تمثال "المرأة العارية" بالجزائر يتعرض لمحاولة تخريب ثانية

   

محاولات تخريب كثيرة استهدفت تمثال "المرأة العارية" الذي أنجزه النحات الفرنسي فرنسيس سان فيدال أواخر القرن 19 (مواقع التواصل)

تعرّض تمثال "عين الفوارة" -المعروف باسم "المرأة العارية"- بمدينة سطيف (شمال شرقي الجزائر)، إلى محاولة تحطيم ثانية من قبل شخص، بعد أقل من عام واحد من محاولة سابقة أثارت جدلا واسعا في البلاد، وصل صداه لقبة البرلمان.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لشخص يرتدي قميصا أبيض اللون وهو يحطم التمثال الذي يتوسط مدينة سطيف بمطرقة أمام جمع من الناس.

وعقب الحادثة، قال وزير الثقافة عز الدين ميهوبي إنّ "أيادي التخريب تمتد مرّة أخرى لتمثال عين الفوارة، حيث تمكّن مواطنون من إيقاف شخص حاول تدمير التمثال الذي يتوسط سطيف".

وأضاف الوزير، في تغريدة عبر تويتر، أن "السلطات الأمنية تعرّفت على هوية الجاني"، وأشار إلى أنّ المعتدي "مسبوق قضائيا (لديه سجل إجرامي) ويعاني من اضطرابات عقلية"، ولفت إلى أنّ التمثال أصيب بأضرار خفيفة، ستتم معالجتها.

وفي تفاصيل العملية تسلق شاب يبلغ من العمر نحو ثلاثين عاما التمثال من جهته الخلفية، وأشهر مطرقة وتأهب للقيام بتحطيم التمثال، إلا أنّ حارس المَعلَم ومواطنين منعوه، وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الشاب الذي حاول الفرار.

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2017، تعرض التمثال نفسه لتخريب جزئي، من قبل شخص ملتح أوقفته الشرطة على الفور، وقالت السلطات بعدها إنه "مختل عقليا".
وتعالت أصوات عقب الحادث، مطالبة بنقله إلى المتحف تفاديا لتخريبه ثانية، ولكونه "مخل بالحياء"، ويتنافى مع تقاليد المجتمع الجزائري، على غرار النائبة سامية بلدية خمري، غير أنّ السلطات رفضت.

وفي الرابع من أغسطس/آب الماضي، قامت السلطات بإعادة تدشين المَعلَم، عقب عملية ترميم استغرقت سبعة أشهر كاملة.

وتمثال "عين الفوارة" يقع قبالة المسجد العتيق في سطيف، هو مجسم لامرأة عارية تطفو على صخرة عالية، ويتدفق منه الماء.

وأنجزه النحات الفرنسي فرنسيس سان فيدال بالعاصمة باريس عام 1898، ثم نقل إلى سطيف في 1899، أي بعد 69 عاما من احتلال فرنسا للعاصمة الجزائرية في 1830.

وسبق أن تعرّض هذا المَعلَم لمحاولات تحطيم عامي 1997 و2006.

المصدر : وكالة الأناضول

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

626 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع