الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - رواية وردة التوليب السوداء / من روائع الأدب العالمي /ح٨

رواية وردة التوليب السوداء / من روائع الأدب العالمي /ح٨

                                                 

                            د.طلعت الخضيري

       

  

 

آلام  ألحبيبان

لقد تركت روزا حبيبها وهو في غايه  ألسعاده والنشوه ، وجلس  في ركن  الغرفه  يفكرفي ألمستقبل الزاهر ألذي  ينتظرهما بعد الفوز بالجائزه ،  وقد يحنو عليه القدر  بالإفراج عنه.
ومضت ساعه ، وبدأ الفجر بضيائه ألخافت  الأزرق ، ألذي أخذ يتسلل من خلال  قضبان نافذه ألغرفه ، عندما إرتجف الشاب عند سماعه خطوات تصعد السلم ، وصيحات تصله ، ثم ظهرت روزا بوجه شاحب ، ظهر عليه الألم واليأس  ، وتراجع الشاب وقد ملأه الرعب  لرؤيه حبيبته وهي في تلك الحاله ، وصاحت الفتاه وهي تلهث:
- كورنوليوس ،كورنوليوس.
- ماذا هناك؟
-  كيف سأقول لك ذلك؟
- ماذا هناك يإلاهي ؟
- كورنوليوس ألتوليب.
- وماذا؟
-  لا أدري  ماذاأقول لك.
- تكلمي  تكلمي.
- لقد أخذت  منا ، لقد  سرقوها.
-  أخذوها منا ؟  سرقوها؟
- نعم سرقوها. قالت ذلك روزا وهي تستند إلى باب الغرفه،  خشيه السقوط  على  الأرض.
ومع ذلك فقد انهارت المسكينه  وظلت جاثيه على ركبتيها.
-  وكيف حصل ذلك؟ تكلمي ، إشرحي لي ما حصل.
-  لم يكن ذلك ذنبي  ياصديقي.
لقد طغى  ألألم والخجل على المسكينه روزا  فلم تنادي الشاب بياحبيبي بل  يا صديقي.
وبلهجه  عنيفه سألها المسكين - وهكذا تركت النبته بدون حراسه لبعض الوقت؟
- نعم تركتها لوقت قصير ،لأذهب وأسلم الرساله إلى من سيوصلها  كما أتفقنا إلى رئيس بلديه هارلم , ولم  تكن المسافه إلا خمسون مترا من القلعه و ضفه النهر ألمجاور لها.
- وخلال تلك الفتره  القصيره ، تركت المفتاح في باب  غرفتك ، أيتها الطفله  المسكينه؟
- كلا ،كلا ، أنا لم أترك  ألمفتاح لحظه واحده ، وكان معي طول  ألوقت.
-  إذا كيف حدث ذلك؟
-  وماذا أعلم أنا  ؟ لقد عدت بعد أن عهدت ألرساله إلى صديقي، فوجدت باب الغرفه مغلقا كما تركته ، وعندما دخلت الغرفه لم أجد  شيئا متغيرا بها سوى غياب  وعاء  النبته  ،  ليس هناك أي تفسير لما حدث  سوى أن  ألسارق قد صنع مفتاحا آخر لباب غرفتي.
وبدأت الدموع تنصب من عينيها الجميلتان ، وأخذت تختنق بالبكاء.
واستمع المسكين لما  قالته  روزا وهو في ذهول  وهو يتمتم:
- لقد سرقت  ، لقد سرقت ، لقد هلكت ، لقد هلكت.
- آه سيدي ، سيدي، إغفر لي ، إنني سأموت حتما.
ومسك  الشاب قضبان  الكوه بشده  ثم صاح:
- إسمعي ياروزا ،  نعم تمت  السرقه ، لا يجب أن نستسلم ، إنها كارثه وإنما نستطيع أن نتدارك ما حصل   ، لإننا   نعرف السارق.
-  وكيف تريدني أن أفهم ما تقوله؟
- نعم إن السارق هو ذلك الحقير  جاكوب ، فهل سندعه يتمتع بثمره جهودنا وأمل مستقبلنا ,وطفل حبنا ؟ كلا  ياحبيبتي يجب أن نتتبعه حتى مدينه هارلم.
- وما ذا باستطاعتي أن أفعله ، وما ذا سيحصل إذا علم أبي بتواطئنا ،  وكيف تريدني أنا ألفتاه  ألضعيفه ألجاهله ، أن أفعل ما تريده مني؟
وبدأ ألشاب يدخل في حاله من الغضب  والهياج وأخذ يصيح :
-  نعم وجدت  ألحل. إفتحي لي ألباب  وسترين ما سأفعله في تعقب ذلك السافل ، وسأسترد منه نتيجه تعبي وجهودي لليال طوال .
وأخذت روزا تجهش بالبكاء وهي تولول:
- وهل لدي مفتاح زنزانتك؟ لو حصل ذلك لكنت قد فتحت لك الباب منذ مده  طويله .
-  نعم  إن والدك لديه ألمفتاح ، ذلك ألرجل  ألشرس  ألحقير ،  ألذي دمر ألقطعه  ألأولى من  البصله ، نعم إنه  قد تعاون مع جاكوب في هلاكي  ,وسرقه  نبتتنا.
وهمست روزا وهي مرتعبه - أناشدك بالله أن تخفض  صوتك.
ولم يلتفت ألشاب  إلى توسلات حبيبته بل استمر في هياجه وغضبه وصاح:
- سأقلع أحجار  الغرفه حجر بعد حجر إذا لم  تفتحي ألباب ،  وسأقتل كل من أجده في هذه القلعه .
- أطلب منك الشفقه بي ، وأن تهدأ.
 وبدأ المسكين وقد فقد وعيه أن يهز قضبان كوه الباب بكل قوه وهو يصرخ بأعلى صوته ألذي أخذ يصل إلى أرجاء القلعه مارا بالسلالم .
وأخذت روزا  وهي في غايه  الرعب والخوف تهدىء  حبيبها ألمجنون والذي استمر في هياجه قائلا:
-  أقول لك إنني سأقتل ذلك السافل غريفوس  , وأسيح دمه كما أساح هو دم قطعه بصلتي.
وولولت روزاوهي تحاول  تهدأته من جديد :
- نعم إهدأ  ، إهدأ سأذهب لأخذ مفتاح  ألزنزانه من والدي  ، وسأفتح لك ألباب ، أتوسل إليك أن تهدأ.
وتفاجأت روزا بظهور والدها أمامها فصاحت بخوف - هذا هو أنت  يا أبي ؟ وأردف ألسجين  هذا هو أنت أيها  السافل  غريفوس.
وكان ألسجان  ألهرم قد صعد  السلالم  بعد أن سمع صراخ السجين ومسك  معصم إبنته  وهو يقول:
- هكذاإذا ، إنك ستأتين لتأخذي مفتاح ألزنزانه أيتها الحقيره. هكذا إذا ما يخططه هذا الدنيء ، هذا المتآمر ، إنه سيستحق  الشنق ، وهذا هو  نتيجه ألرفق بأعداء الدوله ، سنرى ما ذا سيجري إذا.
وتحول بعد ذلك غريفوس إلى حاله من  البرود القاسي بعد  تلك  الموجه من  الغضب فأضاف:
هكذا إذا أيها  المزارع  البريء ، والعالم  أللطيف ،  إنك  تريد قتلي وأن تشرب دمي ، سنرى  ذلك، وبمشاركتك مع إبنتي ، إذا أنا يا إلاهي بين مجموعه من المجرمين  ألمتآمرين ،  نعم سيعلم  اليوم حاكم القلعه ما جرى , وغدا سيصل  الخبر إلى الأمير وليم أورانج ‘ ونحن نعلم فقرات القانون ( كل من يثور في ألسجن ،وحسب الفقره 6 من القانون) سنعطيك مشهدا مماثلا لما حدث لك في ساحه الإعدام في  لاهاي ، نعم إستمر عل قرض أناملك ،  كما يفعل ألدب  ألهائج ،  وأنت  أيتها الجميله  ،  تمعني  بالنظر  إلى حبيبك ،  فلن تريه أبدا عما قريب. وأعدكم  أن  لن  سيكون باستطاعتكما التآمر بعد  الأن ، إذهبي أيتها  الإبنه الملعونه ، وأنت أيها  السيد   ألعالم  ، وإلى  اللقاء قريبا.
وهرولت  الفتاه وهي تنزل السلم،  بعد أن أرسلت قبله إلى حبيبها من  خلف ظهر أباها ، وصارت تخاطب نفسها ( لم نفقد بعد كل أمل يا حبيبي كورنوليوس ، إطئن ، إطمئن) وتبعها والدها ، أما  السجين  فقد خارت قواه ، وترك قضبان كوه الباب ، وسقط على أرض الغرفه وهو يهذي( إنهم سرقوها إنهم سرقوها) .
لنعود  الآن إلى إسحاق بوكستل ، فقد أخفى وعاء النبته  تحت معطفه ، واستقل  المركبه التي كانت في انتظاره والتي أجرها فيما قبل ، وسندع القارىء يتتبع خطواته حتى وصوله إلى هدفه ، فعند وصوله إلى مدينه دلفت إشترى صندوق ملأه  بالقش الذي أحاط  بالوعاء ، حتى يحمي ألنبته من ألإهتزازوالتلف خلال تلك السفره ، وسار  بالعربه بأقصى سرعتها، ووصل إلى هارلم في صباح اليوم التالي ، وبدل هناك وعاء النبته بوعاء آخر ليضلل من يدعي إمتلاكه ألنبته فيما بعد ,ويخفي أحد أركان  آثار الجريمه ،   ورمى بالوعاء القديم
بعد أن أتم تحطيمه في أحد ألقنوات ،  ثم توجه للسكن في أحد  الفنادق ، بعد أن أرسل رساله إلى رئيس بلديه هارلم  تفيد أنه أتى  ومعه معجزه أبحاثه أي ورده التوليب  األسوداء وهو يحلم  حصوله على الجائزه الماليه قريبا.
رئيس  البلديه ألسيد فان سيستن
لقد وعدت روزا نفسها بعد أن تركت حبيبها ‘ إنها أما ستعيد له وردته ،  أو أنها لن تراه  أبدا إذا لم يتم لها ما أرادت ، لقد تأثرت كثيرا برؤيه  حبيبها وهو في حاله  اليأس والقنوط ، ولن يشفى من  ذلك إلا بإعاده ما سرق  منه ، ويجب أن يفترقا لبعض الوقت بعد أن  إكتشف أباها علاقتهما ، وبعد أن ضاعت أحلام كورنوليوس ، بعد سبعه سنوات من الجهد المتواصل ،  في سبيل الحصول على هدفه.
روزا كانت من نوع مثيلاتها ، إنها تستسلم للأقدار البسيطه ، ولكنها ستجد القوه والعزيمه لمجابهه ألأحداث العظيمه  ألقاسيه  ،  وستجد ألقوه لمجابهتها  أوإصلاحها.
عادت إلى غرفتها ثم أخذت تفتش عن النبته ، فقد تكون قد وضعتها في مكان آخر من الغرفه  ثم نسيت ذلك ، ولكنها مع الأسف  لم تجد بدا إلا أن تعترف أن النبته قد  سرقت وأن لا مجال  للشك في ذلك.
وهاكذا قررت المضي في مشروعها ، فجمعت  بعض حاجياتها ألضروريه للسفر ، وأضافت إليها  ثلثمائه فلورن من النقود ،  وكان ذلك كل ثروتها التي جمعتها في حياتها ،  ثم خرجت وأغلقت الباب جيدا ، وخرجت من باب القلعه ألتي خرج منها قبل ساعه أللص بوكستل ،وتوجهت لتأجر عربه ، ولكنها فوجئت أن  ألعربه الوحيده قد أستأجرها قبلها  بوكستل ، ولم يتبقى إلا بعض الخيول ، لذا لم يبق لها  خيار إلا أن  تأجر أحد الخيول وسهل لها ذلك معرفه صاحب ألمحل  بها وبأبيها ، وقادت روزا الفرس إلى شاطىء النهر  لتستنجد بصديقها ألشاب  ألسفان ، والذي قبل تلك المهمه  بسرور ، لأنه كان موله  ،من طرف واحد، بحب روزا ، ولم يكن قادرا على أن يرفض لها أي طلب , وهكذا ركب ألصديقان فرس واحد وتوجها نحو هدفهما وهو مدينه هارلم .
ولنعود إلى القلعه والأب غريفوس ، ألذي كان كعادته  من الطبع ألسيىء ، وظن أن إ،بنته ألتزمت غرفتها ولم تظهر كعادتها صباحا ، بسبب ما أظهر لها من قسوه وعنف ، وتلذذ بذلك  الشعور ، وظن أنه سيقص على صديقه  جاكوب ما حصل في الليله السابقه  ، ولكنه عندما حان وقت الغداء  ، وأخذ  يشعر بالجوع أرسل أحد الخدم لاستدعاء إبنته ، وعندما أخبره الأخير أنها لم  تجب، ذهب هو إلى غرفتها وعبثا طرق  الباب بشده دون أن  يجيبه أحد ، فاستعان  بخادم آخر لكسر القفل والدخول إلى الغرفه،  فوجدها خاليه من روزا ، كما كانت روزا قد وجدتها سابقا خاليه من وعاء الورده السوداء.
وأصابت الأب نوبه غضب شديده ، فبعد أن فتش  القلعه باحثا عن إبنته ، خرج ليعلم أن  ابنته قد أجرت فرسا وغادرت ألمنطقه ، فتوجه إلى غرفه ألسجين ففتشها ، وأخذ يتوعده بالتعذيب وألسجن ألإنفرادي وحرمانه من  ألغذاء والماء إذا لم يدله على إبنته ، ولم يكن هناك أيه رده فعل من قبل كورنوليوس ،  ألذي  سبق وقد إنهار عند سماعه ما حصل وضياع  نبتته ، ولذلك ظل صامتا  لا يعي ما يسمعه من شتائم أو تهديد.
وتوجه بعد ذلك غريفوس يبحث عن صديقه جاكوب وانتهى عندما لم يجده  ، أن يظن أن صديقه هو الذي خطف إبنته وأغواها .
 ولنترك قليلا ألأب والسجين  لنرى ما وصلت إليه روزا,فبعد ساعتين  من الوقت وصلت ورفيقها إلى مدينه روتردام ، وبعد استراحه قصيره إستمرا ووصلا إلى  مدينه دلفت عندما حل المساء , واستمرا ألسير في  اليوم التالي ليصلا ألى مدينه هارلم ،وبعد أربعه ساعات من وصول بوكستل إليها،  ونذكر أسمه المزيف سابقا وهو جاكوب.
وتوجهت روزا بعد وصولها إلى منزل  رئيس جمعيه  ألمزارعين ألسيد فان  سيستن ، وصادف أنه كان  مشغولا بكتابه  ألتقرير ألذي سيرفعه إلى جمعيه المزارعين وألحفله ألتي ستقام إحتفالا  بورده التوليب ألسوداء.، وتسليم ألجائزه.
وطلبت عند  وصولها الدار، مقابله تلك ألشخصيه ألمرموقه ، ولم يعني له إسم تلك ألفتاه  شيئا ، فرفض استقبالها ،ولكنه عندما سمع طلبها  الثاني وهو طلبها مقابلته لأجل  ورده التوليب ألسوداء ،  لم يتردد في ذلك..
وأرغب أن أصف تلك الشخصيه ألهامه منهير(ألسيد)فان سيستن ،  فقد كان رجل  يملك جسما هزيلا ، يحمل رأسا كرويا صغيرا ، شاحب الوجه فلا عجب أن مظهره ألعام كان يشبه  كثيرا نبته  التوليب بساقها الطويل ووردته قبل أن تتفتح بصوره كامله.
وبادر ألسيد ألوقور ألفتاه بالقول:
-  هل أتيت  أيتها ألفتاه  بما يخص ورده  ألتوليب ألسوداء؟
-  نعم ياسيدي إنني أتيت لأكلمك عنها.
-   هل هي إذا بخير؟
-   مع الأسف   ياسيدي لا أعلم بماذاأجيبك.
وقال ألسيد بفزع ( ماذا  هل حصل لها شيئا مؤسفا؟)
-  نعم حصل شيئا مروعا  ولكن ليس للورده بل  لي أنا.
- ماذا حصل لك؟
-  لقد سرق أحدهم ألورده  مني.
- ماذا تقولين ؟ لقد سرقت؟
- نعم  ياسيدي.
- ومن  هو  ألسارق؟
-  إنني أشك فقط ،ولا أستطيع أن أوجه ألإتهام.
-   ولكن من السهل ألتاكد من  ذلك.
- وكيف  ياسيدي؟
-  لا يمكن أن يكون ألسارق بعيدا عنا.
-  ولماذا لايكون السارق بعيدا عنا ياسيدي ؟
- لأنني ألتقيت به قبل ساعتين فقط ولايزال كما قلت قريبا منا.
-هل رأيت ألتوليب أسوداء؟
- نعم كما إنني أراك أمامي  ألآن.
- وأين رأيتها ياسيدي؟
- عند رجل  وقد  يكون هو سيدك.
-  سيدي أنا؟
- نعم ألست أنت في خدمه ألسيد إسحاق بوكستل؟
-  أنا ؟
-  بدون شك أنت.
- من تريدني أن أكون ياسيدي؟
 - وأنت ماذا تعتقدين أن أكون؟
-   أعتقد إنني أتكلم مع بورغمستر( رئيس  بلديه)  مدينه هارلم ورئيس جمعيه ألمزارعين بها.
-  وما ذا قلت لي قبل لحظه؟
- إنني  قلت لك ،  لقد  سرق  أحدهم  مني نبته ألتوليب ألسوداء.
- إذا إنك تعنين أنها ورده  ألتوليب ألذي  يملكها ألسيد بوكستل ، وبرأيي أن ألسيد بوكستل هو له ألحق  أن يتهمك بمحاوله سرقه نبتته.
-  وإنني أأكد  لك  إنني لا أعرف شخصا بهذا  الإسم ,وهذه ه ألمره ألأولى ألتي  أسمع بها  ذلك  الأسم.
- إذا أنت  لا تعرفين ألسيد  بوكستل ومع ذلك لديك توليب سوداء.
-إذا هناك ورده تولب سوداء أخرى؟
-  نعم إنها تخص ألسيد إسحاق بوكستل.
 وكيف هي تلك  ألورده ياسيدي؟
-  هذا سؤال عجيب ، إنها طبعا ورده  توليب سوداء أللون.
- هل هي بدون بقع أخرى من  الألوان؟
- طبعا لا.
- وهل لديك هنا هاذه  النبته؟
- إنها ستكون هنا قريبا  ، لأنني يجب  أن أعرضها على  أعضاء ا الجمعيه مع تقريري ،  لينال صاحبها ألجائزه ألموعوده.
- إذا هو سيدي ، ألسيد ألمسمى بوكستل، هو الذي يدعي إكتشاف ألورده  ، وأنه هو ألذي سينال ألجائزه؟
- نعم  وهو كذالك.
-  سيدي هل هو هزيل ألجسم؟
- نعم.
- وهل هو أصلع ألرأس.
- ذلك صحيح.
- وذو نظره تائهه؟
- أظن ذلك.
- يظهر  عليه القلق . محني ألجسم ، أعوج ألساقين؟
- في ألحقيقه يا إبنتي إنك تصفين  تماما ألسيد بوكستل.
-  وهل ياسيدي أن وعاء الورده ذو لون أزرق وأبيض ،  وأوراد صفراء رسمت عليه من جميع  ألجوانب؟
- أنا  لست متأكدا من ذلك , لأنني أهتممت بالورده فقط.
- إنها وردتي  ياسيدي، وأنا أطلب إحقاق  ألحق ، وأطلب منك أن  تردها لي.
- آه ، إنك تريدين أن تستحوذي على ورده ألسيد بوكستل ‘ إنك في ألحقيقه مدعيه وغريبه ألأطوار.
وقد تفاجأت ألمسكينه بهذا ألرد ألمتعجرف فأجابت:
-  أنا لا أطلب  منك ياسيدي أن تهبني ورده  ألمدعي بوكستر وإنما أطالبك بتحقيق الحق  وإرجاع وردتي لي  والتي أنا صاحبتها ألشرعيه.
- تقولين إنها لك؟
-  نعم هي لي  ، فأنا التي زرعتها واعتنيت بها .
- إذا  إذهبي إلى فندق ألوزه   ألبيضاء حيث يقيم  ألسيد بوكستر ، وحاولي أن تتفاهمي  معه.
أما أنا فليس لي حكمه  ألنبي سليمان لأفصل بينكما ،وليس من واجبي  إقرار  ألحق في هذه  ألقظيه ، إن واجبي فقط رفع  ألتقرير  عن وجود  ألتوليب ألسوداء ورفعه إلى المجلس  ألذي سيهب ألجائزه لمستحقيها ، وداعا ياطفلتي.
- سيدي سيدي.
-  وبما إنك  ياطفلتي جميله وصغيره ولا تعرفي عواقب ألأمور ، إسمعي نصيحتي في هذه القظيه ، وهو أن تتأني فيما تدعيه ، لأن هناك  قضاه وسجن في هارلم , ولدينا حساسيه بما يخص ورود ألتوليب ‘ إذا إذهبي للقاء  ألسيد بوكستيل وقد أعطيتك عنوان إقامته.
وتناول  ألسيد فان سيستن قلمه ألجميل ليستمر في كتابه تقريره.

للراغبين الأطلاع على الحلقةالسابقة:

http://www.algardenia.com/maqalat/21110-2016-01-06-16-38-25.html

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

543 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع