الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - شوارع المدينة ... .. اسماء غريبة ....!

شوارع المدينة ... .. اسماء غريبة ....!

                                                      

                    شوارع المدينة .. اسماء غريبة ....!

                        بدري نوئيل يوسف ـ السويد

(اجزاء تحكي حال الشارع العمراني والاجتماعي والاقتصادي في محافظات العراق وقد اخذتُ مدينة السليمانية التي تعتبر مستقرة نموذجا . فما حال بقية المحافظات ..؟ كان الله في عون ساكنيها).
الجزء السادس .
بعد أن غادرت المنزل متجها للقاء صديقي الشيخ الذي دعاني لتناول طعام الغذاء في مطعم يحمل اسم مدينة اوربية خالدة مليئة بالمعالم والآثار العظيمة ، فهي مركز لأعظم الحضارات اشتهرت بفنها المعماري وتماثيلها ، وقفت على قارعة الطريق انتظر قدوم سيارة أجرة (تاكسي) ، لا يكاد يخلو شارع من شوارع مدينة السليمانية إلا وقد غص بالكثير الكثير من المحلات والأسواق التي زاحم بعضها بعضا في مظهر اقتصادي يضطرب بالحركة والعنفوان ، ولكن ما إن رفعت رأسي نحو الجهة المقابلة وقع نظري إلى مستوى لوحة احد المحلات فهي حديثة وعلى أحدث وأرقى التصاميم الحاسوبية ، إضاءتها كالشمس في رابعة النهار تحمل اسما لا يتناسب مع نشاط المحل لبيع الاحذية يحمل اسم شاعر كبير معروف بقصائده وأثره الثقافي ، ما يجعل الاسم موحيا لغير ما يقوم به المحل من نشاط ، التفت للخلف اي للجهة التي واقف ، وقع نظري على مطعم شعبي صغير  يتصاعد الدخان من منقلة الفحم فهو يشوي الكباب واللحم وكان الله بعون المحلات التي بجانبه والشقق السكنية فوقه ، علق على واجهه المحل لوحة بعرض لا يقل عن مترين تحمل اسم عالم شهير في الفيزياء .
قلت مع نفسي ما علاقة هذه التسميات التي لا تتناسب مع نشاط المحل . ولماذا اعتمد اصحابه على الاسم التجاري الغريب وما علاقة الحذاء بالشاعر ، او الكباب بالفيزياء او المطعم المدعو اليه باسم روما ، هل من أجل الإيحاء للناظر الى اليافطات بأن السلع الموجودة ذات قيمة وجودة عالية ، أو لمعايير سياقية ونفسية واجتماعية ، وهل إطلاق المصطلحات والأسماء التجارية مفتوح على مصراعيه لمن يريد أن يسمي كما يشاء؟
عدت الى حافة الرصيف ابحث عن سيارة أجرة وكأني واقف على مدرجات في حلبة سباق السيارات لان سرعة السيارات التي تمر امامي غير مسموح داخل المدن ، لم تمضي لحظات وإذ بسيارة تقف امامي لوح لي سائقها بيده وفهمت منه ان اصعد وبرغم حالة السيارة (التاكسي)المزرية إلا أني ركبت فيها.  
قلت  له اوصلني الى مطعم روما .
ابتسم وقال : بكل سرور ورحب بحفاوة .
حاولت ان اشد حزام الامان لكنه لا يعمل سحبته عدة مرات وقبل ان أساله عن حالة الحزام سبقني السائق
قائلا لي : ليس ضروري ان تشد الحزام انتَ ، المهم حزام السائق .
رفعت يدي للسماء طالبا من الرب ان اصل مطعم روما سالما .
تحدثت للسائق بابتسامة مستفسرا:

هذا التاكسي آخر مرة نظفته عندما كان الملك فيصل على العرش .
ضحك الرجل بود :

لا يا اخي كنت قبل دقائق انقل اغنام من احد المنازل الى محل للذبح .
سألته مستفسرا : تقصد نقلت الاغنام من المنزل الى المجزرة .
ابتسم وهز رأسه نافيا وطقطق بفمه وقال : لا....  نقلت الاغنام الى سقيفة بعيدة عن اعين الرقابة يقوم قصاب
بذبح الاغنام ثم تنقل اللحوم للقصابين لبيعها .
لحظات انظر اليه مستغربا على صراحته وشجاعته وهو يبوح لي سر من اسرار المخالفين والخارجين عن الرقابة الصحية وقانونين النقل .
سألته مستغربا : ربما تكون الحيوانات مريضة ..  
ضحك بصوت عالي وقال مستهزأ : اخي انت تأكل اللحم ني لو مطبوخ ، هذه المحلات الصغيرة بل اكبر المطاعم التي تبيع الكباب واللحم المشوي تشتري الاغنام المذبوحة من هذه السقيفة ولم نسمع انه تمرض زبون واحد .
قلت بنبرة حزينة مستفسرا : قصدك الذبح والبيع بعيداً عن أعين الرقابة الصحية والبلدية يعني (لا من شاف ولا من دري ).
خفف سرعة السيارة وتوقف على جانب الشارع الدائري للمدينة وقال بانفعال : اخي تفضل انزل والله معك تريد تقطع رزقنا بهذه الاسئلة والأجوبة .
قلت له باستياء وضجر : وما علاقتي برزقكم ، ثم انا لم اصل المكان الذي اقصده .
اخرج من جيبه علبة سجائر وورث سيجارته ونفث دخانها وتنهد وقال ببرود : سيارتي تعطلت ولهذا توقفت تفضل انزل مع السلامة .
قلت له :كما تشاء !... كم تريد اجرة  هذه المسافة .
قال لي : الله معك .. خليها على حسابي .
ترجلت من السيارة ووقفت على رصيف الشارع الدائري حائرا العن الساعة التي ركبت مع هذا السائق وبعد تفكير قررت ان اتجه نحو المطعم مشيا على الاقدام .

                

اصبح الشارع الدائري في مدينة السليمانية شريان حيوي يربط بين أحياء لم يكن لها وجود على خريطة المدينة رأت النور في بحر العشرين سنة الماضية ،  وعلى احدى جانبي الشارع انتصب عمارات سكنية حديثة تلفت انتباه الزائر الى السليمانية هذه الايام ، محاطة بسياج جميل سميت باسم القرية الالمانية ولا اعلم لماذا اختار المستثمرون هذا الاسم ولم تسمى باسم شعبي كردي جميل .
بالقرب من هذه القرية المانية هناك ابراج سكنية حديثة على امتداد الشارع سميت باسم اصحابها اي مدينة فلان (سيتي ... ، وقرية فلان ....) وكذلك محطة وقود باسم امستردام ، وتجد أسواق باسم سيتي سنتر وسيتي ستار ومدينة العاب كبيرة باسم جافي لاند ... وأسواق الجميزة ..... وأحذية اوكي ... الخ ).
اصبح الاتجاه إلى تسمية المحلات بمسميات غريبة ظاهرة ملفتة ، وكثير من هذه العناوين أسماء غريبة أو طريفة أو دخيلة الهدف منها لفت الانتباه واجتذاب الزبائن .
واعتقد ان أنّ المرء ، حين يقرأ لوحة إعلانية كُتًبَت بالأجنبية او تحمل اسما اجنبيا ، يتسلَّل إلى الذهن تصوّر ما ترمي إليه ثقافة الأجنبي المنشَأ ، فتغدو رؤية اللوحة الأجنبية حافزاً لربط العلاقة بين الاسم والمسمَّى.
فمعظم المحلات يديرها الشباب ، وهذه المصطلحات الغريبة والطريفة جزء من مفردات الشباب ، ومفردات الحياة اليومية التي يستخدمونها في هذا الاتجاه سيلقى قبولا لدى المستهلك ، وهو المنحى التجاري الجذاب الذي يتوافق مع الشباب والفئات العمرية التي ستقبل على البضاعة .

                     

على سبيل المثال هناك في بغداد محلات مشهورة وتحمل اسماء غريبة مثل مرطبات الحاج زبالة وكعك السيد ، وفي اربيل مجمع سكنية حديث باسم القربة اللبنانية .
واصلت السير باتجاه مطعم روما وأنا التفت يمين ويسار اقرأ اليافطات ولوحات المحالات التي تثير العجب والاستغراب ..

  

على كل حال وصلت الى المطعم الذي كان منزلا حسب ما اعتقد تم تحويله لمطعم فقد وضع صاحبه بعض التماثيل الصغيرة امام المدخل محاولا جذب انتباه الزبائن .
دخلت المطعم واستقبلني صديقي الشيخ الذي كان بانتظاري وبعد الترحيب جلست الى الطاولة ، لم تمر ثواني وإذا بالنادل يهل علينا حاملا كراس اسماء الاطعمة التي يقدمها المطعم ، وقع اختيارنا على نوع من الطعام وابلغنا النادل بطلبنا ، وحتى وصول الطعام قصصت للشيخ ما جرى لي مع سائق الاجرة ثم تحدثت عن الاسماء الغريبة التي تحملها المحلات في شوارع السليمانية وبقية المحافظات .
قال باستغراب : هذه اول مرة اسمع سيارة اجرة تنقل اغنام ...
قلت مبتسما : ربما تجنبا من عيون الرقابة او هناك سببا اخر ، لان الذبح بعيدا عن الرقابة الصحية .
قال : الذبح العشوائي تجده في كل مكان وأمام المنازل على سبيل المثال ( لو تخرج طالب من الكلية فوالده يذبح له خروف ، وإذا اطلقوا سراح احد المعتقلين فزوجته تذبح له عجل وعلية أن يمشي فوقه وتتم عملية الذبح عند مدخل المنزل وأمام الاطفال والجيران وهم فرحون ، وتتشابك الايادي و يشد الرجال حول الذبيحة دبكة على انغام الموسيقى وكل المتواجدين يعرفون ان المعتقل كان لص او متهم بجريمة ، وتجري عملية الذبح امام الصغار وحتى الكبار ذو القلوب الضعيفة لها تأثيرها النفسي وقد يلقي بصدمة مؤلمة على التكوين النفسي للأطفال ) .
 قلت له : هذا الموضوع يحتاج الى يوم نتحدث عن الذبح والمسلخ وجلود الحيوانات ..لكن اليوم اريد اعرف رائك في الاسماء الغريبة .
قال بنبرة هادئة : صديقي العزيز أصبحت موضة وتقليعة مسميات المحلات الغريبة التي يتطلع إليها أصحابها ، بعض هذه المحلات تضع يافطات عشوائية دون النظر إلى النشاط الذي تقوم به على سبيل المثال فرن ومخابز نالي وما علاقة نالي بالخبز  فهذا الرجل شاعر ، كما تظهر لوحات الإعلانات بأسماء غريبة في كل يوم ، فقد قرأت في احدى الصحف العربية انه وضع كلمة " الذواق " على محل للأحذية ، بدون الانتباه  لمعنى
أو مدلول الاسم ، واعتقد اختيار اسم المحل أمر له تأثير كبير على إقبال الناس .
قلت له : كأن التجار في حالة تنافس في اختيار الأسماء الغريبة ، كما أن بعض المحلات يأخذ صفة الأسماء الطريفة والمضحكة ، حتى إن بعض الأسماء يكون غريبا وغير مناسب للمكان ، وأصبحت أسماء المحلات الغريبة ظاهرة لافتة انتباه الجمهور الذي يتجاوب مع أي ظاهرة غريبة أو عنوان غريب لاجتذاب أكبر قدر من الزبائن .
قال لي بنبرة حزينة  : أسماء المحلات أصبحت موضة مثل أي شيء في عصرنا ، فصرنا نتباهى بكل ما هو غريب ، وحسب قناعتي ان واضعي اسماء المحلات ثلاثة فئات ، من يبحث عن الإثارة ، ولا يفكر في البحث اللغوي عن المعاني العربية او الكردية وخاصة هاتان اللغتان دارجتان الاستعمال في المدينة ، والأخر يستخدم اللغة الأجنبية معتمدا على الإثارة التي تخاطب الذين لا يحسون بلغتهم ودلالاتها العميقة ، والآخرون الذين يقلدون أسماء قرؤوها في مجلات سياحية او مواقع التواصل الاجتماعي اخذوها وعلقوها على واجهة محلاتهم . أو جلبوها معهم اثناء زيارتهم لدول اجنبية أو عربية .
قلت : الكثير من اصحاب المحلات يقومون بكتابة الاسم التجاري الاجنبي بحروف عربية فلا تكتب ترجمة الاسم باللغة العربية او الكردية ولا يكتب  بحروف اللغة الأجنبية الاصلية ، وهذا مظهر غير حضاري مما يجعله يبرز بطريقة سيئة ، على سبيل المثال هناك محل يحمل اسم (تيك فاست فود ).  
قال : هذه طريقة التجار في التعامل مع السلع والمحلات ، ويعتبر ما يحدث على واجهات المحلات وعناوينها تقليداً أعمى يهدف إلى لفت الانتباه ، وأضحت موضة عصرية ذات دلالة على العصر الحديث .
قلت : اعتقد ان بعض التجار او اصحاب المحلات لديهم أهداف منها البحث عن كل ما هو غريب وجديد ، واستغلال تشابه بعض الأسماء أو تغيير بعض الحروف في بعض المسميات حتى يضع عنوانا مشابها لماركة عالمية ، أو شركة معروفة ليستفيد من شهرة محله وعلى سبيل المثال تجد في السليمانية اسم ماكدونالدز اصبح مادونالدز بحذف حرف والبقاء على نفس تصميم الشعار .
قال : لم يعد مستغربا في الكثير الشوارع تصادف محلاً تجارياً او مكتب عقاري او مطعم باسم أحد ابطال مسلسل تلفزيوني او تسمية غريبة جاءت ضمن حوار الممثلين في المسلسلات التلفزيونية المدبلجة التي تابعها المشاهد وغيرها من أسماء لها صدى، وهذا الاسم قد يكون احد اهم الاسباب التي تجلب النظر وتثير الانتباه مما يقود الزبون حتى ابواب المحل .
قلت : أن مسميات المحلات والمراكز التجارية تخضع لرقابة المحافظة او البلدية وهذا واجب المراقبين ذو الاختصاص عندما يجدوا مسميات غريبة تخدش الحياء ،  واعتقد من صلاحية المراقبين عدم منح تصريح رخصة العمل إلا إذا تم التعريف باسم المحل وجمالية الاسم ، والتأكد من وسائل الأمن والسلامة ،  حيث اللغة العربية والكردية فيها العديد من المسميات والألفاظ الجميلة التي يمكن استخدامها ، ولا حاجة لغيرها من اللغات.
قال : أن العديد من الشباب خريجي الكليات لم يجدوا عملا في مؤسسات الدولة فيفضلون فتح محلا تجارية ذات الأسماء الأجنبية ، ومن الملاحظ على اليافطات المعلقة على الواجهات لها جمالية واللون الذهبي والفضي والأسود تبقى من الألوان الجاذبة عند كتابته يافطة المحل .
قلت : فقد انتشرت هذه المسميات الغريبة ليس على المحلات فقط ، وإنما على ملابس الأطفال وعلى الحقائب المدرسية أيضا وكثير من المسميات لها معاني قبيحة .
قال : هذا الموضوع مهم جدا .. ويحتاج الى مراقبة فقد انتشرت صور وكلمات وربما جمل على الملابس  منها لرموز لفئات لهم طقوس غريبة بالعالم لا يُفهم معناها مثل علامة الجمجمة وبعض العظام ونلاحظها مطبوعة على الإكسسوارات والملابس .
قلت : لك أن تتخيل رجلاً محترماً (ملء ثيابه) ، وكثير من الشباب الملابس التي يلبسونها ، تحمل بعض الكلمات بخط عريض بارز تعكس دلالات فكرية وأخلاقية  غريبة ، وكثير هذه الألفاظ ذات البعد الرخيص ، مكتوبة على الملابس الملونة الرخيصة والغالية .
جاء النادل يحمل اطباق الطعام يساعده شاب اجنبي من جنوب شرق اسيا بحمل بعضها ، فرشت الاطباق على الطاولة .. وبدءنا بتناول الطعام .
قلت بهدوء : انه غزو فكري ، والرقابة نائمة ورجليها بالشمس .
قال :  نعم إنه غزو فكري يؤثر علينا ، نعلم أن اللباس حرية شخصية خاصة لكل إنسان ، والمصيبة أن يجد الكثير من الشباب من كلا الجنسين أن مفهوم التطور والثقافة هو بتقليد الغرب فبدءوا يلجئون إلى الملابس الغريبة ليبدوا وكأنهم غريبو الأطوار باتوا كثرين في الأماكن العامة ، ونراهم في كل مكان ، وبعضهم يثير الاستهجان ، اخذوا سلبيات الغرب التي ستؤثر علينا وعلى وعاداتنا وتقاليدنا الحميدة ، والأدهى من ذلك انتشار الأشخاص المقلدين للبس النساء ، وللأسف اصبح الكثيرين من الشباب الذين حافظوا على العادات والتقاليد الأصيلة والعريقة أصبحوا يقلدون هؤلاء ويكتسبون منهم ما هو سيئ ،  وباتوا مرصودين من الشباب المحافظين الذين لا يميلوا لهذا التغيير والفهم السلبي للتطور .
قلت مستفسرا:ريما انحرافات سلوكية وقع فيها البعض .
قال : انها بعض الانحرافات السلوكية التي تتخذ مظاهر مختلفة تتصل بالملبس المطبوع عليه عبارات غير مفهومة ، بالإضافة لطريقة الحركة والكلام وإطالة الأظافر ، فضلاً عن ارتداء سلاسل وخواتم غريبة ، وبنطلونات ضيقة  ممزقة ، قد تكون ناشئة بتأثير من مجتمعات أخرى غربية .
قلت له : اذا هذه الملابس التي تحمل اسماء غريبة مسايرة للموضة .
قال :يعتقد بعض الشباب لا يوجد أي مضار في ارتداء أي شخص للملابس التي يراه مناسبا ولائقا عليه و تكون مناسبة  لأنهم  جزء من هذا العالم ، وما الذي يمنعهم من ارتداء ملابس حديثة تحمل كلمات قبيحة . هذه حرية شخصية ، لأنها لا تؤثر على أحد ومهما طبع عليها من اسماء غريبة ، ولكن .. اين دور العائلة والإعلام ؟
قلت : نعم انها مسئولية العائلة لحث الشباب على الالتزام بالقيم الاجتماعية .
قال : ومسئولية الرقابة والإعلام التي يجب ان تحث التجار على ايجاد مسميات لمحلاتهم تليق بالمجتمع الحضاري وتضع حدا لاستيراد الملابس التي تحمل كلمات لا يعرف معناها التاجر .  
نلتقي في الجزء السابع شوارع المدينة ومكتبات على الرصيف..!

للراغبين الأطلاع على الجزء السابق

http://www.algardenia.com/maqalat/17457-2015-06-27-10-11-24.html

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

376 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع