​البضائع الإيرانية.. ماكينة موت جديدة تحصد أرواح العراقيين

                 

بغداد – محمد البغدادي – الخليج أونلاين:أصبحت البضائع الإيرانية في العراق ماكينة موت جديدة تحصد أرواح العراقيين، من وقود يحوّل السيارات بشكل مفاجئ إلى مفخخات، وألعاب نارية تحوي مواد شديدة الانفجار، إلى أدوية منتهية الصلاحية، فضلاً عن المواد الغذائية التي لا تصلح للاستخدام البشري.

ومنذ اللحظات الأولى بعد دخول قوات الاحتلال الأمريكي للعراق العام 2003، تحوّل العراق إلى أكبر ساحة لتصريف المنتجات الإيرانية التي لا تخضعها الحكومة العراقية إلى جهاز التقييس والسيطرة النوعية، من أهمها الوقود الذي يُستخدم في المركبات ويحتوي على مادة تنبعث على شكل غازات، تسبب انفجاراً مفاجئاً للمركبة، أثناء ارتفاع حرارة الصيف أو حرارة محرك السيارة نفسها.

وبات الشارع العراقي يعي ويعرف خطورة المنتجات الإيرانية، التي غالباً ما تفرضها الحكومة العراقية والأحزاب الموالية لإيران في الأسواق التجارية؛ للمساهمة في تحريك الاقتصاد الإيراني من الركود من جراء العقوبات الدولية المفروضة عليه، ومع ذلك لا توجد بدائل عن تلك المنتجات التي يتوجه إليها الشعب العراقي مرغماً، رغم معرفته المسبقة بمضارها المعروفة.

وتصدر إيران الموت إلى العراق بأشكاله المختلفة؛ "فتارة تدعم قادة المليشيات والمجرمين، وتارة أخرى تصدر لنا بضاعتها القاتلة، والحكومة في موقف المتفرج أو الداعم لأكبر عملية لتصفية الشعب العراقي"، بحسب قاسم الدايني، الذي فقد ابنه بسبب حقنة إيرانية منتهية الصلاحية.

وأضاف الدايني في حديثه لمراسل "الخليج أونلاين"، شارحاً حال ولده الذي توفي: "أصيب بحالة إعياء وحمى، وتبين بحسب الأطباء، بعد فحوصات أجريت في مستشفى حكومي، أنه مصاب بتقرحات في المعدة، فقرروا إبقاءه في المستشفى لحين شفائه".

وتابع: "أُعطي ابني حقنة للقضاء على تلك التقرحات، بعدها تدهورت حالته الصحية، وأصيب بتخثر في الدم أدى إلى وفاته"، لافتاً إلى أنه تبين أن "سبب الوفاة حقنة إيرانية منتهية الصلاحية. هذا ما اكتشفناه لاحقاً".

- سيارات الموت

وقال غسان المعموري، صاحب معرض لبيع السيارات: إن "السيارات الإيرانية هي الأسوأ في ​​العراق بعد الصينية، لكن هناك طلب عليها من قبل المواطنين بسبب رخص أسعارها"، مؤكداً أن "السيارات الإيرانية تفتقر للمتانة، وهناك العشرات من العراقيين توفوا بسببها".

وأضاف المعموري لـ"الخليج أونلاين": إن "وكلاء شركات السيارات الإيرانية قريبون لسياسي عراقي بارز، ومدعوم من قبل كتل نيابية"، مستطرداً بالقول: "هناك حملة ترويج كبيرة توضح أن السيارات الإيرانية هي الأفضل في الشارع؛ ممَّا جعل سوقها جيدة ولا تعاني من كساد مثل ما يحصل للسيارات الأخرى".

وتنتشر في أسواق العراق بضائع إيرانية أغلبها مواد غذائية يتجنبها كثير من العراقيين؛ خشية أن تكون فاسدة أو منتهية الصلاحية. ويعاني العراق منذ عام 2003 من البضائع الإيرانية الفاسدة التي غزت أسواق البلاد، وسببت أضراراً كبيرة للمجتمع في السنوات الماضية.

- ألعاب نارية مفخخة

وحذّر ناشطون عراقيون من ألعاب نارية "مفخخة" دخلت إلى العراق عن طريق إيران عبر تجار معتمدين، ضمن الاستعدادات للاحتفال بعيد الفطر، مؤكدين أن إقبال أطفال العراق عليها يجعلها "قاتلة".

من جهته، قال مصدر في الهيئة العامة للجمارك العراقية، رافضاً الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لـ"الخليج أونلاين": إن "إيران ترسل إلى العراق الموت من خلال المواد الغذائية، والأدوية، وآخرها الألعاب النارية التي تحوي مواد شديدة الانفجار".

- دعم حكومي

وأضاف المسؤول العراقي أن "الشاحنات المحملة بالبضائع الإيرانية لا تخضع للتدقيق من قبل الهيئات المختصة، وهذه من ضمن الأوامر التي نتلقاها من قبل المسؤولين في المنافذ الحدودية"، مؤكداً أن "أغلب المستوردين للمواد الإيرانية التي تدخل العراق مدعومون من قبل جهات متنفذة في الحكومة العراقية".

وتابع: "في إحدى المرات رفض أحد موظفي الجمارك في منفذ زرباطية إدخال ألبان وأجبان تابعة لشركة كالة الإيرانية؛ وذلك بسبب عدم صلاحيتها للاستخدام البشري، فلم ينل هذا الموظف الشكر والثناء بل عوقب وتم نقله".

وفي السياق نفسه يقول عبد المطلب البصري، مستورد للمواد الغذائية، لـ"الخليج أونلاين": "نستورد بضائع من الصين والسعودية ومصر وغيرها تدخل إلى العراق عبر منافذ الجنوب والشرق، لكن نفاجأ بعراقيل وروتين، يمنعان دخولها، ويحدث تأخير متعمد؛ ممَّا يؤدي إلى تلف كميات كبيرة من المواد الغذائية، على عكس ما نجده مع البضائع الإيرانية التي تدخل بسرعة من دون عراقيل".

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين العراق وإيران تقدماً ملموساً، وذلك من خلال حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد عام 2003، وذكر تقرير نشرته وكالة أرنا الإيرانية في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن حجم التبادل بين العراق وإيران وصل خلال عام 2016 إلى 6 مليارات ونصف المليار، وأن العلاقات الاقتصادية بين طهران وبغداد تسير وفق ما هو مخطط له.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

554 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع