الخطــة الاســتراتيجية الشـاملة للنهـوض بصناعـة الطيـران المدنـي فــي العراق

                                            

                       المهندس الاستشاري
                        فارس الجواري
                     استشاري خدمات طيران

الخطــة الاســتراتيجية الشـاملة للنهـوض بصناعـة الطيـران المدنـي فــي العراق

مبدأ الشعور بالمسؤلية تجاه خدمة بلدنا العراق غريزة داخل كل عراقي غيور , ومن هذا المبدأ , ولغرض المساهمة في تطوير قطاع النقل الجوي فيه كونه أحد الأضلع الاساسية التي تساهم في بناء وتطوير الاقتصاد الوطني , أتقدم بعرض فكرة مشروع خاص يستهدف رفــع كفــاءة قطــاع الطيــران المدنـي ومـا يقدمـه مـن خدمـات، العنوان الرئيسي فيه التوسـع فـي إشـراك القطاع الخـاص المحلـي والعالمي وفـق برامـج شـراكة إسـتراتيجية، والمحافظـة علــى معاييــر الأمــن والســلامة بمقاييــس عالميــة، لتحقيــق مانصبوا اليه كعراقيين من تقديم مجموعة واسعة من الحلول الإبتكارية ذات الجودة العالية على المستوى العالمي في تطوير هذا القطاع الحيوي بما يتلائم ومتطلبات سوق الطيران في العراق.

من خلال اطلاعي على التجارب العالمية في هذا المجال , أطرح رؤيتي الشخصية لملامح تلــك الخطــة علــى النحــو التالــي:

- تفعيل دور الهيئة التشريعي والاشرافي لتنظيم قطاع النقل الجوي في العراق
- إيجاد بيئة عمل تنافسية لصناعة الطيران المدني في العراق.
- تطوير البنى التحتية للمطارات ومنظومة الملاحة الجوية ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين مستوى الخدمات.
- تنظيم سوق الطيران بما يواكب الطلب المتنامي على خدمات الطيران المدني.
- إدخال شركات نقل جوي جديدة مجدولة أو عارضة ( تشارتر ) في سوق الطيران العراقي بهدف تعزيز التنافسية في مجال النقل الجوي.
- تفعيل المطارات المحلية من خلال السماح لشركات النقل الجوي الاجنبية باستخدام تلك المطارات للنقل الدولي مما يؤثر إيجابا على تنمية الحركة السياحية والاقتصادية في تلك المناطق.

- إسناد تشغيل المطارات إلى شركات، بحيث تعمل على أسس تجارية وفصل الجوانب التشريعية والتنظيمية عن الجانب التشغيلي والاداري (الخاص بسلطة الطيران المدني العراقي ) .
- منح شركات النقل الجوي العاملة في العراق المرونة في تحديد أسعار التذاكر، والتدرج في الشرائح السعرية من خلال الحجوزات المبكرة والمعايير الضابطة لذلك.
- تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين سلطة الطيران والقطاع الخاص، من خلال إنشاء وإدارة وتشغيل المطارات يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وتحويل المطارات المدنية وخدمات الملاحة الجوية إلى شركات مستقلة وخصخصة المطارات وفق آليات السوق.
- مراجعة دورية لأسعار وقود الطائرات في مطارات العراق مقارنة بالمطارات المجاورة لدعم التنافسية في مطاراتنا.
- تهيئة الكوادر الوطنية المؤهلة، واستقطاب خبرات دولية متخصصة.
- تنمية إيرادات سلطة الطيران المدني وتحقيق التمويل الذاتي لمصروفاتها التشغيلية.
- وضع خطة لحماية البيئة من الاثار السلبية الناتجة عن أنشطة النقل الجوي.

تهدف هذه الاستراتيجية إلى تطوير تدابير لتعزيز القوانين التنظيمية في مجال خدمات النقل الجوي والسلامة الجوية , وهذا في حد ذاته يستوجب وضع نظام معلوماتي متطور لتتبع أنشطة النقل الجوي، من خلال إعداد قواعد البيانات وتكييفها بغرض مراقبة المتغيرات المستمرة في القطاع على مختلف المستويات سواء تعلق الأمر بحركة المرور الجوية والقدرات الجوية ، أو بالمعلومات غير المهيكلة ذات الصلة بالجوانب الاقتصادية والمالية، والعنصر البشري، والبيئة، والأمن، وما إلى ذلك.

كما أن المخطط الجديد لتطوير النقل الجوي يتضمن أنشاء مركز بحثي للدراسات و التبادل والحوار بين مختلف الجهات في قطاع الطيران , لتحسين جودة الخدمات الجوية التي ينبغي توفيرها وتعزيز تنمية القدرات الجوية للبلاد وخلق تدابير ترويجية للخطوط الجوية العاملة في العراق على المدى القصير والمتوسط، تكون مصحوبة بخطط تجارية تناسب كل وجهة على المستويين الوطني والدولي.

إن مـا يعـزز نجاح هذه الخطـة هو مايتمتـع بـه قطـاع الطيــران المدنــي في العراق مــن مقومــات تؤهــله للعـب دور محـوري هـام على اسـتيعاب المزيــد مــن الحركــة الجويــة , أضافه إلــى مــا يمكــن أن تســتقطبه مــن اســتثمارات كبيــرة لمكانــة العراق الدينيــة والسياحية وهذا بحد ذاته يزيد من فرص النهوض بقطاع الطيران عاليا لتحقيق معدلات نمو تساهم في الارتقاء ومواكبة حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي في العالم باعتباره الشريان الحيوي الذي يمد الاقتصاد بأسباب الديمومة والحياة فيه. 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

984 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع