الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - بعـد أن شـاخ الفـؤاد

بعـد أن شـاخ الفـؤاد

الهام زكي

بعـد أن شـاخ الفـؤاد


 

بعـد أن شـاخَ الفـؤادُ ولـم يعُــدْ

يسمـعُ همسـاً للـزهــورِ

أو يـلاحـقُ أطيـافَ الغــرامِ

بين جـدرانِ المـرايـا

 و بين طيـاتِ السطــورِ

وبعـدَ أنْ أمسـى خليـلاً للسكــونِ

ومـن الصمـتِ ينســجُ أثـوابَ الوقــارْ

ويهـدهـدُ ساعـاتَ الدجـى

 بيـن شرودٍ وخيـالْ

علـى الطريـقِ وجـدتـكَ مبتسمــاً

قنديلاً  تحمــلُ وأحلامــاً كـِبــارْ

وشـوشـتَ بعضـاً فـي أذنـي

عمـا كـان فـي ظنـي محــالْ

ويـا عجبـي مـن روحـي الظمـأى

حـيث انـحنتْ

لهمساتِ الحـبِ فـي عجــلٍ

وكأنـي بصبـابـةٍ اجتـاحـت الــروحَ

فـي حفــلِ ارتجـافٍ واشتعــالْ

ومـن لـوعتـي الخرسـاءِ كـيف انتفضـتْ

وغــدت بركـان وجـدٍ فـي خشـوعِ الانبهارْ

ويـا لفـؤادي المنطـلـق حـيثُ أنتشـى

بخمـورٍ مـن ريـاضِ الحـبِ

 فـي صحـو المسـاء

مـنْ قـال أن فـؤادي قـد هــرم ؟

ونـامَ فـي متـاهـاتِ الضيــاع

إنـهُ اليـومَ يـُغنـي طـربـاً  للـزهـورِ

 وقنـاديـلِ الضيـاء

و يكـركـر فـرحــاً بـزنـابـقِ الحـبِ

التـي أزهــرتْ

وأينعـتْ بعـد أن طــال الغيــابْ

طوبـى لـهُ حيـن استجـاب لهمـسِ النعيــمِ

فـودّعَ الآهـاتِ والحـزنِ الدفيــنِ

فـي مـراسيـم تليـقُ بـالــوداع

 

 

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

760 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع