بغداد الرشيد مدينة الجوامع والمساجد / الحلقة الأولى

   

     بغداد الرشيد مدينة الجوامع والمساجد 

      الحلقة الاولى: بعض من مساجد بغداد

     

   

      


بغداد الرشيد (مدينة المآذن والمساجد)

بغداد مدينة الجوامع والمساجد، تصدح بنداء (الله أكبر)، ومراقد الأئمة والزاهدين، سنحاول في هذه السلسلة نتحدث عن مساجد وجوامع وأضرحة مدينة بغداد حيث تحتوي مدينة بغداد على عدد كبير من الجوامع التاريخية والمساجد الأثرية منها 912 )جامع( تقام فيه صلاة الجمعة، و149 )مسجد( صغير تقام فيه الصلوات الخمس فقط، وأدناه قائمة بأسماء المساجد القديمة والمشهورة منها، ومرتبة حسب تاريخ بناؤها:
جامع الإمام الأعظم، (375هـ/1065م).
جامع قمرية، (626هـ/1228م).
مسجد الأباريقي، (647هـ/1250م).
مرقد ومسجد صدر الدين، (671هـ/1272م).
جامع السراي، (692هـ/1293م).
الحضرة القادرية، القرن السادس الهجري.
جامع الخلفاء، المنارة من القرن السابع الهجري.
جامع ومرقد النبي يوشع، تاريخ بناؤه غير معروف.
مرقد أبو بكر الشبلي، بني في عهد الدولة العباسية.
جامع العاقولي، (728هـ/1327م).
جامع مرجان، (758هـ/ 1356م).
جامع الوفائية، (800هـ/1397م).
مسجد ومرقد حبيب العجمي، بني في القرن التاسع الهجري.
الحضرة الكاظمية، (929هـ/1524م).
جامع المرادية، (978هـ/1570م).
مسجد الشيخ كنعان، (1004هـ/1595م).
جامع الوزير، (1070هـ/ 1660م).
جامع وتكية الخالدية، (1083هـ/1672م).
جامع حسين باشا، (1085هـ/1674م).
جامع القبلانية، (1088هـ/1677م).
جامع الأزبك، (1093هـ/ 1682م).
مسجد أحمد المكي، تاريخ بناؤه قبل 400 عام ثم أنشئت له في عام 1419هـ /1999م منارة مئذنة.
جامع الشيخ موسى الجبوري، (1119هـ/1707م).
جامع علي أفندي، (1123هـ/1711م).
جامع الشيخ سراج الدين، (1131هـ/1719م).
جامع العادلية، (1163هـ/1749م).
مسجد السيد ابراهيم، (1170هـ/1756م).
جامع حنان، (1197هـ/1782م).
جامع الخفافين، (1202هـ/1788م).
جامع الأحمدية، (1211هـ/1796م).
مرقد وتكية عبد الله العيدروسي، (1217هـ/1802م).
جامع الفضل ، جدد بناؤه عام (1219 هـ/1804م).
مسجد آل جميل، (1219 هـ/1804م).
مسجد أمين خليل الباجه جي، (1221هـ/1806م).
جامع المصرف، (1227هـ/1812م).
جامع الحيدرخانة، (1234هـ/1819م).
مسجد الحاج نعمان الباجه جي، (1235هـ/1819م).
جامع الحاج أمين جلبي، (1237هـ/1822م).
مقام الخضر (مدرسة السويدي)، (1239هـ/1823م).
جامع الآصفية، (1242هـ، 1826م).
مسجد الشيخ بشار، (1253هـ/1837م).
جامع التكارتة، (1254هـ/1838م).
مسجد أسماء خانم، (1260هـ/1844م).
جامع الخنيني، (1292هـ/1875م).
جامع الخلاني، (القرن الثاني عشر الهجري).
مسجد محمد الألفي، (القرن الثاني عشر الهجري).
جامع الحاج أمين (الشيخ طه)، (1316هـ/1899م).
مسجد الشابندر، (1320هـ/1902م).
مسجد ملا حمادي، (1327 هـ/1909م).
مسجد أحمد بن حنبل، ويعرف بمسجد (عارف آغا) وبني في عهد الدولة العثمانية.
جامع منورة خاتون، بني في عهد الدولة العثمانية.
مسجد الصفارين، بني في عهد الدولة العثمانية.
مسجد ثريا، بني في عهد الدولة العثمانية.
مسجد حسن بك، بني في عهد الدولة العثمانية.
مسجد عبد الله بن عمر، بني في عهد الدولة العثمانية.
مسجد عدوان، بني في عهد الدولة العثمانية.
مسجد آل شاكر أفندي، عهد الدولة العثمانية.
مسجد الست نفيسة، بني في عهد الدولة العثمانية.
جامع 17 رمضان، (عام 1355هـ/ 1938م).
جامع فتاح باشا، (1362هـ/1943م).
جامع الأورفلي، (1371هـ/ 1951م).
جامع الدهان، (1372هـ/1953م).
جامع الشاوي، (1372هـ/1954م).
جامع براثا، غير معروف تاريخ بناؤه وآخر بناء في عام (1375هـ/1956م).
جامع العسافي، (1375هـ/1956م).
مسجد الحاج رؤوف، (1378هـ/ 1958م).
مسجد ملا خطاب، (1950م-1959م).
مسجد الشيخ جلال، (1380هـ/1960م).
جامع صالح أفندي، (1381هـ/1961م).
جامع الربيعي، (1386هـ/1967م).
جامع أم الطبول، (1388هـ/1968م).
جامع عطا، (1391هـ/1971م).
جامع الحاج بنية، (1393هـ/1973م).
مسجد الشيخ علي، ( 1399هـ/1979م).
جامع الشيخ جنيد البغدادي، (1400هـ/1980م).
جامع الكبيسي، (1405 هـ/1985م).
جامع محمد رسول الله، (1416هـ/1996م).
جامع النداء، (1417هـ/1997م).
جامع أم القرى، (1421هـ/2001م).
مسجد ومرقد المستعصم بالله، (1426هـ/2005م).
مسجد النوري، غير معروف تاريخ بناؤه حيث توفي عام (295هـ/907م). وآخر بناء وتعمير للمسجد في عام (1436هـ/ 2014م).
((المصدر / الموسوعة الحرة / ويكيبيديا / مساجد بغداد))

   

الصورة أعلاه لبداية شارع الرشيد وعدد كبير من منائر مساجد بغداد الشهيرة الأول على اليمين مسجد الأزبكية ثم على اليسار المرادية ثم في قلب الميدان جامع الأحمدية (الكهية) ثم جامع الحيدرخانه ومساجد كثيرة تبدو في الصورة من بدايات القرن العشرين.. تحية لبغداد مدينة المساجد.


جامع الأزبكية (أو الأزبك):

        

اول هذه الجوامع أبتداءا من باب المعظم شمالا هو (جامع الازبكيه) يقع الجامع على الجهه اليمنى من مدخل شارع الرشيد عند بداية باب المعظم والمجاورلجدار القلعه الداخليه ووزارة الدفاع لاحقا. أنشأ الجامع عبد العزيز خان سنة 1682 م عند قبر عمه أمام قلي خان أمير الازبك. لقد كان عبد العزيز خان السلطان في مناطق الاوزبك والتي يطلق عليها بلاد ماوراء الانهار حيث حكم فيها مايقارب الاربعين سنه ,بعدها خلع نفسه سنة 1680 م وتركها لاخوه سبحان قلي خان. توجه بعدها قاصدا مكه المكرمه لاداء فريضة الحج والزياره مرورا بمدينة بغداد,حيث أقام فيها الجامع سنة 1682م عند قبر عمه أمام قلي خان أمير الازبك,وبعد الانتهاء من أداء الفريضه أتجه عبد العزيز خان الى الهند ولكنه توفي في الطريق ومن ثم نقل جثمانه الى المدينه المنوره ودفن في البقيع. وأما بالنسبه الى تاريخ أمير الازبك أمام قلي خان فأنه قدم سابقا الى مكه المكرمه بنية الحج وقد كان طريقه مرورا بمدينة بغداد ولكنه توفي فيها ودفن في موقع الجامع سنة 1650م. ومن المعلوم بأن الاوزبك قدموا مع السلطان مراد الرابع سنة 1638م كجزء من الجيش العثماني المرافق للسلطان وبعد سيطرته على بغداد استقر الاوزبك فيها. لقد جدد عمارةالجامع داود باشا اخر ولاة المماليك على بغداد سنة 1818م وقد تجدد البناء عدة مرات في العقود اللاحقه,ويمتاز الجامع بمنارته القصيره ويحتوي على مدرسه فقهيه ,وقد اصبح الجامع مركزا لتجمع الاوزبك في بغداد واصبحوا يمتهنون حرفة حد السكاكين والادوات البسيطه لاحقا.
جامع المرادية (مراد باشا):

    

جامع مراد باشا ويعرف أيضا بجامع المراديه وهو من مساجد بغداد الشرقيه المشهوره ويقع على الجانب الايسر من شارع الرشيد مقابل القلعه القديمه ووزارة الدفاع لاحقا أنشأه الوالي مراد باشا سنة 1566م وقد صرفت دائرة الاوقاف المبالغ اللازمه لبنائه وقد أقيمت أحتفاليه خاصه في منطقة الميدان بمناسبة أفتتاحه, وقد تكررت الاشاره اليه في الوقفيات في العهود اللاحقه. وفي زمن الوالي احمد باشا البو شناق سنة 1686م تم تجديد الخان الملحق به واضافة سبيل ماء الى خدمات الجامع, وقد ذكرت المصادر بان الوالي نامق باشا الصغير سنة 1903 قد جدد عمارة الجامع والتي لاتزال قائمه لحد الان. ويتكون الجامع من مصلى واسع تعلوه قبه نصف كرويه مفلطحه وقد زينت بزخارف بسيطه من الكاشاني والى جانبها ستة قباب صغيره ومفلطحه ايضا, وتوجد في الركن الشمالي الغربي مئذنة او المناره وهي ايضا مشيده من الحجر ومزينه بزخارف ملونه ومقرنصات,ويقع غرب الجامع التكيه القادريه. وقد ذكرت الوقفيات بانه في سنة 1727م تم منح شهاده للشيخ بكر افندي تؤيد عمله كخطيب للجامع وفي وقفية الوالي سليمان باشا الكبير سنة 1782م كذلك تم منح شهاده لكل من الشيخ عبد القادر واخرى الى يوسف افندي تثبت عملهما كخطباء في الجامع.

جامع الاحمدية في الميدان:
جامع الميدان (الأحمدية) ويعرف بجامع الاحمديه وكذلك الكهيه.يقع الجامع في منطقة الميدان وسميت بالميدان نسبة الى وجود ساحه مفتوحه والتي كانت مسرحا للاستعرضات العسكريه وتطل عليها بناية القلعه الداخليه او وزارة الدفاع لاحقا. وفي زمن العصر العباسي كانت هذه المنطقه جزءا من سوق الثلاثاء ولاحقا سميت بسوق السلطان نسبة الى دخول السلطان السلجوقي طغرلبك من هذه المنطقه. أنشا الجامع الكهيه أحمد باشا كتخدا أي رئيس الجيش في زمن الوالي سليمان باشا الكبير 1780-1802م وقد استحضر احمد باشا لبناء الجامع اشهر استاذة عصره من المهندسيين والمعماريين وصرف عليه المبالغ الطائله ورصد له الاوقاف الكثيره,ولكن في سنة 1795م وقبل اكمال بناء الجامع اغتيل مؤسسه احمد باشا ودفن في مقبرة الشيخ عمر السهروردي, حيث قام اخوه عبد الله باتمام بناء الجامع وذلك في سنة 1796م كما هو مذكور في الحجر الكاشاني على صدر الباب الغربي للجامع. ويتكون الجامع من ساحه واسعه ومصلى شتائي مرتفع عن الارض وعلى رواق مجاور له,كذلك على مصلى صيفي بالاضافه الى عدد من الغرف المجاوره لسور الجامع,ويعلو المصلى قبه كبيره شامخه بديعة الشكل مبنيه من الحجر الكاشاني الملون والمحلى بمختلف الزخارف ,والقبه محاطه بنطاق كتب عليه بعض الايات القرانيه ,وتقع بجانب القبه مئذنة الجامع وهي عاليه شيدت من الاحجار الملونه ويوجد على جانبي القبه الرئيسيه قبتين صغيرتين مزينه ايضا بنقوش وزخارف جميله.كذلك يوجد في جانب المصلى من الجهه الجنوبيه مدرسه ذات طابقين لتدريس الفقه الاسلامي, ولهذه المدرسه اربع ابواب تنفذ الى ساحة الجامع. وفي سنة 1869 قام الوالي مدحت باشا بتهديم قسم من الغرف وذلك لتوسيع الطريق للماره في هذه المنطقه. وقد ذكرت المصادر بان الوالي نامق باشا صلى في هذا الجامع وان الخطيب دعى على السلطان والوزير حيث نقلت الخطبه برقيا الى الصداره في استانبول تقرر بعدها عزل الوالي مما يدل على وجود عناصر لاترغب في ولايته.
جامع الحيدرخانة:
وهو احد مساجد بغداد العريقه ويقع على الجهه اليسرى من شارع الرشيد,شيده الوالي داود باشا الكرجي, اخر ولاة المماليك في بغداد سنة 1827م, وقد اتخذ فيه مدرسه سماها الداووديه ورصد للجامع اوقافا كثيره وعين راتبا للمدرس واللامام والخطيب ومحافظ المكتبه. وترتفع قبة الجامع في شارع الرشيد منطقة الحيد رخانه والتي ذكر اسمها في احدى الرحلات الى بغداد في العصور المظلمه من تاريخ العراق,وتضم المنطقه سوق وتكيه تقع في بداية السوق.وفي القرن العشرين ونظرا لاهمية موقعه الرئيسي في شارع الرشيد وبغداد اصبح الجامع مركزا للتجمعات الوطنيه والمضاهرات الشعبيه حيث يلقي الشعراء والخطباء كلماتهم ليثيرو حماس الجماهير خاصة في ثورة العشرين والسنوات 1941 و1948 وما بعدها. وقد القى الشاعر محمد مهدي البصير قصيده وطنيه مطلعها:
إن ضاق ياوطني علي فضاكا... بربك فلتتسع بي للامام خطاكا
هب لي بربك موتة تختارها .. ياموطني اولست من أبناكا
وعلى اثر مواقفه الوطنيه نفي مع سته من زملائه الى جزيرة هنكام الهنديه في 10/2/1923. والجامع يطل على الشارع بواجهه عريضه تتوسطها الباب الرئيسي والتي تعلوها كتيبه من الكاشاني الملون تتضمن ايات قرأنيه وزخارف جميله قام بها الخطاط الملا صابر سنة 1920م وقد نقضت هذه الكتابات عند التعمير الحديث في سبعينيات القرن الماضي وقام بتجديد الكتابه المرحوم هاشم محمد الخطاط ,وتوجد باب اخرى شمال الباب الكبير ومزينه بأيات قرأنيه وزخارف رائعه. والجامع مربع البناء وله ثلاث ابواب وفيه ساحه واسعه وحرم للصلاة تعلوه قبه شامخه مشيده بالكاشاني الملون ومحاطه على جانبيها بقنتين صغريتين على نفس الطراز والتلوين, وعلى يمين القباب ترتفع مئذنه عاليه وقد انهارت المناره سنة 1920م وأعيد بنائها على نفس القواعد القديمه. ويحتوي الجامع على مدرسه تعرف بالمدرسه الداووديه نسبة الى الوالي داود باشا وذلك لتدريس الفقه الاسلامي ومن الجدير بالذكر بأن العلامه محمود شكري الالوسي كان مدرسا فيها سنة 1910م.
وقد أنتهى بناء الجامع سنة 1242هجريه كما هو منقوش في جدران الجامع وقد اجريت تعديلات على البناء ولكن شكله المعماري لم يتغير بعدها,ولقد رصدت للجامع عدة اوقاف منها سبعة دكاكين متصله بالجامع واربعه اخرى في السوق المقابل ,أضافة الى أوقاف الوالي داود باشا والتي تشمل مقهى عباس وثلاثة دكاكين.
وقد أختلف في أصول تسمية المنطقه والجامع بالحيدرخانه حيث ذكرت التقارير بانه يرجع الى حيدر جلبي باشا في زمن الوالي محمد باشا الخاصكي سنة 1656 م.كذلك اشارت المصادر بانه في الاصل مسجد قديم من منشأت الخليفه العباسي الناصر لدين الله وقد جدد بناؤه الوالي داود باشا سنة 1827م ,وفي مراجع اخرى بأن موقعه يوافق مكان الجامع الذي أنشأته السيده بنفشه بنت عبد الله زوجة المستضئ بامر الله سنة 1201م وبذلك يكون موقعه في سوق الخبازين في العصر العباسي وهو درب العاقوليه لاحقا
جامع سيد سلطان علي
وهو من مساجد بغداد العريقه ويقع في الجهه الشرقيه منها ويطل مباشرة على نهر دجله عند نهر المعلى سابقا المعروف موقعه في منطقة المربعه. وقد كان في العصر العباسي جزءا من محلة القرية المشهوره يوافق موقع المسجد وتربته موضع المدرسه والرباط الثقتيه والتي أنشئت لتدريس الفقه الشافعي, وقد أسسها الوزير ثقة الدوله أبو الحسن علي الانباري الدريني المتوفي سنة 1154م وكان من خصوص وثقة الخليفه العباسي المقتفي لامر الله, ولذلك كان لقبه ثقة الدوله وبالتالي نسبت المدرسه والرباط الى لقبه كما جرت العاده عليه, وزوجته الكاتبه فخر النساء شهده الدينوريه البغداديه. ولد السيد علي بن يحيى الرفاعي الحسيني المكي في البصره سنة 1054م وهو السيد الشريف سلطان العارفين,وتوفي والده السيد يحيى نقيب الاشراف الهاشمين في البصره وكان عمره سنه واحده فقط, وكفله اخواله وابناء خالته ال الصيرفي في البصره حيث شب على التقوى واخذ المعرفه والطريقه عن جده لامه الشيخ الكامل موسى بن سعيد البخاري الانصاري.
وفي سنة 1092م سكن البطائح بامر الشيخ منصور ولكن حصلت اضطرابات وفتن كثيره في المنطقه مما اضطر الى مغادرة المكان متوجها الى بغداد سنة 1114م حيث اسكنه الامير مالك بن المسيب في بيته وكتب للخليفه انذاك فاعزه ورفع مقامه, ولكنه مرض بعد حين وتوفي ودفن في نفس المكان الذي نزل فيه,مما دعى الامير الى تشيد مشهدا له عند رأس القريه حيث لايزال يزار ويتبرك فيه, وقد ذكرت بعض المصادر بان السيد علي اعلن نفسه سلطانا ولذلك سمي بالسيد السلطان علي او سيد سلطان علي لاحقا. ومن المعلوم بان السيد علي هو والد السيد احمد الرفاعي الولي المشهور وصاحب الطريقه الرفاعيه
لقد كان في البدايه مزارا ثم اصبح مسجدا وقد جرت عليه عدة تعميرات منها في زمن الوالي ابراهيم باشا سنة 1681م وقد اضيفت له سقاية الماء لخدمة الزوار والمصلين بعدها. كذلك ذكرت له عدة وقفيات منها وقفية الوالي سليمان باشا الكبير 1780-1802م والتي تشير الى ان السيد ابراهيم كان خطيب الجامع, وفي زمن السلطان عبد الحميد سنة 1894 م وتحت اشراف السيد ابراهيم الراوي تم تجديد بناية الجامع وانشأت له مدرستين لتدريس اصول الفقه الاسلامي. وفي سنة 1916م عند بدايات خرق شارع خليل باشا او الرشيد ,توقفت عملية الهدم عند الجامع بسبب شكاوي الاهالي والوجهاء لاسباب شرعيه بحجة انه لايجوز المرور على ضريحه ولكن من فطنة رئيس البلديه محمد رؤوف الجادرجي ان نصب لافته على عامود كتب عليها اسم الشارع وهو خليل باشا جاده سي حيث كان واليا على بغداد حينه وقد فرح بها كثيرا ولذلك اصدر اوامره بالاستمرار في عملية الخرق ,حيث هدمت القبه المجاوره للجامع واحيطت بسياج خشبي. وعند افتتاح الشارع في 23/7/1916م والذي يصادف اعلان المشروطيه والدستور العثماني,وضعت قطعه من الكاشاني على قاعدة المناره من الجهه الجنوبيه كتب عليها خليل باشا جاده سي ولكنها رفعت في سنة 1932م بعد ابدال الاسم الى شارع الرشيد من قبل امانة العاصمه في بغداد. وفي سنة 1934م هدمت واجهة الجامع والمناره القديمه حيث كانت مشابهه الى منارة جامع مرجان ومن طراز العصر الجلائري وذلك لتوسيع الشارع وتعديل مساره. وبناية الجامع تحتوي على مصلى تعلوه قبه كبيره بالاضافه الى مكتبه وتكيه للطريقه الرفاعيه. ويضم الجامع رفات كل من السيد سلطان علي والسيد محمد مهدي بهاء الرواس والسيد عبد الغفور الحيدري مفتي الشافعيه.
جامع مرجان

    


يقع الجامع على الجهه اليسرى من شارع الرشيد عند محلة باب الاغا ويطل على مدخل سوق الشورجه, وقد شيدت في البدايه كمدرسه حيث كانت من اكبر المدارس في بغداد حينها وقد حليت الباب بزخارف نباتيه وهندسيه رائعه وهذا الفن المعماري هو من اصول العهد العباسي,ومع مرور الوقت اتخذ الاهالي المدرسه كمصلى لهم واصبح المكان يعرف بجامع مرجان. يد المدرسه أمين الدين مرجان بن عبد الله الاوليجاتي موالي أويس خان الاليخاني الجلائري سنة 1356م وذلك لتدريس الفقه الشافعي والحنفي, وقد نقشت الوقفيه وهي من الاجر في مصلى المدرسه حيث نقلت لاحقا الى مديرية الاثار العامه بعد اجراء التعديلات على شارع الرشيد. كذلك توجد كتيبه منقوشه على باب المدرسه المرجانيه وهي من تحقيق العلامه مصطفى جواد تنص على؛ بسم الله الرحمن الرحيم أنما يخشى الله من عباده العلماء وان الله عزيز غفور.هذه مدرسه رصينة البناء,مشيدة الارجاء أنشأها المفتقر الى عفو ربه الملك المنان مرجان عبد الله بن عبد الرحمن ,أبتدأ بها في ايام دولة المخدوم المكرم والنويان الاعظم السلطان حسن انار الله برهانه وكملت في ايام ايالة ولده النويان الاعظم سر العداله في العالم,سلطان السلاطين وغياث الدنيا والدين ومغيث الاسلام والمسلمين الشيخ أويس ,لازال هذا الملك الاعظم ماجأ وملاذ للامم على ان يدرس فيها مذهبي الامامين الهمامين والمجتهدين الاعظمين الامام ابي حنيفه والامام محمد بن ادريس الشافعي عليهما الرحمه والرضوان وذلك في سنة ثمان وخمسين وسبعمائه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين بقلم الفقير اليه تعالى احمد شاه النقاش التبريزي عفا الله عن تقصيره. ويحتوي الجامع على قبتين اسطوانيتين الشكل وتتكون من انصاف اعمده اسطوانيه مستديره حول القبه وهي من الاساليب الفريده في بناء القباب في العالم الاسلامي, ويحلي جدار الجامع من الخارج نقش بارز على هيئة مناره صغيره واما مداخل الجامع وجدرانه الداخليه فهي ايضا مزينه بزخارف جميله وكتابات من القرميد الملون. كذلك يحتوي على محراب المصلى الذي يعتبر قطعه عمرانيه وهندسيه رائعه بحد ذاته. وفي سنوات ولاية سليمان باشا الكبير 1780-1802م, أمر بتوسيع المصلى وذلك بهدم بعض الغرف وادخالها في باحة المصلى ,اضافة الى ترميم باب الجامع والاحتفاظ بشكلها القديم وقد ارخ لها السيد عبد الله الراوي بابيات من الشعر منها؛
تبارك من أنشأ الانام وأوجدا
وقيض منهم من يقام به الهدى
وفيه روى الراوي الحديث مؤرخا
ليمان اضحى عادلا بل مجددا
وقد كتبت هذه الابيات على باب المصلى بخط الخطاط الشهير نعمان الذكائي, وفي سنة 1926م اعيد ترميم المصلى وعليت ارضيته وتحت اشراف الشيخ امين باش اعيان وزير الاوقاف انذاك.

   


وقد اشارت المصادر بان الاستاذ نعمان خير الدين الالوسي دفن في جامع مرجان سنة 1899م وهو من احد علماء بغداد المعروفين, وفي سنة 1912م حدث حريق هائل في خان الحاج عبد العزيز وسوق العطارين امتدت النيران الى الجامع ودامت اسبوع وقدرت الخسائر بمبلغ 20000ليره عثمانيه. ومما ذكره العلامه محمود شكري الالوسي عن المدرسه او الجامع؛ مسجد محكم البناء, راسخ القواعد, مشيد الارجاء, مبني بالحجاره المهندسه ذو طبقتين سفلى وعليا وفيه مصلى واسع وحجر وقد جعل بانيه المدرسه, تحاكي المدرسه النظاميه وجعل الحجر مسكنا لطلبة العلم واجرى عليها الجرايات الوافره ورتب لها المدرسيين على مذهب الامام الشافعي والامام ابو حنيفه رض ووقف الاوقاف الكثيره وكان المصلى محل تدريسيهم كما كان محل عبادتهم. وقد جرت كثيرا من المراسلات بين امانة العاصمه ومديرية الاثار العامه مفادها عدم ضرورة خرق الجامع ولكن في سنة 1947م أقدمت أمانة العاصمة على تهديم واجهة وجزء من الجامع بحجة ان الجدار مائل للانهدام حيث تراجع الجدار واصبح شارع الرشيد اكثر عرضا واستقامة وجعلت له رصيفا واسعا باتجاه البنك المركزي العراقي, حيث قامت مديرية الاثار العامه بنقل اثاره الجميله والتي تشمل اغلب اقواسه وزخارفه وهي الان تزين القاعه الاسلاميه الاولى في المتحف العراقي.

   

مرقد الزاهد المعروف الشيخ معروف الكرخي رضي الله عنه:

عندما اطلق الشاعر العراقي الكبير معروف عبد الغني الرصافي، على نفسه لقب «الرصافي»، فذلك ليس لانه من اهل الرصافة او من مواليدها، فهو ينحدر بالاصل من مدينه بعقوبة، لكنه اختار هذا اللقب تقابلا وتيمنا بـ«بركات» الشيخ معروف بن فيروز، المتزهد، المعروف بـ «الكرخي» الذي سميت باسمه واحدة من اهم مناطق بغداد، ولكي يكون في العاصمة العراقية كرخيها ورصافيها.

       

من بعيد جداً ترى جامع ومرقد الشيخ معروف الكرخي شاخصاً على نحو مثير للاعجاب، بريازته وصورته الجديدة، وشكله الجميل والغريب، بعد اجراء اكبر عملية توسيع وتطوير جرت على الجامع والمرقد منذ اكثر من قرن من الزمان، لتتحول مساحته من مائة وعشرين متراً مربعاً الى 1350 متراً مربعاً، باستثناء المرقد ومساحة حرم مصلى النساء واربع حضرات للزيارة. والى جانب هيئته المعمارية الكبيرة يتمتع بناء الجامع والمرقد بجمالية الريازة والبناء، وعلى نحو مدهش، يثير في نفس من يلجه شعوراً بالألفة والطمأنينة، لاسيما داخل فناء المصلى، اذ تتجلى يد المعمار العراقي بأبهى صورها ودقة تنفيذها.
وتعد التوسعات والتجديدات التي جرت على الجامع والمرقد هي الرابعة منذ رحيل الشيخ معروف الكرخي في سنة 200 هـ فبعد رحيله، وكما هو معمول به ان يدفن رجل الدين المهم والمؤثر في حياته، في منزله الذي عاش فيه، فتم تشييد قبر تحول الى مقام للشيخ الكرخي.
هناك من يقول أن الشيخ معروف ابو محفوظ نُسبَ الى قرية تقع قرب باب بغداد تسمى (كرخ)، وأنه بالأصل مسيحي الديانة والده اسمه فيروز يعمل قزاز وقد درس في كنيسة براثا وكان يجادل القس في وحدانية الله حيث كان يقل له الله احد احد فكان يضربه ضربا مبرحا ويذهب إلى البيت باكيا ويطلب من والدته بعدم أمره بالذهاب إلى الكنيسة الا ان والده يضربه ويجبره الى الذهاب إلى الكنيسة وبقى على هذا المنوال محتاراً بين والده والقس عندها هرب الى جهة لا يعرفها احد وبقى قرابة 15 سنة هاربا من اهله عاد بعدها معتنقاً الإسلام وكانت والدته نذرت ان عاد معروفاً تدينت بدينه فاسلمت واصبح أمام المتصوفة في وقته ويقال هذه المعلومات وردت في كتاب الطبقات الكبرى للأمام الشعراوي.

    

في عام 459 جدد الخليفة العباسي (القائم بالله) جامع وقبر الشيخ الكرخي، وهو اول تجديد، تبعته حملة تجديد ثانية في عهد الخليفة (الناصر لدين الله) مابين سنتي 611 ـ 612 هـ. وجدد للمرة الثالثة في عهد الخليفة العثماني (عبد الحميد) ما بين عامي 1310 ـ 1312 هـ ، الذي وسع مساحة الجامع والمرقد لتصل الى 120 مترا مربعا.. ولم يجر أي تطوير على الجامع او المرقد لاكثر من قرن من الزمان، الى ان جاءت المرحلة الرابعة لتوسيع الجامع والمرقد فأصبحت مساحته 1350 متراً مربعاً، بما يخص الدائرة ككل، ماعدا مساحة المرقد ومصلى النساء. أعلى المآذن وتعلو هذا البناء قبة وحرم للصلوات الخمس بمساحة 120 متراً مربعاً واربع حضرات للزيارة للمرقد الشريف، كل منها مع مدخلها، وعلى شكل طوابق، بمساحة 90 متراً مربعاً، وقبة منصوبة على الطابق العلوي لحضرات زيارة المرقد، ومئذنة شاهقة بارتفاع 43 متراً، وهو اعلى ارتفاع لمئذنة عراقية او عربية. وقد بدأ العمل في التوسيعات والتطوير في عام 1417 ـ واستمر الى عام 1421 هـ ، ونقشت التواريخ على جدارية في مقدمة الجامع، كما نقشت من قبل حملة التجديد في زمن الخليفة العثماني عبد الحميد، وباللغة التركية على يمين ويسار مدخل الجامع في جانب الفناء العالي الجميل، يحيط بالجامع من الامام مدخل انيق زاد من بهاء هذا الصرح، ومنحه جمالية رائعة تفنن بها المعمار العراقي.. والمدخل متدرج في المسار من اسفل الى اعلى، على نحو متصاعد، الى ان يلتقي بعتبة دخول الجامع. من هو الكرخي؟
الشيخ معروف الكرخي كان من الرجال المتصوفين، غزير العلم والثقافة، ويعدونه همزة الوصل للشريعة الاسلامية بين القرنين الهجريين الاول والثاني، اذ عاش مع ولادة عاصمة الاسلام في بغداد وتوفي سنة 200 هجرية. الشيخ الكرخي اسمه معروف وكنيته ابو محفوظ، ولد في واسط، وعاش في بغداد.
ومنسوب الى كرخها.. وقد تزامنت طفولته ونشأته مع ولادة بغداد. وكان علماً من اعلامها. فلزم الكرخي الامام علي الرضا وعاش مع ابنائه.. وهو من أئمة السلف الذين حملوا راية الاسلام، وتلقوا اصوله وفروعه ومعالمه كابراً عن كابر.

    

اخيراً لابد من التذكير باهمية عملية تطوير وتوسيع جامع ومرقد الشيخ معروف الكرخي التي اعطت لشيخ الصوفية ومجدد القرن الثاني الهجري اهميته التي تتناسب مع مقامه الرفيع واهميته العلمية والفقهية، فاصبح مرقده فناراً واسعاً يتيح للمصلين والزائرين الفرصة للتعرف على تاريخ هذا الشيخ الجليل، بعد ان كان الجامع والمرقد يضيق بزائريه. وتتجلى اهمية البناء كما قلنا بالريازة الفريدة والهندسة المعمارية الرائعة التي اتبعت في البناء وعلى نحو يثير الدهشة والاعجاب، انطلاقا من النظرة السامية لمقامات رجال الكرامات من الصحابة والاجلاء الصالحين.

جامع الشيخ موسى في محلة المشاهدة
(جامع الشيخ موسى) في محلة المشاهدة بالكرخ هو من مساجد العراق الأثرية القديمة، والتي أنشأها الحاج أحمد القشطيني للشيخ موسى الجبوري ابن الحاج حمد بن عبد الله من خالص ماله عام 1119هـ/1707م، ويقع الجامع في جانب الكرخ من مدينة بغداد، في منطقة المشاهدة قرب ساحة الطلائع، وهو جامع واسع البنيان وتقام فيهِ الصلوات الخمس ويسع الحرم لأكثر من 300 مصل، وتبلغ مساحته الإجمالية 1000م2، ولقد قامت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في العراق بتجديده عام 1966 واعادت الترميم في عام 1394هـ/1976م، وأنشأت على مصلاه قبة زرقاء اللون ويحتوي الجامع على طرمة مسقفة وساحة وحديقة وليس لهُ منارة وتوجد فيه مئذنة وضعت على برج من الحديد فوق المبنى. يطلق عليه (جامع الشيخ موسى الجبوري)
الشيخ موسى الجبوري، هو سراج الدين موسى الجبوري، من أظهر رجال المتصوفة في عصره، عالم جليل، ورع تقي، ومن خلفاء الشيخ خالد النقشبندي، توفي في بغداد، ضحوة الثلاثاء واحد وعشرين من ذي القعدة سنة 1246هـ ودفن في داخل حجرة في مسجد الست نفيسة في الكرخ من بغداد جوار محلة التكارتة، ثم نقل رفاته أعيان عشيرة الجبور إلى جامعه الكبير والمعروف اليوم بـ ((جامع الشيخ موسى الجبوري)) في محلة المشاهدة في الكرخ.

    

      مدخل جامع الشيخ موسى بمحلة المشاهدة بالكرخ

             

المرحوم الشيخ الجليل نوري الملا حويش امام جامع الشيخ موسى نسال الله له الرحمة والمغفرة

   

                    جامع الشيخ صندل

    

من مساجد الكرخ العريقة جامع الشيخ صندل على شارع حيفا وقبل ان يتم تشييد عمارات شارع حيفا.وهو من المساجد القديمة في جانب الكرخ لمنزل تقام فيه الأعياد والمناسبات الدينية والصلوات جميعها وهو مجمع للعباد والزهاد وهو واسع المصلى رحب الساحة وعلى المسجد قبة عظيمه وقد أمر السلطان – أيده الرحمن- بعمارته بعد آن اشرف على الخراب سنة 1309 هجريه. فشيدت أركانه وعقدت قبة مصلاه على أربع أساطين من الرخام وبني أمام الحرم على المصلى رواق سقفه معقود بالآجر .وبنيت مدرسه لطيفه وعدد من الحجر للفقراء والطلبة والغرباء ،وأكمل البناء سنه 1311 هجريا .
وقد أرخ بنائه احد أدباء الزوراء بقوله.
إذا كان هارون بني شامخا في جانب الكرخ وركن مشيد
فان سلطان الورى قد بنا في سوح هذا البناء الفريد
قد كان قدما مسجا جامعا محاسنا في كل يوم تزيد
يذكر فيه الله سبحانه ويبذل العلم به للمريد
فكم حوى من عابد خاشع وكم من حوى من رشيد
فهد هذا الدهر أركانه وما رأى في عصره من يعيد
فشاد القرم إمام الهدى خليفة الله المليك السعيد
بشرى لنا قد شاه أرخو فخر ملوك الصيد(عبد الحميد)
1311 هجريا
وهذا المسجد موجود إلى يومنا هذا تقام فيه الصلاة المكتوبة.
من هو الشيخ صندل :
هو صندل بن عبد الله عماد الدين أبو اليمن الحبشي المقتفوي نسبة إلى المقتفي بالله .كان إمام الدارين وعميد الجيوش ببغداد توفي سنه 593 هجريا ودفن في تربه أعدها لنفسه وكان من الزهاد كان قبره ظاهرا ثم ادخل إلى الجدران القبلي بعد اعمار المسجد وموضعه ألان على ربوه تطل على شارع حيفا ومحله ألان تعرف بمحله الشيخ صندل وهي من أقدم المحال في بغدادّ.
وكانت مدرسته من مدارس بغداد المهمة في جانب الكرخ درس فيها أمثال أهل العلم في بغداد وأشهر من درس فيها عبد الرحمن الالوسي المتوفى سنة1284 هجريا والسيد علي علاء الدين الالوسي والسيد إبراهيم ثابت الالوسي (قاضي بغداد/ المتوفى سنه 1951) والشيخ محمد سعيد بن سلمان الجبوري والشيخ احمد حسن ألطه السامرائي(1965) ومن ثم ألغيت هذه المدرسة (إلغاء مدارس الأوقاف في المساجد والجوامع سنه 1968 ) وكان فيها كتاب للملا حسن البغدادي وهو من أجداد المؤرخ عباس البغدادي.
ولهذا الجامع الأثر الكبير في تأجيج الحماسة في ثورة العشرين وعف جمهور من شعراء بغداد في ذلك العهد أمثال الشاعر محمد الهاشمي وأخيه عبد الرزاق الهاشمي والسيد عيسى عبد القادر والد الدكتور الاختصاصي الجراح المقريء يوسف عيسى عبدالقادر. وتولى الامامه في المسجد الكثير من علماء بغداد أمثال محمود رشيد القصاب والشيخ عبد الرزاق حسين الاعظمي وغيرهم والمقرئ البغدادي الشهير الحافظ خليل إسماعيل يرحمهم الله جميعا

 ((جامع ثريا))

وهو من مساجد بغداد الكرخ التراثية القديمة، يقع في محلة التكارته من الكرخ المركز ولقد بني وشيد في عهد الدولة العثمانية، ويقع في جانب الكرخ من مدينة بغداد، في منطقة سوق حمادة، وجدد بناؤهُ من قبل رئيس جمهورية العراق السابق المرحوم عبد السلام عارف، كما تم بنائه مجددا في عام 1993 بشكل جميل وواسع وفي مكانه السابق ويحتوي على مصلى وساحه ويقع اليوم خلف العمارات السكنيه لشارع حيفا من جهة النهر ويحتوي المسجد على مصلى يتسع لأكثر من 300 مصل، وتبلغ مساحة الجامع الكلية 1000 متر مربع، وتقام في المسجد صلاة الجمعة والصلوات الخمس المكتوبة، وفيهِ منارة مئذنة بنيت بالطابوق على الطراز الاسلامي ومزينة بالزخارف والكاشي الملون الكربلائي، ويحتوي على ساحة وحديقة ومرفقات عدة، والمسجد مستلم من قبل ديوان الوقف السني في العراق وحالتهُ مضبوطة. ومن ابرز ائمة هذا الجامع المرحوم محمود بن ملا حمادي الجبوري الذي تنقل بين مساجد شيخ بشار ووجامع الفضل وغيرها.
وقد ورد في كتاب (المعاضيد) للدكتور خاشع المعاضيدي ان (ثريا) هي بنت حمدة الرجب الظاهر من عائلة الواعظ والبزاز وهي اخت المرحومة زهية جدة الدكتور احمد عبدالستار الجواري يرحمه الله، وثريا لم تنجب اولادا ولا بنات لذلك شيدت من ارث ابيها جامع الثريا المعروف بمنطقة الكرخ.

                          

والعالم الفاضل الشيخ (محمود بن ملا حمادي الجبوري) ولد عام 1910م في بغداد بجانب الكرخ في عائلة دينية.. ولما شب تعلم القران الكريم على يد والده ، ثم انتقل الى جامع الشيخ بشار في الكرخ ليتعلم اصول القراءة وفن التجويد والخط على يد المؤدب الملا (جاسم سلامة النجدي) من مشاهير قراء القران الكريم والمتوفي عام 1949م ، وقد تخرج على يديه العديد من المقرئين ومن ابرزهم : عبد الفتاح معروف والحافظ خليل اسماعيل" ثم على يد الملا نعمان الطيار في جامع القمرية..... ثم اخذ الفقيد يتردد على العلامة عبد الوهاب النائب في مدرسة التكية الخالدية وجامع الفضل بالرصافة ، وعلى يد العلامة السيد يوسف العطاء مفتي الديار العراقية في جامع القبلانية ، لدراسة علوم الدين . ثم انخرط في مدرسة نائلة خاتون في محلة الحيدر خانه فدرس فيها : علم المعقول كالنحو والصرف والمنطق وعلم الوضع وعلم الكلام وعلو المنقول كالتفسير والحديث والفقه والسيره على مدرسيها العلماء الاعلام " :الشيخ قاسم القيسي-مفتي الديار العراقية - والشيخ محمد رشيد الشيخ داود والشيخ الحاج نجم الدين الواعظ -مفتي الديار العراقية -واجازوه باجازات علمية

    

     جامع المدلل بالعطيفية الأولى.. ليس مجرد مسجد!!

فيه تعلمنا وفيه تربّينا وتعرّفنا على جميع أهل المنطقة الأخيار، يقع هذا الجامع في وسط الحي على الساحة المستديرة وقد بني بالطابوق الأصفر والكاشي الكربلائي الأزرق كتب في أعلاه الآية الكريمة (إنما يَعمُرُ مَساجدَ الله من آمن بالله واليوم الآخر) وفي أعلى الباب من الداخل كتبت الآية القرآنية (إنما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الآخر) وكتب تحتها ما نصه (قد أنشا وعمَّرَ هذا المسجد الشريف خالصاً مخلصاً لوجه الله تعالى العبد الفقير الراجي رحمة الله ربه القدير الحاج عبد اللطيف بن المرحوم الحاج احمد المدلل غفر الله له ولوالديه وقد فرغ من بنائه وافتتح في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة 1377هـ) أي (24 حزيران 1958) وبجوار الباب الرئيسية من الداخل يوجد مكان لشرب الماء لوجه الله تعالى.

      

والداخل إلى الجامع يجد ساحة غير واسعة بالقرب منها طارمة، تقوم على أعمدة كونكريتية يبلغ طولها خمسة عشر مترا وعرضها أربعة أمتار وفيها محراب مبني من الطابوق الأصفر والكاشي الكربلائي الأزرق كتب في أعلاه الآية الكريمة (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) (الجن آية 18). وكانت الطارمة تستخدم لصلاتي المغرب والعشاء والفجر أحياناً صيفا قبل دخول مكيفات الهواء. وقد أقيم حفل افتتاح الجامع يوم 8 ذو الحجة 1377 قبيل عيد الأضحى المبارك بيومين، واتذكر انني حضرت حفل الافتتاح وواظبت على الصلاة في هذا الجامع لحين انتقالي من العطيفية عام 1993 الى الداوودي ومع ذلك لم تنقطع زياراتي له.
في هذا المسجد تربينا وتعلمنا على يد امام المسجد الشيخ الجليل عبدالودود رشيد المشهداني (وكان هو ايضا معلمنا في مدرسة التربية الاسلامية) ومنه وعلى يديه تعلمنا دروسا في الفقه والتلاوة والتجويد فضلا عن مكارم الأخلاق،

   

                  من داخل جامع المدلل

وفي هذا المسجد تعرفنا على خيرة أهل العطيفية الأكارم، واتذكر منهم الدكتور أحمد الجواري (كان بيته قريبا جدا من المسجد) وكان يواظب على الصلاة فيه، الذي كان صديقا حميما ورفيقا دائما لوالدي المرحوم، ومعهما المرحوم المربي السيد مصطفى الشيخ، حيث كانوا في آخر حياتهم متواصلين لا يفترق أحدهم عن الآخر يرحمهم الله. كان إمام المسجد وخطيب الجمعة الشيخ عبدالودود ثم اعقبه بعد مغادرته المسجد خطباء أجلاء آخرون منهم الشيخ طارق السامرائي ,والشيخ سبع وآخرين، وكان المؤذن في البدء (السيد حربي) (عضو فرقة السيد عبدالستار الطيار للمناقب النبوية) وبعده جاء المؤذن حبيب (وهو كردي من أهالي سنندج بايران وقد تم تزويجه من بنت أحد اخيار العطيفية ورزق منها بعدد من الأولاد والبنات قبل أن يتم تسفيره عام 1980 ولم تنفع وساطات ومحاولات الدكتور الجواري لالغاء قرار تسفيره، وقد بكته محلة العطيفية الاولى لأننا تعودنا سماع صوته في الآذان خمس مرات باليوم، وسمعت أن حبيب عاد للعراق بعد الأحتلال الا أنه رأى الوضع غير ما كان عليه فعاد أدراجه وهو يردد: (هذا مو العراق اللي اعرفه!!).. ومن اشهر من شغلوا محفل قراءة القرآن في الجمع والأعياد المرحوم الحافظ خليل اسماعيل والمرحوم الحافظ ملا مولود المشهداني، بالأضافة الى المؤذن السيد حربي، وآخرين من أبناء المحلة المتطوعين ومنهم الأخ د. كاظم المقدادي أستاذ الاعلام الشهير.
مما يمتاز به هذا الجامع كما هي ميزة حي العطيفية الاولى هي حالة التآخي والمحبة بين جميع الطوائف والمذاهب فلا تفرقة ولا اضطهاد، ولعل العطيفية هي المنطقة التي لم تحصل فيها حوادث تهجير طائفي، وكان مسجد المدلل يضم الشيعي يصلي بجانب السني متجهين لرب واحد وقبلة واحدة... حقا ان العطيفية الأولى محلة التآخي والمحبة أدام الله عزها على أهلها وأحبتها. صورتان اليوم قبل صلاة الجمعة في المسجد الحبيب هنيئا لمن صلى به ودعى لنا..ولسائر المسلمين الاحياء والاموات

         

الشيخ الجليل عبدالودود رشيد المشهداني (أبو أنس) إمام وخطيب جامع الحاج عبداللطيف المدلل بالعطيفية منذ إفتتاحه عام ١٩٥٨ ولفترة طويلة، فضلا عن كونه استاذنا في مدرسة التربية الاسلامية في مادة التفسير والتجويد لكتاب الله العزيز، تربينا وتتلمذنا على يديه وتعلمنا منه الكثير وندين له بالفضل ولسائر اساتذتنا في التربية الاسلامية، كان يهتم بالاطفال والاولاد الصغار الذين يرتادون جامع المدلل ويشجعهم ويلقي الدروس المحببة عليهم؛ فنجح في انتاج وتكوين مجموعة طيبة من الاولاد ومن ثم الشباب المحبين للدين، والمواظبين على الطاعات، فقد كان المسجد مدرسة اخرى لتخريج الشباب الصالحين وما زالت منطقة العطيفية تتذكر هذا العالم الجليل وايامه المباركة وخطب الجمعة القصيرة النافعة المليئة بالحكمة والموعظة الحسنة، وتلاوته الرقيقة الجميلة، ومواعظه ودروسه بالفقه من كتاب منهج الايضاح لأبي حنيفة، ودروس التجويد، وهو يفتخر دائما حين يرى طلابه من صار منهم قاضيا وضابطا واستاذا وتاجرا وسفيرا ووزيرا وطياراً و و و،، أمدّ الله في عمر وعافية شيخنا واستاذنا ومعلمنا ابو أنس المقيم حالياً بدولة الإمارات ويرحم الله الحاجة الفاضلة (أم أنس)..

    

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

740 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع