الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - مرشح بديل للزرفي.. تطور جديد بالعراق يُعقد الأزمة السياسية

مرشح بديل للزرفي.. تطور جديد بالعراق يُعقد الأزمة السياسية

        

بغداد - الخليج أونلاين:اتفقت كتل شيعية بارزة على تسمية رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بدلاً من المكلف حالياً عدنان الزرفي، في أحدث تطور للأزمة السياسية التي يشهدها العراق منذ أشهر.

وذكرت وسائل إعلام عراقية وعربية أن اجتماعاً عُقد في العاصمة بغداد، مساء الأحد، ضم كتلاً برلمانية رئيسية، أفضى إلى اتفاقها على تسمية رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي مرشحاً لها لرئاسة الوزراء، والعمل على إفشال مسعى الزرفي -مرشح رئيس الجمهورية- لتشكيل الحكومة.

وتملك هذه الكتل 106 مقاعد في البرلمان من أصل 329؛ وهي: الفتح التي يتزعمها هادي العامري (48 نائباً)، ودولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي (26 نائباً)، وتيار الحكمة التي يتزعمها عمار الحكيم (19 نائباً)، إضافة إلى الفضيلة (5 نواب)، والنهج الوطني (8 نواب).

وأوضحت أن هذه الكتل ستبلّغ رئيس الجمهورية برهم صالح بمرشحها الجديد.

ومصطفى الكاظمي مستقل لا ينتمي لأي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني، في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل منصبه للآن.
وكان الزرفي طلب، في وقت سابق الأحد، من رئاسة البرلمان، تحديد موعد الجلسة الاستثنائية الخاصة بالتصويت على برنامجه الحكومي ومنح الثقة لحكومته، متحدياً بذلك فصائل وكتلاً شيعية نافذة ترفض تكليفه برئاسة الحكومة.

وأعلن رئيس الوزراء المكلف في وقت سابق أنه قدّم برنامجه الحكومي إلى رئاسة البرلمان في انتظار التصويت عليه، وقال إنه سيتم تشكيل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان العراقي، بعد التشاور مع الكتل النيابية، وبما يلبي مطالب الشارع العراقي.

وتابع أن الحكومة الجديدة ستعمل على أربعة محاور مهمة؛ هي العمل على إيجاد حلول للأزمة المالية، وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وإرساء علاقات دولية متوازنة لما وصفه بعراق قوي ووسطي.

وكانت 8 مليشيات عراقية مسلحة طالبت، السبت، القوى السياسية بإعلان موقفها الرافض لتعيين رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، ووصفته بأنه مرشح الاستخبارات الأمريكية، وطالبت رئيس الجمهورية برهم صالح بتسمية مرشح آخر.

ودعت هذه المليشيات -وهي: عصائب أهل الحق، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وحركة الأوفياء، وحركة جند الإمام، وكتائب الإمام علي، وسرايا عاشوراء، وسرايا الخرساني- البرلمان إلى إفشال تعيين الزرفي، وحذرت من أن ذلك يعرض السلم الأهلي في العراق للخطر.

وفي تصريحات سابقة له رفض الزرفي اتهامه من قبل بعض القوى العراقية بأنه مقرّب من الولايات المتحدة، وقدّم تعهدات تشمل محاسبة قتلة المحتجين.

وكان الرئيس العراقي كلّف الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة، في 17 من الشهر الماضي، بعد إخفاق الكتل السياسية في تسمية مرشح لتشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية، عقب اعتذار المرشح محمد توفيق علاوي عن عدم تقديم تشكيلته الوزارية ضمن المهلة الدستورية.

والزرفي قيادي في "تحالف النصر"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، ومعروف بمواقفه الرافضة للتدخلات الدولية في الشأن العراقي، ومن ضمنها التدخلات الإيرانية. كما أنه يحظى بدعم غالبية القوى السنية وعلى رأسها تحالف "القوى العراقية" (نحو 40 مقعداً) بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي،

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على تقديم استقالتها، مطلع ديسمبر 2019.‎

ويشترط لحصول الحكومة على ثقة البرلمان تصويت الأغلبية المطلقة (50% + 1) لعدد الأعضاء الحاضرين (ليس العدد الكلي) لمنح الثقة، إلا أن حظوظه في ظل معارضة متصاعدة تبدو صعبة.‎

إذاعة وتلفزيون‏



أفلام من الذاكرة

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

466 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك