الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - (ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ)

(ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ)

                                                   

                         حسن ميسر صالح الأمين

(ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ)

   

كما هو معلوم فنحن جميعا على ابواب الانتخابات القادمة ، نسال الله ان يهب العراق العزيز والموصل الغالية التي هي موضوعنا الخاص في هذا المقال ، رجالًا مخلصين لها ولأهلها مستخلصين الدروس والعبر والأسباب التي أفضت الى حدوث الازمة الحالكة الظلام التي عصفت بهم في ثلاث سنوات عجاف مضت ولا تزال توابعها وعواقبها الجسيمة جاثية على القلوب ، واليوم وبعد حيص وبيص الشعارات الرنانة والمتكررة والتي يطنب لها السمع ، تلك التي سئمنا سماعها حيث لا تطبيق لها ولو بالحد الادنى على أقل تقدير ، لا من قريب رحم الموصل واهلها ، ولا من بعيد قادته الغيرة عليها لان يقدّم لها شيء يُذكر ، وحيث ان الأمور تقاس بنتائجها ونتائج المرحلة السابقة وحال العراق عامة والموصل بشكل خاص اليوم تفرض علينا جميعنا أن نرفض رفضًا قاطعًا لأية عملية اعادة تدوير لنفس تلكم الشخوص والمسميات والتي استفادت ايما استفادة شخصية عظمى مشكوك حتى بنزاهتها ، واذا كانت مسالة فسادهم التي يتحدث عنها الخاص والعام هي قضية لا بد ان تفصل فيها يوما محاكم العراق العادلة ، فان فشلهم وخراب البلد على أيديهم لهو امر متفق عليه وأن ما انتهى اليه امر الموصل بل العراق أجمع لهو كافٍ لأدانتهم بما يتطلب منهم ان ينسحبوا من العملية الانتخابية القادمة ، كل هذا كان جراء خطئنا جميعًا في حسن الإختيار في الانتخابات السابقة وما سلف وحيث انها كانت السبب الرئيس لهذا الداء وأصله ، فلنعمل جميعًا على ان تكون الانتخابات القادمة هي الدواء القانوني والشرعي لذلك الداء اللعين ، فكما كانت الانتخابات السابقة هي الداء ومسبباته ، علينا جميعًا أن نجعل الانتخابات القادمة هي الدواء وعلاجاته ، وفي الوقت الذي كنا نتوقع ويفترض ومن باب الأدبيات الأخلاقية وما تربت عليه النفس البشرية من قيم ومبادئ عليا وهذا أضعف الأيمان ، ان ينبري جميع من كان يمثل الموصل أو شغل منصب في مجلس المحافظة او المحافظة او مجلس النواب منذ عام 2003 والى الآن ، ان يظهر على القنوات التلفزيونية نهارًا جهارًا ويعلن عدم ترشحه للانتخابات القادمة تحت أي عنوان او منصب ويعلل ذلك بانه احترامًا للدماء التي سالت من مدنيين وعسكريين وللدمار الذي لحق بالموصل وما رافق عمليات الاحتلال والتحرير من نزوح وتهجير وتدمير ، وكذلك فسح المجال للدماء الجديدة بان تأخذ دورها في معالجة ما يمكن علاجه ، وهذا لم يحصل بتاتًا ، ولكون أن المجرب لا يجرب وأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، وأن جميع المرشحين الراغبين بالتجديد واللاصقين بالمنصب او المقعد يعلمون علم اليقين ان بضاعتهم كاسدة وتجارتهم فاسدة وكلامهم كذب وشعاراتهم جوفاء ، فلماذا لم يخجلوا على انفسهم ويشعروا بفشلهم ويحققوا رغبات الاهالي حياءً من افعالهم ويمتثلوا لما يأمرهم به الناس في الموصل .
انا شخصيًا ومن باب (من اعترف بذنبه لا ذنب له) ، كنت سأرفع قبعتي وانحني اجلالًا واحترامًا لكل نائب سابق او حالي في مجلس النواب او مجلس المحافظة يعلن ذلك (عدم ترشحه) وكنت سأبرأه الذمة امام الله وسيكون موضع احترام وتقدير عندي واتوقع عند كل اهل الموصل ، واكرر ما قلته سابقًا (ان لم يزاحوا فالهم باقٍ لا يزاحُ) .
أذن كيف الخلاص منهم لتنعم الموصل بالجديد لا بالتجديد ؟ .
واستنادًا الى ذلك ، وبالرجوع الى عديد التفاعلات والتعليقات السابقة لما نشرتهُ سابقًا من مقالات بدءًا من خريطة الطريق والمبادئ العامة ومرورًا بالعديد من المقالات الاخرى ووصولًا إلى سلسلة الاقوال من اجل الموصل في محنتها ومستقبلها ، والتي سأنشرها الكترونيًا في كتاب قريبًا بغية الاستفادة مما ورد فيها من آراء ومقترحات ، والتي ارى فيها ضرورة التكاتف فيما بيننا والعمل على تطبيقها والاخذ بها في قادم الانتخابات ، وكذلك العديد من المقالات التي نشرها اساتذة اجلاء تلتقي بهدفها ومضمونها مع ما ذكر اعلاه ، ادعو الاهل في الموصل كافة بأن نتحد في القول والعمل ونعقد النية السليمة والعزم على المشاركة بالانتخابات القادمة وبقوة محبتنا للموصل وحجم حزننا على دمارها ومأساة اهلها ، ضمن شعار واحد هو (نعم للجديد ... لا للتجديد ) كما في الصورة المرفقة مع الأخذ بالملاحظات والموجبات التالية :
1- تجنب الاختيار العشوائي ويجب التمحيص والتفحص في شخصية المرشح وتاريخه الوظيفي و العملي .
2- ضرورة اختيار الخلوق والأمين والمحب للموصل واهلها والمخلص في عمله والكفوء من أصحاب الشهادات العلمية العليا (دكتوراه ، ماجستير ، بكالوريوس ، نزولاً) ، وان يكون ذات سمعة طيبة ويمتلك من الخبرة الإدارية والسيرة العملية ما يشهد له الجميع .
2- عدم الاكتراث والنظر الى اسم ونوعية القائمة ، فكل القوائم تحتوي على الغث والسمين من الاسماء القديمة والجديدة .
3- تطبيق هذا الشعار يعني مشاركتنا جميعًا في تنفيذ القواسم المشتركة التي يتطلع اليها اهالي الموصل في المرحلة القادمة ونكون قد أدينا امانة الموصل .
4- هذا الشعار يعني بكل وضوح عودة الصوت الموصلي ليفرض ارادته فيما يريد ، وفي الوقت نفسه عقاب لكل من خان الأمانة من السابقين ، وكذلك عبرة ودرس للقادمين الجدد في الانتخابات القادمة لتكون الموصل وأهلها نصب اعينهم .
5- هذا لا يعني تأييدا مطلقًا للأسماء الجديدة المرشحة ما لم يُقدم المرشحين الجدد على الإعلان عن برنامجهم القادم علنًا وعبر القنوات التلفزيونية مع التعهد بالالتزام بتطبيقه وتنفيذه ، وشريطة ان يتعهدوا بتقديم الاستقالة وترك التمثيل النيابي عن الموصل اذا ما فشلوا في تحقيق أهدافهم وبرنامجهم المعلن .
6- كل الشكر للقدامى المخلصين والمحبين القلائل الذين قدموا ما استطاعوا وحاولوا تقديم الافضل ضمن الامكانيات المتيسرة ولكن كانت الظروف أقوى والسيل جارف .
7- أكرر على ان المجرب لا يجرب وأن إعادة انتخاب نفس الوجوه السابقة معناه الركون إلى الذين ظلموا والاشتراك معهم والذي سيفضي إلى مزيدًا من الفساد و المآسي وديمومته .
8- سيبقى صوت الأهالي في الموصل فيما سيختارون هو الفيصل بين ما نحن عليه الان وبين الأمل بالتغيير المنشود نحو الأحسن والافضل ، وللأهل في الموصل حرية الإختيار الأفضل بين المرشحين .
9- ادناه الشعار الذي أدعو اليه ان يكون في الانتخابات القادمة وأرجو ان يتقبله كل من يريد بالعراق والموصل خير .
ختامًا : الرجاء من الجميع تأييد هذا الشعار والعمل على نشره ليكون اداة تساعد الاهالي في الموصل الحدباء في اتخاذ القرار الصائب خدمة للموصل ولمستقبلها القريب وللأهالي فيما تنتظر من تغيير ينتشلها من واقعها المأساوي الحالي .
وفق الله الجميع لما فيه خير العباد والبلاد والله من وراء القصد .
حسن ميسر صالح الامين .
26/2/2018

شعار ادعو اليه في الانتخابات القادمة في الموصل : 

نعم للجديد ... لا للتجديد
اخلاق - امانة - انتماء - شهادة - اخلاص
حسن ميسر صالح الأمين

* للاطلاع على المقال ومتابعة التعليقات على الرابط ادناه :
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10214923424900330&id=1269245661

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

375 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع