أوصى أن لا يبكيه أحد.. وفاة حنا مينه"شيخ الروائيين العرب"

   

                 مسيرة مسخرة لقضايا المجتمع

الساحة الثقافية العربية والسورية تفقد أبرز الروائيين في العالم العربي.

 العرب/دمشق - توفي في العاصمة السورية الروائي السوري حنا مينه عن عمر يناهز 94 عاما، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض.

ويعد مينه من أبرز الروائيين في العالم العربي، حيث رصد عبر أكثر من أربعين رواية على مدى نصف قرن قضايا الناس، وانتقد فيها الاستغلال والجشع واضطهاد المرأة.

ونعت عائلة مينه ووزارة الثقافة السورية الثلاثاء الراحل الذي تركزت أغلب كتاباته على قضايا الناس وحياتهم اليومية خاصة في البيئة الساحلية.

وتم تحويل الكثير من أعماله الأدبية إلى أعمال تليفزيونية وسينمائية، كما تم إعداد أفلام وثائقية حول سيرته الأدبية.

ومُنح مينه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة في عام .2002 وهو أحد مؤسسي اتحاد الكتاب العرب في سورية.

وخلف "شيخ الروائيين العرب" مكتبة زاخرة من الروايات من أهم عناوينها "المصابيح الزرق" و"الشراع والعاصفة" و"الياطر والأبنوسة البيضاء" و"نهاية رجل شجاع" و"الثلج يأتي من النافذة" و"الشمس في يوم غائم" و"بقايا صور"، وغيرها من الأعمال الأدبية، والتي حول بعضها إلى أعمال درامية تلفزيونية.

وكان الراحل قد نشر في الرابعة والثمانين من عمره (عام 2008) وصيته ونشرها في الصحافة بشكل علني، حيث تمنى فيها حينها ألا يحتفي به ميتا وألا تقام له حفلة تأبين.

وساد عنصران مهمان عالم حنا مينه الروائي، أولهما: البحر، الذي، كما يقول واكيم أستور في تقديمه لرواية "الدقل"، هو ميدان لكل الصراعات.

أما العنصر الآخر المهم فهو الحارة الشعبية في مدينة اللاذقية في عالم ما بين الحربين العالميتين.

وكان أبطال أعماله من المغامرين والصيادين وبائعات اللذة وغيرهم ممن يعيشون على الهامش، حسبما قال الكاتب والصحفي فخر أبو بكر.

وأشاع نبأ وفاة الروائي السوري حالة من الحزن والأسى لدى الجماعة الأدبية العربية خاصة وأنه واكب أول أيام عيد الأضحى.

وقال الشاعر اللبناني زاهي وهبي "بغياب حنا مينه نخسر مثقفا وأديبا كادحا مكافحا كرس حياته في سبيل تحويل الناس العاديين إلى أبطال شجعان منتصرين في معركة الحياة الضروس".

وأضاف "ابن الحياة بكل مراراتها وخيباتها ومفاجآتها التي لا تكون دائما مفرحة أو سارة".

كما قال عنه الشاعر اللبناني الكبير شوقي بزيع "كان يجمع ما بين العمق الثقافي والمعرفي، الانتماء والالتزام الأيديولوجي العميق، وبين طراوة الأسلوب وليونته، وهو ما جعله أحد أكثر الأدباء العرب شعبية أو هو المعادل الروائي لنزار قباني في الشعر".

وأضاف "رحل حنا مينه وأخذ معه غصته أيضا لأنه فاجأنا جمعيا قبل سنوات حين أوصى بألا يسير وراء جنازته أحد من أقربائه، ذلك لأنه كان يشير إلى غربة الكاتب في زمنه".

وحصل مينه على مدى مشواره الأدبي على العديد من الجوائز منها جائزة المجلس الأعلى للثقافة والآداب والعلوم بدمشق عام 1968 وجائزة سلطان العويس من الإمارات في دورتها الأولى عام 1991 ووسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 2002.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

358 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع