الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - قصيدة شعر تموزية على وزن المجرشة من أوراق الشاعر الراحل زاهد محمد /١

قصيدة شعر تموزية على وزن المجرشة من أوراق الشاعر الراحل زاهد محمد /١

                                                    

                           د.مؤيد عبدالستار

قصيدة شعر تموزية على وزن المجرشة من أوراق الشاعر الراحل زاهد محمد / 1

    

             اختارها وقدم لها : مؤيد عبد الستار

عرفت الشاعر الراحل الدكتور زاهد محمد زهدي وزوجته الدكتورة زهرة قاسم كونهم يمتون بصلة قرابة لاسرتنا ، فهم من ابناء الكرد الفيليين من محافظة واسط ، عاشوا في مدينة الحي والكوت وتعرضوا مثل أغلب أبناء الكرد الفيليين الى الاضطهاد والتهجير في أوج حملة التهجير التي شـنـتها سلطة البعث الحاكم اواسط السبعينات واوائل الثمانينات.
ولد الشاعر في مدينة الحي عام 1930 ،درس وتخرج في الجامعة وحصل على دكتوراة دولة في الاقتصاد من جيكسلوفاكيا عام 1973 وعمل في وزارة التخطيط وكان يشرف على صفحة الاقتصاد في جريدة التاخي .
كان الشاعر الراحل يقدم برنامج ركن الادب الشعبي من اذاعة بغداد بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 ، وكان يستقطب المستمعين فاشتهر بقصائده واشعاره وكان منغمسا في السياسة منذ العهد الملكي وله اهازيج - هوسات - شعرية معروفة، ومن أشـهر أهازيجه : يالرايح للحزب خذني / وبنار المعركة ذبني
كما له ديوان شعر بالفصحى بعنوان ( الاخوانيات ) صدر عن الدار الشامية / بيروت عام 2000 م . وله دراسة كبيرة عن الشاعر الجواهري بعنوان ( الجواهري / صناجة الشعر العربي في القرن العشرين ) صدر عن دار القلم / بيروت عام 1999 م .وله كتب اخرى ومقالات منشورة .
كان يعد مسودة قصائده التي نظمها بالعامية للنشر على غرار الاخوانيات التي نشرها في الفصحى ولكن المرض العضال لم يمهله ، إذ توفي في لندن عام 2001 ودفن في مقبرة هايكيت ، مقبرة كارل ماركس ، في لندن .
حصلت على ملف قصائده غير المنشورة من زوجته الوفيه الدكتورة زهره قاسم و ساحاول نشرها تباعا كلما سنحت الفرصة .
هذه اولى قصائده التي رتبها حسب تسلسلها ، قصيدة معارضة للمجرشة كان أحد الشعراء بعثها لبرنامج ركن الادب الشعبي الذي يعده الشاعر زاهد محمد، يعرب الشاعر فيها عن تبرمه من التغييرات التي تحيط بثورة الرابع عشر من تموز 58 ، يقول فيها معاتبا الشاعر عبود الكرخي :
جا وين ( عبود ) الذي/ بالشعر صرح واندعى
ميصير دوم مغيمه / هم ربك يصحيها
ردَّ الشاعر زاهد محمد بقصيدة معارضة على نفس الوزن في برنامجه
ركن الادب الشعبي في اذاعة بغداد عام 1959 يقول فيها:

ميصير دوم مغيمة / هم ربك يصحيها
لو شفت غيمه بالسمة /كَـول الشمس تجليها
***
دنياك تتغير تره / ما تستقر بفد حال
هذي قوانين الدهر / تعترف بيها الاجيال
لاتعبس بوجه الدهر / لو فـد وكت جار وعال
إتمسك بحبل الصبر / واصبر على تاليها
***
لتكَـول عاد اللي مضى / وأيامنا رجعت سود
لتكَـول تموز انتهى / وأيام الاذلال تعود
لتكَـول ، تكفر لو كَـلت / ما دام شعبك موجود
تموز شعله بكل كَـلب / يخسأ الذي يطفيها
***
إتكَـول زرعوا للدرب / شوك وعواثر وقتول
إتذكر دروبك أمس / جانت خراب وعاكَـول
ياصاحبي دون الشعب / شوك وعواثر شتحول ؟
جـزّيتها وحزت النصر / واعداك خابت بيها
***
إتذكر أيام المضت / وشحصّـلت منها اعداك
ياما طغت واتجبرت / نهبت وسلبت أملاك
تالي الامر ياصاحبي / دارت عليها الافلاك
انقاضها ما ينعرف / سافلها من عاليها
***
درب النضال لكل شعب / مو بس نجاحات ونصر
يمكن على عينك خفي / يا صاحبي هذا الامر
هذا كفاح ومعركة / وأمواجها مـدّ وجزر
وبغير ما نحمل أذى / ما نوصل لشاطيها
***
ياما تأمل هالشعب / فجر السعادة وانتظر
ياما جروحه خزّنـت / واتحمل آلام وصبر
تاليها من هب وانتفض / ياصاحبي نال الظفر
هذي دروس المعركة / جنّك يخَي ناسيها
***
هذا الشعب حـرّ وفطن / هيهات حاكم يخدعه
عازم يحامي ثورته / بدمّـه ويخوض المعمعه
( الكرخي ) عرف هذا الشعب ..
( وبشعره صرح واندعى )
( ميصير دوم مغيمه / هم ربك يصحيها )
لو شفت غيمه بالسما / كَـول الشمس تجليها
وأضاف الشاعر زاهد محمد مقطعا آخر للقصيدة بعد سنوات ، عندما كان في العاصمة الجيكية براغ عام 1984 ، وهو الاتي :
لتغرك سياط الظلم / إشما يطول ويمتـدّ
أزمة ويعانيها الحكم / تنفرج كلما تشـتـدّ
قانون محكوم بأزل : كل جزر متبوع بمـدّ
ولا بد سفينة هالشعب / يوم وتصل شاطيها
* * *

ادناه رابط فيديو عن الشاعر زاهد محمد
https://www.youtube.com/watch?v=FChGUD7AIHw

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

671 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع