المقاومة السوفيتية كتاب قريباً في المكتبات

                                             

                          د.ضرغام الدباغ

            
       المقاومة السوفيتية كتاب قريباً في المكتبات

         

الأدب الثوري، يعلم الشرف، والوطنية، وأن تكون صلباً بوجه أعتى الأعاصير والمحن، أن يقدم الإنسان حياته بسرور لما يؤمن به، شاهدت صورة يعجز عقل الناس اليوم من فهمها، شابات وشبان بعمر الزهور يقدمون أرواحهم بسرور، وحسبهم أن شعبهم والإنسانية لن تنسى تضحياتهم، .. بل قل لن تنساهم الإنسانية بأسرها.. وها هي مآثركم تظهر بعد 75 عاماً في بلد غريب عنكما هو العراق سيقرأ الناس أمثولتكم، وتضحيتكم لم تضع سدى ..! أمثال هؤلاء الشباب بالملايين لا يعرفهم أحد وهذا البطلان يكتب عنهما بعد 75 عاماً ..

الأدب الثوري، يعلم الناس القيم الشريفة، قيم تخدم الناس، أمثولات في خدمة الوطن والشعب. لا أدب يخدم الغايات الدنيئة للأفراد، " أضرب ضربتك " اللي ضرب ضرب، واللي هرب هرب " عبر وحكم سخيفة تمجد الانتهازية، والخيانة والسفالة والرشوة والفساد وخيانة الشعب، يمجد التضحية بالنفس بسرور من أجل الوطن، حيث لا شيئ يستحق التضحية بالروح سوى الوطن.

إن في قراءة التاريخ بوصفه علم، لا حكايات ومسليات، بل بوصه العلم المادي لفهم التاريخ، بهذه وحدها تتحول القراءات إلى خزين ثقافي علمي يرشد للمواقف السليمة، يعم كيف نفهم الحياة والتطور، وما معنى التراكمات، وتحولاتها، كيف تنضج مرحلة وتسقط أخرى، ولماذا ؟ ما هي المستحقات التاريخية ومت يحين أوانها .. عزيزي القارئ إن تعلمت هذه العبر ستصبح وكأنك تعيش الحياة في كتاب مفتوح .. لا أسرار ولا غوامض ولا مفاجئات.

أريد أن أقول أبضاً: إن مفردات النضالات الثورية قد تكون مفيدة ولكن دراسة العبر السياسية والنضالية هي ما يتبغي التركيز عليها. والواقع التشابه في جوهر مسألة المقاومة هو واحد تقريباً في كل البلدان، لخصها الكاتب الفرنسي هنري آمور " المقاومة الفرنسية : مقاومون أبطال وخونة متعاونون" نعم في كافة البلدان التي أطلعنا على تجاربها، هناك وطنيون تدفعهم غيرتهم للمقاومة، وهناك خونة يلهثون وراء أمتيازات لا يستحقونها في الواقع، وهناك من يخون لأنه منحط يريد من يحترمه ولو كذباً، والمحتل لا يحترم المتعاونين نعم .. يقبل تعاونهم مقابل شيئ، ولكنه لا يحترمهم.

إقامة التحالفات الوطنية مسألة مهمة، ينبغي إقامتها والسعي نحوها بلا كلل أو ملل، والطرف القوي هو من ينبغي أن يضحي من أجل إقناع قوى صغيرة، ينبغي التراجع من أجل إحراز تقدم، هذه ليست مناورات وتكتكات في سوق السياسية، بل هي أن لا تترك قوة لا تعبأها سواء من أجل تحرير الوطن، أو بناؤه وإعماره، والإعمار أصعب من الثورة، لأنك ستكون على تماس مع قوى خارجية هي خارج إرادتك. في الإعمار ينبغي أن تستوعب السياسة بفروعها، والاقتصاد بفروعه، والاجتماع بفروعه .. فما أشق هذه المهام، وما أسهل من يثرثر مجاناً على قاعدة الجهل نور ..!

الثلاثمائة أسبارطي الذين ماتوا دفاعاً عن وطنهم (490 ق.م) يكتب اليوم في موقع بطولتهم ..
" أيها المار من هنا .... عندما تذهب إلى اسبرطة، أعلن هناك: أنك رأيتنا راقدين هنا ... كما يأمرنا به القانون ......." .


)الصورة : تمثال من الفولاذ لمقاوم سوفيتي يتقدم وهو يحمل الغدارة السوفيتية الشهيرة شباغن(

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

711 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع