الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الطواشات

الطواشات

                                         

                           د.منير الحبوبي

   

الطواشات

الطواشات هن مجموعه من النساء يصاحبن صاعود النخل للقيام بجمع وعزل تمر الطاش اي التمر المتساقط من النخيل او عندما صاعود النخل يصعد لأعلى النخيل ويقطع عثوگ التمر وعند اسقاط العثك فيتطشر البعض من التمر بعيدا عن محيط جذع النخله

    

للعلم الطواشات هن نساء وبنات من قبائل تنتقل من مكان لآخر حسب تواجد العشب لأغنامهم اي هم اشبه بالبدو المتنقلين وهم عموما بأقتراب موسم گصاص التمر من النخيل ينزلون او يقيموا خيمهم بمكان خاص المدينه قد حددته لهم وعموما يتم مثلا في ديالى حفر مكانات لتغوطهم قرب مخيمهم وكذلك يحاولون ايصال بوري ماء للمخيم وكذلك يمنع ابنائهم من الدخول للقريه او الأتصال بساكني القريه لتجنب الازعاجات او السرقات وللعلم فأن نسائهم هن من يقمن بعمل الطواشات. أذن اصل التسميه طواشات والتي هي جمع لمفرد امراه طواشه قادم من الفعل طاش اي انتشر ومن هنا التسميه للمسلسل الخليجي طاش ما طاش.

قبل ذكر تفاصيل اخرى عن الطواشات وعملية گصاص التمر أحب ان اذكر بالبدايه انه في نهاية فصل الصيف يتم تكريب النخل اي التخلص من حوالي ثلاث سوف او طبقات من كرب النخله العلوي وهذا يتم حوالي كل سنه ومن ثم بموسم المطر فصاعود النخل يصعد لتقطيع بعض السعف المتكسر او اليابس وكذلك يزيل البعض من السلي الذي يعيق عملية الوصول الى عثوگ التمر مستقبلا وهكذا المطر سيعمل بسهوله على تنظيف قمة النخله ويخلصها من الدود ان تواجد

وبعد ذلك اي بالشهر الثاني تقريبا تتم عملية التلقيح من قبل صاعود النخل وبعدها بحوالي الشهر الرابع فأصحاب البساتين يكلفون صاعود النخل بأن يصعد من اجل ترگيس عثوگ التمر حيث ان العثوگ بهذا التاريخ تكون محمله بالتمر الذي لونه اخضر اي غير لاحگ وحجم التمور وقتها لا يتجاوز حجم الحمصايه فيقوم بثني او طوي العثوگ للأسفل وتحت سعف قمة النخله لكي أولا حين يحصل موسم گصاص التمر فيكون ذلك اسهل عمليا ومن الناحيه الثانيه وخاصة لتمر الخستاوي فأن العثگ لا يتحمل وزن كثير من التمر فيتعرض للكسر او الأنكسار وبالتالي نخسر التمر المحمول به فيتم شد او حصر العثگ مع البعض من السعف وهذه العمليه تسمى او نقول عنها تگعيد العثگ على السعفه او يگعدوه على السعفه لكي تساعد في تحمل حمل العثگ المحمل بكميه كبيره من التمر في حين بالنسبه لتمر الزهدي فعموما عثگه يكون قوي ويتحمل الحمل الكثير

   

عموما حبات التمر بالعثوگ تبدأ تأخذ اللون الأصفر مكونه ما نسميه بالخلال وتنگد بالشهر السادس وهي اننا نرى قسم او جزء من كل تمره بدأ يلحگ ويكون ناضج وعموما بالأشهر الثامن والتاسع يبدأ موسم قطف التمر لتجنب ان ييبس التمر وهو بعثوگ النخل. وعموما التمر بالأشهر الأخيره من الصيف يتم قطفه وبيعه لتجار صانعي دبس التمور


عموما صاحب البستان حينما يقرر البدء بگصاص التمر فهو يذهب لمخيمات هؤلاء العوائل ويطلب مثلا عشرة نساء او اكثر للعمل كطواشات وهو يختارهن فله الحق برفض عمل نساء كبيرات السن وهكذا يذهب بهن الى بستانه وهناك سيعملن مع صاعود النخل الذي هو فلاح من اهل القريه وليس من طرف هؤلاء الناس المتنقلين فهن من يقمن بوضع الحصران او الچوادر داير مداير النخله على الارض من اجل ان لا يلامس تمر العثوگ وتمر الطوش عند سقوطه تراب الأرض. بعض الأحيان يقمن الطواشات بمسك ما يشبه چراچف او چوادر ذات سمك جيد فيحملنه بأيديهن وهن يحيطن بالنخله فحال ما يقوم صاعود النخل بتنفيض النخله او عثوگ النخله لكي يتساقط التمر من العثوگ وبالتالي سينفسح مجال اكثر سهوله له لكي يصل الى قاعدة العثگ فيقصه بأسقاط التمر فهن بهذه الطريقه يقللن من احتمال تطاير او تطشير التمر على الأرض الترابيه وكذلك سيعملن على تقليل تلف التمر بأصطدامه بالأرض

الطواشات هن من يعزلن التمر اليابس التالف من التمر الجيد الناضج وهن من يقمن بتنظيفه ومن ثم يتم تعبئته بالگواني وعلى كل گونيه يكتب اسم صاحب البستان ويكتب رقم على كل گونيه ومن ثم يتم نقلها قديما عن طريق البعران وتطورت بعد ذلك لتنقل بواسطة لوريات خاصه لذلك. أذكر انه بصوره عامه صاعود النخل بالبدايه يحاول نفض عثوگ التمر قبل ان يقص العثوگ والسبب هو لصعوبة الوصول الى العثگ لقطعه فعندما يتساقط الكثير منه يسهل عليه بعد ذلك قطع العثوگ وأسقاطها او ربطها بحبل وانزالها ببطئ لكي يبقى التمر محافظا على شكله الجميل غير المجعوص

للمعلومات التمر وخاصة تمر الزهدي الذي ان لم يتمكنوا من بيعه بالسوق فيتم بيعه الى معامل تصنيع البيره وان لم يتمكنون من بيعه فيتم بيعه الى معامل تصنيع الدبس وان اصابه الماء بالخانات خلال تخزينه فيحمض التمر وعندها لا يرمى بل يباع الى اصحاب محلات صنع الطرشي

         

هذا التمر ان تم حفظه بكيس جلدي من اصل حيواني فيسمى عندها ظرف هذا التمر بالگيشه اما اذا تم وضعه بسلال معموله من خوص سعف النخيل فتسمى هذه الأظرف بالخصافات, للعلم ان كان الهدف كبس التمور لمده طويله وخاصة من اجل الحفظ لفتره طويله وخاصة للتصدير فيتم كبس التمر بالگيشه وحيث ان الگيشه تكون مكلفه وغاليه نسبة للخصافات فلهذا يكبس بهذه الگيش التمر ذو النوعيه الجيده والغاليه في حين انه بصوره عامه يتم كبس التمور الرخيصه او ذات النوعيه الاقل مرغوبة بالخصافات وقبل كبس التمر بالگيش فيتم بالبدايه وضع او فرش التمور على الحصران ومن ثم يضاف عليها شويه دبس وفوق الدبس يتم رش السمسم بعد تحميصه , للعلم قديما كان لا يخلو بيت من گيشة تمر او خصافة تمر

بعد ذلك يتم ادخال هذه التمور بالگيش وكبسه لأخراج اي هواء محصور بالگيش ومن ثم يتم بعد ذلك تخييط الگيش وتحفظ كل الگيش بمكانات جافه لأكثر من شهرين لكي تحصل عملية اختمار التمر مثلا وتشبع التمر بالسمسم او أمتصاصه لنكهة حبة الحلوه التي بعض الاحيان تضاف بدلا من السمسم او مع السمسم وكذلك بالدبس ومن ثم يتم ادخال التمر به ويعملون على ضغطه بقوه لأخراج الهواء منه ثم يغلق الگيش بشكل محكم . وعموما أصحاب بساتين النخيل يتفقون مع تجار التمور الذين عندهم خانات لخزن التمور فلهذا يتم تحديد اوقات وتواريخ معينه بينهم

التمر حينما يمسه الماء وخاصة بالخانات غير المجهزه بشكل جيد لحمايتها من الأمطار فتصعد منها رائحه كريهه جدا وهذا ما أتذكره وعمري لا يتجاوز الخمسة سنوات خاصة عند مرورنا بالسياره امام خانات التمور بالكوفه والبعض يسمي هذه الخانات بالعلوه

     

هنا احب ان اذكر ان اكثر اصحاب البساتين يتاجرون بالزهدي والخستاوي فلهذا ترى الغالبيه العظمى من النخيل بالبستان هي لتمر هذين النوعين ولكن مع ذلك فأنك سترى عموما وعلى الأقل في كل بستان نخله او نخلتين من التمور ذات النوعيه الراقيه والمطلوبه بشكل كبير وخاصة للاكل كفاكهه وهن تمور البريم والبرحي والبربن وتمر هذه الأنواع يوضع بسلال جميله ويعطى كهدايا او لعائلة صاحب البستان او اقربائهم وانا كنت اعرف الكثير من الفلاليح الذين يكرمون والدي وهو بزاز بهذه الأنواع من التمور بقدومهم الى النجف,

طبعا هنا يتبادر الذهن للسؤال لماذا لا نزرع نخيل كثير من هذه الأصناف المتميزه من التمور الجواب هو ان تمر هذا النخيل يكون غالي السعر نسبيا ونازك وأكثر الطيور تحبذ اكله على الزهدي والخستاوي وحتى الجريديه تصعد لأكل تمر هذا النخيل فترى صاحب البستان يبذل عنايه خاصه بهذه النخلات وتراه يصعد كثيرا ومرارا لأستكشاف العثوك بواسطة التباليه التي تساعده على تسلق النخل بسرعه جدا وهنا بهذا المقال لم اتكلم عن تلقيح النخيل لانه موضوع واسع آخر ان سمحت الظروف ان شاء الله سأكتب عنه


ختاما اتذكر الأمثال التاليه بخصوص التمر والنخيل

يا كثرة أصحابي يوم ظرفي دبس...ويا قلة أحبابي يوم ظرفي يبس
- الطول طول النخله والعقل عقل الصخله
- لو تطلع نخله براسه ما انطيهيا
- ليش تبچين دگومي اُكلي دبس....عيونچ موذگات گلبچ محتمس
- سكينه تنام وعدها دبس !!!
- ليش تبچين دگومي أكلي دبس...عيونچ مكحلات وگلبچ محتبس
- ما يفرق بين التمره والجمره
- هاي كل يومين وهزي تمر يا نخله
- مثل تمرات العبد هاي نگسانه وهاي مو نگسانه
- تمر الأكلته نواه بعبي
- لو ما الرطب چان أنگطع نسل العرب
- ما اله بالبستان خلاله
- على الله وخلال الطوش
- دود التمر منه وبي
- روح لم طوش الفحل
- ماكو بالتمر مر
- من يلحگ التمر
- خوارده ونص بطنه چمري
- يبيع خرمه ويشتري تمر
- هذا الگيش حلاوي ..ياكل تمر خستاوي
- يا عصفور البربن نگر
- البحواسه تمر...عينه ما تاخذ نوم
- عثگ التمر مكناسه
- أهل النخل الطوال يمصون النوه
- لگه تمرة الغراب
- أكلتم تمري وعصيتم أمري
- أكل العنب حبه حبه وأكل التمر فرده فرده
- خلص عمرنا والعصفور أكل تمرنا
- عگب الهلال خلال
- ياكل التمره الظهر ويضم النوايه الى الليل

   

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

338 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع