حقيقة واضحة في عز النهار

                                                  

                               سعاد عزيز

حقيقة واضحة في عز النهار

هناك إجماع تام لايقبل النقاش أو الجدل بشأن أن إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايراني يعني إستمرار التهديدات و الاخطار المحدقة بالامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، ذلك إن هذا النظام کان و سيبقى أساس و مصدر و بٶرة إثارة الحروب و الفتن و المشاکل في المنطقة و العالم کما إنه سر و اساس بلاء و مصائب الشعب الايراني.

العملية الارهابية الاخيرة التي إستهدفت التجمع العام للمقاومة الايرانية في باريس في 30 من يونيو/حزيران الماضي، عرت النظام الايراني وکشفته على حقيقته وأثبتت بأن سفاراته في بلدان العالم ليست إلا أوکارا للتجسس وللقيام بالاعمال والنشاطات الارهابية خصوصا بعد أن باتت المطالب والدعاوي والشکاوي الاقليمية والدولية بشأن النشاطات الارهابية المشبوهة لهذا النظام تتزايد بصورة غير عادية بحيث إنه وفي ضوء ذلك صارت العديد من البلدان تعمل على تحديد علاقاتها السياسية والاقتصادية مع النظام الايراني.

عندما نتأمل و ندقق فيما ترتکبه التنظيمات الارهابية المتطرفة و خصوصا داعش و نقارنها مثلا بممارسات ميليشيات الحشد الشعبي و حزب الله اللبناني و الحوثيين في اليمن، فإننا نجد إنها متشابهة تماما ولاتوجد أية إختلافات فيما بينها، ولذلك فإن النقطة المهمة و الحساسة التي يجب أن ننتبه إليها و التي لابد من التأکيد عليها بشکل خاص، هي إن الخطر و التهديد لايمکن أن ينتهي بالقضاء على تنظيم داعش أو القاعدة أو حتى ميليشيات الحشد الشعبي و حزب الله و الحوثيين بل إنه ينتهي بإسقاط النظام الايراني فقط لأنه أساس و بٶرة تصنيع و تصدير التطرف الديني و الارهاب.

العالم اليوم بحاجة ماسة و أکثر من أي وقت مضى من أجل العمل للقضاء على التطرف الديني و الارهاب، خصوصا بعدما تعاظم خطره أکثر من أي وقت مضى، وإن النظام الايراني وکما صار ثابتا و معلوما و مٶکدا من إنه بٶرة و اساس التطرف الديني و الارهاب، فإن الحديث عن أي استراتيجية أو خارطة طريق من أجل القضاء على تلك الظاهرة، فإنه لابد من أن لايتم تجاهل هذا النظام و ترکه و شأنه کما حدث طوال 4 عقود، فالحقيقة واضحة وضوح الشمس في عز النهار، وقد بات معلوما بأن هناك علاقة قوية جدا بين بقاء و إستمرار هذا النظام و بين إستمرار ظاهرة التطرف الديني و الارهاب، ويجب أن يتم الترکيز على هذا النظام و تسليط الاضواء عليه و على دوره المشبوه إقليميا و دوليا.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

700 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع