الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - رغم منع استيراده.. البيض الإيراني الفاسد يغزو العراق

رغم منع استيراده.. البيض الإيراني الفاسد يغزو العراق

         

بغداد - محمد البغدادي - الخليج أونلاين:يقف "أبو محمد" أمام زاوية مخصصة للبيض في أحد المراكز التجارية بالعاصمة العراقية بغداد، وهو يقرأ بتمعن تاريخ إنتاج البيض، وبلد المنشأ، متأكداً من أنه أُنتج في العراق، حتى يقوم بشرائه بعد انتشار نوعيات من البيض الإيراني الفاسد في الأسواق.

ويشهد قطاع الدواجن في العراق انتعاشاً ملحوظاً، بعد قرار الأمانة العامة ل‍مجلس الوزراء 29 يناير 2017، بمنع دخول جميع أنواع الطيور والبيض المستورد من 50 دولة من ضمنها إيران؛ بسبب مرض إنفلونزا الطيور.


وقال أبو محمد لـ"الخليج أونلاين": إنّ "غياب الرقابة الصحية على ما يدخل إلى البلد من المواد المستوردة جعل المواطن العراقي يدقق بالمنتج قبل شرائه لضمان صحة أفراد أسرته"، مضيفاً: إن "المنتج الوطني أصبح مرغوباً ومطلوباً من قبل الأسر العراقية؛ لذلك على الحكومة اتخاذ إجراءات حازمة تخدم الإنتاج الوطني".

أصحاب حقول وشركات محلية لإنتاج البيض طالبوا بفرض رقابة أكبر على مادةِ البيض بشكل عام والمستورد بشكلٍ خاص.

وأوضح"مصطفى جدعان"، وكيل إحدى شركات تربية الدواجن والتفقيس المحلية، أنّ "المستوردين يحاولون تزوير البيض الأجنبي وخاصة الإيراني من خلال وضعه بصناديق تدل على أنه محلي الصنع؛ ممَّا أضر بسمعة البيض العراقي"، داعياً الجهات الرسمية إلى اتخاذ اجراءات رادعة بحق من يقوم بهذا العمل.

وأردف جدعان لـ"الخليج أونلاين"، أنّ "الكثير من المراكز والأسواق التجارية في العاصمة بغداد ومختلف المحافظات الجنوبية اشتكت من انتشار نوعيات من البيض الفاسد اتضح بعد التدقيق بأنه إيراني المنشأ".

الثقة بالمحلي
أما "علاء فاضل"، صاحب أسواق غذائية في منطقة الكسرة وسط بغداد، فأكّد لمراسل "الخليج أونلاين" أنه لا يتعامل إلا بالبيض العراقي، مبيناً أن سبب ذلك يعود لطلب الزبائن عليه أكثر من البيض المستورد.

وبيّن فاضل "عملت بالبيض المستورد لفترة محدودة، وبسبب الخسائر الناتجة عن عدم صلاحية استهلاكه فضلت العمل بالعراقي"، مشيراً إلى أن "الكثير من أنواع البيض المستورد غير خاضع للرقابة الصحية" .

وبحسب مصدر في هيئة الجمارك، هناك تجار ينتمون إلى أحزاب متنفذة في الحكومة يستوردون البيض من الدول المشمولة بقرار المنع وخاصة إيران، من خلال الاتفاق مع المسؤولين في المنافذ الحدودية من أجل إدخالها إلى الأسواق العراقية.

وأضاف المصدر طالباً عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية لـ"الخليج أونلاين": "هؤلاء التجار يغرون المسؤولين بمبالغ مالية كبيرة من أجل إدخال مختلف المواد الغذائية وخاصة الإيرانية"، مستطرداً أن "أيّ موظف أو مسؤول لا يتعاون مع هؤلاء التجار ستكون عاقبته إما النقل إلى مكان ثانٍ أو التصفية الجسدية؛ لذلك لا يجرؤ أي مسؤول على الوقوف أمام هؤلاء التجار".

وتابع المصدر:

"البيض الإيراني يدخل إلى العراق ومن ثم يتم تغيير تاريخ الإنتاج وبلد المنشأ، ويوضع في علب خاصة، بعدها يوزع في الأسواق العراقية"، مبيناً أن "إتلاف شحنة من البيض الفاسد، كما أعلنت عنها هيئة الجمارك، كان جزءاً من تغطية على الكميات الكبيرة من المواد الغذائية الفاسدة التي تدخل البلد".

والأحد الماضي، أعلنت هيئة الجمارك إتلافها 600 كرتونة من البيض الإيراني ممنوع الاستيراد في مركز جمرك الشيب.

وقالت الهيئة في بيان لها وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه: إن "مركز جمرك الشيب الحدودي بمحافظة ميسان أتلف شحنة من مادة البيض مكونة من 600 كرتونة إيرانية المنشأ ومحظورة الاستيراد".

وأضافت الهيئة: إن "قرار الإتلاف جاء كون دولة إيران مشمولة بحظر استيراد الطيور ومنتجاتها؛ بسبب مرض إنفلونزا الطيور".

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

543 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع