي وعندي سيارة والبس ملابس من الخارج وابوية طبيب وجدي مهندس وغير لوگي ولساني طويل وكما كتب هذه الصفات بعض رفاقكم في تقرير لتقييمي !! ووصلت الحالة لاذيتي دون ان اؤذي احدا !! ،، هل معنى هذا انا ضد مسيرة الحزب والثورة ،، اشو هواية من الربع جوهم للعمل والتقديم لمختلف اجهزة الدولة وحتى يعملوا لهم انتداب في العسكرية ، او ارسالهم ببعثات ومثل الخطوط الجوية وغيرها ،،،وانا مثل ابو الجنيب ،، محد گاللي انت وطني وتصلح ان تكون في اي مرفق بالدولة ،،، ضحك وگاللي ،، ولك انت برجوازي اصلي ،، والبرجوازية ليست لحزب الكادحين وهو يضحك !!!
بعدين اكتشفت ان كثير من البرجوازيين قد باعوا برجوازيتهم لبعض التافهين وارتضوا ان يسايروهم بتفاهات هم في غنى عنها للحفاظ على مصالحهم الضيقة !!!
البرجوازية العراقية هي طبقة متوسطة مثقفة عراقية ، حوربت منذ الازل ولليوم ولأن معظم البرجوازيين يستنكف ان يأكل مال حرام وان يأخذ اكثر مما يستحق وخصوصا اهل بغداد ،، فمن يرتشي او يغلط فيهم يبقى العار يلاحقه للگبور ولاولاده واحفاده ،، وهنا يجب التفريق بين البرجوازيين والارستقراطيين ،، وحيث يخلط البعض !
الحمد لله ،، ابن الالوسي واولاده واحفاده يفتخرون لليوم وغدا وكما افتخروا بالامس بتاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم ،، ومهما كانوا في اصقاع الارض ،، وكما الكثير من برجوازية بغداد والبصرة والموصل والحلة والنجف والعديد من المدن العراقية ،، وللاسف معظمهم قد انقرضوا اليوم بسبب التهميش او الهجرة ! ،،،
ولقد ثبت اليوم بأن الوطنية والعراقية والانتماء والاصالة ،، هي جينات وراثية متعاقبة متجذرة لا تقبل الغلط ورغم الطفرات الوراثية للبعض ،، وبحيث اصبح الانتماء والوطنية والنزاهة هي متلازمة غير طبيعية في زمننا الحاضر و للاسف الشديد !!
عاش العراق ابونا جميعا واسمنا وتاريخنا وانتماؤنا دوما وعاشت بغداد وكل مدنه فخرا لنا ،،، وبالآخر لا يصح الا الصحيح ومن طاح حظ الفلوس الحرام والخيانة وعدم الانتماء والوطنية .

تحياتي لكل عراقي شريف و وطني اصيل ولكل بغدادي مضيع صول چعابه .

  

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

423 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع