الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - جلسه تحضير ألأرواح ألحلقه - ١٣

جلسه تحضير ألأرواح ألحلقه - ١٣

                                                                 

                              د.طلعت الخضيري

                 

                   جلسات تحضير ألأرواح ألحلقه١٣
ألملك حامورابي

   

ألمقدمه : موعدنا أليوم مع أحد ملوك بابل ألعظام ، ألذي شرع أول قوانين ألعالم ، ووحد مملكته.
س- أهلا بك سيدي ألعظيم ، عرف نفسك رجاء.
ج-  أنا ألملك حامورابي , ملك بابل ، إسمي  يعني باللغه ألأكديه (ألمعتلي) وتتلفظ (آمو رابي) ، عشت مابين سنه 1810 و 1750 ماقبل ألميلاد أي عن حياه طالت ستون  سنه.
وكان  حكمي قد  طال  لمده  أربعون سنه.
إنني سادس ملوك بابل ، وأول ملوك ألإمبراطوريه ألبابليه .
س-  وضح لنا سيدي ألملك ، كيف كانت ألبلاد عندما بدأت حكمك؟
ج-  كانت أرض  ألرافدين تتكون من دويلات  صغيره  متشتته ، فكان هدفي أن أوحد بلادي ، لتكون إمبراطوريه  موحده ، تتمتع بالرخاء  والعدل.
س-  وكيف توصلت إلى توحيد بلدك؟
ج-  كنت أحكم في ألبدايه مناطق محدوده  من جنوب وادي ألرافدين ، وتتألف من مناطق ( بابل وسيبار  وكيش وبورسيبا)ولقد تحالفت  بالبدايه مع ملك لارسا في ألجنوب ،  ليمتد نفوذي إلى ألمناطق ألمجاوره  ،  ثم أخضعت مملكه لارسا ، ومملكه أشنونه ، وحاربت     ألملك ألآشوري(شمشي أدد ألأول) ،  وتمكنت  من هزيمه ألعيلاميين في ألشرق، واستوليت على مملكه سومر في ألجنوب ، وعلى مدينه آشور في ألشمال ، وفتحت بلاد ألشام حتى ساحل ألبحر ، وهكذا كونت إمبراطوريه ساميه  إمتدت من ألخليج في ألجنوب وحتى سواحل بحر بلاد ألشام في ألغرب.
س- وهل كان هدفك ألتوسع ، وبسط  نفوذك على ألغير ،  أم كانت لك أهداف  أخرى من تلك ألحروب؟
ج-  لم  يكن هدفي طول حياتي  إلا سعاده شعبي ورخائه ، وتعميم ألعدل وفق قوانين واضحه ، لذا كتبت ألقوانين على مسلات من
ألحجر ألأسود ووزعتها على جميع ألمحافظات  ، وتوجد إحداها أليوم  ، كماعلمت ، في متحف  أللوفر  في باريس  ، وقد قسمت ألبلاد إلى  محافظات إداريه  ،  يدير كل منها محافظ ، وكنت أراقب أداء ألجميع , وأتدخل في  كل صغيره  وكبيره ، وتصلني أخبار ما كان يجري  في كل محافظه .
س- هلا تفضلت  وحدثتنا  عن تلك ألقوانين التي كتبتها على ألمسلات؟
ج- تعتبرقوانيني من أول ألشرائع في  تأريخ ألبشريه ، نقش ألتشريع على حجر تذكاري أسود ، وكرس بكامل ألوضوح   ليكون مقروأ  للناس ، في ألجزء ألأعلى  للحجر ألتذكاري  ،  كانت هناك صورتي  متربعا  على   كرسي  ألعرش  بينما غطيت   ألأجزاء ألمتبقيه كلها  بنص  بالكتابه ألمسماريه  ألقديمه ، وقدتألفت ألقوانين من247ماده قانونيه ، وقد تم مسح  خمسه أعمده منها ، من ألمحتمل  من قبل أحد ألغزاه ألعيلاميين  ، ألذي حمل  هذا ألحجر ألتذكاري  ألمشهور  غنيمه إلى عاصمته  شوشه  ، حيث عثر عليه هناك ، إلا أن ذلك تم تداركه بعد ذلك بفضل نسخ أخرى تم ألعثور عليها  ، والتي كانت مخصصه للكتبه والقضاه ،لاستخدامها  مراجع للدراسه  أو دليلا  للإجرائات ألقضائيه. ، حددت  جميع مشاكل ألحيات قوانيني من أمثال ألزواج والطلاق والبيع والشراء والعقوبات ، وكان هناك تبديل للقوانين من حين لآخر ،   أو إضافه قوانين جديده إليها ، وكانت قوانيني أول ماكتب في تأريخ ألبشريه.

س- وهل تركت عند وفاتك بلدا مزدهرا أم خربا ؟
ج-   لقد توفيت سنه 1750 قبل ألميلاد تاركا ورائي شعبا سعيدا وبلداعامر.
س- وهذا ما يؤكده ألمؤرخون  أليوم ، وستبقى  مسلتك في متحف أللوفر، شاهدا  لما تفضلت بقوله ، فهنيئا لك ، وستبقى دوما رمزا للعدل .

  

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

857 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع