الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - بيروت تقترح عراقيا لنيل جائزة نوبل

بيروت تقترح عراقيا لنيل جائزة نوبل

                                           

                            زيد الحلّي


فم مفتوح .. فم مغلق

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيروت تقترح عراقيا لنيل جائزة نوبل

هذه المرة تنطلق الدعوة من بيروت ، وليست من وطنه العراق .. مفكرون واعلام واساتذة عرب ، اجمعوا على تسمية د. عبد الحسين شعبان ليكون مرشحا عربياً من العراق، لنيل جائزة نوبل في مجال الفكر والتجديد في منظور الحداثة ، وذلك في ختام ندوة عن (سسيولوجيا الدين والتديّن) التي شهدتها بيروت الاسبوع الماضي .. وقد شُكلت لجنة للسير في اجراءات الترشيح لنوبل ضمت في عضويتها اسماء وشخصيات لها سماتها الثقافية والفكرية المعروفة عربيا ودوليا .. وخلصت الندوة الى قول كبير في معناه ، بحق د. شعبان هو : " كم هو ثمين وغني ومشرق ، وليس كثير عليه أن نرشحه لنيل جائزة نوبل ، كونه مفكراً رائداً ، ومناضلاً ميدانياً من أجل حقوق الإنسان والسلام والعدل واللّاعنف والتسامح والجمال".

ان العطاء الفكري ، الذي جبل عليه د. شعبان ، خلال مسيرته ككاتب ومفكر ، اختمر في عقله ووجدانه ومنظوره التقدمي ، والانساني منذ يفاعته ، فترجمها بدراسات وبحوث وكتب ولقاءات ، ما جعل متابعه يتأمّل ذاته من خلالها ويكتشف عوالم أخرى أبعد بكثير من التفصيل السّطحي للحياة اليومية ، ويكتشف عمق رؤى المفكر لأن روحه الحاضرة في النّص تحاكيه بشفافية وصدق، فكم من كتاب غيروا العالم بسلاح الكلمة، وكم منهم حوّلوا مسار التّاريخ لأنّهم ناضلوا بالكلمة ، فالفكر الانساني نهر من النور يسير من اودية الأزل الى بحر الأبد ..

لقد فرحتُ ، وتألمتُ لهذ الخبر ..!

فرحتُ حين وجدت ابن وطني ، يحظى بذلك التقييم الكبير من مفكرين وقادة ثقافة عرب ، وتألمتُ ، لأن شخصية مثل د. شعبان ، الذي اخذت منه المسارات الفكرية جل وقته ، واصبحت متعته الوحيدة ، والشغل الاهم في حياته ، ولعلها الفعل الوحيد الذي يزاوله ، وهو مشدود اليه ، ولا يجيد غيره ، وهو حاليا في فترة خصب فكري ناضج ، لا يلتفتُ اليه في وطنه ، لاسيما في هذه المرحلة التي نبحث فيها عن رجالات تنوير وعقلانية ، واسماء لها ثقلها العربي والدولي في مجالات الثقافة والفكر والعطاء المتواصل .

ان رجل فكر مثل د. شعبان ، انما هو سيرة بحث, وسيرة اكتشاف في الواقع ، واكتشاف في الذات , وبحث في الظاهر , بحث من خلال الظاهر عن الباطن , بحث من خلال الاحاسيس , كيف تتحقق في الظاهر , وهو حين يعطي رؤية فكرية ، في كتبه وابحاثه ، فهو في الحقيقة يبحث ليس عن افكار مهيأة موجودة , او تصورات معينة , وهو عندما يكتب . يخلق عالما من فهم الوجود والعدم بصدق انساني وصفاء نفس , وعمق بليغ , وشفافية مودة , وهذه صفات تلقائية في افكار وجدلية وفهم حياتي ، ليس فيها تكلف او افتعال .. وهذا ما نبحثُ عنه في عالمنا الذي تسوده الظلامية والتشكيك ، وتزداد فيه مساحة رفض الأخر ..

ان العطاء الفكري ، ذات الابعاد التجديدية ، التي تتجه الى الانسان ، ضرورة حياتية ونفسية , وهو ارقى اشكال التعبير عن عمق الذات البشرية, هو السمو والرفعة , وفيه ومنه يكمن الدخول الى فردوس الحياة الخالية من الاحقاد ، وهي محددات ينادي بها دوما د. شعبان .. مبارك للعراق ، ان يكون ابنه راية يرفعها العرب ، في مسعى نبيل ، لنيل جائزة نوبل ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

745 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع