الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - تأريخ مدينة السليمانية.... تشييد المدينة

تأريخ مدينة السليمانية.... تشييد المدينة

 

   

    تأريخ مدينة السليمانية....تشييد المدينة

     تأريخ التأسيس الرابع عشر من تشرين الثاني1784

         

         

                  إعداد وترجمة/ جلال چرمگا

               

   

في مقدمة كتاب ( مدينة السليمانية) الجزء الأول/ 1978 كتب البروفيسور/ عزالدين مصطفى رسول مقدمة جميلة تناول فيها عدد من الجوانب التي تخص المدينة.
حول الأسباب الموجبة لبناء مدينة جديدة وجعلها العاصمة الجديدة لأمارات بابان ونقلها من(قلاجوالان) الى هناك:
- ضرورة وجود مركز جديد للتجارة ومحاولات لخلق قطاع صناعي.
-بعدها عن هجمات الترك والعجم.
-التحول من حياة الريف الى المدينة حيث مستلزمات الحياة اكثر تطورا.
حتى تصبح قدوة في مجال العلم والأدب

                       

كل هذه الأسباب واسباب اخرى جعلت(ابراهيم باشا بابان) ان يقرر بناء عاصمته الجديدة.
في هذا المجال كتب العلامة( أمين زكي) :
كان / ابراهيم باشا منشغل بأمور وعدالة وادارة أمارته وفي نفس الوقت أمر بأنشاء مدينة جديدة بالقرب من دوائر( السراي) التابعة لعمه( محمود باشا) في العام 1196 هـ بالقرب من قرية ( ملكندي)
في البداية شيدوا عدد من الدور السكنية وعدد من المساجد والحمامات وأسواق وخانات.
في العام 1199هـ اي 1873 م أكمل بناء المدينة ونقل مركز الأمارة من( قلا جوالان) اليها وأطلق عليها ( السليمانية) تيمنا بأسم والي بغداد / سليمان باشا*.
في سنة 1820 أي بعد 36 عاما من بناء السليمانية كتب المستر/ هارت:
في هذا العام بلغ عدد نفوس المدينة عشرة لآلآف شخص وعدد مساكنه 2144 وكالأتي:
130 أسرة يهودية ، تسعة كلدان ، وخمسة أسر من الأرمن ..وكانت فيها خمسة جوامع.
في نفس السنة كتب المستر / ريج:
كانت في المدينة كنيسة صغيرة وخمسة خانات وعدد من الجوامع.
أما المستر/ ليك لاما يقول:
في العام 1868 اصبح في المدينة ستة آلآف دار من الكورد و30 أسرة كلدان و15 أسرة يهودية.
كان لـ (ابراهيم باشا دور كبير في نشر العدالة والعمران وأصبح الاهالي يشعرون بالرحة والأطمئنان وذلك بسبب سياسته الحكيمة في الحكم.
توسعت أمارة بابان حتى ضمت مدن( خانقين وقصر شيرين و زهاو) من غير ارقة دماء.
في هذه الفترة تنفس الناس الصعداء حيث تطورت الزراعة وازدهرت التجارة وانطوت صفحة الحروب والغزوات والقتال.
ويستمر المستر/ ريج في وصفه لهذه المدينة:
ففي وصفه لقصر الأمير كتب:قصره كان قد شيد وفق هندسة معمارية رائعة فيها صالات أمامية وخلفية وهنالك قسم للنساء وضيوفهن وان هذه الهندسة المعمارية تختلف كليا عن الهندسة التركية.
شاهدت النساء يشاركن الرجال في أغلب الأعمال دون نقاب حيث وجوههن ظاهرة تماما.
وحول وصفه للحمات يقول:
اليوم صباحا ذهبت الى احدى حمامات المدينة وجدته جميلا ونظيفا خدماتهم جيدة كالحمامات التركية ولكن حمامات الشام والقاهرة أفضل في كثير من الجوانب!!.
الجدران كانت انشأت بطابوق ملون وعلمت بأن الباشا أمر ببنائها للأهالي وعلى حسابه الخاص ويقولون للباشا نسخة مصغرة لهذا الحمام في قصره!.
وفي جانب أخر يقول:
هذا المساء أصطحبني الصديق( عثمان بيك) لحفلة موسيقية كانت فرقة من الدرجة الثانية قياسا بفرق بغداد.
اليوم زرت(حلبات الزورخانة) وجدتها في احسن حال حيث اجسام المصارعين وتنظيمهم.
في 31 اذار حضرنا مباراة للمصارعة وجدت آلآف البشر قد حضروا وقد امتلأ الميدان فوجدت اناس تسلقوا الجدرات لمشاهدة مباراة مصارعيهم..علما ان الدخول مجان!.
أمر باشا فرسانه بأستعراض رائع لخيولهم كان أجمل ماشهدت من أستعراض مهيب..وبعدها أمر المنجمين بجلب خارطة العالم التي رسموها قبل اونفذوها وكانت فيها الكثير من التفاصيل..اطلعت عليها على مهل فعلا كانت مدهشة بكل المقاييس.
وحول التجارة كتب المستر / ريج:
مدينة كركوك مركز تجاري مهم قياسا بهذه المدينة..تجار كركوك يأتون الى السليمانية لشراء( الشلب والعسل) حيث أجود أنواع لعسل ولاحظت أهتمام كبير بتربية النحل.

            


كذلك هنا انتاج وفير للمادة الأساسية لصناعة حلويات( من السما) حيث تتوفر المادة الخام لهذه الحلويات في غابات منطقة(قرداغ) وجنوب المدينة وتجار كركوك يرسلون هذه المواد الى مدينة الموصل ايضا.
وحول القوافل التجارية يقول:
شهريا هنالك قوافل تتجه الى مدينة(تبريز) الأيرانية ومن هناك يجلبون( الحرير وبقية الأقمشة) ومن السليمانية يأخذون معهم(التمور والقهوة) وبالعودة يحملون الحديد والنحاس على البغال وبالمناسبة أقوى البغال يشتروها من أرض روم.
وشهريا هنالك قافلة من تجار ايران من مدينتي( همدان وسنندج) تصل الى السليمانية يحملون معهم الدهن الحيواني والفواكه المجففة والفولاذ.
التجارة مستمرة مع كركوك رأيت تجارا متلهفون لشراء الحبوب والعسل والقطن والرز والدهن الحيواني وألأغنام ..لمدينة كركوك أهمية تجارية كبيرة في المنطقة.

        

التجارة مع الموصل مستمرة يجلب تجارهم الأحذية وأغطية الرأس والأقمشة الملونة ولوازم اخرى استوردوها من الشام ودياربكر من من هنا يشترون محاصيل المدينة.
التجارة مع بغدام مزدهرة ايضا حيث شاهدت تجارة يجلبون التمور والقهوة ومايستورد من الهند واوربا ومن السليمانية يشترون الحبوب والتبوغ والأجبان والدهن الحيواني والسماق والصموغ والمواد الأولية لصناعة الصابون*.
في بداية القرن شاهدت السليمانية احداثا جديرة بالذكر:
أول مبطبعة في كوردستان كانت في السليمانية
اول الجريدة صدرت في السليمانية
لأول مرة بدأت الدراسة بالكوردية
أول نشيد كوردي انطلق من هنا
اولى المحاولات للقضاء على الأمية
بدأت حركة مسرحية تنتشر بسرعة

   

* هنالك رواية أخرى تقول أن الباشا سمى عاصمته الجديدة بأسم جده سليمان باشا
*في السليمانية محلة أسمها (صابون كران) أي صانعي الصابون

ـ المصدر:كتاب مدينة السليمانية باللغة الكوردية.

 

 

الموسوعة الحرة:
السليمانية (كردي, سلێمانی, Silêmanî) مدينة عراقية تقع في الشمال الشرقي من العراق على الحدود العراقية الإيرانية وتتبع لاقليم كردستان وهي مركز محافظة السليمانية تقع السليمانية على ارتفاع 2895 قدم عن سطح البحر إذ تسود الطبيعة الجبلية في المحافظة إذ تزداد كلما اتجهنا نحو الحدود الشرقية مع إيران وتبعد عن كركوك شرقا 140 كيلو متر وعلى مسافة ستين كيلومتراً من شمالي غربي مدينة السليمانية يقع سد دوكان على نهر الزاب الصغير ويقدر عدد سكان المدينة حالياً بحوالي 1.500.000 نسمة غالبيتهم من الكرد المسلمين السنة كما توجد أقلية مسيحية في المدينة وتضم المدينة مطاراً دولياً يسمى مطار السليمانية الدولي الذي يقع في القسم الغربي من المدينة وتم افتتاحه بتاريخ 21 تموز 2006، تأسست مدينة السليمانية الحديثة يوم 14 نوفمبر 1784م على يد الأمير الكردي إبراهيم باشا بابان الذي سمى المدينة بالسليمانية نسبة إلى اسم والده سليمان باشا أحد أمراء سلالة بابان التي كانت لها إمارة خلال تلك الفترة في منطقة السليمانية اما مناخ المدينة فهو حار وجاف صيفاً بارد جدا شتاءاً

كانت السليمانية معروفة قبل تاسيس مدينة حديثة في 1784 إذ انها كانت عاصمة لامارة بابان الكردية وقد كانت المناطق القريبة من السليمانية المتمثلة بعاصمة البابانيين ميدنة قلاجوالان ساحة معركة ابان الصراعات الصفوية العثمانية ولذلك قام إبراهيم باشا بابان في عام 1783 بتاسيس مدينة جديدة لتصبح عاصمة لامارة بابان وفي عام 1785 انهى اقامة اسواق التجارة وقصر الحاكم وانشأ سوقاً فيها فبدأ سكان القرى المجاورة بالانتقال إلى المدينة الجديدة وظلت مدينة السليمانية عاصمة الأمارة البابانية حتى عام 1851 م، في القرني التاسع عشر والعشرين للميلادي كانت مدينة السليمانية مركزا للثقافة القومية والحركات السياسية الكردية ومنها اعلن محمود البرزنجي التمرد ضد الاحتلال البريطاني في 22 مايو 1919 وقام بالقاء القبض على المسؤولين البريطانيين في المدينة واعلن دولة مستقلة للاكراد وان السليمانية هي عاصمتها واعلن الاحتلال البريطاني اعترافه بهذه الدولة واعلان محمود البرزنجي ملكاً عليها لاسكات سكان السليمانية وايقاف تمردهم


 

 

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

407 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع