الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - فشل عبد المهدي يعني فشل مرجعية النجف

فشل عبد المهدي يعني فشل مرجعية النجف

                                                 

                              بيلسان قيصر

فشل عبد المهدي يعني فشل مرجعية النجف

في حديث سابق لنائب من التيار الصدري ذكر في لقاء تلفزيوني ان مرجعية النجف ارسلت في طلب رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي من فرنسا قبل شهرين من تعينه كرئيس لوزراء العراق، وتم الإتفاق معه على الخطوط الرئيسة للسياسة القادمة، وبالطبع إن محمد رضا إبن السيستاني هو صاحب الرأي والتوجيه في هذا الأمر وليس والده، ومحمد رضا رغم انه ايراني الجنسية لكنه يتحكم بالمفاصل الرئيسة في العراق سيما الإقتصادية والأمنية، بما في ذلك سياسة البلد الداخلية والخارجية، وهو الذي يتسلم واردات الحوزة من الخمس وبقية الغنائم والتي تزيد عن (6) مليار دولار سنويا، ويتم صرف جزء منها على مناسبات محدودة بعد تحويل المبالغ الكبيرة الى مؤسسة السيستاني وأخواته في لندن وخواته. وتحدث احد المقربين من المرجعية ان ثلث المبلغ يحول الى ايران، ونصف اللوارد الى لندن، وما تبقى يصرف في العراق، وان اكثر واردات الحوزة تأتي من دول الخليج العربي. 

ولا أحد يجهل ان جميع السياسيين العراقيين هم تلاميذ صف إبتدائي في حوزة النجف، حيث تملي عليهم ما يريدون بما فيهم الزعماء السنة، وخيوط اللعبة جميعها بيد الخامنئي وقاسم سليماني والسفير الايراني مسجدي في العراق. وعندما أطلق مستشار الخامنئي مفرقعة بأن ايران حققت ثلاثة اهداف ضد الولايات المتحدة في العراق (الرئاسات الثلاث) كان صادقا في قوله، وهذا يفسر تراصف الرئاسات الثلاثة مع ايران ضد الحصار الامريكي، وتبرئة نظام ولاية الفقيه من جميع الإعتداءات التي يقوم بها في العراق، بل صارت عودة المهجرين من أهل السنة الى ديارهم رهن موافقة الخامنئي، ويتحدثون ببلاهة وتفاهة عن السيادة العراقية، التي وضعها الولي السفيه تحت نعاله الصندل.
وفي هذا السيق جاء تصريح اللص الصدري الكبير نائبي رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي ليؤكد حقيقة هذا الأمر، فقد صرح بتأريخ18/8/2019 " لقد ساهمت الكتل السياسيّة باختيار رئيس الوزراء بعد أن رُشِّح من جهةٍ دينيةٍ عليا وتحديدا علي خامئني وبدعم من نجل السيستاني محمد رضا صاحب القرار الأول في العراق، وهو خيارٌ جيد، وعليه فإنّ نجاحه يعتمد على تعاون هذه الكتل معه في تنفيذ برنامجه الحكومي والعكس صحيحٌ أيضاً، وأن أيّ محاولة لسحب الثقة منه تعني فشل هذه الكتل في اختيارها أو عدم نجاحها في الحصول على مغانمها”.وأكد الأعرجي أن إيران لن تسمح بإقالة عبد المهدي حتى ولو فشل في إدارة حكومته كما أن تعيين برهم صالح وعبد المهدي ومحمد الحلبوسي جاء بأمر إيراني وبسلة واحدة".
وتبعية رئيس الوزراء لنظام ولاية الفقية هي التفسير الوحيد لتقبل الإهانات المتتالية التي يووجهها زعماء الحشد الشعبي اليه وآخرها تصريح المعمم عادل الكاكائي وهو الإسم الصحيح وليس الإسم المستعار (يوسف الناصري) المنسوب الى الحشد الشيعي (ميليشيا النجباء) الذي تهجم على الجيش العراقي وإعتبره الجيش مجموعة من المرتزقة، مطالبا أن يحل الجيش، ويكون بديله الحشد الطائفي، طبعا كالعادة بلع رئيس الوزراء ووزيره للدفاع الإهانة بكل مرونة، وصدر بيان فقير من وزارة الدفاع في غاية السخافة ولا يمكن أن يرقى الى مستوى الإهانة التي وجهها الكاكائي للجيش وقياداته الضهيفة، الطريف في الأمر ان الرأي العام وعدد من الضباط العراقيين ردوا على الكاكائي بقوة إفتقر اليها القائد العام للقوات المسلحة.
أما الذي يثير الحيرة فعلا قول الكائكائي بأن الجيش عبارة عن مرتزقة، لأنه من المعروف إن عناصر ميليشيا النجباء هم المرتزقة الذين يقاتلون في سوريا لقاء (1000) دولار شهريا لكل ميليشياوي، وهم من ابرز الأذرعة الايرانية في العراق، وهو يدينون بعقيدة ولاية الفقه، وهم الذين صرحوا أكثر من مرة بأنها سيدافعون على ايران حتى الموت. مع هذا رواتبهم واسعحتم من ميزانية العراق، ان اقل جريمة يدانون بها هي الخيانة العظمى. لكن لا أحد يقدر على محاكمتهم لأن الولي الفقيه في طهران ورديفه في النجف كلاهما يحمون عملاء ايران، والرئاسات الثلاثة تخضع لأوامر الولي الفقيه بل السفير الإيراني في العراق، وإلا بربكم هل رأيتم في تأريج الدبلوماسية في العالم رئيس جمهورية يزور سفير أجنبي معتمد لديه في سفارته؟ وفي الوقت الذي يظهر الرئيس برهم صالح واضعا يديه هلى بطنه طكالب المدارس الصغار، كان مجلسي يمد رجليه الى الأمام كأنه جالس في مقهى، ويقال لماذا لا يحترم النظام الإيراني عملائه في العراق، السبب لأنهم لا يستحقون الإحترام أصلا. من باع شرفه للأجنبي ليس عليه عتب.
رصاصة طائشة
لا يخفى عن المراقبين للشأن العراقي إن هناك تراجع رهيب في حظوظ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الإستمرار في منصبه في ظل الإهانات المتتالية التي يوججها زعماء الحشد الشعبي له علاوة على التمرد على أوامره العسكريه، فأفرغوا منصب القائد العام للقوات المسلحة من لبه وبقي اللحاء منه فقط. وكان يفترض بمرجعية النجف أن لا ترشح ولا تقبل أن يتولى رئاسة مجلس الوزراء زعيم سبق ان جرب وهي من رفعت شعار المجرب لا يجرب، فهل كانت تجربة تعيينه كوزير ونائب رئيس الوزراء برأي المرجعية ناجحة؟ ان قالت نعم، فتلك طامة كبرى لأنه الرجل عليه ملفات فساد، وان قالت لا نعرف فتلك كارثة لأنها تنفي عن صفتها لقب الرشيدة.
بيلسان قيصر
البرازيل
آب 2019

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

694 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك