خبر مهم : الحكومة العراقية تعرض موقفها من استفتاء استقلال كردستان

       

ايلاف/بغداد: عرضت الحكومة العراقية موقفها من استفتاء الاستقلال، الذي تزمع حكومة اقليم كردستان اجراءه في يوم 25 من سبتمبر المقبل، جاء ذلك في بيان اصدره مكتب رئيس وزراء الجمهورية العراقية حيدر العبادي، وأوضح فيه الكثير من الأمور التي يجب مراعاتها قبل وبعد إجراء الاستفتاء.

في ما يأتي نص البيان:

يا ابناء الشعب العراقي الكريم

لقد ارتفعت في هذه الأيام أصوات كثيرة من جانب الإخوة في المكون الكردي حول إجراء استفتاء استقلال إقليم كردستان، ونحن في هذه المناسبة وباعتبارنا السلطة التنفيذية ، نوّد أن نعرض موقفنا من هذا الموضوع، وكما يأتي:-

أولا:- أن الأخوة في المكون الكردي هم جزء مهم من شعب العراق سواء داخل الإقليم أو خارجه، وقد عانوا كثيراً، أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي، من آثار الاضطهاد والمؤامرات الداخلية والخارجية، ومن حق هذا المكون أن يقرر مصيره كما يريد، ولهذا فنحن في الحكومة ليس لدينا ما يمنع من إجراء الاستفتاء وفقًا لقانون يحدده البرلمان ويصادق عليه من قبل المؤسسات الدستورية.

ثانيا:- ينبغي أن يشمل الاستفتاء العام جميع الأخوة في المكون الكردي سواء داخل الإقليم أو خارجه بما في ذلك الأخوة الكرد الفيلية والأكراد خارج العراق من حاملي الجواز العراقي.

ثالثا:- يجرى استفتاء خاص للمناطق المتنازع عليها، والتي تضم شرائح مهمة من المكونات الأخرى التي لا ينبغي إجبارها على تحديد موقفها بشكل تعسفي.

رابعا:- تعتمد نتائج الاستفتاء لتقرير مصير الإقليم ضمن الحدود الإدارية الحالية عدا المناطق المتنازع عليها، فيحدد موقفها الاستفتاء الخاص.

خامسا:- لضمان العدالة، فإن نتيجة الاستفتاء تحدد وفقًا لنسبة المشاركة وليست بشكل مطلق وكما يأتي:-

مثلا لو كان عدد أفراد المكون الكردي داخل الإقليم (المجتمع الكلي) 5000000 خمسة ملايين، وكانت نسبة المشاركة 70% وكانت النتيجة 80%(نعم) و20%(لا) فإن هذه النسبة لا تعتمد، لأنها تمثل عينه، بل يعاد حسابها من المجتمع الكلي فيصبح العدد 4000000 أربعة ملايين صوت (نعم) و1000000 مليون صوت (لا)، بنفس الطريقة، فإنه لو كان تعداد المجتمع الكلي خارج الإقليم 5000000 خمسة ملايين وكانت النسبة 60% (لا) 40% (نعم) وكانت نسبة المشاركة 20% فإن النسبة سوف تكون عددياً اي 3000000 ثلاثة ملايين صوت (لا) و 2000000 مليوني صوت (نعم)، ثم يتم الجمع من جديد وتستخرج النسبة من المجتمع الكلي العام الذي هو 10000000 عشرة ملايين وبهذا تكون النتيجة ( 4000000 +2000000 = 6000000 صوت (نعم)) و4000000 صوت (لا) أي 60% (نعم) و40% (لا).

سادسا:- إذا كانت النتيجة لصالح الاستقلال، يتم إعلان استقلال الإقليم ضمن الحدود الإدارية الحالية عدا المناطق المتنازع عليها، فإن الاستفتاء الخاص هو الذي يحدد مصيرها ويتم تحديد النتيجة وفقًا لنسبة المشاركة بنفس الطريقة السابقة لضمان العدالة، ولكن هذه المرة بين المكونات.

سابعا:- إذا كانت النتيجة لصالح الاستقلال، فإن الحكومة الاتحادية تقوم بتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور العراقي لكي يتماشى مع الوضع الجديد مع الأخذ في الاعتبار ما يأتي :-

1- رفع جميع الشعارات والديباجات والمخاطبات المكتوبة باللغة الكردية، بما في ذلك تبديل الجواز والبطاقة الوطنية بما يجعلها باللغتين العربية والإنكليزية فقط، واعتبار اللغة الكردية لغة أجنبية.

2- سحب الجوازات والبطاقة الوطنية والجنسية العراقية من جميع الأكراد داخل العراق الجديد وخارجه بمن فيهم الكرد الفيلية، ويعامل المواطنون الأكراد داخل العراق معاملة المقيم في كل الأمور بما في ذلك الحقوق المدنية مثل التملك وتقلد المناصب والدراسة ......الخ.

3- سحب اليد من جميع الموظفين الأكراد بدرجة مدير عام فصاعدًا، بما في ذلك المناصب الرئاسية والدستورية وكذلك المناصب التي يشغلها الأكراد في القنصليات والسفارات العراقية بلا استثناء وإيقاف صرف رواتب الرعاية الاجتماعية والشهداء والسجناء السياسيين والمهجرين الأكراد داخل وخارج العراق وتحويل صرفها من قبل خزينة الدولة الكردية الجديدة.

4- إيقاف صرف رواتب المتقاعدين من الموظفين الذين سبق وأن عملوا في المحافظات التابعة للإقليم وموظفي الخدمة الخارجية المتقاعدين وتحويل صرفها من قبل خزينة الدولة الكردية الجديدة، والاستمرار بصرف رواتب المتقاعدين من الموظفين الذين سبق وأن عملوا في محافظات العراق خارج الإقليم .

5- حل جميع التشكيلات العسكرية الكردية وتسفير أعضائها الى الدولة الكردية الجديدة.

6- حل جميع التنظيمات السياسية الكردية داخل العراق واعتبار تشكيل أي تنظيم سياسي أو عسكري يهدد الأمن القومي العراقي، عدا منظمات المجتمع المدني فيتطلب أخذ الموافقات الخاصة في تشكيلها.

7- في حالة قيام أي عنصر كردي داخل العراق الجديد بعمل منافٍ لقوانين الإقامة أو اعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، فإنه يسفر الى الدولة الكردية الجديدة بمعية أمواله المنقولة فقط، وتؤول امواله غير المنقولة الى دائرة عقارات الدولة العراقية الجديدة.
8- في حال رغبة أي مواطن كردي مقيم في العراق الجديد الانتقال الى الدولة الكردية الجديدة، فإن أمواله غير المنقولة تؤول الى دائرة عقارات الدولة العراقية الجديدة.

9- يستطيع المواطن الكردي المقيم في العراق الجديد التمتع بأمواله المنقولة وغير المنقولة خلال فترة حياته، وعند وفاته تؤول أمواله غير المنقولة الى دائرة عقارات الدولة ولا يحق لورثته التمتع بها من بعده.

10- لا يجوز للمواطن الكردي المقيم في العراق الجديد بيع أو مقايضة أمواله غير المنقولة مثل العمارات السكنية والتجارية والمعامل والمصانع والمزارع والأراضي غير المستثمرة والأسهم في الشركات العراقية وتحويل أموالها خارج العراق الجديد.

11- في حال رغبة المواطنين من غير المكون الكردي في المناطق المتنازع عليها الانضمام للدولة الكردية الجديدة تسحب منهم الجنسية العراقية ويعتبرون مواطنين أجانب تسري عليهم القوانين والتعليمات التي تسري على المواطن الأجنبي ويدخلون العراق الجديد بفيزا مصدقة من وزارة الخارجية العراقية، وتؤول أموالهم غير المنقولة في المحافظات والمدن الأخرى داخل الدولة العراقية الجديدة الى دائرة عقارات الدولة ولا يجوز لذويهم الباقين في العراق الجديد التصرف بها بتاتاً.

12- يحق للمواطن الكردي داخل العراق الجديد ان يرشح للمجالس المحلية فقط لتمثيل الجالية الكردية، ولا يجوز له التدخل بشؤون ليست لها علاقة بمن يمثلهم.

ثامنا:- في حال كانت نتيجة الاستفتاء ب (لا) فإنه ينبغي على حكومة الإقليم إعادة النظر بالعلاقة بين المركز والإقليم واحترام قرارات الحكومة الاتحادية وعدم التصرف بما يتنافى مع روح الأخوة والشراكة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية، بما في ذلك رفع العلم الوطني الذي يتم الاتفاق عليه بين المكونات، والذي تتمثل فيه جميع المكونات حسب نسبتها العددية، والاتفاق على تعديل الدستور بما يعيد التوازن لحقوق كافة مكونات الشعب العراقي وإجراء الإحصاء السكاني بعد رفع التغييرات الديموغرافية، التي أجرتها حكومة الإقليم الحالية لغرض وضع الخطط الوطنية للعراق الموحد بشكل عادل ومنصف للجميع.

وختامًا نتمنى لجميع مكونات شعبنا العراقي الصابر، العزة والرفعة ومن الله التوفيق.

استفتاء غير ملزم

يذكر أن قوى سياسية كردية اتفقت على إجراء استفتاء في كردستان العراق يوم الـ 25 من سبتمبر المقبل، رغم معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

وقالت رئاسة كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي منذ 1991 في بيان "اختير يوم 25 سبتمبر لتنظيم الاستفتاء" حول الاستقلال.

وذكرت الرئاسة أن الاستفتاء سيجري بالإقليم والمناطق التابعة لكردستان وغير الخاضعة لسلطات الإقليم، في إشارة إلى مناطق في شمال العراق ولا سيما محافظة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب بها الأكراد والحكومة العراقية الفدرالية.

ويطالب إقليم كردستان العراق -الذي يضم رسمياً محافظات أربيل ودهوك والسليمانية- بضم أراضٍ أخرى بينها كركوك الغنية بالنفط، ما يثير نزاعاً يشكل مصدراً رئيسياً للخلاف مع بغداد.

ويعاني الإقليم من وضع اقتصادي صعب نظرًا لتراجع أسعار النفط، فعلى الرغم من وفرة المصادر النفطية، فقد تعرض الإقليم لانتكاسة جراء هبوط أسعار النفط الخام الذي قلص مصدر دخله الرئيس.

والاستفتاء المزمع غير ملزم، ويتمحور بشأن استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث بالإقليم، فيما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق من عدمه.

وفي الثالث من فبراير 2016، قال رئيس الإقليم مسعود البارزاني "لقد حان الوقت لشعب كردستان أن يقرر مصيره عن طريق الاستفتاء".

وأشار إلى أن "الاستفتاء لا يعني أن يعلن شعب كردستان دولته فور ظهور النتائج، بل يعني أن يعرف الجميع ما الذي يريده شعب كردستان لمستقبله وكيف سيختار مصيره".

وحينها، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإقليم إلى التراجع عن طموحاته بالاستقلال، قائلاً إن "كردستان جزء من العراق وأتمنى أن تبقى كذلك".

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

437 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع