الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - ديمقراطيٌ أنـــــا....

ديمقراطيٌ أنـــــا....

 

الهام زكي

 

ديمقراطيٌ أنـــــا

يـَعيبُ عليَ ثرثرةً

و يفوقني ثرثرةً وكلامــا

ويعيبُ عليَ جهالة ً

و يجهلُ ما خلفَ المرايــا

ثم يسخرُ من مشاعري

وهو جاهلٌ بما تخفيه النوايــا

يقول لي :

تكلمي ... ثوري

ديمقراطيٌ ... أنـا

لا تخشي شيئـا حبيبتي

لا ... لا تخافي

ولكن حذارِ

التفوهَ بذاك ... وهذا

و حذارِ

أن تسألي وتجادلي

بكيف ... ومـاذا

أفرحي حبيبتي

و أمرحي ... تدللي

ولكن إياك و فتـحَ

النوافــذِ.... و اقفلي الأبوابــا

أبقي في البيت هنـا

أكنسي ... وأطبخي

وتثقفي قليلا

وأقرئي الكتابـــا


 

انحنيتُ كالخجلى

وقلتُ

سمعــا وطاعة ... سيدي

فأنـا لا يروق لي

شجارا ... وأكرهُ العصيا نـــا

فأنتَ طاغية ٌ مولاي

ورداؤكَ البراءة

سوف أبدأُ ُ بأول درس

وأحطمُ ... الأقفالا

والعلمُ أن رغبته

سوف ألقيه هناك

عند الناصية

وعند منبر الكُـتابِ

ورداءِ مَن يشــهر الأقلامـا

لستُ بجاريةٍ ... سيدي

لتملي عليّ أوامرا

وتوصدُ ... الأبوابـــا

ولستُ بساذجة

تغريني بمعسول الكلام

وتسحبُ من تحتيَ البساطــا

هذا أنــا يا سيدي

فهل لديك

سؤالٌ... أو تأتني جوابـــا

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

450 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع