القيادات العراقية تبحث باجتماع طارئ الانهيار الأمني

                

فيما بحث العبادي في اجتماع طارئ للقيادات الأمنية والعسكرية العراقية اتخاذ إجراءات لوقف الانهيار الأمني في بغداد، فقد دعا الصدر إلى احتجاجات اليوم في العاصمة والمحافظات أمام مقار مفوضية الانتخابات.

إيلاف من لندن: ترأس رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اجتماعًا طارئًا للقيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة عمليات بغداد، حيث تم "بحث الاوضاع الأمنية في العاصمة بغداد والاجراءات المتخذة فيها لحماية المواطنين من التفجيرات الارهابية والجهد الاستخباري في كشف الخلايا الارهابية"، كما قال بيان صادر عن مكتبه الاعلامي في ختام الاجتماع، الليلة الماضية، واطلعت على نصه "إيلاف".

وتم اصدار "مجموعة من التوجيهات والاجراءات الكفيلة بأمن العاصمة بغداد ومنع استغلال الارهابيين لأي ثغرة توقع ضحايا بالمدنيين، وملاحقة كل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن العاصمة ومواطنيها" من دون الافصاح عن طبيعة هذه الاجراءات.

وجاء الاجتماع عقب سقوط اكثر من مائة عراقي بين قتيل وجريح امس بتفجير عجلة مفخخة، وأكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن ارتفاع عدد ضحايا التفجير في منطقة معارض السيارات في حي البياع ببغداد، إلى 51 قتيلاً و62 مصابًا. ووقع الاعتداء بواسطة عجلة مفخخة مركونة خلف احد معارض البيع المباشر للسيارات.

ومن جهته، قال الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش في بيان صحافي تسلمت نصه "إيلاف"، إنه "مازال الارهابيون يواصلون ارتكاب المذابح ضد المدنيين الابرياء، وهو امر لا يمكن قبوله على الاطلاق".

وأضاف: "لقد اظهر العراقيون شجاعة وعزمًا في الحرب ضد الارهاب وهذه التكتيكات البائسة التي يقوم بها الارهابيون لن تؤدي إلا لزيادة عزم العراقيين الذين يريدون أن يعيشوا في سلام وطمأنينة والقضاء على داعش".

أما الخارجية الأميركية، فقد أكدت ان داعش هدف من التفجير زرع الفتنة والتناحر بين العراقيين .. وقالت في بيان صحافي: "نحن ندين بشدة الهجمات الإرهابية المروعة التي قام بها داعش اليوم ضد معرض لبيع السيارات في بغداد، إذ تشير التقديرات إلى اكثر من خمسين شخصًا لقوا مصرعهم جراء هذا الهجوم مع عدد يفوق ذلك من الجرحى".

وأضافت "ان أفعال القتل الجماعي هذه هي مثال آخر على إحتقار داعش لحياة الإنسان وجهوده الرامية إلى زرع الفتنة والتفرقة بين أبناء الشعب العراقي.. إن شراكتنا راسخة وثابتة مع العراق وشعبه الذي يقاتل في الخطوط الأمامية لهذه المعركة العالمية، ونحن على اتصال وثيق مع السلطات العراقية، وملتزمون بدعم قوات الأمن العراقية التي تقاتل داعش في الموصل، وإنزال القصاص بجميع المسؤولين عن هذه الجرائم".

وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير، بحسب وكالة أنباء أعماق، الذراع الإعلامية للتنظيم.

وجاء تفجير البياع بعد يوم من استهداف معارض السيارات في منطقة جميلة، الواقعة ضمن مدينة الصدر، ما اسفر عن مقتل 11 شخصًا، وتبنى تنظيم داعش العملية ايضًا. وتفجير السيارة المفخخة امس هو الثالث في غضون ثلاثة ايام شهدت خلالها العاصمة ازدحامًا شديدًا. واظهرت صور التقطها ناشطون جثث الضحايا متفحمة على الارض، فيما يحاول رجال الدفاع المدني اخماد الحرائق التي طالت عددًا كبيرًا من السيارات، كما تظهر محاولات لإطفاء سيارات محترقة لايزال الضحايا في داخلها.

الصدر يدعو لاحتجاجات في المحافظات

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى تظاهرات صامتة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم الجمعة، فيما طالب القوات الأمنية العراقية حماية المتظاهرين.

وقال الصدر في بيان: "أثبت الثوار طاعتهم وانضباطهم واصرارهم وعزيمتهم على الاستمرار بمشروع الاصلاح فحياهم الله وجزاهم الله عن العراق والعراقيين خيراً".. مضيفًا "لذا ادعوهم ان تكون مظاهرتهم اليوم في ساحة التحرير صامتة من اجل استنكار الاعتداء ومن اجل مطالبنا الحرة العادلة".

وطالب الصدر "القوات الأمنية العراقية حماية المتظاهرين".. وأشار إلى أنّه "اذا كان ما حدث من ضرب المنطقة الخضراء المحمية وسط بغداد السبت الماضي بالصواريخ من قبل احد المنتمين للتيار الصدري أو من ثوار الاصلاح "فآمره بتسليم نفسه إلى الجهات المختصة خلال مدة اقصاها 72 ساعة، لان ذلك العمل مخل بهدفنا الاصلاحي السلمي من اجل العراق، وفيه مفسدة كبيرة قد تجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه، ويؤدي بمشروع الاصلاح إلى الضياع والفشل".

ومن جهتها، قررت اللجنة المركزية لتنسيق التظاهرات، التظاهر الجمعة تحت شعار "جمعة الوفاء"، كل في محافظاته، حيث ستكون التظاهرات لأهالي بغداد في ساحة التحرير وسطها، اما بالنسبة لتظاهرات المحافظات فستكون أمام مقرات مفوضية الانتخابات فيها.

وخاطبت اللجنة المتظاهرين قائلة "بعد ان ارعبتهم سلميتنا واصرارنا على نيل حقوق شعبنا، واحسّ الساسة اللصوص أن ايام تنعّمهم بالفساد باتت معدودة، لجأوا إلى اتباع نهج اسلافهم من طغاة العصور فسفكوا الدم الحرام، وازهقوا الارواح المسالمة البريئة ". وأضافت "أن دروس التاريخ علمتنا أن السلطة تبدأ بالتآكل والانهيار حين لا يكون هناك مبرر لوجودها سوى قوة السلاح وحده، وها هي سلطة الفساد تتهاوى اخلاقياً بفضل صمودكم الاسطوري ومطاولتكم أيها المحتجون الوطنيون الشرفاء".

وقالت: "لهذا لن نحيد عن مطالبنا بالاهداف التي رسمناها لأنفسنا من اجل انقاذ وطننا، فلا بديل سوى تغيير مفوضية وقانون الانتخابات للبدء بعملية سياسية، لا طغاة فيها ولا فاسدين .. كما لا بديل لنا عن سلميتنا التي باتت مثار اعجاب مناضلي العالم وكابوساً يؤرق ليل الساسة اللصوص".

وشددت اللجنة في الختام بالقول: "موعدنا مع العراق الذي نحمله في ضمائرنا يوم الجمعة 17 فبراير الساعة الثالثة عصراً، وكل في محافظته، وأمام فروع مفوضية الانتخابات، ولأهالي عاصمتنا الحبيبة بغداد لترفرف علينا ارواح شهدائنا في ساحة التحرير".

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

969 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع