بغداد مقبلة على ضغوط .. واشنطن تقلص مدة السماح للعراق باستيراد الكهرباء من إيران

   


رووداو ديجيتال:كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها على العراق وإيران من خلال تقليص فترة الإعفاء من العقوبات الذي يسمح للعراق بتشغيل شبكة الطاقة الكهربائية.

حملة الضغط الأقصى التي شنتها إدارة ترمب ضد إيران، تركت العراق معتمداً على الإعفاءات المتجددة، التي تعفيه من العقوبات عندما تشتري شريحة من منتجات الغاز والكهرباء الإيرانية التي تمثل نحو ثلث احتياجاتها من الطاقة.


متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن وزير الخارجية مايك بومبيو مدد الإعفاء 45 يوماً إضافياً، تاركاً لإدارة ترمب قراراً نهائياً بشأن تمديده أو قطعه تماماً قبل التنصيب في 20 كانون الأول، حسب صحيفة واشنطن بوست.

وعادة، تستمر الإعفاءات 120 يوماً، مما يتيح للمسؤولين العراقيين والأميركيين الوقت لتحديد كيفية إبقاء أضواء العراق مضاءة، وبعد أن كثف بومبيو ضغوطه على إيران، تم تقليص تلك الفترة إلى 60 يوماً في الصيف.

وقال المتحدث إن "الوزير جدد الإعفاء من العقوبات على العراق للمشاركة في معاملات مالية تتعلق باستيراد الكهرباء من إيران، ويضمن الإعفاء أن يكون العراق قادراً على تلبية احتياجاته من الطاقة على المدى القصير بينما يتخذ خطوات لتقليل اعتماده على واردات الطاقة الإيرانية."

من الناحية العملية، يعمق القرار الضغط على حكومة عراقية تتعرض بالفعل لضغوط من تهديد إدارة ترامب بسحب سفارتها الأميركية من بغداد، حيث استخدمت الولايات المتحدة الإعفاء من العقوبات وسحب السفارة كوسيلة ضغط لدفع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لتقليل اعتماد حكومته على إيران وإضعاف نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق.

إحدى تلك الفصائل، كسرت فترة توقف استمرت لشهور في الأعمال العدائية يوم الثلاثاء بإطلاق وابل من الصواريخ على المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، حيث يقع مجمع السفارة الأميركية.

وعلى الرّغم من أنّ العراق بلد نفطي إلا أنّه يعتمد بشدّة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء وذلك بسبب بنيته التحتية المتقادمة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي طاقي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

منذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران في نهاية 2018، لم تنفكّ الإدارة الأميركية تمنح العراق الإعفاء تلو الآخر، ريثما يعثر على مورّدين آخرين.

وعندما تولّت حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السلطة في أيار الماضي، منحت الولايات المتحدة، التي تخوض في العراق نزاعاً على النفوذ مع إيران، بغداد تمديداً للإعفاء لمدّة أربعة أشهر دفعة واحدة.

واعتبرت تلك الخطوة يومها بمثابة دعم أميركي قوي لحكومة يُنظر إليها على أنّها موالية للولايات المتحدة أكثر من سابقتها.

غير أنّ حكومة الكاظمي فشلت حتّى اليوم في وقف الهجمات الصاروخية، التي أصبحت الآن شبه يومية، ضدّ المصالح الأميركية في العراق.

وكان الكاظمي الذي زار واشنطن في آب الماضي وقّع مذكرات تفاهم مع عدد من شركات الطاقة الأميركية، لكنّ حكومته تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ العراق الحديث.

إذاعة وتلفزيون‏



الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

590 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك