الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - ترجمة وتحقيق، آشوريون أم آراميون؟ للأب جان الدومنيكي ج١

ترجمة وتحقيق، آشوريون أم آراميون؟ للأب جان الدومنيكي ج١

                                                   

                           موفق نيسكو

ترجمة وتحقيق، آشوريون أم آراميون؟ للأب جان الدومنيكي ج١

السريان الشرقيون، سوريَيَا مدنخا SURYAYA MADENKHA

آشوريون أم آراميون؟، ASSYRIANS? OR ARAMEANS ?

الأب جان موريس فييه الدومنيكي / ترجمة وتحقيق موفق نيسكو

الأب جان موريس فييه الدومنيكي (1914-1995م)، راهب دومنيكي كاثوليكي ومؤرخ فرنسي، عاش في العراق منذ سنة 1939-1973م، عمل أستاذاً في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي السرياني- الكلداني في الموصل حتى عام 1954م، أسس وأدار كلية الموصل (الثانوية) بين سنتي 1945-1959م، وأسس في بغداد دير الآباء الدومنيكان سنة 1966م، وحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ديجون الفرنسية، وعضواً في لجنة التاريخ الدولية منذ تأسيسها في الفاتيكان، وحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة لوفان (بلجيكا)، جامعة السوبورن (فرنسا)، والمعهد الشرقي (إيطاليا).

لديه مؤلفات ومقالات عديدة بالفرنسية تهتم بتاريخ العراق عموماً، وتاريخ كنيسة المشرق السريانية (الكلدان والآشوريين الجدد الحاليين) خصوصاً، وتعتبر مؤلفاته وكتاباته مرجعاً للمهتمين والباحثين في شؤون مسيحي الشرق عموماً، والسريان الشرقيين بشكل خاص، حيث قام بإجراء تعديل وتصحيح كثير من المعلومات الخاطئة التي أوردها مؤلفون سابقون قبله، وقد تُرجمت كثير من كتبه ومقالاته إلى العربية ولغات أخرى، ومن مؤلفاته التي تُرجمت للعربية، القديسون السريان، الكنيسة السريانية الشرقية، أحوال النصارى في خلافة بني العباس، آشور المسيحية، الآثار المسيحية في الموصل، مقاله الأخير المهم، ترجمتي وتحقيقي، السريان الشرقيون، سوريَيَا مدنخا.

لا أحد يستطيع أن يُنكر ما قدَّمه هذا الأب خدمةً للتاريخ والحقيقة والثقافة العامة، حيث أغنى المكتبة المسيحية السريانية عموماً، والسريانية العراقية خصوصاً، وبالذات كنيسة السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين)، حيث جال المكتبات في العالم وفتش وبحث ودقق الكتب والمخطوطات، فصححَ وأدرج معلومات مهمة جداً وجديدة.

يؤكِّد الأب جان فييه دائماً على أن الكلدان والآشوريين الحاليين هم سريان، ولا علاقة لهم بالآشوريون والكلدان القدماء، وأن الغرب اخترع لهما هذان الاسمان حديثاً، روما اخترعت اسم الكلدان، والإنكليز اسم الآشوريين.

ومثلما أعطيناه أقل من حقه في الثناء عليه وتبجيله لما قام به من جهد يُشكر عليه حيث ستبقى مؤلفاته معيناً للمهتمين والباحثين عن الحقيقة، إلَّا أننا ننوه ونؤكد أن فييه في موضوع الأسماء كان دقيقاً ومنصفاً ومحايداً، أمَّا عندما يتعلق الأمر بالأمور العقائدية والطائفية (وهو ما لا يوجد في هذا المقال عموماً) فالطائفية الكاثوليكية كانت واضحة في بعض التعابير والشطحات عندما يتعلق الأمر بالمسيحيين غير الكاثوليك، كالأرثوذكس، أمَّا بالنسبة للكلدان والآشوريون الجدد، فالنسبة لاسميهما كان منصفاً كما ذكرنا، لكنه يستخف ويستهزئ بالآشوريين واسمهم أكثر من الكلدان، وربما هذا من حقه لأن القسم الآشوري من السريان الشرقيين "رعية كنيسة المشرق الآشورية النسطورية"، متعصبين جداً وجاهلين في نفس الوقت، وهم حزب سياسي أكثر من كنيسة مسيحية، ولا يمكن مقارنتهم بالقسم الكلداني ذو الثقافة الواضحة، لكن انحياز الأب فييه الدومنيكي للمتكلدنين على حساب المتأشورين، لم يكن بسبب تعصب المتأشورين وجهلهم فقط، بل لأنهم عقائدياً، نساطرة، لا، كاثوليك مثلهُ كالكلدان، ومعروف أن الهدف الرئيس لرهبنة الأب فييه وغيره، هو التبشير الكاثوليكي حصراً.

الترجمة والتحقيق

ملاحظة: الهوامش بعلامة [ ] هي هوامش المقال الأصلي، وعندما أبديت ملاحظتي الشخصية التوضيحية، وضعتها بصيغة (نيسكو: ثم أدرجتُ ملاحظتي)، والهوامش تأتي آخر النص، علماً أن معلومات الهوامش سواءً للمؤلف أو لي هي (مهمة جداً)، وترجمة وتحقيق المقال مُستل كتابي من تحت الطبع (الآشوريون والكلدان، اسمان مُنتحلان)، أو كيف سمَّى الغرب بعض السريان، آشوريين وكلدان، لذلك تأتي أحياناً عبارة انظر كتابنا، فصل: كذا، ومعناها هناك فصل مستقل للموضوع في كتابي، وقد ترجمتً النص الإنكليزي، علماً إني تركت كلمة مدنخا كما وردت، ومعناها، الشرقيون، والصحيح، مدنحا، لكن السريان الشرقيين يلفظون الحاء، خاءً، وأدرج للقارئ الكريم رابط المقال الإنكليزي:

http://www.aramaic-dem.org/English/History/Assyrians%20or%20Arameans%20JM%20Fiey.pdf

السريان الشرقيون، سوريَيَا مدنخا Suryaya Madenkha

مجلة فصلية للدراسات وبحوث الكنائس السريانية اللغة، نشرت بالتعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي، التحرير- الإدارة 17، شارع سانت لازار، فيرنون ،أور، 1965م.

آشوريون أم آراميون؟

في المجلد الأول [1]، من المجلة، طرح المونسنيور الخوري سركيس السؤال التالي: إلى أي مدى يتوافق تعبير الكنيسة الآشورية مع الواقع التاريخي؟، وللإجابة عن هذا السؤال الشائك، أشعر أن مقالي فجر التاريخ المسيحي لسكان هكاري تركيا [2]، وتحدثتُ فيه عن وجود ناس في هذه الجبال اعتنقوا المسيحية منذ القرن الأول الميلادي، لكن هل نحن الآن في وضع يمكننا اتخاذ خطوة أبعد من ذلك ونُسمِّي هؤلاء الناس، آشوريين [3]، وأنهم حقاً أحفاد الآشوريين القدماء الوحيدون الذين انسحبوا إلى جبال هكاري بعد سقوط إمبراطوريتهم سنة 612 ق.م.؟.

المؤكد أن آشوريي اليوم يعتقدون ذلك، فقد زيَّنوا منازلهم باللوحات الحجرية لسمير أميس على عربتها، وطبعوا بطاقات عيد الميلاد عليها صورة آشور بانيبال واضعاً رمحه في فم الأسد، وبدءوا تسمية أبنائهم سرجون وسنحاريب، ولكن هل هؤلاء حقا ينحدرون أبناء الآشوريين الغزاة القساة في الأيام الخوالي؟، وفي اللغة الإنكليزية تتشابه الأسماء بشكل كبير، وفي اللغة العربية تكاد تميل أن تصبح متماثلة، في حين أنه منذ سنوات قليلة فقط تم التمييز بين اسم Ashuraya الآشوريين القدماء، واسم الأثوريين الحديث Athuraya الذي تم الحافظ عليه بعناية [4]، واليوم يَدَّعون أنهم ينحدرون من الاسم الأول (الآشوريين) فهل يستطيعون تبرير ذلك؟.

إن أحد أوائل أبطال هذا الإدعاء هو المطران أدّي شير في كتابه تاريخ كلدو وأثور [5]، الذي كرَّسَ فيه ثلاث صفحات كاملة في التمهيد لدعم أفكاره، وباختصار يُشير المطران إلى أن التسمية المجزأة، كلدان- أثور تنطبق على نفس الشعب الواحد الذي تقاسم اللغة والحضارة والتقاليد، وإذا كانوا قد فشلوا سابقاً في وصف أنفسهم أنهم كلدان، فذلك سببه أن الاسم الكلداني أصبح مرادفاً للمنجمين (السحرة) الوثنيين، بينما هم اعتنقوا المسيحية وأصبحوا مسيحيين.

ليس بحثنا هذا هو التأكيد وتبرير أن نساطرة قبرص الذين اعتنقوا الكثلكة سنة 1444م حيث أمر البابا أوجين الرابع أن يُطلق عليهم من الآن فصاعداً لقب الكلدان [6]، ونكتفي بذلك لأن غرضنا هنا هو تحديد المسارات الغامضة التي اتخذتها كلمة الآشوريين.

السريان والآشوريون

إذا كان الاسم الكلداني في واقع الأمر قد تُرك من القدماء، فاسم الآشوريين لن يكون مصيره أقلُّ اضطراباً، فمنذ ما قبل المسيحية واليونانية واللاتينية هناك من الكُتَّاب يبدو أنهم استخدموا كلمتي الآشوريين والسريان دون تمييز [7]، ويدَّعي اللغويون أن الاسم الأخير (السريان) ليس سوى شكل مختصر من الأول (آشور)، وببساطة (آشور) هي شكل بدائي من كلمة حثيَّة [8]، وإذا تحدثنا عن التمييز بين الاسمين، فالمؤكد أن علماء الدراسات اليونانية تحديداً يميلون للتأكيد على أن كلمة (Suriyo، السريان) تُطلق على القبائل الغير الآشورية التي كانت ضمن الإمبراطورية الآشورية [9]، وتلك القبائل، هم الآراميون، وهذا الأمر واضح وبشكل مركَّز. [10].

على نفس طول الخط والمنوال المؤرخ بوسيدونيوس سنة 150 ق.م تقريباً يقول: إن أولئك الذين يُسمِّيهم الإغريق السريان، هم الذين يُسمُّون أنفسهم آراميين [11]، وبعد الميلاد وفي القرن السادس شمعون الأرشمي يُسُمِّي البطريرك آقاق الذي يُشار إليه بشكل عشوائي كآشوري أو آرامي [12]، وليس فوراً، بل في ظل الإدارة اليونانية- الرومانية فاز اسم السريان على منافسه الآشوري وأصبح مرادفاً المسيحيين لأن مقاطعة كبيرة من سوريا كانت هي المركز ومنها مدينة أنطاكية التي كانت مركزاً حضارياً مدنياً فضلاً عن كونها مركز أبرشية ديني، وكواقع أمر أصبح اسم السريان ذو معنى مزدوج ليعني أحياناً سكان بلاد سوريا وأحياناً المسيحيين.

إن المترجمين العرب في دائرة المعارف الإسلامية مثلاً وفي مادة أربيل ليسوا دائماً واضحين في استعمال كلمتي آشور والسريان لتعني المسيحيين، فدائماً ودائماً (اسم السريان) مرادف للآراميين [13]، وسيتم فيما بعد تسمية بيت الآراميين سوريستان، أو أثورستان، وبعبارة أخرى آشور أحياناً، لأن هؤلاء الكتاب لم يكن لديهم المراجع العرقية السليمة، وكان نولدكه أول من لاحظ ذلك [14]، وكذلك Honigmann و Maricq [15]، فأشاروا إلى أن الكُتَّاب اليونان واللاتين دوَّنوا اسم آشور بمعناه التقليدي ليدل أحياناً على الإمبراطورية الآشورية القديمة،

وبالتالي تقريباً مقاطعة حدياب (أربيل) الكبيرة، وأحياناً مقاطعات المملكة الساسانية كمدن ساليق وقطسيفون، وبالتالي احتمال وجود بابل التقليدي في العراق العربي فيما بعد، وبالنسبة للإمبراطور تراجان والساسانيين وربما البارثيين (الفرس) أيضاً، فقد شملوا مقاطعات آشور الجنوبية لبلاد ما بين النهرين [16].

مهما يكن من استخدام الأسماء السياسة المختلفة فالمسيحيون قد سَمَّوا دائماً مدينة بابل بيت الآراميين، بينما استعملوا اسم آشور دائماً للدالة على بلاد آشور التقليدية [17]، وهنا يجب أن أقول ملاحظ أعتقد أنها مهمة وهي تُستمد من المقارنة الشكلية لاثنين من التسميات، بيت الآراميين وأثور، فالأولى، بيت الآراميين، هي ذو مدلول اثني يدل على مناطق السكان الآراميين، والثاني، أثور، وهي تاريخية بحتة تدل على ماضي دولة آشور الزاهر، ولم أجد أبداً في التاريخ مصطلح بيت الأثوريين [18]، هذا ما ذكرته، ويمكننا التنبؤ عن سوء الفهم والغموض بين اسم البلدين، وواقع الأمر أن الغموض وُلد من مصطلح آشور الإداري المدني الذي يدل على جنوب الإمبراطورية الآشورية القديمة، واعتمده بعض مسيحيّي الشمال [19].

باختصار نستطيع أن نقول ما يلي: إن اسم الإمبراطورية الآشورية القديمة اختصرت إلى سوريا، نظراً إلى مقاطعات الدولة الرومانية الواسعة، وكان الآراميون جزء من هذه المقاطعة وعندما أتخذ الآراميون اسم "سوريا"، أصبح مرادفاً لمسيحي، وأخيراً إن Maricq هو على حق، من أبحاثه الطويلة حول الاسم إذ يصل النتيجة النهائية: (إن اسم السريان) هو بسبب المسيحية والسكان الآراميون، وهو بدوره في الوقت نفسه يُسمِّى بابل آشور، وأن الكيانات العرقية واضحة جداً، وتسمية السريان تشمل مسيحيّو الشمال والجنوب من العراق، وليس الآراميون فقط، بل مسيحيّي منطقة أثور أي نينوى، وتشمل خليط من كل الأجناس، الميديين، الفرس البارثيين، اليهود، الكورد، وعدم استبعاد أحفاد الآشوريين القدماء، فالكل قد ذاب داخل الكنيسة السريانية العظيمة من سنة 424م، حيث انقسمت إلى غربية وشرقية نتيجة البدع والخلافات العقائدية، وكذلك الحروب بين الفرس والرومان، مما أحدث خللاً بيم الحدود وبين طقوس الاثنين وتسبب في مزيد من التنافس.

النقطة الوحيدة التي يمكن طرحها على وجه اليقين هي أن مؤرخي الأديان والطقوس الآراميين من الجنوب وسكان أثور في الشمال، هم "سريان"، سواءً كانوا شرقيين أو غربيين، ومن وجهة النظر الإيمانية هم نساطرة أو أصحاب الطبيعة الواحدة، وقد استمرت بعض الأسماء القديمة السربندة (رقصة قديمة) فنجد بين الكتاب الشرقيين من القرن الحادي والثاني والثالث عشر، يقدمون أسماء السريان، بآشوري، وكلداني وبابلي[20].
---------------
الهوامش

[1] السريان الشرقيون، 1956م، ج1 ص10.

[2] السريان الشرقيون 1964م، ج9، ص443-472.

[3] روندو، مسيحيّو الشرق، ملاحظات من أفريقيا وآسيا، باريس1955م، مج4 ف8 ص152-170. الآشوريين هنا، ص152.

[4] التمييز لم يعد موجوداً في قائمة الأدب العربي الحديث التي جمعها مركز الشرق الأوسط للدراسات العربية، شملان، لبنان 1959م، ص132.

[5] أدي شبر، كتاب تاريخ كلدو وأثور،ج2 ص أ، ب، ج، ترقيم سرياني.

[6] قاموس أكسفورد للكنيسة المسيحية 1961م، لندن، مطبعة جامعة أكسفورد، المسيحيين الكلدان، ص259، ولا يخفي شكه بشأن هذه النقطة: المُريح أو المناسب أن عنوان (الكلدان) ليس ملائماً جداً. (نيسكو: صدر منشور البابا أوجين في 7/9/1445م، وليس 1444م، قائلاً: لا يجوز من الآن أن يُعامل "هؤلاء السريان" الراجعون من النسطرة، كهراطقة، ويجب أن يُسمَّوا كلداناً (الكاردينال تيسران، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص107، وأدرجنا المنشور الأصلي في كتابنا، فصل: كيف سَمَّت روما السريان النساطرة (كلدان) لأول مرة في التاريخ في قبرص)، وسيصحح فييه ذلك لاحقاً.

[7]: إن اختصاص موضوعي هو محاولة مختصرة لاستخدام كلمات: Asurios،Surios ، Suros، اعتماداً على فترات مختلفة، والكتاب المقدس العبري يعترف بكلمة آرام فقط، والشاعر هوميروس يتحدث عن آراميين. (نيسكو: يُعتقد أن هوميروس عاش خلال حرب طروادة حوالي سنة 1200ق.م.، أو أنه عاش منتصف القرن التاسع قبل الميلاد)، وهيرودوتس في القرن الخامس قبل الميلاد يبدو أنه أول من استخدم أحياناً السريان وأحياناً الآشوريين كتاب 2، 12، لكن في كتابه السابع، 13، يبدو أن الكلمة الأخيرة (آشوريين) هي أجنبية غير يونانية. انظر D.G. اوغاريت، مادة، سوريا في موسوعة Biblica، ج4، 1903م، عمود 4845، والموسوعة البريطانية مج21 ،1929م، ص715، والكتاب اللاحق لزينفون اناباس 1-4، والقورشي 2-5، وسترابو 16، 737، وبليني..إلخ، وهم أيضاً دائماً كانوا غامضين في استخدام الأسماء، و Dilleman حاول تصنيفها في مقاله: بلاد ما بين النهرين العليا، ص86-88، استناداً لنولدكه، شوارتز، وHonigmann.

(نيسكو: سبب خلط هيرودوتس وغيره بين الآشوريين والسريان، أنه بعد سقوط دولة آشور وبابل القديمتين لم يكن هيرودوتس يعلم تقسيمات الدولة الفارسية الجديدة للولايات التي تبدَّلت أكثر من مرة، فقد قسم كورش الفارسي +530 ق.م. البلاد إلى عشرون ولاية، كانت سوريا برقم 3، (آشور وبابل) برقم 11، ثم

قسَّم داريوس الأول +486 ق.م.) البلاد إلى مقاطعات كانت سوريا هي الولاية السادسة، وآشور وبابل هي الولاية التاسعة، وفي سنة 478 ق.م. فُصلِت الولاية التاسعة (آشور وبابل) وضُمَّت إلى ولاية سوريا السادسة، التي ضَمَّتْ فلسطين وقبرص أيضاً، ولم يعد شيء اسمه بلاد آشور وآشوريين، لذلك اعتبر هيرودوتس بلاد آشور القديمة التي سقطت هي ضمن مقاطعة سوريا، وسكان بلاد آشور ومقاتليها في الجيش الفارسي في زمن هيرودوتس هم (سوريين، سريان)، ثم تخلَّى أحشويورش +465 ق.م. عن لقب ملك بابل التقليدي، واتخذ لقب ملك الفرس والماديين. (انظر طه باقر، مقدمة في تاريخ حضارة وادي النيل وبعض الحضارات القديمة، ص453، 464، 482). وانظر كتابنا، فصل: ثلاث حجج هزيلة فقط للسريان المتأشورين).

[8] الرجوع إلى Honigmann و Maricq، وبحوث Gestae، ص1، 45، في هذه الأثناء هناك منطقة ربما في شمال الفرات سُميت من قِبل البابليين (سوري)، وهي بوضوح ليست بلاد آشور التقليدية، انظر خرائط الكتاب المقدس، ومن الصعب القول كيف ميَّزَ ثيودورس القورشي بين السريان والآشوريين الذي دعا نصيبين أنطاكية مقدونيا، وذلك بمقارنة القسم الأول والسابع، P.G، مجلد82 ص917-918. (نيسكو: لا علاقة لاشتقاق أو تقارب أو حتى تطابق اسمين 100/ بالمئة، بهوية وقومية وثقافة الشعب، اسم الروم مشتق من روما ويُطلق على اللاتين واليونان منذ أن نقل الملك قسطنطين الكبير +337م، مقره إلى القسطنطينية، والشعبان تقليدياً عدوان في التاريخ، اسم الإفرنج يُطلق على جميع الغربيين (أوربا)، لكنه يعني فرنسا، اسم الحبشة من قبيلة حبشت العربية، لكن الأحباش ليسوا عرباً، اسمي العراق وإيران من إيراك، لكن هوية وقومية الشعبين مختلفين..إلخ، انظر كتابانا، فصل: ثلاث حجج هزيلة فقط للسريان المتأشورين، لا علاقة بين اسم السريان وآشور).

[9] بلاك، قاموس الكتاب المقدس، 1954م، ص720-721.

[10] تجدر الإشارة إلى أن الآراميين القدماء كانوا جماعات موزعين على تلك المناطق بين القرن الرابع عشر والتاسع ق.م، وغالباً وجدوا أنفسهم في صراع مع الآشوريين قبل أن يشلِّوا حركتم، انظر آرام نهرين. روجر Ocallahan، Pont. Inst. Bibl 1948م، الأعمال الشرقية، ص93-97، 100- 105، مع خريطة رقم 3، الفترة الآرامية الآشورية. (نيسكو، وهذا دليل قاطع بغض النظر عن تقارب أو اشتقاق أو حتى تطابق الاسم، أن الآشوريين والآراميون (السريان) أعداء، وليسو شعباً واحداً كما ذكرنا، انظر كتابنا، فصل: الآشوريون القدماء ألد أعداء الآراميون (السريان) والممالك الآرامية السريانية.

[11] ديلمان نص يوناني ذكرته، ص86، وأيضاً مع سترابو، انظر Legendre، سوريا، مج5 عمود 1930-1948م.

[12] المكتبة الشرقية مج1، ص204، 351.

(نيسكو: يبدو أن فييه لم يدقق الصفحتين جيداً، فاختلطت عليه كلمتي أثور وأثرا التي تعني بلد، فالأرشمي يُسمِّي آقاق في الصفحتين، آرامي، ويقول في ص203 وليس 204: كان آقاق الآرامي من بلاد الفرس، و ص351 : آقاق الآرامي في زمن الفرس، ويُسمِّي منطقة آقاق (بيت الآراميين)، وفي جملة واحدة مرتين، انظر المخطوط ص358، وفرضاً أن كاتباً سُّمي آقاق أو غيره، آشوري، فذلك يعني موصلي لأن أحد أسماء مدينة الموصل تحديداً بالسريانية هو أثور، ولذلك فهو آرامي نسبةً للغته وقوميته، وأثوري لمدينته، واستعمال أسماء الجغرافية للنسبة تاريخياً هو أكثر من القومي، الأنطاكي، منبجي، باجرمي، أربيلي، حديابي، أنباري، صوباوي، نصيبيني، نينوي، بغدادي، بصري، آمدي، رهاوي، حزي..إلخ).

[13] بالطبع أنا مع جوزيف بالرجوع إلى دقة Gestae، ص2، 45، 49، فالترجمة السبعينية ترجمت من العبرية، كلمة آرام إلى سوريا، راجع موسوعة الدين والأخلاق، أد. جيمس هاستينغز، مج 1921م، 12، و 1934م، عمود 164 ب، والسريان أو الآراميين، فريدريك ماكلير، انظر أيضاً القدس الكتاب المقدس، 2 ميخا، 36:15 ص320، ملاحظة d. (نيسكو: اعتقد هناك خطأ، يقصد سفر، 2 ملوك 37:15 وليس ميخا).

[14] عند هيرماس، مج5،1870م، ص443.

[15] هناك تضارب عند ديليمان سبق ذكره، ص288-289.

[16] تكملة أبحاث Gestae، سوريا، مج 35، 1958م، ص349، ومقاطعة آشور أنشأها الإمبراطور تراجان، سوريا، مج 36، 1959م، ص254-263، وخريطة Maricq، ص258.

[17] كانت بابل وبلاد فارس وأثور ثلاث مناطق وسطى ثلاثة من الكنيسة السريانية الشرقية وفقاً للبطريرك طيمثاوس، انظر البطريرك الكلداني روفائيل بيداويد، رسالة إلى رهبان مار مارون، ص85، المترجمة، ص117، وانظر توما المرجي، كتاب الرؤساء، مج2 ص40، لذلك غير صحيح تماماً تسمية الكنيسة باسم جزء لأحد مناطق الكنسية وهو آشور التي تعني اسم مدينة الموصل. انظر مقاطعة مطران أربيل إيشوعياب، رسالة csco، ص81. وابن العبري، منارة الأقداس، ترجمة الأب جان بيكوس، مركز p.o.، مج22 فصل4 باب4 ص98، وانظر الاقتباس من موسى بن كيفا في الملاحظة السادسة.

(نيسكو:1: ليس المقصود بمدينة بابل من هامش [16، 17] هو بابل القديمة (الحلة حالياً)، بل مدينة المدائن سالق، قطسيفون التي كانت أول مركز للكنيسة السريانية الشرقية، والتي تُسمَّى بابل في كثير من الكتب التاريخية، فبابل القديمة أصبحت أثراً بعد عين منذ ما قبل الميلاد وإلى اليوم، ومدينة الحلة شُيدت سنة 1101م قرب بابل القديمة، علماً أن بغداد أيضاً يُسمِّها الغربيون ببابل، وكلمة بيت الآراميين أُطلقت ليس على منطقة المدائن فحسب، بل على العراق كله الذي يُسمَّى بلاد الآراميين،

(نيسكو:2: مهم: يخطئ جان فييه والبطريرك بيداويد معتقدان أن رسالة طيمثاوس موَّجهة إلى رهبان دير مارون، فهي موَّجهة لرهبان أبرشية منطقة مرو في فارس التي كانت متمردة على البطريرك، ولا توجد أي علاقة لكنيسة المشرق بالموارنة).

[18] من المهم جداً أن نذكر أن توما المرجي في القرن التاسع استخدم اسم أثور على مدينة الموصل، كتاب2 ص368.

[19] انظر بحوثGesta ، ص50، المقاطعات أو الأقاليم، ص256.

[20] السمعاني يدعوهم أحياناً، آشوريين أو كلدان أو السريان النساطرة أو البابليين، راجع المكتبة الشرقية، مج 3/2 ص1، 3، إلخ، وجدول ص957، واستناداً لاستخدام العرب حسب ماري، Liber Turriss، lat، ص24 ar ص28، فالعرب يدعون منطقة الأنباط بيت الآراميين.

(نيسكو: لا يوجد كاتب من الكنيسة الشرقية إطلاقاً، لا باللغة السريانية، ولا بالعربية سمَّى نفسهُ أو أشار إلى وجود قوم في عصره باسم الكلدان قبل سنة 1445م، ولا آشوريين قبل سنة 1876م، ولذلك لم يورد الأب فييه أي مصدر من القرن 11، 12، 13، أسوة بالسمعاني +1768م، وربما يقصد عن اتصالات كنيسة روما مع كنيسة المشرق السريانية النسطورية لكثلكتها، أمَّا ما ورد عن أثور من الرومان وغيرهم منذ القرن السادس عشر، فهو جغرافي فقط واسم مدينة الموصل حصراً، وتحدثنا عن تخبّط روما بالأسماء، حيث سَمَّت روما يوحنا سولاقا +1555م أول بطريرك كاثوليكي للذين سيتسمَّون كلداناً لاحقاً، بطريرك الموصل أو أثور الشرقية، وأدرجنا الوثيقة الأصلية من أرشيف الكنيسة الكلدانية في كتابنا، فصل: (الكنيسة السريانية الشرقية الكاثوليكية قبل أن تتسمَّى، كلدانية، تخبّط روما بالأسماء)، وسيؤكِّد فييه نفسه كلامي بعد قليل في فقرة: استخدام الرومان للأسماء.

وشكراً/ موفق نيسكو

يتبع الجزء الثاني

   

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

561 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع