الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - إستراحة مريبة .. فانتبهوا !

إستراحة مريبة .. فانتبهوا !

                                    

                             زيد الحلي

       


        فم مفتوح ... فم مغلق /إستراحة مريبة .. فانتبهوا !
 
هدأت زوبعة الانتخابات ، واعلنت نتائجها ، وهي نتائج لا ترضي الكل ، مثلما لاترضي الأقل من القليل في سباق انتخابي ، شابه الكثير من الشكوك ، والتقولات ، والتكهنات ..

الجميع الآن ، في جلسة استراحة ، مريبة ، يشوبها التوجس ، ربما لرسم المؤامرات ، بهدف التسقيط ، اوكسب المغانم  لزيادة الثروات...  وهي جلسة ، اصبحت  قاعدة ، تعقب كل انتخابات برلمانية ،  يؤمن بها "السياسيون" ويتقنون العمل على اساسها، وكثيراً ما نرى انها  تتمخض عن تحولات في المواقف ، من اقصى اليمين الى اقصى الشمال وبالعكس، كما ان العلاقات "الودية" قد تتحول الى علاقة عدائية او العكس ايضا،
 فهل ستطول هذه الجلسة ، ام انها محض استراحة ، لرسم خارطة "طريق " لقابل السنين ، على ارض  من رمال متحركة ....  في رأيي أن حرائق الغابات التي اشتعلت عقب اعلان النتائج ، سوف تستمر في الانتشار في نهاية المطاف، ولن يكون هناك حاجز ما لإيقافها ، وتلك هي المعضلة امام شعبنا الذي عانى ويعاني كل اواع المعضلات النفسية  ، في واقع يشيئ بأن الغرف المظلمة ستبقى على حالها ، حتى ان تغّيرت مزاليجها !
ان رهان السياسيين ، على ان الشعب ، حين يحعلوه ، رغماً عن إرادته  يلعب على الالغام النائمة تحت جلده ، فأنهم سيكونوا بمنأى عن المساءلة الوطنية ، والمجتمعية ... رهان فاشل ، فالشعب اذكى من لاعبي السياسة ، لاسيما ان طول السياسيين يعد تجربة طويلة من الزمن  اخذ يقصر ، ومساحتهم بدأت تتقلص ، وذلك مؤشر جدير بالملاحظة ... الاّ يكفي عزوف 37 % من الشعب عن ممارسة حق الانتخاب ، للدلالة على عوق في المشهد السياسي ، رغم ما لهذا العزوف من آثار سلبية ، فليس سهلاً ان ترى رجلاً يسير على عكازة ، وهو يؤكد إنه في سباق ماراثون .. فمن يصدقه ؟
قلبي على وطن ، جذره في التاريخ ، ممتد الى ما لانهاية ، فيما واقعه الحالي ، هامشيا على متون الحياة ... معادلة ، لايرضيها المنطق ابدا ولايستحقها شعب ، طيب ، سلّم امره الى سياسيين ، كلامهم لا يشبه سلوكهم .. وضع يشبه عالم الرمال المتحركة ، الشيء الوحيد الثابت فيه  هو عدم الثبات !
أعرفُ ان للكتابة طقوساً تتباين من وقت لآخر ، ومن مكان لآخر ، ومن شخس إلى سواه ... فهي خيوط قد تشكل آهات ، وقد تشكل مشاعر جميلة،
لكن لمحبة الوطن ،  مساحة واحدة بسعة فجر الصباح ، لا تتحملها طقوس ومسميات وجتهادات ونظريات... فهل يعي من يتصدى لأدارة بلد عريق مثل العراق،الى ذلك ؟
أشك !
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

407 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع