الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - مفاهيم عالمية في البيئه

مفاهيم عالمية في البيئه

                                                           

                        الدكتور هيثم الشيباني
                            خبير في البيئه

    

سوف أناقش المواضيع التالية:
1. برنامج البيئه للأمم المتحده .
2.الاتفاقيات الدوليه .
3.فكره عن التلوث .
 4 . اتفاقية كيوتو.
5. الاستنتاجات.

1.برنامج البيئه للأمم المتحده
برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP يونيب) هو جهة النشاط المعني بالبيئة والتابع لمنظمة الأمم المتحدة. أنشأ البرنامج عند انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لبيئة الإنسان في مدينة ستوكهولم بالسويد في  حزيران عام 1972, ويقع مقره في مدينة نيروبي في كينيا , ولدى البرنامج ستة مكاتب إقليمية في مناطق مختلفة من العالم.
تأسس برنامج الأمم المتحدة للبيئة لتشجيع قيام شراكات لرعاية البيئة على نحو يتيح للأمم والشعوب تحسين نوعية حياتها دون الإضرار بنوعية حياة الأجيال المقبلة , كما يقيم الاحتفاليات الدولية والفعاليات مثل يوم البيئة العالمي في 5  حزيران  من كل عام.
المدراء التنفيذيون لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

       


الأولويات الرئيسيه
برنامج نظام الرصد والتقييم والانذار المبكر في مجال البيئه حول العالم .
تبادل المعلومات عن التكنولوجيا السليمه بيئيا واتاحتها للجميع .
تشجيع النشاط البيئي حول العالم وزيادة الوعي المجتمعي بالقضايا البيئيه.

  

تبادل المعلوملت عن التكنولوجيا السليمه واتاحتها للجميع .
تقديم المشورة التقنيه والقانونيه والمؤسساتيه الى المنظمات الاقليميه.

2.الاتفاقيات الدوليه :
ان الاتفاقيات الدولية بخصوص حماية البيئه كثيرة الا أن أبرزها هي:
اتفاق باريس. اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة .
اتفاقية الألب . اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي.
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. اتفاقية التنوع البيولوجي.
اتفاقية بازل.اتفاقية فينا لحماية طبقة الأوزون. اتفاقية كيوتو. اتفاقية مونتريال
الاتفاقيه الدولية بشأن المسئولية المدنية عن أضرار التلوث النفطي . الاتفاية الدولية لانشاء صندوق دولي للتعويض عن أضرار التلوث بالنفط . بروتوكول قرطاجنه بشأن السلامة الأحيائية . مؤتمر كوبنكاكن في 2009 للتغيرات المناخية. معاهدة التجارة العالميه لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض.

3.فكره عن التلوث البيئي
تلوث الهواء
يظهر تلوث الهواء من خلال مؤشرات الاحتباس الحراري لعموم الغلاف الجوي , ونضوب في طبقة الأوزون المحيطة بالأرض, والتلوث الدخاني ,وكثرة استعمالات المواد الفلوكربونية التي تستعمل عادة في الصناعه وأجهزة التبريد, والتلوث الداخلي للمباني , والتلوث الدخاني , والمطر الحامضي الذي يسبب أضرارا كبيرة على الزراعه وجودة مياه الشرب .

 
 
تلوث المياه
تظهر مؤشرات تلوث المياه في جودة المياه وتأثيرها المباشر على الأحياء المائية ومياه الشرب, وتحميظ المحيط ,والنفايات التي تصب في المحيطات من الأنهار , وتلويث السفن , والنفط المتسلل الى النهار والبحار .
تلوث التربه
ان مصادر تلويث التربه معظمها من النفايات الصناعيه, ومبيدات الآفات الزراعيه,والمطر الملوث .
التلوث الاشعاعي
ان مصادر التلوث الاشعاعي معروفه وفي مقدمتها مطلقات المنشآت النووية التي تتحايل على ضوابط ومعايير السلامة البيئة , والحوادث النووية , وعدم الحذر من مخاطر التعامل مع مصادر الاشعاع .
وقد تعرضت البشريه الى عدد من الكوارث النووية أبرزها كانت حادثة تشيرنوبل في الاتحاد السوفياتي السابق , وحادثة فوكوشيما اليابانيه .
أنواع أخرى من التلوث
التلوث الطيفي الراديوي  , الضوضاء , التلوث الضوئي  , تلوث الغذاء  , التلوث الوراثي ( التشوه الخلقي ), التلوث البصري.

 4. اتفاقية كيوتو
لوحظ أن درجة الحرارة في مناخ الكرة الأرضية قد ارتفعت خصوصا في الربع الأخير من القرن الماضي. وأن هذا الارتفاع قد سجل 0.74 درجة مئوية خلال السنوات ( 1906 – 2005).وهذه الزياده لها دلالات مؤكده على الدول والمجتمعات خصوصا الفقيره , ويتأثر التنوع البايولوجي بالتأكيد, وهذا ما لم يحصل منذ خمسمائة عام .

  

فى غضون العشرين سنة الماضية تراكمت دلالات قاطعة بأن ثمة مؤثرات بشرية أحدثت ضررا فى المناخ , ومن المنتظر أن يستمر تغير المناخ فى المستقبل , ما يؤدي إلى تغيرات بيئية واجتماعية واقتصادية وسياسية وصحية عظيمة الشأن , مع تعرض البلدان والمجتمعات الفقيرة والتنوع البيولوجى للمخاطر بصفة خاصة ولمست هذه التغيرات درجات الحرارة بشكل كبير حيث أن المتوسط السنوى العالمى لدرجة الحرارة خلال السنوات (١٩٠٦ – ٢٠٠٥) قد شهد ارتفاعاً قدره ٠.٧٤ درجة مئوية، وأن ارتفاع حرارة المناخ قد عم أنحاء الكرة الأرضية إلا أن نصف الكرة الشمالى قد اختص بنصيب أكبر من هذا الارتفاع حيث زاد المتوسط السنوى لدرجة حرارته فى الخمسين سنة الأخيرة عن أى خمسين سنة سابقة منذ نحو٥٠٠ عام.
ان ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية يؤدي الى ارتفاع مستوى البحار والمحيطات , بسبب تمددها الحراري ,و ذوبان الثلوج في بعض  القمم الجليديه في القارات, وتؤشر الدراسات االمستقبليه التي أجريت في عام 2007 الى أن درجة الحرارة سوف تزداد بمعدل 1.8في السنوات الأخيرة من القرن الواحد والعشرين , وربما لغاية 4 درجات مئويه , وهذا ما يهدد في تفاقم الأخطار. ولذلك جاءت اتفاقية كيويتو للحفاظ على البيئة والحد من التوث والحفاظ على درجة الحرارة في الأرض على ما كانت عليه .
وفي اتفاقية جماعية للحفاظ على البيئة والحد من تلوثها والحفاظ على درجة حرارة الأرض تم اقرار اتفاقية كيوتو.

    

اتفاقية كيوتو(اتفاقية تغير المناخ).
 عقد بروتوكول كيويتو  في مدينة ريو دي جانيرو البرازيليه عام 1992 , وكان الاجماع الدولي كبيرا على هذه الاتفاقيه التي تسعى للحد من انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة , من أجل أن يتمكن النظام البيئي التكيف وبطريقة تجعل التغيرات التي تطرأ على المناخ لا تعرض الأغذية للخطر.
وقد تم اعتماد الاتفاقيه في كانون الثاني عام 1997 من أجل خفض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة في الفترة ما بين 2008 – 2010 , كما دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 16 شباط 2005 وفي تشرين الثاني 2009 وقعت 187 دوله وصادقت على البروتوكول .

                
التزامات الاتفاق :
ويتضمن هذا الاتفاق عددا من الالتزامات والتي تتكفل بها جميع دول الأعضاء , وتوجد التزامات تتحملها  الدول المتقدمة وكما يلي :  
 (1) قيام 38 دولة متقدمة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسب مختلفة (ويعتبرغاز ثاني أكسيد الكربون هو المسئول الأول عن هذا التلوث المناخي بنسبة تقارب الخمسين بالمئة. وبالإضافة إلى كل من غاز الميثان وغاز النتروز   والهيدوركربونات المهلجنة وهيكسا فلوريدات الكبريت).
(2) المحافظة على المسطحات الخضراء وزيادة الغابات التي تقوم بامتصاص هذه الغازات ,  واطلاق الأوكسجين لأ غراض التنفس.
(3 ) إجراء بحوث لدراسة نسب انبعاث هذه الغازات , وسلبياتها , ومشاكلها سواء كانت اقتصادية أم اجتماعية .
 (4) التعاون في مجالات التطوير و التعليم لتوعية الناس في مجال تغير المناخ بهدف التقليل من هذه الغازات الضارة.
 (5) العمل على إنتاج وتطوير تقنيات صديقة للبيئة .
 (6) تلتزم الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية والفقيرة.
(7) تلتزم الدول المتقدمة بدعم جهود الدول النامية وبطيئة النمو في  مواجهة الآثار الضاره للتغير المناخى والتعايش معها.
وقد أدخلت الاتفاقية آليات تهدف لربط التلوث البيئي بالمرود  الاقتصادي :
 (1) حيث أن لكل منشأة صناعية الحق بحصة محددة من الغازات المنبعثة , فإذا تعدتها تحتم عليها شراء حصص إضافية من مصانع أخرى أطلقت غازات أقل مما يحق لها. وعليه يمكن للمنشات التي اقتصدت في كمية الغاز المسموح لها إطلاقها بيع الحصص التي لا تحتاجها وتحقيق أرباح من وراء ذلك ( وقد بدأ الاتجار بحصص الانبعاث في دول الإتحاد الأوروبي ) , ما يؤدي بالتالي إلى عدم الزام الدولة المشترية بخفض كميات الغازات المنبعثة من أرضها.
 (2)   تشجع الاتفاقية على إقامة مشاريع بيئية بين الدول الموقعة , فقد أوجدت آلية تدعى آلية النمو الصناعي النظيف.
 (3)  استثمار الدول الصناعية أموالها في مشاريع بيئية داخل دولة نامية كمشاريع توليد الطاقة من مصادر متجددة , إضافة للترتيبات والتدابير المتعلقة بحماية الغابات في الدول النامية.
المعوقات أمام تنفيذ الاتفاقيه :
هناك ثلاث عقبات تقف في طريق هذه الاتفاقية :
(أولا)  انسحاب الإدارة الأمريكية من الاتفاقية , علما أن ربع كمية الغازات المنبعثة في العالم تنطلق من الولايات المتحدة الأمريكية .
(ثانيا)  بالنسبة للدول التي تقف على عتبة التصنيع مثل الصين والهند والبرازيل , وفي المرحلة الأولى أعفت الاتفاقية هذه الدول من خفض نسبة الغازات المنبعثة بسبب محدوديتها مقارنةً بالدول الصناعية , إلا أن صناعاتها آخذة بالتطور وانبعاثاتها تزداد ويجب مشاركتها.
(ثالثا) الانبعاثات التي تطلقها وسائط النقل البحرية والجوية والتي تطلق كميات كبيرة من الغازات بسبب استهلاكها لكميات ضخمة من الوقود  .
لكن الاتفاقية لم تصل لتقليص إجباري للانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري أو تحديد جدول زمني صارم للتفاوض بشأن هذا الموضوع.
وقد أظهرت نتائج تقرير أعدته منظمة  (المنتدى العربي للبيئة والتنمية) غير الحكومية أن الدول العربية سوف تكون أكثر دول العالم تضررا من تغير المناخ ,  وهذا ضار للقطاع الزراعي فيها الذي يعتمد بشكل كبير على الأمطار.
دخل اتفاق باريس للمناخ الذي وقع عليه 192 بلدا   حيز التنفيذ , وحيت الرئاسة الفرنسية ما وصفته بأنه  يوم تاريخي لكوكب الأرض  , حيز التنفيذ  وذلك قبل ثلاثة أيام من بدء مؤتمر المناخ الثاني والعشرين في مراكش , حيث تم بحث سبل تنفيذه من قبل 192 بلدا وقعت على أول اتفاق عالمي لكبح التغير المناخي .
وقالت باتريسيا اسبينوزا مسئولة ملف المناخ في الأمم المتحدة وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي رئيس مؤتمر مراكش الذي يفتتح في 7 تشرين الثاني/نوفمبر في بيان  : إن سرعة دخول الاتفاق حيز التنفيذ هي إشارة سياسية واضحة على أن كل دول العالم ملتزمة بالتحرك الشامل والحاسم ضد التغير المناخي.  
كان الاتفاق يحتاج لتوقيع 55 بلدا تصدر 55% على الأقل من الغازات المسئوله   عن ظاهرة التغير المناخي وهو ما حدث أسرع من توقعات الخبراء وتم في تشرين الأول/أكتوبر ما مهد دخوله حيز التنفيذ بعد شهر منه. وحتى اليوم صادقت 97 من أصل البلدان الموقعة 192 على الاتفاق .
وبالمناسبة تمت اضاءة برج إيفل وقوس النصر الباريسيان وضفاف نهر السين بالأخضر , ومبان حكومية في مدن أخرى مثل بروكسل ومراكش ونيودلهي وساو باولو واديلايد .
ولبلوغ هدف إبقاء ارتفاع درجات الحرارة دون درجتين مئويتين , ينبغي وقف زيادة انبعاث الغازات الملوثة ثم خفضها بنسبة 40 إلى 70% بين 2010 و2050 , وفق الخبراء .
التحدي المتزايد
وقال جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي في بيان  (في حين يجتمع العالم في مراكش علينا أن نستعيد الشعور بأننا أمام حالة طارئة  لأن تحديات المناخ تزداد يوما بعد يوم .  ويستدعي كبح الانبعاثات العالمية من الغازات السامة ومن ثم خفضها  على مستوى عالمي للتحول إلى استخدام الطاقة النظيفة والتخلي عن الوقود الأحفوري من النفط والفحم والغاز ) .
وينبغي بالمثل الاستثمار على نطاق واسع لجعل قطاعات السكن والنقل والصناعة أقل استهلاكا للطاقة واتباع سياسات زراعية وغذائية جديدة .
وحذرت اسبينوزا ومزوار من أنه  (على المدى القصير , وبالتأكيد خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة , نحتاج إلى تحقيق تخفيضات لا سابق لها للانبعاثات وبذل جهود لا تضاهى لبناء مجتمعات قادرة على مقاومة التغير المناخ ) .
ويعني ذلك أن تبذل الدول المزيد من الجهود لتطبيق التزاماتها في إطار اتفاق باريس الذي يتضمن آلية مراجعة لزيادة المستويات المستهدفة على المستوى الوطني .
وتم خلال مؤتمر مراكش بحث مسألة الطموحات الجماعية ولكل بلد ولكن سيكون من المبكر توقع التعهد بالتزامات جديدة .
وتم كذلك بحث مسألة التمويل سواء ما يتعلق بالمساعدات الحكومية البالغة 100 مليار دولار سنويا والتي تم الالتزام بتقديمها للدول النامية حتى 2020 , أو مشروع تحضير التمويل العالمي .
5. الاستنتاجات :
( 1 )ان برنامج البيئة للأمم المتحده هو جهة النشاط المعني بالبيئة في العالم.
( 2) على ضوء التدهور البيئي الخطير الذي تعرضت له الكرة الأرضية , وما ترتب على ذلك من أضرار صحية وأمراض فقد اتفقت دول العالم على  اجراء اتفاقيات بيئية باشراف أو تنسيق مع برنامج البيئة للأمم المتحده .
( 3 ) ان أبرز أنواع التلوث البيئي هو تلوث الهواء وتلوث المياه وتلوث التربه و أخرى.
 ( 4 ) كان أبرز اهتمام عالمي على منع ارتفاع درجة حرارة الأرض الذي لم يسبق منذ خمسمائة عام , هو التوقيع على  اتفاقية كيوتو بالاجماع تقريبا باستثناء الولايات المتحدة الأمريكيه , حيث أن ارتفاع  درجة الحرارة في مناخ الكرة الأرضيه, يؤثر سلبا على الدول الفقيرة .

    

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

419 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع