الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الجامعة المستنصرية كيف تأسست في الستينيات؟ وكيف شيدت ابنيتها ؟

الجامعة المستنصرية كيف تأسست في الستينيات؟ وكيف شيدت ابنيتها ؟

        

الجامعة المستنصرية كيف تأسست في الستينيات؟ وكيف شيدت ابنيتها ؟

      

بدأت الجامعة المستنصرية مسيرتها الأولى كجامعة أهلية حينما استطاعت نقابة المعلمين العراقية أن تحصل على اجازة من وزارة التربية بتأسيس جامعة أهلية باسم(الجامعة المستنصرية)عام 1963،واتخذت اسمها من اسم(المستنصرية) العباسية التي كانت من أقدم المؤسسات الجامعية في التاريخين العربي والعالمي.

   

أنشأها الخليفة المستنصر العباسي عام 631 هـ-1223 م .وعُنيت لأربعة قرون بتدريس علوم القرآن والحديث وعلوم اللغة والرياضيات والحيوان والطب.

  

فتحـت الجامعـة المستنصرية أبوابها لتستقبل الطلاب في عام 1963 واشتملـت عـلى عــدة أقـسام وفروع ، والتحق بها العديد من المعلمين والطلبـة، بلغ عددهم (1750) ، منهم :(1457) طالبا، و(293) طالبة، وكانت النقابة تأمل في ان توسع الجامعة وتجعلها شاملة لجميع الفروع العلمية والاكاديمية،وكانت الدراسة فيها مقابل أجور معينة في ذلك الوقت.
وفي العام نفسه أجيـزت جمعية نشر العلوم والثقافة بتأسيس جامعة أهلية أطلق عليهـا اسم(جامعة الشعب) وهي كما يبدو من اسمها تهتم بشمول أكثر اتساعا من دائرة المعلمين، وكان الدكتور محمد عمار الراوي اول رئيس لها.وبلغ عدد الطلاب المقبولين فيها (450)،منهم (412) طالبا ، و(38)طالبة وفي 20 أيلول عام 1964 وافق مجلس الوزراء على دمج الجامعتين في مؤسسة واحدة سُمَّيت (الكلية الجامعة) وألحقت بجامعة بغداد ، وعين الدكتور ابراهيم عبد الله محيي عميدا لها.
خطت (الكلية الجامعة) في عام 1965 خطوة أخرى على طريق استكمال شخصيتها المستقلة، فانتقلـت من التبعية المباشرة لجامعة بغداد، الى وضع التزمت فيه بالمناهج المقررة في جامعة بغداد ،وكان القصد من ذلك ضمان مستوى جامعي متعارف عليه،تـُلزِمُ (الكليةُ الجامعةُ) به نفَسها ، جاء ذلك واضحا في قرار مجلس الوزراء، في 13حزيران عام 1965، الذي عَدَّ (الكليةُ الجامعةُ)مؤسسة أهلية ذات شخصية معنوية . كان طلاب (الكلية الجامعة) يشتركون مع طلبة (جامعة بغداد) في امتحانات سرية موحدة، تشرف على ادارتها وتنظيمها الدوائر العلميـة لجامعة بغداد وتقوم بتصحيح الدفاتر الامتحانية لطلابها لجان مشتركة من قبل الدوائر العلمية نفسها .كان طبيعيا أن تثق جميع الهيئات، في ضوء هذه الاجراءات، بمستوى الخريجين . وبعد أن تخرجت أول دورة من(الكلية الجامعة)عام 1967وكان عدد الخريجين (1077) خريجا، أصدر مجلس الخدمة العامة، بناء على كتاب الكلية اليه بشأن تعادل شهادة الكلية،ما يأتي:-
(قرر المجلس ، بقراره المرقم (1101) في 22 تشرين الاول1967، عَدُّ الشهادة التي تمنحها الكلية الجامعة شهادة أولية للجامعات والكليات، وحدد راتبها بـ(28) ديناراً،استنادا الى أحكام الفقرة (اولا-د-1)من المادة التاسعة من قانون الخدمة المدنية رقم(24) لعام1960 ، وذلك بعد اطلاعه على دليل الكلية الصادرفي تموز عام 1967،واستماعه الى آراء عدد من أساتذة جامعة بغداد بصفة خبراء) .وأصدرت وزارة التربية كتابها المرقم (13780) في 4 كانون الأول عام 1967 وكان موجها الى طلبة الكلية، جاء فيه (إنَّ الشهادة التي تمنحها كليتكم هي شهادة أولية جامعية).
وفي عام 1968 كانت (الكلية الجامعة) تقف على أرض ثابتة تماما ، فمن حيث العمل أثبتت قدرة وكفاية، ومن حيث المقر كانت منذ نشأتها موزعة في بعض الأماكن المستأجرة، التي يتكون الجزء الأكبـر منها من كليات(جامعة بغداد) .ولكنّها منذ بدء العام الجامعي 1968-1969 بدأت تستكمل مبناها الشامخ، الذي انتقلت اليه فعلا معظم أقسام الدراسات النظرية في شارع فلسطين ،ومع تهيُّؤ المبنى الجديد للدراسة بدأ الاسم الأول لهذه المؤسسة ،وهو الجامعة المستنصرية ،التي حالفها النجاح وفرض نفسه ، فصدر القرارفي التاسع والعشرين من أيلول عام 1968 بإطلاق اسم (الجامعة المستنصرية)على (الكلية الجامعة) وتعيين الدكتورمسارع الراوي رئيسا لها.

أبنية الجامعة المستنصرية
(الجامعة المستنصرية) هي حفيدة (المستنصرية) العباسية التي بعثت كيانها الحديث عام 1963 نقابة المعلمين بوصفها جامعة أهلية.

وفي عام 1968 أعادت الدولة للجامعة اسمها الخالد،رافق ذلك انتقالها الى مبناها الشامخ الحالي باعتباره من المعالم الحضارية التي حقـَّقت التزاوج الرائع بين روح المعاصرة وروح التراث المعماري العربي العريق، نفذته مؤسسة كولبنكيان الأجنبية، بعد أن كانت (الكلية الجامعة) تشغل موقع (اعدادية الصناعة) المجاور لبناية (كلية الآداب) بجامعة بغداد .
حصلت الجامعة المستنصرية على قطعة أرض من الدولة في جانب الرصافة من بغداد، في حي المستنصرية، في المحلة (506)،على شارع صفيِّ الدين الحلي المار شمالها، وجنوبهـا الزقـاق (5)، وشرقها امتداد شارع فلسطين الشارع (16)، وغربها الشارع (14)، فهي تقع قريبا من مركز المدينة،وإثر حصول الجامعة على قطعة الارض لتشييد مبانيها، بادرت في بادىء الأمر إلى تكوين نواة لدائرة فنية (مديرية المباني) سُمَّيت بـ(المكتب الهندسي) ليتولى هذا الجهاز إعداد متطلبات المرحلة الأولى من أبنية ومتابعة ووضع التصاميم وشروط المقاولة مع مكتب المهندس الاستشاري، وتولى المكتب الهندسي الاشراف على تنفيذ بنايتي الانسانيات والادارة، وتدقيق تصاميم بنايتي المختبرات وقاعة الاجتماعات.
للجامعة مدخلان، أحدهما في طرفها الغربي والآخر في طرفها الشرقي، يربط بينها ممر داخلي للمشاة، تتوزع على جانبيه الأبنية الجامعية، مبتدئة من الطرف الغربي، حيث المدخل الرئيس والحديقة الأمامية، ببناية رئاسة الجامعة،تقابلها على يسار الممر بناية القاعة الكبرى المدَّرجة ،ويقوم بينها برج ساعـة الجامعة ،وعلى يمينه مبنى المكتبة المركزية، ومقر اللجنة الاتحادية ،ووحدة تطوير طرائق التدريس المرتبطة بكلية التربية الى شرقها،وتقابل كلية الآداب كلية التربية التي شغلت مكان كلية الادارة والاقتصاد سابقا، التي تعد من أوسع كليات المجمع مساحة وبناء)،والى الشرق من كلية الآداب والتربية تمتد كلية العلوم التي تأسست مع تأسيس الجامعة ،وفي الطرف الشرقي من المجمع تمتد ساحة كرة القدم وساحة كرة السلة ،ثم النادي الطلابي بمساحته البالغة(2916) م2 ذو الطابقين والحديث التصميم وبناية الجامعة المستنصرية هي بناية تجمع بين التراث والمعاصرة والروعة وجمال التصاميم ،صَمَّمها ونفذها المهندس المرحوم قحطان عبد الله عوني،وبالجهود المتواصلة مَّمن تولى رئاسة الجامعة خلال هذه السنوات احتفظت الجامعة برونق مبناها.

عن رسالة ( التعليم العالي في العراق 1956- 1970)
المدى /ايمان مصطفى المحمدي

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

403 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع