فيلسوف شهير ألهم سقراط وأفلاطون.. والتهمته الكلاب حيا!!

   

      لوحة زيتية تجسد الفيلسوف اليوناني هرقليطس

العربية نت/تونس – طه عبد الناصر رمضان:يعد الفيلسوف اليوناني هرقليطس واحدا من أشهر الوجوه الفلسفية على مر تاريخ البشرية، إذ سبق العديد من الفلاسفة البارزين، فضلا عن ذلك مثّل هرقليطس مصدر إلهام لعمالقة الفلسفة اليونانية، من أمثال ديوجانس الكلبي وسقراط وأرسطو وأفلاطون.

خلال مسيرته الفلسفية الرائعة قدم هرقليطس العديد من النظريات، ولعل أبرزها تلك التي قال من خلالها إن جوهر الكون هو التغيير المستمر وإن النار هي مصدر كل شيء، إضافة إلى فكرة وحدة المتقابلات (أو وحدة الأضداد).

وخلافا لمعظم الفلاسفة، لم يتتلمذ هرقليطس على يدي أي فيلسوف آخر، حيث جاءت فلسفته من تجربته الشخصية ووحيه الذاتي، فضلاً عن ذلك كان يحمل أفكارا قاتمة عن الإنسانية.

كما كان رافضاً لفكرة المجموعة والنظام الديمقراطي القديم، حيث فضّل هذا الفيلسوف اليوناني أن يتولى عدد من الرجال الواعين والمثقفين مهمة إدارة البلاد بشكل منفرد.

ولاحقاً، استغل أفلاطون هذه الفكرة من أجل إنشاء مفهوم جديد مفاده أن أفضل نوع من الملوك هو الملك – الفيلسوف.

"البغيض.. المعادي للبشر"
وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات الفلسفية وصف هرقليطس بالبغيض، أما السبب فيعزى إلى طبعه الشخصي المعادي للبشر. فمن أجل الابتعاد عن الناس لم يتردد هذا الفيلسوف اليوناني في الانعزال داخل الغابات فترات طويلة معتمدا على العشب كغذاء أساسي.

إلى ذلك، وبسبب كتاباته الفلسفية التي يغلب عليها الطابع الحزين، لم يتردد الكثير من الفلاسفة في تلقيب هرقليطس بالغامض أو "الفيلسوف الباكي ".

وفي حدود سنة 475 قبل الميلاد وخلال رحلته داخل الغابات، أصيب الفيلسوف اليوناني هرقليطس بالاستسقاء، وهو تورم ناتج عن تجمع فائض من السوائل داخل الأنسجة أسفل الجلد.

وأمام هذا الوضع الصعب، رفض هرقليطس الحصول على مساعدة المختصين، مفضلا تطبيق مهاراته الطبية الخاصة لشفاء نفسه.

روث البقر والكلاب
وبناء على كتابات العديد من المؤرخين، أقدم هرقليطس على تجميع كمية كبيرة من روث البقر قبل أن يغطي جسده بها.

فبحسب تخمين هذا الفيلسوف اليوناني، كان للروث قدرة على استخراج السوائل العالقة وتخفيف الآلام.

بعدها حاول هرقليطس تجفيف نفسه عن طريق الاستلقاء تحت أشعة الشمس الحارقة، لكن مع الأسف، وجد نفسه بعد جفاف الروث فوق جسده، ثابتا في مكانه غير قادر على الحراك.

وبعد مضي فترة وجيزة توافدت مجموعة من كلاب الغابات إلى المكان لتفترس الفيلسوف اليوناني، الذي كان يعاني من الغثيان وغير قادر على الهرب.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

812 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع