الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - خزين ذاكرتي وطريف الحكايات - ضربة حظ

خزين ذاكرتي وطريف الحكايات - ضربة حظ

                                               


                 بقلم لواء الشرطة الحقوقي
                   محي الدين محمد يونس

خزين ذاكرتي وطريف الحكايات - ضربة حظ

في يوم 16 حزيران عام 2012 وكان الوقت ظهراً جاءني اتصال هاتفي من مدير الإدارة لـ مجموعة شركات جيهان (CIHAN GROUP) يبلغني بأنه سيجري في تمام الساعة السادسة من ذلك اليوم قرعة لتوزيع الجوائز على الذين سيفوزون فيها من الذين لديهم حسابات مصرفية في مصرف جيهان برصيد لا يقل عن خمسة ملايين دينار عراقي وما يعادل ذلك بالدولار الأمريكي، وعند الاستفسار منه عن نوعية هذه الجوائز أخبرني بأنها عشرة جوائز مختلفة من حيث القيمة والجائزة الأولى ستكون سيارة صالون من نوع تويوتا كرولا موديل 2012.

   

             شعار مجموعة شركات جيهان
لم يكد ينتهي المذكور من كلامه معي إلا وانتابني هاجس نفسي عجيب من خلال الحاسة السادسة يونبئني بأن هذه السيارة ستكون من نصيبي من خلال نتيجة القرعة وتصرفاتي اللاحقة جرت وفق هذا التصور المشوب بالتفاؤل حيث خرجت من داري في الساعة الخامسة والنصف دون أن استقل سيارتي الخاصة ومشياً على الأقدام مما حدا بأحد أولادي لتعقبي متسائلاً عن سبب ذلك فأجبته: ((يا بني سأذهب إلى شركة جيهان حيث ستجري قرعة على عدة جوائز ومنها سيارة وأنني متفائل في أنني سأكون الفائز بها من بين الذين يحق لهم الاشتراك فيها والبالغ عددهم أكثر من خمسمائة مشترك وسوف أعود بها إلى المنزل)).

   

            جانب من الحضور في قاعة الشركة

أوقفت سيارة أجرة تقلني إلى مقر الشركة ودخلت القاعة المخصصة لهذه المناسبة وكانت تعج بالحضور فجلست في الصف الأمامي بجانب السيد (آزاد الحاج يحيى) رئيس مجلس الإدارة لـ مجموعة شركات جيهان والسيد (أحمد البرزنجي) رجل الدين المشرف على مراقبة صيغ التعامل التجاري في (جيهان كَروب) بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، والمشرفون على عملية إجراء القرعة أكملوا استعداداتهم الإدارية والفنية وقبل بدأ العملية التفت نحو السيد (آزاد) قائلاً ويسمعني السيد (أحمد): ((أخ آزاد لقد جئت إلى هنا مستقلاً سيارة أجرة-تاكسي))
أجابني متسائلاً: ((ماذا تقصد من كلامك))
أجبته: ((أقصد بأن هذه السيارة المعروضة في منتصف القاعة ستكون من نصيبي، حيث ليس من المعقول أن أعود إلى منزلي بسيارة أجرة))

أجابني ضاحكاً: ((إن ذلك مرهون بفوزك في القرعة وهو السبيل الوحيد لحصولك على هذه السيارة))
أجبته: ((أخي أنا أقول لك بأن هذه السيارة ستكون لي وأنا متأكد من هذه النتيجة))
تدخل الشيخ (أحمد البرزنجي) معقباً: ((يا أخ محي الدين أراك تفرط بالتفاؤل ودعواتي لك بتحقيق الأماني))
بدأت عملية إجراء القرعة من خلال وجود صندوق دوار يحتوي على أسماء جميع الذين تنطبق عليهم شروط المشاركة في القرعة وتم تدوير الصندوق من قبل أحد أعضاء لجنة الاشراف على هذه العملية وبدأت بالجائزة العاشرة من خلال تكليف أحد الحاضرين بمد يده داخل الصندوق وإخراج الورقة الحاوية لاسم أحد المشاركين وهكذا الامر في سحبه كل جائزة علماً بأن جميع الجوائز كانت من المواد التي تتعامل بها مجموعة شركات جيهان وبانتهاء فرز الأسماء التي فازت بالجوائز التسعة جاء دور السحب على الجائزة الأولى (السيارة) وكنت لا أزال متفائلاً بالفوز بها وتم تكليف (الشيخ أحمد البرزنجي) بسحب الاسم الفائز وعند نهوضه وتوجهه نحو الصندوق الدوار ناديت عليه: (( يا شيخ بيدك اسحب اسمي من بين كل هذه الأسماء))

               

كاتب المقال وهو يتلقى التهاني من الشيخ احمد البرزنجي والسيد آزاد بمناسبة فوزه بالسيارة

بعد أن قام الشخص المسؤول عن تدوير الصندوق بتدويرها لعدة مرات أدخل (الشيخ أحمد) يده داخل الصندوق وقام بخلط أوراق الأسماء ومن ثم أخرج ورقة وبعد أن فتحها وقرأ الاسم المدون فيها اتجهت أنظاره نحوي لا ارادياً وهو يصرخ: ((مبروك للسيد محي الدين وقد صدق توقعه وفاز بالسيارة))
النتيجة أصابت الجميع بالدهشة من خلال اصراري كوني سأفوز بالسيارة المذكورة نتيجة القرعة.
أخرجت السيارة من المعرض بعد التقاط الصور بهذه المناسبة وعدت بها إلى داري حيث استقبلت من أفراد عائلتي بالفرح وقد وصلهم خبر فوزي بالسيارة من أحد الأقرباء الجالسين في القاعة.

   

كاتب المقال يستعد لركوب السيارة التي فاز بها والعودة إلى منزله

والجدير بالملاحظة والذكر أنه جرت قرعة أخرى بعد سنة وطلب مني السيد (آزاد الحاج يحيى) عدم الاشتراك بها حيث ذكر بأن اشتراكي في هذه القرعة هذه المرة وفوزي بالجائزة سيخلق فكرة تعطي انطباعاً سيئاً عن هذه العملية.

                           

        المرحوم الحاج يحيى سعيد باجكَر مؤسس الشركة

وبمناسبة حديثنا عن مجموعة شركات جيهان أرى من الضروري إعطاء نبذة مختصرة من المعلومات عنها والتي تعتبر من الشركات الكبيرة والمهمة على صعيد إقليم كردستان والعراق والعالم من حيث تنوع تعاملها التجاري الواسع في مجالات كثيرة واكتسابها لشهرة واسعة من خلال اتخاذها شعار المصداقية والشفافية في عملها ومسيرتها الطويلة والتي بدأت في عام 1949بقيادة مؤسسها (الحاج يحيى سعيد باجكَر) واستمرت على نهجه من بعده في التطور والازدهار من خلال القيادة الجماعية لأبنائه الأربعة حيث انبطت مهمة رئاسة مجلس ادارتها بالسيد (آزاد) وعضوية مجلس إدارتها بالسادة (نوزاد وطلعت وصباح)

          

كاتب المقال مع السيد ازاد الحاج يحيى رئيس مجلس الادارة لمجموعة شركات جيهان

    

من اليسار السادة نوزاد الحاج يحيى ثم طلعت الحاج يحيى ثم صباح الحاج يحيى
أعضاء مجلس الإدارة لمجموعة شركات جيهان

وتنحصر مجالات عمل هذه المجموعة في النشاط المصرفي وتجارة السيارات والتعليم الجامعي والمدرسي من خلال كلية جيهان والكلية اللبنانية الفرنسية وتجارة المواد الغذائية بأنواعها وتجارة المكائن والمعدات، كما أنه لهذه المجموعة باع طويل في مجال مشاريع البناء وخدمات النقل التجاري بالإضافة لامتلاكها محطة تلفزيون محلية.
وقد شيد المرحوم (الحاج يحيى) مسجداً قبل وفاته ملحق به مدرسة دينية ومركز خيري يقوم بمساعدة الفقراء من خلال تخصيص مساعدات مالية شهرية لمجموعة كبيرة منهم.
أتيت على نهاية هذا المقال وأملي كبير في أن ينال رضا القراء الأعزاء مع دعائي للجميع بالصحة والسلامة.

   

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

452 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع