الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - عزيز السماوي شاعر القصيدة العنقودية

عزيز السماوي شاعر القصيدة العنقودية

                                            

                           مؤيد عبد الستار

          

   عزيز السماوي شاعر القصيدة العنقودية

الشاعر عزيز السماوي من أبرز الشعراء الذين تركوا نصا شعريا مركبا لا يتماثل مع النصوص الشعرية السائدة في الساحة الشعرية العراقية منذ أن نشر اولى قصائده في اواسط الستينات.

عزيز السماوي ابن مدينة الديوانية المسكون بالاهازيج الفراتية وقصائد التعازي الحسينية الميلودرامية ، والحسجة التي لا يعرفها من لم يتعايش مع الفلاحين ويركن الى بيوت و مضايف القرويين في حوض الفرات الاوسط .
نظم السماوي الوان الشعر قبل ان يشتد عوده ، الابوذية والموال والزهيري ، ولكنه فيما بعد ، حين حصل على صولجان الشعر ، سجل أبدع القصائد التي يصعب فك مفاتيحها على من لايمتلك وعيا طبقيا وثقافيا عاليا ، لذلك ظلت أشعاره أشبه بقلعة لا يرتقي اليها الجمهور الذي يبحث عن مبتغاه بين السهول متجنبا صعود الجبال واجتياز الدروب الوعرة .
نشر السماوي العديد من القصائد واشترك مع شعراء كبار في نشر قصائده في دواوين مشتركة ونشر ديوان اغاني الدرويش عام 1973 وكان علما في الشعر الى جانب الشعراء العراقيين أمثال مظفر النواب وعريان السيد خلف وكاظم اسماعيل الكاطع وغيرهم ولكنه تميز عنهم بتفجير لغة الشعر والابحار مع الكلمة الى أبعد افاق القصيدة التي تشرف على الصعود الى أعلى قمة .
عرفت الشاعر عزيز السماوي في الجزائر حين كان يعمل في مدينة سكيكدة وكنت اعمل في جامعة تيزي اوزو قرب العاصمة الجزائر ، كان يزورنا في المناسبات وقضينا بعض الامسيات في احاديث ممتعة عن الادب والمهجر والسياسة ، ولم تسمح لنا الظروف في البقاء في الجزائر فغادر هو في نهاية المطاف الى لندن واستقر بي المقام اخيرا في السويد ، وتيسر لي ان التقيه في لندن خلال زياراتي الى بريطانيا ، فأهداني ديوانه الذي أعاد طبعه في لندن عام 1998 أغاني الدرويش ، وزرته آخر مرة في المستشفى قبل رحيله عام 2001 .
اولى قصائد هذا الديوان هي قصيدة كؤوس الالم التي غناها الفنان الهام المدفعي ومطلع القصيدة :
خطار عدنه الفرح / أعلك صواني شموع
خافن يمر بالعجد / رش العجد بدموع
ياكلبي وين الحزن / حدر الحدر مدفوع
وهي قصيدة حزينة رغم مطلعها الذي يبشر بالفرح .
أما ديوانه الاخر الذي نشره في لندن ايضا عام 1995 فهو ديوان النهر الاعمى واخترت منه قصيدة جبل الاحلام التي تستلهم احداث كارثة مدينة حلبجة التي ضربت بالاسلحة الكيمياوية ومطلعها :
صليت لحلبجة إو وجّن إجفوفي عرك من نار
حزين الجبل يتنفس سموم العار .
وسجلتها في فيديو منشور في اليوتيوب .

رابط فيديو عن عزيز السماوي
https://www.youtube.com/watch?v=8xGtC4QE_FA

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

611 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع