الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - حكاية قديمة عن المهنية

حكاية قديمة عن المهنية

                                     

                    سيف الدين الألوسي


حكاية قديمة عن المهنية

حكاية قديمة عمرها ٤٥ عاما وحسب ما سمعتها شخصيا من المرحوم الكابتن يوسف الخوري .

       

في سنة ١٩٧٣وبعد تأميم النفط ارادت الخطوط الجوية العراقية تبديل طائراتها الفايكونت والترايدنت البريطانية ،،، لتقادم الاولى والكلفة العالية لتشغيل الثانية وعدم اقتصاديتها وملائمتها للخطوط ،،،، فأقترح مدير عام الخطوط انذاك واعتقد كان المرحوم محسن ابو الخيل على وزير المواصلات ان ذاك المرحوم سعدون غيدان على تحديث الخطوط الجوية وشراء طائرات حديثة وعملية لمواكبة التوسع في النقل الجوي ،،،، واقترح ان تكون الطائرات اميركية ومن طراز بوينغ او دوغلاس ماكدونالد اي دي سي ،، وافقه المرحوم سعدون غيدان بشدة وفاتح المسؤولين ومجلس قيادة الثورة بالموضوع فأتت الموافقة على تحديث الاسطول دون تعيين نوع الطائرات والمصدر ،،،،، تباحثت الخطوط بعد ان تم تكليفها من قبل المرحوم سعدون غيدان مع عدد من الشركات الرصينة ،،،

       

ومنها شركة بوينغ العملاقة وقدمت عروض لانتاجها من طرازات بوينغ ٧٣٧ ، ٧٢٧ ، ٧٠٧ ،٧٢٠ ، ٧٤٧ ومن انواع حديثة وبمحركات حسب طلب الشركة مع تقديم النصح والتشاور ،،، وشركة دوغلاس ماكدونالد وقدمت عروض لطائرات دي سي ٩ ودي سي ١٠ ودي سي ٨ الجيل الجديد ، ، وشركة لوكهيد حيث قدمت لطائراتها الجديدة ترايستار ،وتم استبعاد الشركات البريطانية ،،، وقدمت اير باص انتاجها الجديد اي ٣٠٠ ،،،، وقدم الاتحاد السوڤيتي ان ذاك عرضا سخيا وتمويل بالنفط مقابل عروضه لشركات اليوشن وتوبوليف ومنها طائرات اليوشن ٦٢ و٧٦ وتوبوليف ١٣٤ و١٥٤ وبتسهيلات مالية ،، رفعت كل العروض للمرحوم وزير المواصلات والذي كان يحترم رأي المتخصصين والفنيين بشدة والذين اوصوا بشراء طائرات البوينغ لسمعتها وعراقتها وعملها في كل الاجواء الحارة والباردة وسهولة صيانتها ،،،، قدم المرحوم سعدون غيدان العروض الى مجلس قيادة الثورة وكان يؤيد مقترح اللجنة بشدة وبطل بحق وقف بالضد من الخطرين ان ذاك وتمسك برأيه وبقوة ، انقسم مجلس قيادة الثورة الى قسمين ، جناح مع المرحوم سعدون غيدان وجناح ثوري يؤيد الطائرات الروسية وكانت ذات سمعة سيئة وقد كتبت لجنة الخطوط الفنية مشاكلها واقلها عدم وجود صيانة لها في كل دول العالم خارج المعسكر الشرقي !! وقف المرحوم سعدون غيدان بقوة ودافع عن الخطوط وتوصيات اللجان الفنية ،،، ومن ثم تمت الموافقة على صفقة البوينغ واستبعاد بقية العروض ،، وارسلت دورات الطيارين الحديثة والمهندسين للتدريب على الطائرات الحديثة ، وفي اكسفورد ببريطانيا وتلسا في اميركا ،، وتم بناء خطوط جوية متكاملة انذاك ،،، وفي نفس الشئ حدث تطور كبير في بدالات بغداد والسكك وتطورت وزارة المواصلات تطورا كبيرا جدا اثناء فترة المرحوم سعدون غيدان ، رحمه تعالى ورحم كل من حاول ان يبني ويطور بلده .
ملاحظة : هذا موضوع من الزمن القريب وشهادة شخصية ،احترامي وتقديري للگاردينيا الغراء ولقراؤها الكرام .

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

444 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع