الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - "نيويورك تايمز" تكشف كيف قتل البغدادي جاريته الأمريكية

"نيويورك تايمز" تكشف كيف قتل البغدادي جاريته الأمريكية

    

نيويورك - الخليج أونلاين:قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الرهينة الأمريكية لدى "داعش" كايلا مولر، التي زعم التنظيم أنها قُتلت في غارة جوية أردنية بسوريا عام 2015، قُتلت بأمر من زعيم التنظيم الراحل أبو بكر البغدادي، الذي اغتصبها عدة مرات.

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، أن مولر (26 عاماً)، التي استعبدها البغدادي كـ"جارية"، قُتلت لأنها كانت تعرف هويته وأبو محمد العدناني، الناطق باسم التنظيم، والرجل الثاني فيه، وكان يمكن أن تشكل خطراً أمنياً عليهما.

كما نقل التقرير عن أم سياف، زوجة أحد المقربين من البغدادي، في إفادة مع محقق خاص لأحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، قولها: إن "مولر، التي اغتصبها البغدادي مراراً وتكراراً، نُقلت من مكان إلى آخر في الأشهر الأخيرة من حياتها، وفي مرحلة ما، تم نقلها لأن أقدم زوجات البغدادي هاجمتها، بعدما علمت أن البغدادي أعطى مولر هدية رمضانية.. وتضيف أن أبو بكر طرد زوجته الأولى من المنزل".

وذكرت الصحيفة عن مسؤولين سابقين، أن البغدادي ربما أمر بقتل مولر، لأنها باتت تشكل عبئاً عليه، حيث كان يسعى إلى تجنب الاعتقال أو الموت.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة الأمريكية لم تؤكد علناً رواية أم سياف، إلا أن الأخيرة أخبرت المحقق الفيدرالي الخاص، في مقابلة مطولة أُجريت باللغة العربية، بأن عناصر "داعش" أحضروا مولر إلى منزلها بمدينة الشدادي السورية في سبتمبر 2014.

وأكدت أم سياف أن مولر لم تكن تعلم خلال فترة وجودها هناك بهوية البغدادي، حيث تم تقديمه لها بوصفه "شيخاً مهماً"، وأنها حملت اسم "إيمان" وتم تشجيعها على دخول الإسلام.

وفي ديسمبر 2014، وبعد هروب عديد من الفتيات الإيزيديات المحتجزات بالمنزل، اغتصب البغدادي مولر، على حد قول أم سياف.

من هي كايلا؟
وكايلا مولر ناشطة أمريكية من مواليد 1988، كانت تعمل مع منظمات الإغاثة الإنسانية في سوريا، قبل احتجازها كرهينة لدى تنظيم "داعش".

وتفيد معلومات استخباراتية كشفها مسؤولون أمريكيون، بأنها تعرضت للاعتداء الجنسي مراراً، من قِبل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

وقد علمت أسرة كايلا بأمر اغتصاب البغدادي لها ثم مقتلها، في يونيو عام 2015.

يشار إلى أنه في عام 2011 عرضت مولر على حساباتها الإلكترونية تسجيلاً مصوراً، قالت فيه: "أنا متضامنة مع الشعب السوري، وأرفض جميع أشكال الوحشية والقتل التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه".

ثم قامت مولر، عام 2012، بأول رحلة لها إلى المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا، بعيداً عن هدوء منزلها في مدينة بريسكوت بولاية أريزونا الأمريكية.

ولم تكن تلك الرحلة أول زيارة لها إلى المناطق المضطربة في العالم، وفقاً لما يؤكده تود جيلر، أحد أصدقاء عائلة مولر، والذي يقول: "كايلا واحدة من أولئك البشر الذين يبحثون عن الخير في كل شيء، ولذلك هي تعمل دائماً، واضعةً الله نصب عينيها في كل ما تقوم به بحياتها اليومية"، بحسب المصدر السابق.

في أواخر عام 2012، سافرت كايلا إلى الحدود التركية-السورية، للعمل مع المجلس الدنماركي للاجئين والمنظمة الإنسانية "دعم الحياة"، التي ساعدت الأسر المُجبرة على الفرار من ديارها، فاحتجزها داعش كرهينة في حلب بسوريا في عام 2013، بعد أن زارت مستشفى "أطباء بلا حدود".

في عام 2015، أصدرت عائلة الشابة بياناً قالت فيه إن زعيم "داعش" تحرش جنسياً بابنتهم في أحد المنازل التابعة لعناصر أخرى بالتنظيم.

وأوضحت العائلة حينها، في تصريح إعلامي لقناة "ABC": "قيل لنا إن كايلا تعرضت للتعذيب، وكانت في ملكية البغدادي، بحسب ما أخبرتنا به الحكومة في يونيو الماضي"، ثم في عام 2015 أكدت العائلة وفاة كايلا، لكن جسدها لم يُستَرَد.

ولفتت "بي بي سي" البريطانية إلى أن بعض المعلومات حول تعرُّض كايلا للاغتصاب بدت متناقضة مع تكهنات أشارت إلى أنها قد تلقت معاملة حسنة في أثناء احتجازها، كما لمَّحت رسالة كتبتها كايلا (ربما تحت ضغط كونها رهينة) في عام 2014، وهُرّبت إلى عائلتها حينها، وقالت فيها: إنها عُوملت "بلطف واحترام كبير".

وفي نهاية أكتوبر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة اغتيال أبو بكر البغدادي مع عدد من أطفاله بعد أن فجَّر نفسه في مخبئه بمنطقة إدلب شمالي سوريا.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

555 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع