بعد نفوق أعداد كبيرة منها .. “السمك المسكوف” يغيب عن موائد العراقيين

            

يتخوف العراقيّون من أن يؤثر أكل السمك على صحتهم بعد أزمة نفوق آلاف الأسماك

إرم نيوز:يمثّل السمك المسكوف “المشوي” طبقًا رئيسًا على موائد العراقيين، في كل مناسبة صغيرة أو كبيرة، أو دون مناسبة أحيانًا، لكن مع تفاقم أزمة نفوق الأسماك في عدد من المحافظات العراقية فإن هذا الطبق يكاد يختفي عن موائد المواطنين.

زبيدي، والكارب، والبني، والكطان، والشبوط” هي أبرز أنواع الأسماك التي تباع “مسگوفة” على نهر دجلة، في شارع أبو نؤاس وسط العاصمة بغداد، والمدن العراقية، لكن هذا الطبق يغيب الآن عن المطاعم بشكل لافت، فيما تعمل بعض تلك المطاعم على تقديم هذا الطبق فقط، وهو ما تسبب لها بخسائر كبيرة.

وكانت ملايين الأسماك نفقت خلال اليومين الماضيين، في محافظات بابل والديوانية، وواسط، والأنبار، وسط تحذيرات من تلوث المياه وتسمم الأهالي؛ بعد تفسخ الأسماك النافقة، وتأخر رفعها من قبل الجهات المعنيّة.


يقول أبو محمد (42 عامًا)، وهو من سكان العاصمة بغداد إنه يتخوف من تناول السمك بشكل عام، سواءً كان المسكوف، أو المقلي، بسبب ما يشاهده على وسائل التواصل الاجتماعي من أزمة نفوق كبيرة، وتحذيرات الجهات المعنية من تحوّل ذلك إلى وباء، فضلًا عن المخاوف من استخدام بعض المطاعم لتلك الأسماك “المجانية”.

ويضيف، في حديثه لـ “إرم نيوز” أن “السمك يحظى بأهمية كبيرة لدى العراقيين، مع وجود نهري دجلة والفرات، وشط العرب، والخليج العربي، فضلًا عن طريقة شوي هذا السمك وهي مميزة لدى العراقيين، وهناك خلطات خاصة تمنح السمك طعمًا رائعًا، لكننا اليوم ننتظر زوال تلك الأزمة وانتهاء التحذيرات”.

ويستورد أصحاب المطاعم، الأسماك من محافظات ميسان، وبابل، والديوانية، والأنبار، وهي المحافظات التي شهدت نفوق أعداد كبير منها، ما عزز المخاوف لدى المواطنين، وأصحاب المطاعم من تسمم تلك الأسماك، أو جلب بعضها وهو مصاب بالوباء على أنه “طازج”.

ويرى خالد الدليمي (30 عامًا)، صاحب مطعم في بغداد، أن “الأزمة انعكست بشكل واضح على الزبائن وعزوفهم عن تناول السمك، إذ لم يطلب إلا القليل من المواطنين هذا الطبق على حذر وريبة، بسبب المخاوف من الوباء، رغم تطمينات الجهات الصحية بأنه لن ينتقل إلى البشر”.

وأضاف خلال حديثه لـ “إرم نيوز” أن “السمك الداخل للعاصمة انخفض إلى أقل من النصف، عما كان عليه خلال الفترة الماضية، خاصة بعد الحديث المتداول عن تسمم الأسماك واحتمالية تأثيرها على الإنسان”.

       

ويُشوى السمك لدى العراقيين بعد قتله بضربة سريعة على رأسه، باستخدام مطرقة خشبية، ثم تُنظف السمكة من أحشائها، ويرش الملح على جلدها، ومن ثم تُثبت على شبكة حديدية لتوضع في اللهب للشواء، إذا كانت أسماك الشبوط تحمل في أحشائها بيضًا، يتم إخراجه، ثم يُقلى مع خليط من الطماطم والبصل، ويُقدم كطبق جانبي.

وتنتشر هذه الطريقة بشكل كبير في المحافظات العراقية التي تطل على نهري دجلة والفرات، لوفرة الأسماك فيها، فضلًا عن المناطق التي تنتشر فيها الأحواض السمكية التي تُربى فيها للتجارة.

واتهمت جهات سياسية عراقية وقوف أيادٍ خفية بالوقوف وراء حالة نفوق الأسماك في أغلب محافظات العراق، وسط دعوات ومطالبات شعبية بالتحقيق في أسباب الظاهرة، مرجحين أنها “كانت عملية مقصودة”.

وأكد النائب في البرلمان عن محافظة الديوانية، علي البديري، أن جهات سياسية وخارجية تقف خلف تسمم الأسماك للقضاء على الثروة الوطنية.

وقال، في تصريح صحافي، إن “نفوق الأسماك وصل إلى محافظة الديوانية، وتسبب بقتل الآلاف منها”، مبينًا أن “نفوق الملايين من الأسماك في الأنهار، هو مخطط دولي للقضاء على الثروة الوطنية العراقية”، على حد قوله.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

870 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع