الشيخ انور العاصي التحدي ومحاربة داعش

                                      

                       ياسين الحديدي

      الشيخ انور العاصي التحدي ومحاربة داعش

                                     

الحويجة قضاء تابع لمدينة كركوك استحدث القضاء بموجب المرسوم الجمهوري 387 في عام 1961 يقع جنوب كركوك نفوس القضاء تقدر بحدود 450 الف نسمة ومعظمهم من العرب ومن جميع العشائر العربية  وتكاد ان تكون قيادة المنطقة لاكبر عشيرتين العبيد والجبور و مساحة الحويجة 4500 كم مربع ثاني اكبر قضاء في انتاج الحبوب والخضروات في العراق يخترق الحويجة طريقان رئسيان الي تكريت وبيجي  تمتد الجهة اليمني الي محاذاة نهر دجلة والجهة اليسرى تمد الى الطريق الدولي الرابط بين كركوك بغداد الى سلسة جبال حمرين حيث ان السلسلة هي الحدود بينها وبين تكريت وديالي  عند الذهاب من كركوك الى تكريت  وقبل ان تصل الي جبل حمرين  قرب جدول زغيتون على الجهة اليمنى وقريب الى الطريق  تشاهد وعلى ربوة عالية قبة مدورة  مشيدة على غرفة مساحة لا تتجاوز 8 متر مربع متساوية الاضلاع في هذا المكان مسجي فيها جثمان حكيم العرب والحويجة الشيخ مزهر العاصي الحسين العلي السعدون  المكني ابو جمال  اسم علي مسمى  الرجل الوقور البهي الطلعة  الجاد الصارم الودود المتواضع النظيف من كل الادران وبقي سالما نظيفا من كل ما محرم على وجه البسيطة  حتي مماته كما ولدته امه المتوفي في 8-6-1998 والمولود عام 1912  وبولادته في ربوع الارض المستويه الخصبة والتي كانت تتمتع بربيع  دائم  في منطقة قرية الرمل والاصفر حيث كانت العشيرة تمارس مهنة الرعي وقليل من الزراعة وكانو يعشقون السكن في بيوت الشعر قبل ان يستقروا في القري  وفي قرية والده العبيدية والتي رحل منها الي منطقة الخبازة في نهاية السبعينيات بسبب مواقفه الشجاعة وعدم المساومة على قيم الاصالة  المتجذرة في نفسه كان عصيا على النظام رغم محاولات النظام  اغرائه والتقرب اليه بكل الوسائل وبقي عزيز النفس ابيا وموجها الانتقادات  اللاذعة القوية لا من اجل  اهداف دنيوية لو ارادها لغرف منها ما شاء ولكن من اجل العراق ومن اجل اهل الجنوب واهل الشمال والوسط   انبري لزهق الباطل والاعمال  المستهجنة  ومن نفاق ابناء بعض ضعاف النفوس الظالة من العشيرة من المنافقين وحملة مرض الرياء والوصوليين والمنتفعين والوشايات  الي الاجهزة الامنية التي كان يحتقرها  ولايكن لهم الاحترام ولايسمح لهم واصبح بالنسبة لهم مصدر ازعاج  اختلقوا تطبيقات وقوانين الزراعة وزعت اراضيها بل تركها بملء ارادته واختار شراء اراضي زراعية بديلة في محيط  قرية الخبازة وتل الورد واستقر فيها حتي مماته رحمه الله  وبقي صوته صوت الخق مدويا ومفزعا لكل انسان ينحرف عن جادة الحق  وكان رجلا حقيقيا في الحق  وخاصة علي الكبار من المسئولين حتي من ابناء العشيرة كان مهيبا يفرض نفسه عليك يعجز الذي امامه ان يتكلم كيف ماشاء  كان ينتزع حق الفقراء والبسطاء ويأخذه من عيون مدعين القوة   استلم المرحوم المشيخة وهو سليلها  بل كان يمارس  دوره حتي في زمن الشيخ محمد صالح الذي توفي عام 1961 وكان هو الشيخ الرسمي في حينها وكان يوكل كل المهام الكبري والصغيرة له وهو كان في الواجهة وكان يحضر معه في كافة الفصول والمنازاعات العشائرية واصبح له خزين كبير من المعرفة بالعشائر والانساب واصبح امثاله حكم  تتدوالها العشائر الاخري  ساهم مساهمة فعالةفي الصلح بين العبيد وشمر الصايح والمنازاعات الممتدة بينهم من الجزيرة وسنجار  في بداية اقرن الثامن عشر بينما كانت عشيرة العبيد تسمي سيدة الجزيرة قبل رحيلهم الي منطقتهم الحالية  منذ عام 1805 تقريبا    وقد انتخب جده حسين العلي احد اعضاء مجلس كركوك عام 1918 وكان له الفضل الكبير في الصلح بين عشيرتة وعشيرة العزة في معركة العزة والعبيد عام 1952  بسبب خلاف علي اراضي زراعية  وراح ضحيتها قتلي من الطرفين ابرزهم احد ابناء الشيخ محمد صالح المرحوم  روكان وكما فعلها بالامس البعيد الضالين وهم بعدد الاصابع المحتقرين من العشيرة الي الان جيلا بعد جيل ويحملها احفادهم بحق المرحوم الشيخ مزهر فعلها بالامس القريب نفر ضال تائه لم يرضع الوفاء  ولم يتعض من التاريخ والتجارب اعادوا الكرة والخسة والجبن  اشباه الرجال كانوا يلوذون ويحتمون ويتودودن ويخرون الي ارنبة انوفهم امام الشيخ انور العاصي  ويتواجدون في مجلسه يوميا ولكن ابت الرذيلة ان تفارقهم وكان دخول داعش في الحويجة والسيطرة عليها في 8حزيران 2014  وجاءت فرصة لضعيفي النفوس  الذين لايستطيعون ان يستوعبوا الاحترام للخلل في تركيبتهم الاجتماعية الانفة والغرور الفارغ المرضي نفسيا والذين يعتقدون  ويوهمون انفسهم انهم سوف يكونون معرفة واصحاب مركز وشأن واصبحو ادلاء انجاس  لينتقموا من العز والكبرياء وابناء التاريخ المتوارث والحسب والنسب الفاضل واختاروا  الامارة في دارها اختاروا مركز اشعاع الحويجة اختارو الرمل القرية التي سجلت تاريخ الحويجة والعبيد ومنها طلع القمر واشع نوره  اختاروا في الخطاء  الحلم والعفة والشهامة والكرم في دار الكرم وفي دار الاكرمين اختاروا النبل اختاروا الجليس الذي لاتمل منه  اختاروا الغيث  الذي انهمر خيره علي الحويجة اختاروا بالخطاء العفة   اختاروا قمة حمرين المرادف له اختاروا  بالخطاء الخير الوفير الذي حمله بكفيه التي لم تمس الحرام اختاروا الشيخ انور العاصي واختاروا البراغيث السود وذهبوا بهم الي دار العز ليطلبوا المبايعة  علي رجسهم  واصطفوا امامه هامات صغيرة وهو يعرفهم ثلة اختارت لنفسها طريق الهلاك ان لم يكن اليوم فغدا وان غدا لناظره لقريب  وبقلب لم يرتجف وبقوة وعزيمة وشجاعة نادرة قال لهم بالعربي الفصيح والكلام  الناطح والجوهري الواضح وامام اشقائه حاتم وصفوك ووصفي اتعلمون من انا انا انور العاصي شيخ الحويجة ان بابيعتكم سوف تبايعكم كل الحويجة  وهذا يعني انني خنت الامانة وضيعت تاريخ العشيرة المجيد المتوارث والمشيخة والامارة   وهذا هو المستحيل  وارتدوا خائبين الي دولتهم الموهومة ليطلعوهم علي الرد ولقد اوجس منهم  ريح الشر  وبفطنته وحكمته وعرف انهم سيعودون   وهم يحملون معاول الشر والهدم والقتل وقرر معه اخوته المغادرة حالا وهذا ما حصل  غادر الرمل وهو  يودعها لا تجزعي ايتها الدرة الثمينة   تحملي تفاهات واحلام السفهاء  ولا تحزني وقر عينا فلن يطول الغياب وسياتي يوما ان هذه الجرذان تبحث عن مغارة فلا تجدها حتي الارض ترفضهم  ولا تطيق الانجاس  والشمس ان غربت لابد من شروق وكل ظلام وراءه فجر ونور   وغادرها ليلا في طريق ترابي وكل كركوك  عن بكرة ابيها تتابع مسيرته خطوة خطوة  عبر الهواتف الجوالة واستقبل استقبال الابطال من الكرد قبل العرب ومن التركمان قبل العرب وانحد ر الي داقوق  وللتاريخ والامانة وحق الرجال كان محافظ كركوك اول المستقبلين  والمضيفين واختار السليمانية التي التفت عليه  ولم تشعره بالغربة  وحط عليه في داره الشيوخ والمسئولين كل يريد ان يكرم الشيخ الجليل الوافر الحظ  الذي يكن لهم الاحترام منذ تاريخ قديم  هذا هم العراقيين النجباء وشاهدنا والعراقيين جميعا يوم وفاة عقيلته  وكانو هم الظيوف والاخرين رب المنازل وعلي راسهم الدكتور نجم الدين واول يوم حطت فيه قدماه دار الغربة  بداء بتهيئة مستلزمات المعركة وتهيئة الرجال  وترتيب العلاقات مع الحكومة الاتحادية لتوفير مستلزمات التحرير والمعركة  ولايفوتني ان اكمل مشوار البراغيث والمتنكرين بالاقنعة خوفا من بطش المجتمع وخوفا علي انفسهم  من المستقبل حيث ان في قرارة انفسهم انهم لم ولن يستمروا طويلا لهذ ا السلوك الهمجي  والتنكيل بالمواطن والذبح وتعليق الرقاب علي اعمدة الجسور في زغيتون وجسر الحويجة وهتك الاعراض والمحاكم  الهزلية  ومنع كل مستلزمات العصر   والعودة الي ماقبل 1400 سنة والادهي والاثم الاكبر تكفير كل من لم ينهج طريقهم اي ضلال هذا  الم يروا بااعينهم الدول التي غذتهم وامدتهم بالاموال  والافكار السامة والدعاة  الذين يعيشون حياة الترف العصرية في الخليج ويسبحون علي شواطئ اوربا وعوائلهم  ويرتدون الملابس العصرية من بلاد الكفر كما يقولون وهم انفسهم  يتنافسون في سرقة السيارات الحديثة المصنعة في بلدان الكفر كما يقولون انهم يعرفون انفسهم انهم يباعون  ويشترون في سوق النخاسة  لقد حاربوا الملل والنحل وكفروهم من الشيعة واليزيدية والصابئة والمسيحين  وفعلتهم الشنعاء مع اليزيديين التي هزت ضمائر العالم والمسلمين خاصة  وفعلوا فعلتم الشنيعة التي تنم عن حقد اسود وخزين من الكراهية علي خيار القوم عندما اقدموا مباشرة  وبعد هجر الشيخ انور داره ومضيفه الذي هو رمز الامارة والقبيلة الذي مدت فيه الصواني لهم في كل يوم جمعة هم انفسهم من ارتئوا واكلوا وشربوا من دلال المضيف القهوة العربية هم انفسهم بعد ان جلبوا معهم من الموصل اشباه الرجال وقطاع الطرق علي اساس ان هولاء قادة مايسمون انفسهم الدولة الاسلامية دولة الخرافات والخزعبلات التي تحرم جمع الخيار مع الطمامة وكانه ركن من اركان الاسلام  وسبق للشيخ الفاضل  ان ذهب الي عقر دارهم في ساحات الاعتصام  والتق بقادتهم من المتردية والنطيحة والموقوذة وبعزم وبقوة نصحهم وخاصة مدعي المشيخة  من الذين خدعوا انفسهم وقبل الاخرين انهم سوف يكونون بديل للشيوخ الاصلاء وكذلك بعض النفوس الناقصة والرخيصة من الذين تم شراء ذممهم بالدولار الذي لبسوا عمامة الدين  بان هذا التصرف يعني الحماقة بعينها والغباء  وقلة بل فقدان العقل والحكمة  وسوف يجلب للحويجة الويل والثبور والتشرد والنزوح  وقتل الابرياء المغرر بهم  وهذا ماحصل وكانت مجزرة الحويجة ومن ثم دخول الارهابيين والذي كان بسببهم حيث انهم كانوا يعرفون ان هذه الشراذم متواجدة في الساحات وهم من شجعهم واحتضنهم  ولايمكن ان نعفي احد من المسئولية الكل يتحملها باستثناء الخيرين ومن هم بمستوي المسئولية وعلي راسهم بل حاول ان يقودهم الي بر الامان ابو فيصل المحترم قبل ان تقع الواقعةليس لوقعتها كاذبة ولم  تثنيهم النصيحة واستمروا بغيهم يعمهون  بل جندوا الشعراء  والشاعرات الذين يتبعهم الغاوون وفي كل وادي يهيمون ان يلقوا القصائد للتهجم علي اشرف الناس وعز العرب  وفخرها  من اناس يدعون انتمائهم للقبيلة صاحبة المجد التليد من اليمن الي الحجاز والي الجزيرة وسنجار الي الحويجة من امثال الشاعرة العبيدية لاحاجة لذكر اسمها  وليس لي علم عنها اين صفت بها الدنيا وبدلا ان يخروا راكعين الي قبيلتهم  و وكرام القوم  وخرورا كعين لشذاذ الارض وحطوا من قدرهم  وشربوا السم الزعاف  وشربوا الهوان  والذل بعد فوات الاوان   وبعد ان اعتقدوا انهم ملكواالارض وماتحتها    وان ايديهم اصبحت هي الفوق غلت ايديهم توهمواو اقدموا ولاربعة ايام متتالية بنسف دور العائلة الكريمة والمضيف وهو اول اجراء اتخذ  بعد سيطرة العفنينين علي مقدرات الحويجة ونهبوا البيت  والسيارات والحلال بكاملة ولم يبقوا شي يذكر وبعدهافي يوم الاحد الموافق 17 اب 2014 الساعة السابعة مسا ء اقدموا علي جريمة اخري بتفجير مرقد الشيخ مزهر العاصي  الذي اثار غضب العشيرة علي فعلتهم السوداء كنفوسهم  ومن هذا اليوم سقطوا من اعين الناس جميعا ومن هذا اليوم الذي احزن الشيخ انور العاصي  وهوتفجير القبر الذي لم يبالي بماتعرضت له ديرته وابيوته وامواله وعليه قرر  والزم نفسه بعهد تحرير الحويجة وشكلت سرايا دفاع الحويجة من عشيرة العبيد وكلف اخوته الشيخ حاتم العاصي والشيخ وصفي العاصي والتحقوا مع مقاتليهم الي بغداد للتدريب وبعد تحرير تكريت اتخذوا من معمل الجص مابين جبل حمرين وتكريت مقر لسرايهم المقاتلة  والمنطقة لاتبعد عن حدود الحويجة والرمل اقل من عشرون كلم  وعاهدوا الاخوة علي انفسهم ان لايتركو مقاتليهم الا بعد تحرير الحويجة مهما طال الزمن وكانو يتمتعون بالاجازات الدورية حالهم حال اي مقاتل  وكان الشيخ انور يقوم بمتابعتهم بالعدة والعدد وتوفير الغذاء والماء  للمقاتلين  الي ان حانت ساعة الصفر وبدات معارك التحرير وكان هم علي راس معركة التحرير التي بدأت بتاريخ 21 ايلول 2017 في الفجر الذي انطلقت الرصاصة الاولي كان الشيخ حاتم واالشيخ وصفي العاصي اول من دخلوا حدود الحويجة ومع مقاتليهم جنبا الي جنب مع الجيش الباسل والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب  والحشود الشعبية بقيادة السيد هادي العامري  وللتاريخ ولا احقاق حق الرجال لم يكم هناك من شيوخ الحويجة ومن كافة العشائر الاخري  ولا من اعضاء البرلمان المشغوليين  بالمحاورات التلفزيونية ولاستعراض بالشياكة واربطة العنق والساعات والسفر الي الخارج وزرع الشعر في الخارج وارضه واهله مدنسين من الارذال وكان الامر لايعنيهم  وكذلك اعضاء مجلس كركوك المحنطين  وفي موت سريري يعيشون علي المغذي استفاق اهل الكهف من نومتهم  ووجدوا ان العالم قد تغير والعملة تبدلت وتاكدوا ان الخوف قد ذهب بعد ن عاشوا صم بكم عمي فهم لاينطقون واول فعل اقدموا علية شراء منشطات الشجاعة وبدلوا الاناقة والشياكة ومواكبة المودة  ببدلات استعروها علي عجل  غادروا كركوك وبغداد واربيل  بعد بدء الهجوم واستقروا في العلم وكذلك الادرايين من نائب المحافظ الي ابسط واحد  وبعد اجتياز مرحلة الخطر غادروا علي عجل الي قراهم للتاكد من سلامة دورهم واملاكهم والتقاط الصور بكثافة ونشرها علي نطاق واسع ولا استثني واحدا وهو واقع الحال ليوهموا اهل الحويجة ببطولاتهم ولكن الاخبار تصل بسرعة  واتحدى اي واحد منهم اطلق رصاصة واحدة بل اتحداهم ان اشعروا السلطات الامنية بالدواعش من قراهم ولا اقول من اقربائهم المقربين الذين كانوا يتواصلون معهم بطرق مباشرة اوغير مباشرة بل انا متاكد ان قسم منهم ذهب الي حمايتهم  وتامين خروجهم الي مناطق امنة   ويمكرون وما يمكرون الا علي انفسهم الف تهنئة لك ايها الشيخ الجليل علي صبرك ومعانتك وستبقي مبخرة تتحترق للتنشر الريح الزكية في ربوع الحويجة وتبقي مفخرة عبر التاريخ وان اصابعك تبقي نظيفة وسليمة  ولكن الزمن هو الذي يقطع الاصابع  التي امتدت الي الخير لتقلعه ولكن  قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها


الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

588 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع