التفاعل والتواصل مع الفيس بوك وانعكاساتها على المجتمع لدى الكبار والصغار

                                          

                     الدكتور/ فيصل الدوسكي

 التفاعل والتواصل مع الفيس بوك وانعكاساتها على المجتمع لدى الكبار والصغار

المقدمة:

يعد هذا البحث بحثا تحليليا يعتمد على المؤسسات الفكرية والفلسفيه ؤيلتمس القارى ايجابياته من خلال مرجعياته الثقافية والدراسات العلميه والتواصل مع الآخرين الا انه لا يخلو من سلبيات من خلال اللعبه التي تسمى (التكنولوجيا) التي أعطت له الحرية في تطوير أساليب الابهار والتفكك والانهيار الاجتماعي إذا استعمل بشكل غير حضاري فهو بحاجة إلى فطنة ودراية.
نظره عامه
التكنولوجيا جعلت الأطفال والشباب يتطلعون إلى مستوى الجريمة بكل اصنافها لعدم وجود الرقيب، جرائم الاعتداء على الأطفال وسلب حياتهم، جرائم قتل المبدعين والمبدعات، جرائم الاستهانة بالمقابر، جرائم السخرية من الرموز والشخصيات التاريخية الاعتبارية، والقذف والسب والشتم، وجرائم المخدرات وتعاطيها، أصبح هولاء الأطفال والشباب أسرى بأيدي تكنلوجيا العصر، وانعدام متابعة الأسرة وامتدت جذورها الى الأسرة. كذلك فإن كل فرد في الأسرة أصبحت له هوية، وله همومه ومتطلباته، واصبح الجميع في منطقه الخطر: فالشباب دخل إلى عالم غريب، فضاءاته مباحة من الأفلام والاكشن والعنف، ويتصفح مواقع منفلتة خارجة عن ضوابط الأخلاق، ويقدمون خصوصياتهم الشخصية والأسرية لاشخاص لا يعرفونهم، يستغلونهم من خلال مواقع مجانية ثمنها الموت والضياع والتشتت والتشظي، حالة من اللاوعي الأخلاقي، تأصّلت وأدّت إلى خلخلة في المنظومة الثقافية للشباب والنشئ الجديد، فأصبح سلوكهم عدوانياً، فيلجأ الشاب لاشباع غريزته، لأنه فقد الحصانة وفقد الانضباط الأخلاقي، ويحاول أن يقلد الآخرين غير المنضبطين للوصول إلى فريسته، لاشباع رغباته المبثوثة في صخرة اليأس والحرمان، كل هذه الارهاصات سببها غياب دور الأسرة كأداة للضبط الاجتماعي، والإنهيار في المنظومه التربوية وإلغاء القواعد العرفية الاجتماعية، وانهيار في المعايير والجميع خاسرين للأسف.
متى ينتبه حراس القيم الاجتماعية في المجتمع لضبط منظومة القيم، هل ينتظرون حتى تنتشر الذئاب في وديان المجتمع، ام حتى تفيض الانهار وتتلاطم الامواج، وتتلاشى الانوار؟

أين هي روح الألفة والتواصل التي كانت منتشرة بين الأسر؟

هل تغير الزمن ام نحن الذين تغيرنا؟

اسئله بحاجة إلى اجابة...
متى يعي الآباء والأمهات انهم هم السبب في الماساة؟ لأنهم اغتروا بهالة التكنلوجيا الخادعة؟، وأصبحت لعبه مدمجة في عصر كله تفكك وانهيار.
الشباب هم في مقدمة ضحايا المتغيرات، لأنهم لم تتح أمامهم الفرص لبناء شخصيتهم الذاتية بناءً صحيحاً، وتاججت عندهم عوامل الذات والشهوة وعدم المراقبة وتحركت الشهوة والأفعال والوحده والتمرد واصبحوا بلا هدف وفلسفتهم هي (اللاواقع، اللامعقول، اللامتداول)!!
المعالجات
أمام هذه الفاجعة هل يمكن أن نبني شباب مبدعين ليتحول من الشكل إلى المضمون؟ نعم ذلك ممكن من خلال تعزيز دور الأسرة في الرقابة الأسرية، والمتابعه والمشاركة الفعالة، باختيار البديل والتواصل في مراقبة ومتابعة الأبناء، بأسلوب حضاري من خلال تنظيم حياتهم بعيداً عن الضغط والاكراه، ومتابعة احتياجاتهم ومعاناتهم، وتحديد أو تنظيم أوقات استخدام التكنلوجيا، على أن لا توثر على دراستهم، وان يبرز دور الأساتذة والمثقفين والكتاب والصحفيين والفنانين والأدباء أن يُفَعّل منهجهم من خلال تعليقاتهم وكتاباتهم كل حسب اختصاصه، وإعداد برامج تثقيفية ومنتديات ومهرجانات وتنظيم المحاضرات، وإعداد مناهج جديده لتطوير الفكر وتنمية الشخصية، لأن هولاء الأطفال والشباب هم ضحايا من ضحايا أخطائنا وتمسكنا بلذاتنا وتركناهم سلعة بيد الآخرين.
واخيراً ندائي الى الشباب:

أيها الشباب لا تنخرطوا في المجهول، طوّروا ذاتكم، وشخصيتكم، فنحن نعيش في زمن صعب، زمن عشوائي، فالجينات المرضية لا ترى بالعين المجردة، لأنها نائمة في العقول، وتحتوي في طياتها على الجهل.. علينا أن نوقف هذه الفوضى لكي لا تنتقل بالتوارث وأن ديمومة الإبداع تأتي من خلال بث الوعي الفكري الناضج وتبقى الحقيقه تلوح في ضمير الأجيال القادمة وكلنا نلمح بإذن الله وميضاً في آخر النفق...


الدكتور/ فيصل الدوسكي

كاتب واديب

   

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

497 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع