الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - بالأشارة الى مقالة الأستاذ سيف الدين الآلوسي في مجلة الگاردينيا

بالأشارة الى مقالة الأستاذ سيف الدين الآلوسي في مجلة الگاردينيا

                                                 

                    المعماري أيوب عيسى أوعنا
                خبير ومحكم دولي وخليجي معتمد
                      مسقط/ سلطنة عمان

  

https://algardenia.com/maqalat/40475-2019-06-15-07-35-47.html  

بالأشارة الى مقالة الأستاذ سيف الدين الآلوسي في مجلة الگاردينيا( الحياة في أمريكا للشياب الحائرين مثلي )

قرأت المقالة المكتوبة باللهجة العراقية ( أو البغدادية ) الجميلة وأهنأه على ذلك , ويمكن قراؤتها على موقع الأستاذ سيف الدين الآلوسي في ملف الگاردينيا  . وحاولت في البداية أن أشارك مع عدد من المعلقين عليها ولكنني , قررت أن أكتب مقالة عنها لأن التعليق مهما كان طويلا لايفي بالغرض هنا , ولايعطي للمقالة حقها في الأستجابة .

نعم الغربة صعبة أينما حل المغترب عن وطنه وبيئته التي نشأ فيها , وخاصة للشياب في أمريكا لأن الشباب وصغار السن لهم القابلية للتأقلم بسرعة ويقضون معظم أوقاتهم في العمل والمخالطة مع أبناء وطنهم الثاني والسعي للنجاح وتأمين حياة هانئة لأطفالهم وتوفيرمصاريف دراستهم الباهضة وخاصة مرحلة الكلية والجامعة , الى أن يتخرجوا و يبدأو بشق طريقهم في الحياة , وخاصة في أمريكا الرأسمالية , حيث المنافسة الشديدة في كل مناحي الحياة من المسكن و الملبس والعادات و التقاليد وأثبات الذات , والويل لمن يعيش على المعونات الولفيرولو لفترة قصيرة لأنهم يعتبرون هؤلاء فاشلين وحتى منبوذين ويعتبرون عالة على المجتمع الذي يدفع الضرائب وحتى في البلدان الأوروبية ومنها السويد 
ليست لي نصائح للأستاذ الآلوسي , كما نصحه أحدهم للرجوع الى وطنه , وآخر بالبقاء مهما كانت الحياة صعبة وتحمل الشعور بالملل والوحدة والحنين للوطن . وخاصة الأستاذ الآلوسي من عائلة بغدادية عريقة , ولكن من تجاربي والمؤكد ليس الشخصية منها لأن من طبيعتي المغامرة ( كما قام بتسميتها الصديق العزيز سولاقا بولص في الفيسبوك / مغامرات أيوب عيسى أوغنا) , ويمكن قراؤتها في ملف/ آرشيف الجاردينيا دوت كوم و عنكاوا دوت كوم وأنما ما أختبرته من تجارب الآخرين في ظروف متشابهة لظروفه . فلا أنصحه بتسلق الجبال ولا الغوص (السكوبا) في البحار ولا قيادة طائرة نفاثة فوق بحر الشمال , ولا السفاري الى الأدغال في أفريقيا بدون حراسة , ولا التزلج (السكي) في جبال الألب , ولا شراء يخت أو قارب كبيروغيرها الكثير , ولكن هوايتي المفضلة هي التصميم المعماري والمنافسة في مسابقات معمارية عالمية باهضة المصاريف !!..
فمثلا أختي الأكبر مني سنا , بدأت بهواية جديدة هي الزراعة و التشجير الحدائقي داخل البيت وخارجه وتدل الدراسات العلمية بأن هذه الهواية تزيد وتطيل من عمر الشخص على الأقل 10 سنوات , وكانت عند زيارتي لها قبل سنتين في سانتياغو في كاليفورنيا , وكانت متحمسة لتسمية كل نبات و وردة بأسمها اللاتيني , وتوفر تلك الهواية رياضة بدنية مفيدة لصحتها وهي تقوم بالحركة داخل و خارج البيت للأهتمام بحديقتها وأسميها أسم على مسمى ( الجاردينيا) , الأسم الذي نحبه ودائما أنصح أصدقائي بجعله جريدتهم الصباحية مع فنجان القهوة .
وقبل عدة أشهر قمت بزيارة أختي الكبيرة (89 سنة) في السويد , وكانت تتعافى من عملية جراحية ناجحة في المعدة , وبالرغم من توفير مسعف عند الحاجة من قبل الدولة التي تهتم كثيرا بكبار السن و المتقاعدين عن العمل وليس كما هو الحال في أمريكا وحتى أوروبا , وكانت أبنتها الصغيرة تهتم بصحتها و خدمتها على الدوام , وقضيت أكثر من 3 أسابيع في ضيافة أختي الصغيرة مع زوجها والتي تعيش في نفس المنطقة أيضا ( السودرتاليا) , وبالرغم من بلوغهما سن التقاعد, فأن لكل منهما هوايته , فمثلا هي فنانة بالطبخ و تقضي أوقات فراغها في المشاركة بلأعمال الخيرية المجانية , وزوجها المهندس نوري بهنام كوندا , هوايته المطالعة حيث يمتلك مكتبة عامرة بالكتب و الروايات , وسبق أن قام بأهداء مكتبته الخاصة في بغداد الى الجامعة الكاثوليكية في عنكاوا / أربيل في كردستان العراق , ولقد عرفني بشلة من العراقيين الأصيلين (الشياب) الذين يجتمعون كل يوم أربعاء في أحدى المقاهي لشرب الشاي أو القهوة , وكل منهم يثري مواضيع مختلفة ويتباحثون حولها , فمنهم المصرفي يتكلم عن البورصة و أسعار الدولار والجامعي يتكلم عن دورات اللغة السويدية التي يقوم بتدريسها للجدد مجانا , والآخر يتكلم عن مزرعته ومحاصيله الزراعية حاملا معه كيس بالفاكهه الموسمية و السياسي يتكلم عن السياسة وأوضاع العراق المزرية , وآخرعن العقارات والمهندس نوري يعرفهم بمحتوى الكتاب الجديد الذي يقرأوه وهكذا تمضي عدة ساعات مشوقة بسرعة وكل منهم ينتظر موعد الجلسة القادمة , ولقد سعدت بلقاؤهم وخاصة وأن أحدهم تعرف علي من مقالاتي في الجاردينيا وطلب من الآخرين الأطلاع عليها , وقرروا بعد 3 جلسات معهم بأن الكرسي الذي شغلته سيبقى فارغا للتذكير بي , وأنني مشتاق لشغله في أول فرصة سانحة معهم .
ونصيحتي الشخصية الوحيدة للأستاذ سيف الدين الآلوسي هي ترك عادة التدخين لأنها أم الشرور , لأن عدم التدخين أو تركه كما تدل الدراسات العلمية أيضا يطيل من عمر الأنسان على الأقل 10 سنوات !!..
المعماري أيوب عيسى أوعنا
خبير ومحكم دولي وخليجي معتمد
مسقط/ سلطنة عمان

   

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

430 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع