الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - تأريخ مدينة السليمانية ..المخابز والخبازين

تأريخ مدينة السليمانية ..المخابز والخبازين

  

    تأريخ مدينة السليمانية ..المخابز والخبازين

 

      

في السليمانية كانت العوائل تقوم بعمل مايحتاجونه من الخبز في بيوتهم سواء بواسطة تنور أو على الصاج ويستعملون الحطب لذلك الغرض.

   

الحطب كان يشترى من السوق حيث يقوم الحطابين بجلب رزم منها من الجبال وينقلوها على ظهور الحيوانات الى المدينة ويعرضونها في ميدان مخصص لهذه المهنة..(ميدان الحطابين والحطب.)

          

وكانت العادة المتبعة ان يقوم الحطاب بأيصال ما يبيعه الى بيت المشترى حتى لو كان بعيدا.

        

بالرغم من وجود الخبز المعتاد في البيوت وهو ( خبز الرقاق ) الا ان المخابز المنتشره كانت تقدم الخبز ايضا وكان الناس يطلقون عليه ( خبز السوق )..
كان اصحاب المخابز والافران يتنافسون فيما بينهم في تقديم افضل نوعيه من حيث الشكل والحجم والنوعية فعلى سبيل المثال:
كانوا يستخدمون السمسم وفي بعض الأحيان الدهن الحر لعمل خبز طازج يتناوله الأهالي كما هو اليوم مثل البيتزا واللحم بعجين وغيرها .

        

أما في في شهر رمضان فكانت الحالة تختلف حيث الأقبال على الخبز الحار لذلك كانت المخابز تعرض على واجهات محلاتها نماذج من أجود انواع الخبز بالسمسم وبأحجام كبيرة.

                             

وكان هنالك عدد من المخابز يستخدمون  الا فران الحجرية كأفران الصمون ومن أشهر الخبازين في السليمانيه  كان الأرمنى/ كريكور الذي هاجر من تركيا وأستقر في السليمانية فقد كان خبزه يضرب به المثل من ناحية الجودة والحجم والنظافة.

  

أسعار الخبز:
في بداية الحرب العالمية الثانية كان سعر رغيف الخبز بفلسين.
بعدها وفي منتصف الخمسينيات  بأربعة فلوس.
بعدها أستلمتها الأعاشة واصبح سعر الرغيف بخمسة فلوس وحنى بداية  السبعينيات من القرن الماضي.

           

أشهر الخبازين وأصحاب المخابز والأفران:
كانت في السليمانية العشرات من المخابز والأفران ولكننا سنسلط الضوء على مخبزين فقط :
-اسطة(رابعة خان) هذه الإمرأة كانت مشهورة بشخصيتها وخبزها حيث كانت تجلس على كرسي وتضع عبائة(ملونة) على كتفها وتدخن الأرجيلة.
- في سنة القحط/ 1918 ساعدت الفقراء كثيرا سواء بالطحين أو بالخبز.
- كان لها نفوذ عند السلطات انذاك لذلك كان الكثير من الأهالي يلجأون اليها لأطلاق سراح أقاربهم وكانت لاتتكاسل وتقوم شخصيا بكفالة هؤلاء ومن دون مقابل.
- أسطة/ كريكور خاجا دور: محله كان في شارع مولوي مقابل سوق العصري الحالي وذلك قبل أنشاء سينما الرشيد.. ولكن فيما بعد تحول الى محلة (صابونكران).
- مخبزه كان مشهورا كونه يخبز على فرن حجري بدلا من التنور..كريكور ولد في تركيا قرية(آرب كير) عام 1900 توفي في السليمانية عام/ 1971.

    


باعة الخبز المتجولون:
- عدى الأفران كان هنالك الكثيرون يحملون الخبز على رؤسهم داخل(اطباق) وبتجولون في الأزقة والمحلات أو يفترشون الأرض في سوق البلدية لبيع مايحملونه من خبز.
-ومن الجدير بالذكر كان وقت العصر وقبل المغرب يبيعون الخبز بأقل من السعر المتعارف عليه

                       

أفران الصمون:
عدى الخبز والمخابز كانت في المدينة عدد من أفران الصمون..
كانت الصمونة تختلف عن صمونة اليوم من ناحية الحجم والجودة والطعم.. وكانوا ايضا يستخدمون الحطب لأفرانهم بدلا من النفط.

    

عدى الصمون كانوا يقومون بعمل  أنواع من الحلويات كالبقلاوة والبرمة والشكرلمة.

          

وفي المناسبات كانوايقومون (بشوي) الكليچة للأهالي مقابل مبلغ زهيد.
من أشهر وأقدم اصحاب أفران الصمون كان( سعيد صمون) فرنه كان بالقرب من ساحة السراي وكان أولاده هم من يقومون بالكل ووالدهم يشرف عليهم..

المصدر:كتاب مدينة السليمانية / الطبعة الأولى..1987

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

431 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع