الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - هل يصلح جمال الضاري ما أفسده الأخرون؟

هل يصلح جمال الضاري ما أفسده الأخرون؟

                                                   

                                جلال چرمگا

لم تسمح لي الظروف أن ألتقي بأسرة الضاري المعروفة بوطنيتها عدى السيد مثنى حارث الضاري ،وكان ذلك في احدى المؤتمرات عن العراق قبل سنوات حينها كان والده الشيخ حارث الضاري على قيد الحياة فحملته تحياتي له.

مع ذلك هذا لايعني أن لا أتابع أخبار هذه الأسرة ونشاطاتها.

بعد وفاة الشيخ ضاري تولى المسؤلية نجلة مثنى فكان خير خلف لخير سلف، ولا زلت اتابع أخباره ونشاطاته بين حين وأخر.

لم أسمع بأن في اسرة الضاري شخص اخر يدعى جمال الضاري إلا قبل سنة وذلك عن طريق أحد الأصدقاء المقرب من ألأسرة حيث التقى به في جلسة عمل مطولة فنقل لي صورة مشرقة عنه وعن وطنيته و مشاريعه وانشطته.

بدوري لم أستغرب من هكذا كلام لشخص يعود الى تلك الأسرة التي أعرف عنها الكثير.

قبل شهر أو أكثر أستلمت دعوة لحضور مؤتمر يعقد في العاصمة الفرنسية باريس وطلبوا مني نسخة من جواز سفري لغرض الحجوزات في الطيران والفندق هناك.

في الحقيقة اعتذرت فورا بسبب عدم معرفتي للجهة التي ترعى المؤتمر وتدعمها ، وهذا حالي حيث حدثت أكثر من مرة أن أعتذر عن مؤتمرات تعقد في دول مختلفة لنفس السبب.

تابعت شؤون المؤتمر يوم أنعقاده في العاصمة الفرنسيه وأكتشفت مايلي:

- افتتح المؤتمر رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومنيك دي فولبان.

- أكثرية الحضور كانوا من الأخوة العرب غير عراقيين وفعلا كانت شخصيات معروفة في مجال السياسة والأعلام.

- حضور لافت لشخصيات أمريكية بينها عسكريون متقاعدون ونواب في الكونغرس سابقون.

-اعتذار اكثر من جهة الحضور في الوقت الذي كانت هنالك اعتقاد بحضور المئات من داخل العراق وخارجه.

- لم الاحظ حضور شخصية عراقية لها وزنها وتأثيرها على الساحة العراقية*.

- شهدت الجلسة الختامية لاعمال المؤتمر الاعلان عن انبثاق تشكيل سياسي معارض باسم "المشروع الوطني العراقي" واختيار الشيخ جمال الضاري رئيسا له بعد ان انتخبه اعضاء المؤتمر بالاجماع

أعلن البيان الختامي للمؤتمر عن الإعداد لمؤتمر أوسع في غضون الشهرين القادمين ودعا التجمع الجديد إلى "تغيير العملية السياسية الفاشلة في العراق" حسب البيان.

غايتي مما ورد آنفاً هي :

يعلم الجميع تدخل الكثير من الدول في الشأن العراق وهنالك دول كانت لها تأثير واضح في سير العملية السياسية كأيران وعدد من دول الخليج وأمريكا.

المعروف ان لكل دولة أجندتها الخاصة وكلها لا تتناسب مع تطلعات وطموح الشعب العراقي الذي لو يكون بيده الخيار لرفض كل تلك التدخلات وبصورة قاطعة.

في خضم هذه العقدة المعقدة يبرز الأخ جمال الضاري ويشكل كيانا ويحاول أن يتصدى لكل تلك المعوقات ويجد حلا جزئيا لأبناء شعبه ، وهذا شىء لابد أن يثنى عليه.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه:

كيف ومتى تتحقق جزء من تلك المحاولات وماتأثير جمال الضاري على الساحة العراقية وألأقليمة والدولية ليتمكن من تحقيق جزء من الشعارات التي يطرحها.؟؟

حتى أكون صادقا مع السادة القراء ومع نفسي أولا فمنذ اكثر من أربعة عقود وأتابع الأخبار وأحلل لم أسمع بهذه الشخصية العراقية إلا من خلال صديقي الذي التقى به وأخبرني ان مقره في احدى جمهوريات الأتحاد السوفيتي السابق ولا أعرف سبب وجوده هناك؟؟.

في الختام اتمنى ان تتحقق جزء من امنيات بيان المؤتمر خدمة لوطننا الجريح وابناء شعبنا الغيارى وما التوفيق إلا من الباري.

*هنا لا أقلل من أهمية الشخصيات العراقية التي حضرت المؤتمر

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

486 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع