الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - نموذجان من المنظمات غير الحكومية في العراق !

نموذجان من المنظمات غير الحكومية في العراق !

                                          

                             زيد الحلّي

        

     نموذجان من المنظمات غير الحكومية في العراق !

            

خبران  قرأتهما هذا الصباح ، يخصان منظمتين من المنظمات غير الحكومية ، احدهما بعيد عن الآخر  في الاهداف والمرامي ، الاول نلحظ ُ فيه خدمة عامة ، والثاني ينحو صراحة الى الكسب المادي على حساب المصلحة العامة ، من خلال دعوة مئات الاشخاص من المنتمين اليها الى تجديد هوياتهم  ، لقاء اموال باسم الاشتراكات السنوية ، مستغلين منطوق  صفة الاجازة  الممنوحة من دائرة المنظمات غير الحكومية في مجلس الوزراء .
وقد اخترتُ النموذج الاول ، كمثال لما يجب عليه العمل في منظمات المجتمع المدني ، آمل ان تتخذه بقية المنظمات غير الحكومية المنتشرة في بغداد والمحافظات ، نموذجا في الرؤية المجتمعية ، خدمة للقطاع الذي تمثله ، بعيدا عن الشخصنة والوجاهة التي يتخذها البعض بابا الى اجهزة الاعلام المقروءة  والمرئية والمسموعة ، وتقديم الدروع و التكريمات بعيداً عن الواقعية .
وهذا النموذج ، هو رابطة المصارف العراقية الخاصة ، التي تحمل وزر الجانب المالي الخاص في العراق ، وتنمية مشاريع القطاع الخاص في توجهاتها الصناعية والزراعية والتجارية ، والى جانب هذا الثقل الملموس نجدها تتجه الى الواجب الاهم ، وهو تطوير الجوانب النظرية والاكاديمية وتعشيقها مع الجانب العملي .. وبالعودة الى السطور الاولى من هذه المقالة ، اشير الى خبر افرحني كثيرا كصحفي ومتابع ، وهو قيام الرابطة بدورة تحت مسمى (العناية الواجبة بفتح الحسابات) شارك فيها 74 متدرباً يمثلون عدة مصارف عراقية ، وقد اوضح  المدير التنفيذي للرابطة السيد علي طارق اهداف الدورة بالقول: (نظمنا هذه الدورة نظراً للاهتمام المتزايد في مواضيع مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، وعمليات فتح الحسابات، والاخذ بالعناية الواجبة التي اوضحها القانون العراقي وتعليمات البنك المركزي العراقي والاعراف الدولية).
مضيفا ، ان الدورة  (تضمنت الدورة عدة محاور منها انواع الحسابات المصرفية، والية فتح الحسابات والوثائق اللازمة، واعرف زبونك (KYC) والية تعبئة الاستمارة، وتعليمات قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب).
وتفهما منها الى دور الصحافة الاقتصادية في التنمية البشرية ، اطلقت رابطة المصارف الخاصة العراقية مؤخرا جائزة الصحافة الاقتصادية للعراق ، كأول بادرة من نوعها من اجل تشجيع الصحفيين على تقديم محتوى صحفي اقتصادي متميز.
وهي جائزة مُخصصة للأعمال الصحفية الاقتصادية المنشورة خلال العام 2016 ، وأن الترشيح على الجائزة بدأ من  20 ايار الحالي و يستمر حتى يوم 20 حزيران المقبل .. ويحق لكل صحفي التقدم بعملين في فن واحد من فنون العمل الصحفي: الحوار، التقرير، التحقيق، المقال، وستخضع الأعمال لتقييم لجنة محكمين مُحايدين من صحفيين واقتصاديين، ويعلن عن الفائز في شهر تموز المقبل، وستُسلم الجوائز ويُكرم الفائزين والمحكمين في حفل يُقام العام الحالي في بغداد، وسيتم اختيار لجنة التحكيم بشكل سري، ويعلن عنهم خلال حفل توزيع الجائزة، على ان لا يُحكِم إلا بعد مرور ثلاث دورات على الجائزة ، وسيحصل الفائز الاول على مبلغ خمسة ملايين دينار، والفائز الثاني سيحصل على مبلغ ثلاثة ملايين دينار).
ولا تزال رابطة المصارف الخاصة العراقية مستمرة في برنامجها التدريبي الذي اطلقته بداية العام 2017 من اجل تنمية وتطوير الكفاءات المصرفية في العراق وبمختلف التخصصات.
ان الجهد المبارك ، لهذه الرابطة ، نأمل ان يحظى بمساندة اعلامية ملموسة ، كونه احد منافذ التطوير الذي ننشده في كل مجالات التخصص ، والى جانب ذلك ، ينبغي مراقبة مكاتب منظمات المجتمع المدني ، وحثها على العمل المجتمعي الذي يقدم ثمرة اضافية الى المواطنين ، ولاسيما القطاعات التي تمثلها ، من خلال زيارات ميدانية لتلك المكاتب والاطلاع على سجلات نشاطاتها القطاعية ، وبدون ذلك ، سيبقى الحال يمثل ورماً في جسد مترهل من اسماء مجردة ، ولافتات بلا معنى ، ولنا عودة لتسليط الاضواء على منظمات ، اصبحت قيدا على من تدعي تمثيلهم ، بدلا عن عون مرتجى لهم !
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
(الصورة تمثل السيدان وديع الحنظل رئيس الرابطة ، وطارق علي المدير التنفيذي في احدى النشاطات الاقتصادية )

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

419 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك