اسطوانات الغاز خطر يتزايد مع ارتفاع درجات الحرارة

        

المدى/مصطفى المسعودي:تحتل اسطوانة الغاز في حياة العراقيين مكانة مهمة، فهي الكتلة المعدنية الوحيدة التي لا يكن الاستغناء عنها لحاجتها الماسّة، ولكنها ومع ارتفاع درجات الحرارة الى معدلات حارقة وبخاصة في موسم الحر من هذه السنة، باتت رفيقة العمر أحد التهديدات المباشرة للمواطنين، ومنهم سكنة محافظة واسط، إذ انفجرت  اسطوانات عدة للغاز في الأيام الأخيرة بشكل مفاجئ مسببة خسائر اقتصادية، وبشرية طفيفة..


في قضاء العزيزية بواسط، بعد إغلاقه "فرن الصمون" في وقت متأخر من الليل وذهابه للبيت، اتصل أحدهم ليخبر (علي) صاحب الفرن، بأن النار تلتهم داخله، لم تتأخر سيارة الاطفاء في اخماد الحريق المفاجئ، بعد وصولها السريع، اتضح فيما بعد أن اسطوانة الغاز كانت سبب الحريق الذي كاد أن يلتهم العمارة التي يقع الفرن فيها..
قال أحد رجال الأطفاء: إن سبب الحريق كان العطل في صمام الاسطوانة ما سبّب تسرب الغاز، ثم اشتعال النار مع توافر الحرارة المرتفعة وبضع قطرات من النفط المتسرب ومع وجود تسرب الغاز من الاسطوانة حدث الحريق..
تمتلئ البيوت والغرف التي تستخدم الغاز بالأسطوانات القديمة، التي لم تستبدل منذ نحو ثلاثة عقود مضت، وفقدت شروط الأمان، الأمر الذي جعل منها قنبلة موقوتة معدّة للانفجار في أيّة لحظة .
ومن الآثار المباشرة لانعدام شروط السلامة في قنينة الغاز هي اندلاع الحرائق المتكررة وبخاصة في مواسم الحر الشديد، ففي بداية شهر تموز الماضي، انفجرت قنينة غاز أحرقت بيتاً سكنياً بالكامل في مدينة الناصرية، وفي هذا الاسبوع شديد الحر، اصيب أربعة افراد من عائلة واحدة، بفعل انفجار احدى قناني الغاز في المنزل، وأعلنت مصادر محلية في المحافظة، أن السبب هو ارتفاع درجات الحرارة ورداءة الاسطوانة يسهمان في تسرب الغاز من القناني القديمة، التي باتت متهالكة، والأخرى غير صالحة للاستخدام كالأسطوانات الايرانية، رديئة المواصفات، يحولها الى مصادر للخطر والحرائق في مطابخ العراقيين ..
احمد محمد من سكنة بغداد، له تجربة مأساوية مع قناني الغاز المغشوشة، يقول: اشتريت قنينة غاز من احد الباعة الجوالين كالعادة، ولم استطع أن استعمالها بصورة طبيعية، إذ كانت تسرب الغاز من الصمام باستمرار مما تسببت بحدوث حريق في المطبخ وكادت أن تشوّه وجه زوجتي، أو تنفجر لولا تواجدي في المنزل في ذلك اليوم، حيث سارعت لإطفائها.. مضيفاً: وعندما اريد استبدالها لا استطيع، لأن الباعة يستبدلونها بمبلغ (25) الف دينار، متسائلاً " كيف يقوم هؤلاء الباعة بملئها في المحطات لو لم يكن هناك فساد اداري من قبل اصحاب المحطات".
قبل أيام حدث اكثر من انفجار في قناني الغاز، ففي محافظة كربلاء انفجرت قنينة في سيارة بيع الغاز تسببت بحرق السيارة نتيجة انفجار اكثر من قنينة، كما تسببت درجات الحرارة بتسرب الغاز من احدى القناني نتيجة قدمها متسبباً بخسائر مادية كبيرة. فضلاً عن عشرات الحالات في البيوت السكنية التي يتم اخمادها ومعالجة القنينة، اذ دعت اكثر من عائلة الى ضرورة اجراء صيانة دورية على قناني الغاز وتبديل التالف منها، الذي لم يعد صالحاً للاستخدام، فضلاً عن تسببها بالحرائق والمخاطر الجمّة ..
 وكانت وزارة النفط العراقية بدأت في عام 2011 حملة واسعة لمصادرة اسطوانات الغاز المخالفة للمواصفات الفنية والتي تشكل خطراً على المواطنين .

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

590 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع