الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - دهوك تشهد نشاطات وفعاليات لمناسبة الذكرى ١٢٠ لميلاد الصحافة الكوردية

دهوك تشهد نشاطات وفعاليات لمناسبة الذكرى ١٢٠ لميلاد الصحافة الكوردية

      

دهوك تشهد نشاطات وفعاليات لمناسبة الذكرى ١٢٠ لميلاد الصحافة الكوردية

   

دهوك/جمال برواري*:لماسبة الذكرى 120 لميلاد الصحافة الكوردية وصدور العدد الاول من جريدة كوردستان في القاهرة عام 1898 شهدت محافظة دهوك فعاليات ونشاطات ثقافية منوعة .

نظمت المديرية العامة للثقافة والفنون وبالتعاون مع نقابة صحفيي كوردستان فرع دهوك وبحضور عدد كبير من الصحفيين والاعلاميين والمؤسسات الاعلامية وقنوات التلفزين والاذاعات المحلية وعلى قاعة احمد نالبند في بانوراما ازادي نضمت مديرية الثقافة تجمعا اعلاميا وحفل استقبال المهنئين لمناسبة عيد الصحافة الكوردية .
وتضمنت الاحتفالية سيمينارا صحفيا حاضر فيها الصحفي عصمت خابور وكانت بعنوان (الاعلام الحر ) والمحاضرة الثانية كانت للصحفي هكار فندي وكانت بعنوان (دور الاعلام في الحملة الانتخابية) .وكانت هناك مداخلات حول المحاضرتين اجاب عنها المحلضران والتي اغنت الموضوع .
كما نضمت مديرية الثقافة في قضاء سميل ندوة ثقافية بالمناسبة وبحضور عدد من الصحفيين والكتاب حاضر فيها الكاتب احمد بالايي وكانت تحت عنوان (عصمان صبري كاتبا وصحفيا )
في ختام المحاضرة فتحت باب الاسئلة والمداخلات اجاب عنها الحاضر والتي اغنت الموضوع استطاع الأمير مقداد مدحت بدرخان إصدار جريدة "كردستان" من العاصمة المصرية القاهرة في 22 نيسان عام 1898. ومثلت الخطوة الأولى والتاريخية في وضع حجر الأساس للصحافة الكوردية بمثابة منعطف تاريخي هام في تاريخ الشعب الكوردي المعاصر، إذ تمكن القائمون على تحرير هذه الجريدة من إصـدار 31 عددا على امتداد 4 سنوات.
وأصبحت جريدة (كردستان) منبراً للإيديولوجية السياسية الكوردية، وحافظت على دورها الريادي في مجال الفكر السياسي والإيديولوجية الكوردية، ويعود لها الفضل في تسهيل طريق الحرية والتحرر والتقدم الحضاري.
وكان صدورها في القاهرة بعيدا عن ارض كوردستان يعتبر تأكيدا للمعاناة والظلم الذي عاشه الشعب الكوردي والذي منع من ممارسة ابسط حقوقه المشروعة على أرضه وبلسانه الذي يميزه عن بقية أقوام العالم، لكن مع ذلك فان صدورها في القاهرة لم يخلص صاحبها من المضايقات والملاحقات التي أجبرته على إصدار ستة أعداد فقط في القاهرة ثم انتقل الى أوربا (جنيف) حيث صدرت الأعداد 7 الى 19 لكنها عادت ثانية الى القاهرة فصدرت الأعداد 20 الى 23 ثم لتنتقل الى لندن فصدر العدد 24 فيها قبل أن ترحل من جديد الى مكان آخر هو (مدينة فولكستون) والتي صدرت فيها الأعداد 25 الى 29 وكانت آخر رحلة لهذه الصحيفة الرائدة مدينة جنيف التي صدر فيها العدد 31 وهو العدد الأخير الذي صدر في 14 نيسان 1904 حيث توقفت الجريدة عن الصدور بعد هذه الرحلة الطويلة والشاقة في بقاع العالم المختلفة والبعيدة عن ارض كوردستان والتي تؤكد مقدار الجهد والدور الكبير الذي لعبته الأسرة البدرخانية في خدمة الثقافة الكوردية وتنمية الوعي والشعور القومي لدى الكورد.
لقد اختار المناضل الكوردي مقداد مدحت بدرخان اسم كوردستان لصحيفته التي صدرت في القاهرة وباللغة الكوردية وكتبت باللهجة الكرمانجية الشمالية وبالحروف العربية، لانه كان يريد ارسال رسالة الى الشعب الكوردي في جميع اجزاء كوردستان لايقاظ الشعور القومي لديهم، وتعتبر ولادة لأول كلمة مناضلة في مسيرة الحركة التحررية الكوردية، ولعبت صحيفة كوردستان دوراً تاريخياً مهما مجيدا في ايقاظ الوعي القومي وبلورة اهداف الحركة التحررية الكوردية والتعبير عن الاماني القومية والتطلعات الانسانية والدعوة الى اشاعة الديمقراطية، وكان جل اهتمام الامير مقداد مدحت بدرخان هو نشر العلم والمعرفة والثقافة بين ابناء امته، في وقت كانت شعوب المنطقة غارقة في ظلام الجهل والفقر والمرض وجور الظلم والاضطهاد من الحكام الجائرين.
وصحيفة كوردستان صدرت لتكون بداية تدفق كلمات المقاومة ضد عهد الدولة العثمانية لانه كان عهد ظلام وجهل واستغلال وحرمان حقوق الكورد والقوميات الاخرى من ابسط حقوقهم الانسانية وهو حقهم القومي والثقافي، لان التعليم الرسمي والثقافة التركية كانتا تقفان بقوة بوجه تقدم وازدهار الثقافة والتعليم الكورديين، ومرت الصحافة الكوردية بمراحل وظروف شتى وهي بوصفها صحافة امة مظلومة ومهضومة الحقوق. وتعد صدور الصحيفة بداية لنضال القلم في التاريخ الزاخر لشعب كوردستان والشرارة التي بدأت ولم ولن تنطفىء الى الابد.

جولة في صحيفة كوردستان:

لقد صدر العدد الاول من جريدة كوردستان*2 القاهرة في 22\4\1898 وطبع منها 3000 نسخة وزع منها 2000 نسخة في كردستان مجانا على نفقة صاحبها , وكان صدورها في القاهرة بعيدا عن ارض كوردستان يعتبر تأكيدا للمعاناة والظلم الذي عاشه الشعب الكوردي والذي منع من ممارسة ابسط حقوقه المشروعة على أرضه وبلسانه الذي يميزه عن بقية أقوام العالم ، لكن مع ذلك فان صدورها في القاهرة لم يخلص صاحبها من المضايقات والملاحقات التي أجبرته على إصدار ستة أعداد فقط في القاهرة ثم انتقل الى أوربا (جنيف) حيث صدرت الأعداد 7 الى 19 لكنها عادت ثانية الى القاهرة فصدرت الأعداد 20 الى 23 ثم لتنتقل الى لندن فصدر العدد 24 فيها قبل أن ترحل من جديد الى مكان آخر هو ( مدينة فولكستون ) والتي صدرت فيها الأعداد 25 الى 29 وكانت آخر رحلة لهذه الصحيفة الرائدة مدينة جنيف التي صدر فيها العدد 31 وهو العدد الأخير الذي صدر في 14 نيسان 1904 حيث توقفت الجريدة عن الصدور بعد هذه الرحلة الطويلة والشاقة في بقاع العالم المختلفة والبعيدة عن ارض كوردستان والتي تؤكد مقدار الجهد والدور الكبير الذي لعبته الأسرة البدرخانية في خدمة الثقافة الكوردية وتنمية الوعي والشعور القومي لدى الكورد.
لقد اختار المناضل الكوردي مقداد مدحت بدرخان *3 اسم كوردستان لصحيفته التي صدرت في القاهرة وباللغة الكوردية وكتبت باللهجة الكرمانجية الشمالية وبالحروف العربية ، لانه كان يريد ارسال رساله الى الشعب الكوردي في جميع اجزاء كوردستان لايقاظ الشعور القومي لديهم، وتعتبر ولادة لأول كلمة مناضلة في مسيرة الحركة التحررية الكوردية، ولعبت صحيفة كوردستان دوراً تاريخياً مهما مجيدا في ايقاظ الوعي القومي وبلورة اهداف الحركة التحررية الكوردية والتعبير عن الاماني القومية والتطلعات الانسانية والدعوة الى اشاعة الديمقراطية، وكان جل اهتمام الامير مقداد مدحت بدرخان هو نشر العلم والمعرفة والثقافة بين ابناء امته، في وقت كانت شعوب المنطقة غارقة في ظلام الجهل والفقر والمرض وجور الظلم والاضطهاد من الحكام الجائرين. وصحيفة كوردستان صدرت لتكون بداية تدفق كلمات المقاومة ضد عهد الدولة العثمانية لانه كان عهد ظلام وجهل واستغلال وحرمان حقوق الكورد والقوميات الاخرى من ابسط حقوقهم الانسانية وهو حقهم القومي والثقافي، لان التعليم الرسمي والثقافة التركية كانتا تقفان بقوة بوجه تقدم وازدهار الثقافة والتعليم الكورديين، ومرت الصحافة الكوردية بمراحل وظروف شتى وهي بوصفها صحافة امة مظلومة ومهضومة الحقوق. وتعد صدور الصحيفة بداية لنضال القلم في التاريخ الزاخر لشعب كوردستان والشرارة التي بدأت ولم ولن تنطفىء الى الابد .

الصحافة الكوردية بعد صحيفة كوردستان:

مرت الصحافة الكوردية بمراحل كثيرة انتقلت فيها من القاهرة الى الكثير من مدن العالم داخل وخارج كوردستان وهي مرحلة زمنية كبيرة ومعقدةلانها تتوزع بين دول وعواصم ومدن كثيرة في محتلف ارجاء العالم ،لكننا سنحاول ان نرصد مراحل مهمة من هذه الصحافة خاصة في العراق لانها الاقرب الينا ولان الذين ساهموا فيها كانوا يكتبون ويساهمون في الصحافة العربية ايضا ,سوف نحاول سريعا رصد مسيرة الصحافة الكوردية في العراق فقط خلال الفترة الممتدة بين اعوام 1914-1958 وذلك لان النضال القومي والحركة التحررية الكوردية انطلقت شرارتها وعرفها العالم من خلال كوردستان العراق ، عندما اجتمعت ارادات الدول العظمى في ذلك الوقت على تقسيم كوردستان بين الدول الاربع ( ايران وتركيا وسوريا والعراق ) ولما كانت ارض كوردستان العراق والتي عرفت عالميا باسم ( مشكلة الموصل ) أي ولاية الموصل التي كانت في زمن الدول العثمانية تضم اقليم كوردستان ومحافظاته المعروفة الآن ( اربيل والسليمانية ودهوك ) وان القوات البريطانية لم تستطع دخول ولاية الموصل لان الحرب العلمية الاولى انتهت والقوات البريطانية المنتصرة على اطراف مدينة الشرقاط فتم ومن خلال مؤامرة دولية كبرى ومن خلال معاهدة ( سايكس بيكو) التي جزئت العرب الى 22 دولة عربية لكنهاكانت اقسى وامر على الكورد، عندما قسمتهم بين اربعة دول كانت تغلي وتلتهب بالشعور القومي والافكار التي وصلت الى حد العنصرية وانكار الآخر بل واذابتهم وصهرهم وكما جرى في تركيا حيث كان لا يعترف بوجود الكورد اصلا وكانوا يسمون باتراك الجبال وفي العراق استخدمت الاسلحة الكيمياوية وعمليات الابادة الجماعية في جرائم الانفال المعروفة التي ذهب ضحيتها 180 الف مواطن كوردي وبدرجات اقل او تختلف في البلدان الاخرى .
ان تأريخ (الصحافة العراقية الكردية) هو تاريخ للنشاط الثقافي للعراقيين الكورد خلال هذه المرحلة والذي تمثل في مجالات كثيرة منها مجال الصحافة , اذ صدرت*4 في مدينة السليمانية جريدة علمية اجتماعية أدبية أسبوعية بأسم ( بانك كردستان) أي نداء كردستان باللغات الكردية والتركية والفارسية وقد برزعددها الأول في 2 آب 1922 وكان صاحب امتيازها ومديرها المسؤول مصطفى باشا ياملكي الذي حاول جعلها إدارة فعالة لنشر الوعي الثقافي بين العراقيين الكورد . كما صدرت في السليمانية جريدة بأسم (روزي كوردستان ) أي شمس كوردستان وقد صدر عددها الاول في 15 تشرين الثاني 1922. وفي أربيل صدر العدد الأول من مجلة ( زاري كرمانجي )يوم 25 مايس سنة 1926 وهي " مجلة اجتماعية أدبية تاريخية فنية شهرية " صاحبها ورئيس تحريرها الصحفي العراقي الكردي حسين حزني موكرياني وقد قامت المجلة بدور بارز في نشر الوعي الوطني والثقافة الكردية وأسهم في تحرير المجلة عدد من الكتاب , فضلا عن موكرياني وشقيقه كيو , كل من عبدالخالق ئه سيري ,ومامن الكركوكي والشيخ نوري الشيخ صالح وعبدالرحمن نوري خان وعبدالخالق قطب وفائق بيكه سي وقد صدر منها خلال ست سنوات (24) عددا فقط.

وفي أيار 1954 صدر في أربيل العدد الأول من مجلة (هه تاو) أي الشمس وكانت مجلة أدبية اجتماعية تاريخية ثقافية تصدر ثلاث مرات في الشهر باللغة الكوردية وصاحب امتيازها ومدير تحريرها كيو موكرياني .أما المحامي إبراهيم عزيز دزه بي فكان من كتابها وقد أسهم في تحريرها عدد من الأدباء والشعراء منهم الدكتور مريواني ومجيد ئاسنكر والشاعر المعروف قانع وبشير مشير ومحمد توفيق ووردي وشاكر فتاح هذا فضلا عن مساهمة عدد من الاقلام النسوية منها أديبة علي وبريخان وشفيقة علي وصبرية محمد وحسيبة محمد.

وقد كان لمدينة أربيل صحافتها الخاصة بها , ولهذه الصحافة تأريخها وخصائصها ومواقفها المشرفة إزاء جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية , وكانت هذه الصحافة بحق مرآة حقيقية عكست على صفحاتها الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي لهذه المدينة ضمن الفترات التي صدرت فيها.
حيث شهدت اربيل منذ سنة 1926 وحتى أواخر الثمانينات من القرن الماضي صدور أكثر من (25) جريدة ومجلة كردية وعربية , سياسية وثقافية , علنية وسرية , وقد يكون من المناسب أن نذكر بأهمية التلاحم المصيري بين العرب والكورد والتداخل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي شهدته مدينتا الموصل واربيل وان عددا من الصحف الاربيلية كان يطبع في مطابع الموصل ولعل من ابرز هذه الصحف الإخلاص التي صدر عددها الأول في أوائل سنة 1961.

كما ان عددا من الصحف التربوية وعلى سبيل المثال( جريدة اربيل) التي اصدرتها جمعية المعلمين في اربيل كانت قبل ذلك تطبع في الموصل. وكان الاستاذ جميل رشيدالعماري هو المدير المسؤول , اما هيئة تحرير الجريدة فقد تألفت من عبد المجيد حسن مدير المعارف في اربيل آنذاك , وعز الدين فيضي والآنسة إستي سعيد , وقد صدر العدد الأول من الجريدة في 16 كانون الأول 1950 ثم احتجبت في 28 كانون الأول سنة 1953 بعد ان صدر منها (140) عددا. وعندما كانت تطبع في الموصل فأنها احتوت اربع صفحات , اثنتان منها باللغة الكوردية ,واثنتان باللغة العربية.

وقد مرت الصحافة الكوردية بمرحلة جديدة بعد ثورة 14 تموز 1958 وعودة القائد التاريخي للكورد المرحوم الملا مصطفى البارزاني من روسيا الى العراق وتحسنت اوضاع الكورد لفترة قصيرة ثم انتكست ثانية بعد تخلي عبدالكريم قاسم حاكم العراق آنذال عن وعوده واتفاقاته مع الكورد ،ثم دخل العراق في النفق المظلم الذي بدأ مع انقلاب 8 شباط 1963 ووصول البعثيين والقوميين العرب الى السلطة في العراق , واهم الصحف الكوردية الصادرة خلال هذه الفترة جريدة ( التآخي) التي صدرت عام 1976 والتي مازالت مستمرة بالصدور الى هذا اليوم رغم فترات الانقطاع التي توقفت فيها بسبب الظروف السياسية .

الصحافة لكوردية من عام 1970-1991

تعد السنوات الممتدة بين آذار1970 و1974 من عمر الصحافة الكوردية العراقية*5 مرحلة لها ما يميزها عما قبل وبعد هذا التاريخ، إذ تهيأت لها الأجواء المناسبة للانتعاش اثر اتفاقية السلام في الحادي عشر من آذار 1970. ففي تلك المرحلة القصيرة صدرت أكثر من (22) مجلة وجريدة بضمنها أول جريدة كوردية يومية رسمية، وعدة مجلات مختصة في مختلف المجالات الأدبية والفنية والعلمية والزراعية.
واصبحت بغداد مدينة ذات مكانة مهمة وبارزة في حياة الشعب الكوردي الفكرية، فقد استقطبت عشرات المثقفين والصحفيين الذين أصدروا فيها أول مجلة باللغة الكوردية على صعيد العراق قبل نشوب الحرب العالمية الأولى، ليدشن ذلك بداية مرموقة لتاريخ الصحافة الكوردية العراقية وتطورها المتواصل، بحيث أن مجلة (گه لاويز) أي (الشعري) التي صدرت في بغداد على مدى عقد كامل تحولت إلى أفضل مجلة كوردية في تاريخ الصحافة الكوردية عموما لغاية أواخر أربعينات القرن الماضي.
وبعد عام 1974 انتهت اتفاقية آذار بعد هجوم القوات الحكومية العرقاية على كوردستان وبدء مرحلة جديدة في النضال الكوردي من خلال الصحافة في الجبال وقتالها الى جانب البندقية وتعتبر هذه الفترة من فترات صحافة النضال السري الذي امتدت الى عام 1991 عندما انتهت حرب الخليج الثانية وانشاء المنطقة الآمنة في شمال العراق والتي تشكل بعدها اقليم كوردستان حيث بدأت تجربة هذا الاقليم في الادارة والانتخابات بعد تشكيل البرلمان الكوردستاني والحكومة الكوردية المحلية وولدت عشرات بل مئات الصحف الكوردية الناطقة باللغات الكوردية والعربية والانكليزية وتوسعت دائرة الصحافة الكوردية فلم تعد مقتصرة على الصحافة المكتوبة وانما امتدت الى الصحافة المرئية والمسموعة بعشرات القنوات التلفزيونية الارضية والفضائية والاذاعات ومئات مواقع الانترنت التي يساهم فيها المئات من الصحفيين الكورد من مختلف الآراء والاتجاهات وبما يضيف كل يوم الى هذه الصحافة .

مميزات الصحافة الكوردية:

الصحافة الكوردية كما قلنا مرآة تعكس الاوضاع الي يعيشها المجتمع والشعب الذي تولد فيه وهي بالتالي نتاج الثقافة التي يعيشها وينتجها هذا الشعب, وكما هو معلوم فان الشعب الكوردي قد عاش ظروفاً واحوالاٍ غير طبيعية ومأساوية طبعت حياة ابنائه وجعلت الحزن واللغة العنيفة تسيطر على حياته لذلك كانت الصحافة الكوردية تحمل من الصفات والمميزات الكثيرة التي تميزهذا الشعب الذي وصفه البعض بانه( شعب ليس له الا الجبال صديق) وبان (الاكراد ايتام المسلمين) لذلك تميزت هذه الصحافة بالكثير من السلبيات لانها أي لكي تصبح الصحافة الكردية بحق مرآة مجتمع*6 هو بالضرورة ليس"الجمهورية الفاضلة" التي تخيَّلتها الفلسفة اليونانية، بل هو كما كل مجتمعات العالم مليء بالايجابيات و بالمقابل حافل بالسلبيات و النواقص و الملفات الساخنة التي تقتضي الحلول، و الحلول لا تأتي إلا بالمشاركة و التفاعل واستخراج كل الأفكار وهنا يأتي دور الكاتب و الصحفي و المثقف في مقدمة المقدمة.
ان اهم المميزات التي يمكن ان نسجلها للصحافة الكوردية هي :


ان اول صحيفة كوردية ولدت في القاهرة أي خارج البقعة الجغرافية التي تمثلها ارض كوردستان المعروفة والمجزأة بين اراضي الدول التي ضمت اليها اراضي كوردستان وفق اتفاقية ( سايكس بيكو) فظهور جريدة كردستان في مصر لها دلالات عدة اهمها *7 :
حرمان المثقف الكردي من التعبير عن رأيه على ارضه ،وهذه النخبة التي تشكلت بعيد انتفاضة البدرخانيين ضد الامبراطورية العثمانية ، ونتيجة تلك الانتفاضة اعدم وسجن ونفي الكثير من ابناء تلك العائلة من ارض كردستان واجبروا على الرحيل الى العديد من المناطق البعيدة عن نفوذ السلاطين العثمانيين، لذلك صدرت الجريدة رغم البعد والمسافات البعيدة وجاءت لتدل على تواصل الانسان الكردي مع وطنه وقضيته بالرغم من كل المحن والشجون ولتؤكد ان الرابطة تظل بالوطن اقوى وامتن من كل اساليب القمع والاستبداد .
كما ان عشرات الصحف الاخرى قد صدرت في مدن ومنافي جديدة بعد ان احكمت الدول التي يتواجد فيها الكورد قبضتها ولم يعد لكورد العراق مجالا الا ان يهاجروا الى دمشق مثلا ويناضلوا من هناك او يهاجروا الى طهران وهذا ما جعل هذه الصحافة احيانا تبدو وكأنها صحف تابعة لدول او شعوب اخرى أي للدول التي صدرت فيها لانه من غير المعقول ان الدولة اوالنظام الذي يُضيق الخناق على الكوردي من جنسيته سوف يعطي المجال والحرية للكوردي الآخر القادم من الدولة المجاورة .
الا ان ذلك لا يمنع القول او الاعتراف بالدورالكبير الذي قامت به صحافة المنفى لان * 8 تاريخ الصحافة الكوردية منذ بداية ظهورها ولغاية اليوم ، مروراً بمختلف الحقب التاريخية التي مرت بها كان لها دور في تصوير الوقائع والاحداث بكل حيادية ونزاهة ، فضلاً عن نضالها الدائم للدفاع عن القضايا المصيرية للكورد وبما يكفل نيلهم كافة حقوقهم الوطنية المشروعة ، وانها كانت تسعى دائما الى ان تكون صحافة حرة هادفة تضع الوطن وبناءه في أولويات ما تصبو إلى بلوغه،رغم البعد والاغتراب والمنفى الذي تتواجد فيه .

2-صحافة مقاومة
ان مسيرة وتاريخ اول صحيفة كوردية (كوردستان) التي ولدت في المهجر ورأت النور بعيدا عن أرض الوطن وتنقلها من مكان لآخر بسبب المصاعب والعراقيل الكثيرة، جعلها تحمل صفة الصحافة المقاومة لانها قاومت واستمرت في الوجود لسنين طويلة * 9 بسبب عناد الامير البدرخاني وحبه الكبير للادب والصحافة واللغة الكوردية وحققت الصحيفة اهدافها الى حد كبير واطلقت اشارة البدء لميلاد صحافة كوردية تكون قادرة على طرح اهداف وآمال وطموحات الشعب الكوردي وتعبر عن واقع الشعب الكوردي.
لقد كان للاوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الكوردي وتأثيرذلك على مجمل نواحي حياة الشعب الكوردي ومنها الصحافة، من حظر وحجب وخلق العراقيل والعثرات في طريق تقدم وازدهار الصحافة الكوردية.لكن الصحافة الكوردية قاومت دوماً وثبّتت موطىء اقدامها وساهمت بعد ذلك جنبا الى جانب البندقية في انطلاق الثورات التحررية للشعب الكوردي في كل اجزاء كوردستان , ان ماوصل اليه الكورد في كوردستان العراق يعود الى الرصاصات الاولى التي انطلقت من بنادق المناضلين الاوائل الذين كانوا متعلمين ومتنورين ورجال دين في نفس الوقت.

*مدير مكتب الكاردينيا في دهوك.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

425 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع