دعوات في بغداد لإنشاء مركز للتحكيم الدولي

          

الحياة اللندنية:حذّر خبراء عراقيون من تضمين العقود والاتفاقات فقرة تتعلق باللجوء إلى التحكيم الدولي، لعدم وجود مختصين بهذا النوع من القضايا في العراق، ما قد يكلّف البلد مبالغ طائلة في المحاكم المختصة.

وقال رئيس «مجلس الأعمال الوطني العراقي» داود زاير، في حديث إلى «الحياة»، على هامش ورشة عمل نظمها المركز مع «مركز حمورابي للتحكيم الدولي والتدريب»، إن «الورشة تناولت قواعد التحكيم التجاري الدولي، وأثر الاتفاقات والمعاهدات الدولية المعنية، والتحكيم في القوانين العراقية، وتنفيذ القرار التحكيمي في العراق وأهميته للاستثمار».

وشدد على «أهمية التحكيم الدولي في التعاقدات العراقية الرسمية وغير الرسمية، إضافة إلى أهميته في القطاع الاستثماري. إذ تصر غالبية المستثمرين على تضمين التحكيم الدولي في تعاقداتهم لكسب مزيد من الضمانات والتأمين على استثماراتهم».

واستعرض نائب رئيس مجلس الدولة عبد اللطيف نايف أهم الاتفاقات المتعلقة بالتحكيم الدولي، مثل اتفاق المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات عام 1974، والاتفاق الموحد لاستثمار رؤوس الأموال العربية لعام 1980، واتفاق الرياض للتعاون القضائي 1983، واتفاق عمان للتحكيم التجاري 1987، واتفاق تشجيع الاستثمار وحمايته وضمانه بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي 1988، واتفاق القاهرة لتسوية نزاعات الاستثمار في الدول العربية لعام 2000. وأشار الى أن «العراق لم يتمكن من تأسيس مؤسسات تحكيمية بسبب الظروف الأمنية والسياسية التي عاشها طوال عقود طويلة»، لافتاً إلى وجود «بوادر من هذا النوع خصوصاً أن العراق مرتبط حالياً باتفاقات عالمية على صلة بجولات التراخيص النفطية والتي تضمنت بنوداً عن التحكيم، ما يشجع على تأسيس مؤسسة مختصة».

وأوصى المشاركون بالورشة بضرورة تنظيم عدد من الدورات داخل العراق وخارجه للمعنيين بالتحكيم الدولي وزيادة خبراتهم. وفي السياق، حذّر الخبير الاقتصادي حيدر داود من تضمين الاتفاقات والعقود بنوداً خاصة فبالتحكيم في الوقت الراهن على الأقل، كونها ستنتهي لمصلحة الجهة الثانية حتى وإن كان العراق صاحب الحق». وعزا السبب إلى «عدم وجود مختصين في هذا المجال، أو في مجال التفاوض الخارجي، ما قد يتسبب بضياع حقوق البلد في الكثير من الاتفاقات». ودعا إلى «ضرورة إنشاء مركز متخصص يأخذ على عاتقه تدريب المختصين بالقوانين الدولية وزيادة خبراتهم التفاوضية، للحد من ضياع الحقوق».

وسبق أن دعا الخبير العراقي في الأمم المتحدة علي الحديثي، البرلمان العراقي إلى طرح مشروع تشكيل مركز للتحكيم العراقي لكن بصبغة دولية.

وتحدث نواب لجنة الاقتصاد البرلمانية عن وجود تخوّف لدى السلطة التنفيذية من تأسيس هذا المركز، لاعتقاد بأن إنشاءه قد يثير موجة من الشكاوى القديمة التي قد تكبد البلد خسائر مالية كبيرة لمصلحة شركات أجنبية، بينما يعتقد آخرون أن لجوء العراق للتحكيم سينتهي بقضايا خاسرة لعدم وجود خبراء مختصين لديهم الإمكانات لربح هذه النزاعات». وكشف عضو لجنة الاقتصاد حارث الحارثي في تصريح إلى «الحياة»، أن «اللجنة طالبت الخبير الدولي بالمساعدة على تنظيم عمل المركز عبر خبراء دوليين يقومون بالعمل موقتاً في بغداد، ولتدريب كوادر محلية».

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

512 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع