الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - شهادة تاريخية عن عبد الكريم قاسم وعبد الرحمن عارف في المفرق - الاردن

شهادة تاريخية عن عبد الكريم قاسم وعبد الرحمن عارف في المفرق - الاردن

                                                          

                              سيف الدين الألوسي

           

شهادة تاريخية عن عبد الكريم قاسم وعبد الرحمن عارف في المفرق - الاردن

ملاحظة : هذه شهادة تأريخية لموقف عاشه رجل افنى حياته من اجل وطنه وشعبه ولم يكن سياسيا في اي يوم من الأيام ،، وتكلم المواقف كما عاشها ودون اي نية سيئة لاي أحد ، رحم الله جميع من ذكرت اسماؤهم وارجو التقيد بذلك مع شكري الجزيل للجميع مقدما .

  

كان والدي رحمه الله رئيس طبيب احتياط ( نقيب حاليا )، من الدورة ١٧ غير المسلحة امرها الرئيس اول او الرائد عمر الهزاع رحمه الله سنة ١٩٥٦ ،، وكانت خدمتهم سنة ١٩٥٦ بعد الاقامة الدورية ،في شتاء ١٩٥٧ كانت القوات العراقية في المفرق ، الاردن ،،، وبعد العدوان الثلاثي على مصر ،، من ضمن تلك القوات لواء المشاة ١٩ ، آمره الزعيم الركن او العميد حاليا عبد الكريم قاسم رحمه الله ، ومتجحفلة معه كتائب اثنين للمدفعية وكتيبة مدرعات فيصل ( مدرعات من نوع صلاح الدين بريطانية ) ، أمرها العقيد عبد الرحمن عارف رحمه الله ،، والدي رحمه الله كان منسبا كآمر وحدة ميدان طبية متجحفلة مع كتيبة مدرعات فيصل وكتيبتي المدفعية ،، ملاكها خيمة وسيارة اسعاف فقط ومضمدين وسواق اثنين !
بعد العدوان الثلاثي على مصر ، زار وفد يضم المرحومين الوصي عبد الاله ونوري باشا والفريق الركن رفيق عارف واميراللواء الركن حسيب الربيعي معاون رئيس اركان الجيش ،، زار هذا الوفد القطعات العراقية في المفرق والتي كان آمرها المرحوم عبد الكريم قاسم ،،، امر المرحوم قاسم كل الضباط بالحضور الى وليمة غذاء للضيوف ،، وبعد الاستقبال وحسب القدم العسكري ،، اخذ الوفد يمشي وبعده الزعيم رحمه الله وبعده الضباط حسب الرتب ،،، مد الزعيم يداه خلف ظهره وهو يمشي ويصفق بأشارة منه لكل الضباط بالتصفيق للوفد !!!!! رحم الله الجميع .
بعد شهرين عادت هذه القوات للتبديل مع قوات اخرى وفي شباط ١٩٥٧ ،، قبل الرمادي تعطلت الاسعاف التي كان جالسا فيها والدي والتي ضمن الرتل العسكري ،، بعد فترة مر المرحوم عبد الرحمن عارف بسيارته ،فوقف للوالد رحمه الله ، وقال له اصعد معي وخللي الاسعاف تلحگنه لو يجروها !! (الطبيب في ذلك الوقت كان في اعلى المراتب من التقدير) ،، في الرمادي وقف الرتل للاستراحة واتى المرحوم عبد الكريم سائلا المرحوم عبد الرحمن ، منو هذاالريس اللي وياك ؟ وبخشونة !!!!
اجابه انه طبيب الكتيبة وقد عطلت سيارته ، فاخذته معي لأن الدنيا باردة ومطر !!
قال له ،، هسه يرجع وخللي ينام بسيارته اذا متصلحت !!!!
ظل صافن المرحوم ابو قيس ،، وقبل ان يتكلم قال له والدي اشكرك جدا اني راجع بس خلي سيارة ترجعني !!
هسه يقول البعض هذا روتين عسكري ،، وهو فيه شي من الصواب ،،، ولكن هذه شهادة من انسان هو والدي رحمه الله موثقة ببعض الصور التي لا ازال ابحث عنها، وقد دونتها للتأريخ وفرق بين شخصيتين عسكرية ، رحم تعالى الجميع .
كل الود للاصدقاء....

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

384 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع