الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - قصة قصيرة / العدالــة (الجزء الثاني)

قصة قصيرة / العدالــة (الجزء الثاني)

                                              

                         بقلم أحمد فخري

  قصة قصيرة /العــدالة (الجزء الثاني)

  

رابط الجزء الأول من القصة:

https://algardenia.com/maqalat/37478-2018-10-19-17-23-20.html

 

بالمساء جلست سيمون مع والدتها كي تتابع مسلسلاً عربياً على التلفاز بعد ان خرجت اختها سعاد لتحضر حفل عيد ميلاد صديقتها رضاب. وبعد اربع ساعات اي في تمام الساعة العاشرة دق جرس الباب فانطلقت سيمون كي تفتح الباب واذا بثلاثة من رجال الشرطة يقفون امام الباب. ذهلت سيمون لهذا المنظر ونادت امها كي تأتي الى عندها. وعندما حضرت الام ونظرت الى الشرطة ابتدأت تقلق قلقاً شديداً وترتعش ابتدأ الدم يتسارع برأسها. فالشرطة لا تأتي بالليل الا ويكون هناك شيئاً مريعاً.

- يا ساتر يا رب، يا ساتر يا رب، ما الامر يا حضرة الضابط؟ هل هناك شيء ما لا سامح الله؟
- هل انت والدة سيمون عبد الهادي؟
- نعم انا والدتها. ماذا فعلت هذه المرة؟
- البقاء لله يا اختي. لقد وجدت سيمون مقتولة في الشارع امام بيت صديقتها رضاب محسن.
صرخت سيمون باعلى صوتها وقالت،
"انها اختي سعاد"
سقطت الام على الارض مغشياً عليها. اتصل احد اعوان الشرطة بسيارة اسعاف بينما حاول زميله تهدئة سيمون. وبعد نصف ساعة هدأت قليلاً وتمالكت نفسها ثم جلست على كرسي بقربها فاحضر لها الشرطي كأساً من الماء وقال لها اشربي الماء يا اختي. نظرت سيمون الى الشرطي ورجعت تصرخ بشكل هستيري وتقول انا السبب، انا السبب، انا السبب انا التي قتلتها.
- ماذا تقصدين بانك السبب يا اختي؟ ما اسمك؟ وما اسم المجني عليها، إذا لم تكن هي سيمون؟
سكتت قليلاً ثم نظرت الى الشباك وكأنها تكلم الشباك إذ قالت،
- نحن اختان توأمان ولا يستطيع الكثير من الناس التمييز بيننا. انا اسمي سيمون واختي اسمها سعاد. بالامس طلبت مني اختي سعاد ان اقرضها فستاني الاحمر كي ترتديه بحفل عيد ميلاد صديقتها رضاب لذلك اعتَقَدَ القاتل ان اختي هي انا، فاغتالها بدلاً مني.
- من هو القاتل؟ ولماذا يريد ان يقتلك انت بالذات؟ هل بينك وبينه عداوة؟
- انا اعرف القاتل تمام المعرفة وسوف اقول لكم كل شيء ولكن ليس هنا بل في مركز الشرطة.
- حسناً تفضلي معنا سنذهب للمركز الآن وبامكانك الادلاء بكل شيء.
غيرت سيمون ملابسها على عجل وذهبت مع الشرطي بينما اخذت سيارة الاسعاف ام سيمون الى مستشفى قريبة، وقبل ان تغادر سيارة الاسعاف اوصتهم سيمون ان يعتنوا بامها جيداً لانها تعاني من مرض القلب الحاد.
في مركز الشرطة اقتاد الشرطي سيمون الى غرفة التحقيق واغلق الباب عليها ثم استدعى احد المحققين واخبره بالقصة كاملة فدخل المحقق ووجد سيمون تبكي بكاءاً مريراً.
- انا النقيب احمد سعيد الخفاجي جئت لاخذ اقوالك. ارجوك اخبريني باسمك الكامل وسنك وقرابتك من المجني عليها.
- اسمي سيمون عبد الهادي، عمري 23 سنة، المتوفاة هي اختي التوأم سعاد عبد الهادي.
- ما اسم والدك ولماذا لم يأتي معك؟
- اسمه عبد الهادي الاورفلي، هو خارج العراق. لقد هجرنا منذ اكثر من 7 سنوات ولا نعرف عنه أي شيئاً أو لاي بلد اتجه او استقر.
- لماذا اخبرت عون الشرطة الذي حضر الى بيتك بانك السبب بموت اختك سعاد؟
- ساخبرك بكل شيء. ابتدأت قصتي قبل ما يقرب من 18 سنة عندما انتقل بيت المرحوم عبد الجبار السعدي الى الدار الذي بجوارنا واول ما وقعت عيني على ابنهم باسل شعرت بجاذبية كبيرة نحوه فقد كان بسني والفرق بيننا اشهر قليلة. وبعد فترة اصبحنا لا نفترق ابداً إذ دخلنا المدرسة بنفس السنة وكانت ميولنا واحدة والعابنا واحدة. كنت اشعر دائماً بانني مسؤولة عنه، لذا كنت اذكّره بواجباته اليومية وكنت احياناً اعمل له الواجب البيتي بنفسي عندما كان يفضل اللعب بدلاً من اعداد دروسه. كبرنا وكبرت علاقتنا يوماً بعد يوم وتحول حب الطفولة الى عشق وغرام فكنت على يقين من ان باسل سيصبح زوجي يوماً ما واباً لاولادي بدون اي شك.
- وماذا عن اختك سعاد؟ هل كانت تحبه هي الاخرى؟
- كلا، كانت تفضل ان تلعب مع الدمى بدل اللعب معنا.
- اكملي حديثك ارجوك.
- قبل فترة قصيرة صرنا نتقابل خلسة بشقة احد اصدقائه دون علم ذوينا. وفي احدى المرات الح علي باسل الحاحاً شديداً كي يواقعني وقال باننا سنصبح زوجين عن قريب. لكني رفضت ذلك رفضاً قاطعاً واخبرته ان ذلك الشيء سيحدث فقط بعد الزواج. لكنه كرر محاولاته تلك كلما التقينا في شقة صاحبه حتى بالآخر اقسم لي يميناً قاطعاً على انه سيخبر والدته كي تأتي لتطلب يدي من امي. وقتها انتابني احساس بالطمأنينة وتيقنت من صدقه وبوعوده فسلمته نفسي بتردد كبير. وصرنا نتقابل بين الحين والآخر وكانت علاقتنا بعد ذلك حميمة كاي زوجين اثنين. وكلما ذكّرته بزيارة والدته لامي كان يتحجج لي ويمطرني بالذرائع الواهية التي كنت اعلم انها كاذبة. قبل حوالي دورتين انقطعت عني العادة الشهرية فقلقت جداً واشتريت جهاز لكشف الحمل من الصيدلية.

    

وعندما تيقنت باني حامل لاني شاهدت خطين حمر على الجهاز، فاتحته بالامر الا ان وجهه تغير فجأة وسلوكه انقلب 180 درجة وبعد ذلك صار يتهرب مني ويتهمني بان لدي علاقة مع رجل آخر وانه غير مستعد للزواج مني في الوقت الحالي وقد اخبرني بانه لا يستطيع التفكير بالزواج الا بعد ثلاث سنوات من الآن وهذا يعني بعد ان الد المولود الذي ببطني واكون انا بخبر كان. انا اعتقد إن ذلك يشكل دافعاً قوياً لقتلي كي يتخلص مني ومن الجنين الذي ببطني. وبما ان الشبه الذي بيني وبين اختي كان كبيراً جداً لأننا توأمتان وكانت اختي ترتدي فستاني الاحمر والذي هو نفس الفستان الذي قدمه لي باسل كهدية قبل ستة اشهر، فإن ذلك يجعلني متأكدة وعلى يقين كامل انه هو الفاعل الوحيد لتلك الجريمة الشنيعة. انا اخبرتكم باني السبب لاني انا من اعطيتها الفستان ولم احسب حساب هذا الوحش الكاسر فدفعت اختي الثمن بدلاً عني. كان يجب ان اموت انا وتحيا هي.
- هذا مجرد حديث وليس لديك اي دليل مادي على ما تقولين. على كلٍ يجب عليك التعرف على الجثة اولاً وهو امر يجب ان تعمليه باسرع وقت.
- وكيف سيكون ذلك؟
- بامكاننا الذهاب الى الثلاجة الآن والتعرف على جثة المرحومة، الامر سيتطلب بضع دقائق فقط.
- لا اعلم إذا كنت ساتمكن من فعل ذلك فهو امر صعب بالنسبة لي.
- بل ستستطيعين فعله انه لمصلحة اختك المغدورة، هيا تعالي معي. ساكون بجانبك، لا تخافي.
ذهب الاثنان الى ثلاجة الطب العدلي وعندما كشف الطبيب الغطاء عن وجه اختها كادت سيمون ان يغمى عليها فتمايلت لكن النقيب احمد أمسك بها قبل ان تسقط على الارض وطلب لها كأساً من الماء. وبعد ان جلست وتمالكت اعصابها قليلاً نظرت الى النقيب وقالت،
- اريد ان اشاهد جثة اختي مرة ثانية لو سمحت.
- لماذا؟ الم تتأكدي من ان القتيلة هي اختك؟
- اجل تأكدت ولكني اريد ان انظر اليها ثانية، هل عندك مانع؟
- حسناً ولكن ارجوك تمالكِ اعصابكِ هذه المرة.
- حسناً اعدك بذلك.
هذه المرة كشف النقيب عن وجه اختها سعاد لكنها أمسكت بالغطاء وسحبته الى الاسفل قليلاً حتى كشفت عن صدرها ثم نظرت الى النقيب وقالت،
- حسناً لقد شاهدت بما فيه الكفاية. لماذا لا تستدعي باسل وتحقق معه فوراً؟
- سنفعل ذلك ولكن الآن اريدك ان تهدأي وان تعودي الى بيتك، اتركي لنا مهمة التحقيق، عودي الى بيتك الآن مفهوم؟
- حسناً سافعل ذلك.
لكنها بدل من العودة الى البيت ركبت سيارة اجرة وانطلقت الى المستشفى التي ترقد بها امها. وعندما وصلت هناك سألت عن والدتها فاخبروها بانها في القاووش رقم 203 توجهت هناك فوجدتها نائمة. وبهذه الاثناء جائت الممرضة وتحدثت معها،
- هل المريضة قريبتك؟
- نعم انها امي. ارجوك يا اختي، حديثيني عنها، كيف حالها؟ وما هو حال قلبها؟
- لن اخفي عنك شيئاً، المريضة بحالة يرثى لها. فكلما استيقظت من نومها فانها تصرخ وتولول وتبكي ونجد صعوبة بتهدئتها فنضطر لاعطائها حقنة مهدئة تساعدها على النوم. أصحيح ما تقوله امك؟ هي تقول بان ابنتها اي اختك قد قتلت طعناً بالسكين؟
- نعم هذا صحيح، لقد غُدِرتْ بالامس ليلاً وهي ذاهبة لتحضر حفلة عيد ميلاد احدى صديقاتها. قتلوها خارج منزلها.
- اعتقد ان من قتلها هم الارهابيون لعنهم الله. متى سيخلص العراقيين من شر اعمالهم؟
- كلا ليس الارهابيين من قتلوها هذه المرة ولكن دعك من هذا الموضوع. الشرطة ما زالت تحقق بالامر ونحن ننتضر منهم استكماله. فتقرير الطب الجنائي لم يصدر بعد والشرطة نفسها تنتضر النتائج كي يمسكوا بالجاني.
- الله معكم يا اختي، انها حقاً فاجعة كبيرة.
- ارجوك يا اختي، اطلب منك ان تعتني بامي قدر المستطاع فقلبها ضعيف وقد عانت كثيراً من اثر الصدمة.
- اعدك ان ابذل كل ما بوسعي معها.
خرجت سيمون وعادت الى بيتها. حال وصولها المنزل صارت تفتش باغراض والدها. فتشت بالعلب الكارتونية القديمة ثم فتشت بالقبو ثم مراب السيارة واخيراً عثرت عن ضالتها. انه مسدس والدها القديم. بحثت عن الرصاص فوجدت علبة تحتوي على كمية كبيرة من الرصاصات فقامت بحشو المسدس بست طلقات ثم أغلقته ونظرت الى الشباك وابتسمت ابتسامة باردة.

               

باليوم التالي وفي تمام الساعة السابعة صباحاً رن جرس الهاتف فسارعت سيمون ورفعت السماعة، سمعت صوتاً يقول،
- الو هل انت الآنسة سيمون؟
- نعم انا هي.
- انا النقيب احمد سعيد من قسم الشرطة اريد منك الحضور الى القسم باسرع وقت.
- هل جد جديد يا نقيب؟
- لقد استلمنا التقرير الفني من الطب الجنائي واريد ان اتباحث معك بالامر. هل تستطيعين المجيء الآن؟
- بالتأكيد، ساكون عندك خلال نصف ساعة. ولكن اخبرني هل كان هناك اي دليل يدين باسل؟
- ساخبرك بكل شيء عندما تحضرين هنا.
- ارتدت ملابسها على عجل وانطلقت بسيارة اجرة الى مركز الشرطة متوجهة مباشرة الى مكتب النقيب احمد، طرقت الباب حتى اذن لها فدخلت وسألت،
- اخبرني يا اخ احمد ارجوك!
- ارجوك يا اخت سيمون اجلسي فما ساخبرك به سيهز كيانك وسيغير كل شيء.
- حسناً ها انا جالسة الآن تكلم.
- اثبت الطب الجنائي أن الفاعل هو باسل بحكم وجود بصمات اصابعه على الخنجر.
- الحمد لله، لقد كنت متأكدة من ذلك. لماذا لا تلقو القبض...
- انتظري لحظة يا سيمون، هناك المزيد. اثبت تشريح جثة القتيلة انها كانت حامل بشهرها الثاني.
- ماذا؟ هذا مستحيل، ماذا تقول يا نقيب؟ اختي لم تكن حاملاً، هل انت متأكد من...
- قلت لك استمعي مني فحسب، ارجوك.
- حسناً، حسناً انا آسفة.
- بعد ان استخلصنا بصمة الحمض النووي DNA من الجنين وقارناها بالحمض النووي لباسل وجدناها مطابقة بنسبة 99.6% اي نه هو الاب بدون ادنا شك. وعندما استدعيناه وواجهناه بتلك الادلة. اعترف بكل شيء وهو يضحك واخبرنا انه كان على علم بحمل سعاد وكان يعلم انها هي التي كانت ترتدي فستانك الاحمر ساعة وقوع الجريمة وقد قام بذبحها بيديه وكان ينوي ذبحك انت ايضاً فيما بعد كي يتخلص منكما انتما الاثنتان.
- إذاً كان يواقعنا نحن الاختين بآن واحد! يا له من سافل وساقط ومنحط.
- ان إنسان بمثل هذه التصرفات لا بد ان يكون مريضاً ويجب ان يحال الى مستشفى المجانين.
- اهذا مصيره؟ هل انت تمزح؟ هل سيفلت من العقاب بعد كل ما فعل؟ سيقضي وقتا في مستشفى المجانين ثم يخرج بعد جريمته النكراء.
- صدقيني يا اخت سيمون، فمستشفى الامراض العقلية هي اشد عقاب من الموت، والانسان العاقل لا يمكن ان يستحمل البقاء فيها يوماً واحداً.
- هل يمكنني ان اراه يا حضرة النقيب، ولو لمدة خمس دقائق فقط كي اعاتبه على ما فعل بنا ارجوك؟
- حسناً ولكن اعطني وعداً بانك لن تتعرضي له بأي شيء، افهمت؟
- اعدك بذلك يا اخي احمد.
امر النقيب احد اعوان الشرطة احضار المتهم باسل الى مكتبه، وبهذه الاثناء طلب فنجان قهوة لسيمون. وبعد عشر دقائق طرق الشرطي الباب واحضر باسل مكبل اليدين، أدخِلَ للغرفة وصار ينظر الى سيمون وهو يبتسم ابتسامته الخبيثة.
- ساترككما لمدة خمس دقائق، افهمت يا سيمون خمس دقائق فقط؟
- نعم يا حضرة النقيب فهمت.
خرج النقيب من الغرفة واشعل سيجارة ثم جلس على احدى الارائك بالممر خارج مكتبه. نظرت سيمون الى باسل بازدراء وقالت،
- هل انت سعيد بما فعلت يا باسل ام انك نادم على ما فعلت؟
- نادم؟ ها ها ها، كنت استمتع بكنّ انتنّ الاثنتين ولكن بصراحة، كانت اختك سعاد انشط منك جنسياً ومواقعتها كانت تمنحني لذة كبيرة، اما انت فقد كنت اواقعك فقط من... من... من باب الشفقة. لكنهم القوا القبض علي قبل ان اواقع فريدة.
- من هي فريدة؟ اتقصد امي يا منحط؟ تتكلم عن امي يا قذر؟
- صحيح انها بالاربعينات من عمرها لكنها مازالت جميلة ولعابي يسيل عندما اراها.
- لم اشاهد وحش آدمياً من قبل حتى دخلت انت بحياتنا. سوف يعدموك شنقاً حتى الموت ايها الوحش وسوف ارقص على قبرك العفن كل يوم.
- بل سيضعونني بمستشفى الامراض العصبية لبعض والوقت ثم يخرجوني لحسن السير والسلوك. هل نسيتي اني ادرس القانون واعرف كل ثغراته يا غبية.
- إذاً، فقد احضرت لك هدية تصبرك على الانتظار خلال وجودك بالمستشفى.
اخرجت سيمون المسدس من حقيبتها ووجهته نحو باسل. وعندما شاهد المسدس تغير لونه وتغيرت تعابير وجهه وصار يرتعد من الخوف ويصرخ باعلى صوته ويقول "انقذوني، انقذوني، انها ستقتلني يا حضرة الضابط احمد انجدني انها معتوهة"
دخل النقيب احمد الى مكتبه مسرعاً بعد سماع الصراخ الذي كان يطلقه باسل، نظر الى سيمون وهي تمسك المسدس بيدها فقال لها،
- ارجوك يا سيمون لا تطلقي النار، فحيوان مثل هذا لا يستحق ان تدخلي السجن بسببه. تريثي قليلاً ارجوك.
لكن سيمون اطلقت الرصاصة الاولى فاصابته بساقه وقالت له، "هذه الرصاصة من اجل ختي سعاد" ثم الحقتها بالرصاصة الثانية فاصابت اعضائه التناسلية وقالت، "هذه لي انا يا باسل" ثم الثالثة بكتفه وقالت "هذه لعائلتنا التي دمرتها بفعلك القذر" ثم افرغت باقي رصاصات المسدس الثلاثة برأسه وقالت "هذه للمجتمع كي يرتاح منك يا قذر".

سقط باسل على الارض جثة هامدة مخضباً بدمائه. نظرت سيمون الى النقيب وقالت،
- ها قد تحققت العدالة الآن. سوف يرتاح منه العالم باسره.
هز النقيب احمد رأسه اسفاً واخذ المسدس من يدها ثم امر بتكبيل يديها واقتيادها الى الحجز. لكن قبل ان تخرج من مكتبه قال للشرطي، "توقف" نظر الى سيمون وسألها،
- سيمون، كيف تأكدت من ان باسل هو القاتل فاحضرت معك المسدس؟
- عندما اخذتني الى الثلاجة وعاينت جثة اختي سعاد وجدت برقبتها سلسلة ذهبية كتب عليها "الى بطتي الحبيبة" وكنت سبق وان سمعت باسل يغازل فتاة على الهاتف ويقول لها "يا بطتي الحبيبة" واجهته بتلك العبارة الا انه انكر وقال بانه يكلم احد اصدقائه. وعندما شاهدت السلسلة على صدر جثة اختي ازداد غضبي مئات المرات وعلمت انه كان يغازل اختي على الهاتف لذا رجعت للبيت واحضرت مسدس ابي كي انتقم منه.
- مع الاسف، ضيعت نفسك ومستقبلك يا سيمون. خذها يا شرطي.

بعد فترة 4 اشهورعقدت جلسات محاكمة سيمون وطرحت القضية بشموليتها كونها كانت قضية مركبة لانها تشمل قتيلين.

بعد الكثير من المداولات والنقاشات نطق القاضي الحكم بحبس المتهمة سيمون لمدة 7 سنوات.

تعافت ام سيمون وخرجت من المستشفى وصارت تحضر جلسات محاكمة سيمون.

قبل ان يقتادوا سيمون الى السجن ودعتها امها واخبرتها بان الله قد رحم بحالها عندما اسقطت الجنين اثناء وجودها بالتوقيف. وانها سوف تنتضرها للخروج من السجن كي يبدأوا بداية حياة جديدة بمكان جديد.

    

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

619 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع